اقرأ أيضًا

ما هي أعراض وعلاج مرض الاكتئاب بالتفصيل؟

أعراض وعلاج مرض الاكتئاب بالتفصيل

تعد الأمراض النفسية هي أحد السمات التي أصبحت تلازم الكثير من الأفراد في كافة المجتمعات خلال العصر الحديث، فقد تغيرت وتبدلت طبيعة الحياة التي يشهدها العصر وزادت الضغوطات بصورة هائلة لا يمكن تحملها، فقد أصبحت الأعباء المادية والنفسية كبيرة للغاية وتضاعف تأثيرها السلبي بدرجة كبيرة، ويعد مرض الاكتئاب أحد أخطر تلك الأمراض النفسية التي تصيب الأشخاص، وذلك لما يمكن أن تصل التأثيرات السلبية الذي يحدثها على حياة الإنسان بأكملها سواء الشخصية أو الاجتماعية والعملية، فهو يؤثر على درجة تفكيره وكذلك على سلوكياته وانفعالاته فتصبح غير متزنة من حيث الصورة الصحيحة التي يجب أن تخرج منها في المواقف المختلفة، فيؤدي هذا الأمر إلى ابتعاد الإنسان بصورة تدريجية عن المحيطين به كما ينفصل عن الواقع الذي يعيش به. وعند النظر إلى الأسباب التي تؤدي إلى الاكتئاب نجد أنها على الرغم من تنوعها إلا انها تختلف من حالة لأخرى وفق الظروف الشخصية والاجتماعية التي تحيط بالشخص وتؤثر عليه، ووفق عوامل أخرى متعددة لا يمكن تحديدها بصورة دقيقة إلا من خلال الأشخاص المتخصصين.

كما أن أعراض الاكتئاب تختلف من شخص لآخر ولا يمكن للشخص العادي تحديد درجة تطور أعراض الاكتئاب ووصولها لمرحلة خطيرة، وهو ما يجعل بالضرورة أن يحصل الشخص الذي يعاني من الاكتئاب على توجيه ورعاية ودعم نفسي من الأشخاص المتخصصين في مجال الرعاية النفسية والاجتماعية. ويجب التأكيد ان قدرة أي مجتمع على التعامل السليم وتوفير العلاج لمواجهة الأمراض النفسية التي تظهر في المجتمع، مثل مرض الاكتئاب وغيره من الأمراض النفسية التي يتعرض لها الأشخاص، هو ما يجعل المجتمع قادر على حماية أفراده وبالتالي استغلال كافة الطاقات التي يمتلكونها في تحقيق التنمية الشاملة للمجتمع من مختلف الجوانب. 


تعريف مرض الاكتئاب:

هناك العديد من التعريفات لمرض الاكتئاب ومن هذه التعريفات أولها" الاكتئاب هو عبارة عن اضطراب نفسي يصيب الشخص وتظهر عليه مجموعة من الأعراض الإكلينيكية تعبر عن الحالة النفسية والمزاجية للشخص، وهي تتمثل في الحزن الشديد والإحباط والإرهاق والتعب عند القيام بأقل وأبسط الأمور وفقدان الاستمتاع بالأمور وضعف القدرة على التركيز وعلى اتخاذ القرارات وانعدام الثقة بالنفس والشعور المستمر بالذنب".

وفي تعريف ثاني "الاكتئاب هو عبارة عن حالة انفعال دائم أو مؤقت، يشعر فيها الشخص بالحزن والضيق والهم، كما تصاحب تلك الحالة بعض الأعراض المحددة التي تتصل بالجوانب المعرفية والسلوكية والجسمية والمزاجية للشخص".

وفي تعريف ثالث "الاكتئاب هو مرض ذو أساس بيولوجي يتأثر بعدة عوامل مثل الإرهاق الفكري والاجتماعي والنفسي، وعوامل أخرى مثل الوراثة والتوتر والتغيرات التي تحدث في وظائف الجسم والدماغ، ويصعب التعرف عليه وذلك لأن أعراضه تتداخل مع بعض أعراض أمراض أخرى". 


أسباب مرض الاكتئاب:

تتعدد وتتنوع الأسباب التي تؤدي على مرض الاكتئاب، ويمكن تحديد تلك الأسباب في الآتي: 

أولا- الأسباب النفسية للاكتئاب:

تتمثل الأسباب النفسية للإصابة بمرض الاكتئاب في شعور الفرد بعد الرضا عن النفس أو تحطيم الاخرين لمعنويات الشخص او خوف الشخص بصورة مبالغ فيها من المستقبل، كذلك عدم قدرة الشخص على اتخاذ القرارات الشخصية في حياته. 

ثانيا- الأسباب الاجتماعية للاكتئاب:

تتمثل الأسباب الاجتماعية للإصابة بمرض الاكتئاب في المشاكل التي يتعرض لها الشخص منذ الصغر مثل وفاة أحد والدين أو أحد الأقارب، أو الاضطهاد من أحد الوالدين والتعامل بصورة خائطة في تربية الطفل وتنشئته سواء بالترهيب أو التدليل المبالغ فيه، أو تعرض الطفل للاعتداء الجنسي أو الاغتصاب، وهناك أسباب اجتماعية أخرى متمثلة في الضغوط التي يتعرض لها الشخص في حياته سواء الشخصية أو الاجتماعية، وتلك الضغوطات قد تكون مادية لعدم قدرته على توفير احتياجاته المادية في الحياة بصورة طبيعية وفق رغباته أو احتياجات أسرته، أو ضغوط نفسية من المحيطين به سواء في الأسرة أو الأصدقاء أو العمل أو المحيطين به بصورة عامة. 

ثالثا- الأسباب السلوكية للاكتئاب:

تنتج الأسباب السلوكية للإصابة بمرض الاكتئاب من اتباع الشخص سلوكيات خاطئة مثل الكسل أو السهر أو عدم القدرة على التعامل السليم مع التجارب التي يمر بها والاستفادة من اخطائه، وعدم الرغبة مطلقاً في خوض تجارب جديدة في حياته، وعدم القدرة على إنجاز في حياته والتطلع بصورة مستمرة نحو ما يمتلكه ويحققه الآخرين، وتلك من الأمور التي تسيب الشخص بالاكتئاب. 

رابعا- الأسباب الجسدية للاكتئاب:

تعد السمنة المفرطة هي أحد أبرز الأسباب الجسدية التي تصيب الشخص المصاب بها بالاكتئاب، كذلك افتقار الشخص للياقة البدنية هي من الأمور الهامة التي تؤثر بالسلب على نفسية الشخص وتصيبه بالاكتئاب، وبالنسبة للسيدات فإن مرحلة الحمل والولادة أو تربية الأبناء بصورة منفردة وتحمل كاملة مسؤولية التربية لهم بمفردها تصيبها بالاكتئاب، كذلك فإن تعاطي الشخص للمواد المخدرة بمختلف أنواعها ينتج عنها آثار سلبية خطيرة للغاية ومن بينها أنها تدفع الفرد للاكتئاب في حالة عدم قدرته على تناولها بصورة منتظمة في بداية الأمر، وخلال مرحلة معينة يصبح الاكتئاب ملازم له في كافة الأحوال. 


أنواع مرض الاكتئاب:

أولا- اضطراب الاكتئاب الشديد:

يعد هذا النوع من الاكتئاب هو الأكثر شيوعاً في التشخيص، ويصاب الشخص في هذا النوع من الاكتئاب بالكآبة وفقدان الاستمتاع بالحياة، كما يفقد الشخص القدرة على التركيز ويصبح قليل الطاقة، كما يصبح الشخص عرضة لتغير أنماط النوم والشهية لديه، كما يراود الشخص شعور بالذنب وفقدان الأمل واليأس والتفكير في الانتحار.

ومن الممكن أن يظهر اضطراب الاكتئاب الشديد دون أي أسباب واضحة، فقد يصاب بها أشخاص ناجحين في حياتهم الشخصية والعائلية وأعمالهم، أو نتيجة حادث مؤلم لا يستطيع الشخص التعامل معه، وتدون أعراض اضطراب الاكتئاب الشديد لفترة طويلة من الزمن قد تصل لأكثر من سنتين، ويطلق على هذا المرض اسم "الخلل العقلي". 

ثانيا- اضطراب التكيف مع المزاج المكتئب:

هو أحد أنواع مرض الاكتئاب ويقوم الأشخاص المصابون بهذا المرض بالقيام بردة فعل على بعض الحالات المؤلمة التي تحدث في حياتهم، مثل فشل علاقة اجتماعية حميمة او خسارة وظيفة، وتكون مشاعر الاكتئاب في هذا النوع قوية جداً وغالباً ما تتضمن القلق وقلة النوم وتغير في الشهية، وفي هذا النوع من الاكتئاب يختلف وقت استمرار الأعراض من أسابيع لسنوات، ويجب على الأشخاص المصابين بهذا النوع من الاكتئاب الخضوع للعلاج لتجاوز الأعراض. 

ثالثا- اكتئاب ما بعد الولادة:

يصيب هذا النوع من الاكتئاب حوالي 50% من الأمهات الجدد بعد الولادة، فتشعر الأم بإحالة من الاكتئاب الخفيف أو القلق أو التوتر أو مشاكل وصعوبات في النوم والتعب معظم الوقت، وقد يدوم هذا النوع من الاكتئاب لأيام، وفي بعض الحالات القليلة التي يتحول في الأمر إلى اضطراب خطير فتجد الم صعوبات كبيرة في التعامل بصورة سليمة مع المتطلبات اليومية للحياة، فتشعر بالقلق والتوتر والخوف والكآبة والحزن والاكتئاب الشديد، بالتالي من الضروري أن يتم معالجة أي حالة من الاكتئاب تتعرض لها الأم بعد الولادة لتجنب أي مشاكل نفسية قد تتطور بصورة خطيرة تؤثر على حياته الشخصية. 

رابعا- اضطراب المزاج الثنائي:

ويطلق على هذا النوع من الاكتئاب أيضاً اسم "الاكتئاب الهوسي"، ويعاني الشخص المصاب من نوبات هوسية من الابتهاج وفرط النشاط والحركة وفرط في الانفعالات، والتهور وسرعة التحدث، وقد يتطور الأمر في بعض الحالات إلى إصابة الشخص بالهلوسة. 


أعراض مرض الاكتئاب بالتفصيل:

تتنوع أعراض مرض الاكتئاب ما بين مؤشرات جسمية ومؤشرات حسية وهذه المؤشرات هي: 

أولاً- المؤشرات الجسمية للاكتئاب:

1- النوم بصورة غير منتظمة سواء أقل من اللازم او أكثر من الازم.

2- التغيير في شهية الفرد سواء بقلة الكل او زيادة في الأكل بصورة مبالغ فيها.

3- كذلك الوزن الزائد أو قلة الوزن بصورة سلبية.

4- الشعور الدائم بالإرهاق أو الانخفاض في طاقة الجسم.

5- آلام مستمرة في الرأس.

6- آلام مستمرة في الظهر.

7- مشاكل في سوء الهضم للطعام.

8- الشعور بالغثيان بصورة مستمرة. 


ثانياً- المؤشرات الحسية للاكتئاب:

1- الشعور بالتوتر والغضب والاستياء والعصبية بصورة مستمرة في مختل فالمواقف على مدار اليوم لأصغر وأتفه الأسباب.

2- الشعور الدائم بالفراغ وعدم وجود أمل في الحياة أو في أي شيء.

3- يفقد الشخص الاهتمام بالأمور التي كان يحبها أو يستمتع بها.

4- يجد الشخص صعوبة في التركيز واتخاذ القرارات في حياته سوءا الشخصية والاجتماعية أو العملية.

5- يشعر الفرد بكره الذات أو عدم التقدير لذاته.

6- يشعر الشخص بصورة مبالغ فيها بالذنب.

7- يفكر الشخص بصورة مستمرة في الموت والانتحار.

8- يفقد الشخص الرغبة الجنسية. 


مضاعفات مرض الاكتئاب:

تتمثل المضاعفات نتيجة مرض الاكتئاب في الآتي:

1- يمكن أن يقوم الشخص بالانتحار.

2- يمكن أن يقبل الشخص على إدمان تعاطي المخدرات.

3- يمكن أن يقبل الشخص على إدمان شرب الكحول.

4- من الممكن أن يصاب الشخص بأمراض القلب أو السكر والضغط وغيرها من الأمراض الخطيرة.

5- قد يؤدي الاكتئاب إلى عزلة الشخص من الناحية الاجتماعية عن أفراد أسرته وعائلته وأصدقائه، وهو ما يخلق مشكل أسرية كبيرة تؤثر على حياته الاجتماعية بالسلب.

6- يمكن أن يواجه الشخص مشاكل في الدراسة أو العمل.

7- يمكن ان يصاب الشخص بمستويات خطيرة من القلق والتوتر بصورة مستمرة. 


علاج مرض الاكتئاب:

هناك عدة وسائل علاجية تستخدم لمعالجة الأشخاص الذي يعانون من مرض الاكتئاب وأبرز تلك الوسائل هي: 

أولا- العلاج النفسي للاكتئاب:

يهدف العلاج النفسي في الأساس لمحاولة علاج الأسباب الرئيسية التي أدت إلى إصابة الشخص بالاكتئاب، وتتمثل الوسائل المستخدمة في العلاج النفسي للاكتئاب في التثقيف النفسي للشخص المريض بالاكتئاب من خلال تعليمه بكل ما يتعلق بالمرض الذي يعاني منه، ومحاولة تغيير النظرة السلبية للشخص لنفسه وللآخرين وللبيئة الاجتماعية المحيطة به وللمجتمع الذي يعيش به، ويتم هذا الأمر من خلال جلسات خاصة مع المريض يقوم به شخص مختص، وهناك وسيلة أخري تتمثل في تعزيز العلاقات الاجتماعية للشخص المريض مع الآخرين، فيتم التعرف على العلاقات الاجتماعية له ووضع سبل زيادة وتحسين تلك العلاقات وتقديم الدعم الإيجابي للشخص المريض الذي يمكنه من تقوية تلك العلاقات الاجتماعية مع الآخرين ومعالجة أوجه القصور التي توجد بها والتي أثرت بالسلب عليها في الماضي. 


ثانيا- العلاج بالعقاقير والأدوية للاكتئاب:

يطلق على العقاقير الطبية التي تستخدم لمعالجة مرض الاكتئاب اسم العقاقير المضادة للاكتئاب، وهو تقوم بإعادة توازن كيميائية الدم وذلك من خلال تركيز كمية الموصلات العصبية في الدماغ، ولكن كافة تلك العقاقير الطبية لها آثار وأعراض جانبية سلبية تظهر في بداية فترة العلاج، وتحتاج تلك العقاقير إلى بضعة أسابيع لكي تظهر الآثار الإيجابية لها في علاج مرض الاكتئاب، كما تستخدم العقاقير والأدوية المضادة للاكتئاب في علاج أمراق التوتر والقلق والذعر الشديد والهلع وغيرها من الأمراض النفسية. 


ثالثا- علاج الاكتئاب بالحرمان:

ويعتمد ها النوع من العلاج على حرمان الشخص المريض بالاكتئاب من النوم، والقيام بتغيير النظام الطبيعي لموجات الدماغ للشخص المريض.


رابعا- علاج الاكتئاب بالصدمات الكهربائية:

يستخدم العلاج بالصدمات الكهربائية في حالة فشل كافة جميع وسائل العلاج التي تتعلق بمرض الاكتئاب، وهو يستخدم في الحالات الشديدة من الاكتئاب والتي تتمثل أعراضها في امتناع الشخص المريض بالاكتئاب عن الطعام أو عدم قدرته على النوم أو ظهور سلوكيات تدل على رغبته في الانتحار. 


دراسات عربية سابقة عن الاكتئاب:

الدراسة الأولي:

دراسة (عبد الله، 2011)، وجاءت الدراسة بعنوان "الاكتئاب"، وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على أسباب مرض الاكتئاب وأعراضه وكيفية علاج المرض، ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج وأبرزها:

1. يتنوع مرض الاكتئاب ما بين الاكتئاب العصبي والاكتئاب الذهني والاكتئاب التفاعلي والهوس الاكتئابي والاكتئاب المزمن.

2. تتمثل العوامل التي تؤدي لإصابة الفرد بالاكتئاب في العوامل الوراثية والعوامل النفسية والعوامل التكوينية والعوامل الفيزيولوجية والوحدة والعنوسة والتربية الخاطئة من الوالدين.

3. أثبتت الدراسة الفرضيات التي تقوم عليها وهي انه من ضمن أعراض الاكتئاب بطء التفكير والاستجابة والحركة، الانسحاب والانطواء والوحدة والشرود والذهول.

4. هناك عدة طرق لمعالجة الاكتئاب مثل العلاج النفسي والعلاج الطبي والعلاج بالعمل والترويح عن النفس والعلاج الديني والعلاج الترفيهي والعلاج بالصدمات الكهربائية.


الدراسة الثانية:

في دراسة (عبد الفتاح، 1993) بعنوان "مظاهر الاكتئاب لدي طلاب الجامعة"، وكان الهدف من الدراسة قياس العلاقة بين مظاهر الاكتئاب وبعض متغيرات التنشئة الاجتماعية لدي طلال الجامعة، ولقد طبقت الدراسة على عينة من الطلاب بلغت 101 طالب و148 طالبة، تتراوح أعمارهم ما بين 18 سنة و23 سنة، ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج ومنها:

1. هناك علاقة سالبة بين الاكتئاب وإدراك الطلاب من الجنسين الذكو والإناث للقبول من الوالدين.

2. هناك علاقة ارتباطية موجبة بين الاكتئاب والضبط المبالغ فيه من الوالدين لدي كل من الذكور والإناث.

3. هناك فروقات بين الذكور والإناث فيما يتعلق ببعض جوانب الاكتئاب مثل تعميم الفشل ولوم الذات، وكانت الفروقات لصالح الإناث.


دراسات أجنبية سابقة عن الاكتئاب:

الدراسة الأولي:

دراسة براج Bragg (1979) وهي بعنوان "التركيب العائلي لدى الفتيات والاكتئاب لديهن"، وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على مدي تأثير التركيب العائلي على الطالبات في المرحلة الجامعية، ولقد تم تطبيق الدراسة على عينة من الطالبات بلغت 98 طالبة في المرحلة الجامعية، وتمثلت النتائج التي توصلت إليها الدراسة في الآتي:

1. إن الطالبات التي يتميزن بالتوافق السيء يأتين من أسر تتسم بالصراع بين الوالدين والسيطرة والتسلط من الأب.

2. هناك ارتباط موجب بين الصراع بين الوالدين وبين درجات ومستوي الاكتئاب لدي الفتيات.

3. هناك علاقة قوية بين وجود ضغوطات في الحياة والعوامل النفسية والاجتماعية واصابة حوالي 40 % من افراد العينة من الطالبات بالاكتئاب.


الدراسة الثانية:

في دراسة رايدر وزملاؤه (Raider et al, 2008) وكان الهدف من الدراسة التعرف على أثر التدخل العلاجي الذي يستند على العلاج السلوكي المعرفي في التقليل من مستوي الأعراض النفسية للمراهقين الذين تعرضوا لصدمة نفسية إلى تعرضهم للاكتئاب، وأجريت الدراسة على عينة من المراهقين المصابين بالاكتئاب الذي تتراوح أعمراهم ما بين 15-18 سنة، ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج ومنها:

1. كلما كانت الصدمة النفسية قوية على المراهق كلما زادت درجة الاكتئاب التي يتعرض لها المراهق وزاد معها تأثيرها السلبي عليه.

2. هناك انخفاض في مستويات الاكتئاب والقلق لدي المراهقين الذي يشاركون في الجلسات العلاجية.

3. كلما كانت الجلسات العلاجية مبكرة كلما كان لها تأثير إيجابي أكثر على استجابة المراهقين للعلاج.

4. إن وجود متخصصين مدربين ومؤهلين لتقديم الجلسات العلاجية بصورة سليمة يزيد من التأثير الإيجابي للجلسة العلاجية على المراهق.


الخاتمة:

في النهاية يجب القول ان مرض الاكتئاب أحد أخطر وأسوء الأمراض النفسية التي تصيب الأشخاص خلال حياتهم، وذلك لأن تأثيرها السلبي يشمل كافة جوانب تلك الحياة الشخصية والنفسية والاجتماعية والعملية، فتتغير حياة الإنسان بالكامل للأسوأ ويصبح غير قادر على ممارسة حياته بصورة طبيعية نتيجة وجود بعض العوامل التي تبعده عن الشخاص المحيطين به، وتجعله غير قادر وغير راغب في التعامل معهم بأي صورة وبأي شكل من الأشكال، وتتمثل أسوء أعراض مرض الاكتئاب على الشخص في الوحدة والانعزال عن الواقع والقلق والتوتر وعدم القدرة على اتخاذ القرارات السليمة في مختلف المواقف التي يمرون بها في حياتهم الاجتماعية وفي عملهم. 

ومن هنا فإن هذا المرض النفسي يعد من الأمراض التي يجب على كافة الأفراد في المجتمع معرفة أسبابها وأعراضها وآثارها السلبية التي تنتج عنها، وكيفية معالجة هذا المرض في صورة مبكرة في حالة ملاحظة الشخص وجود بعض أعراضه ضمن حياته وضمن شخصيته، كما يجب على الدولة ان تقوم بتوفير مراكز الرعاية اللازمة التي تقدم المساعدات النفسية والطبية التي تؤهل الشخص المصاب بالاكتئاب لتخطي هذا المرض بصورة سليمة تمكنه من استعادة حياته بصورة طبيعية وممارسة كافة الأنشطة الاجتماعية والعملية بصورة جيدة، ويجب التأكيد أن الفرق بين المجتمعات الحديثة المتطورة وبين المجتمعات الفقيرة النامية في قدرة المجتمعات الحديثة على استغلال كافة الطاقات التي توجد لدي أفرادها ومعالجة الأمراض النفسية التي يعاني منها الأفراد في المجتمع وهو ما يساعدها على النمو والتطور الاجتماعي والاقتصادي، في حين لا تستطيع الدول النامية تقديم العلاج المناسب للأشخاص الذين يعانون من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب وغيرها من الأمراض وهو ما يفقدها جزء كبير من الطاقات البشرية التي تمتلكها، بالتالي يجب على كافة المجتمعات الحرص على توفير العلاج المناسب لتلك الأمراض النفسية مثل الاكتئاب وغيره. 


المراجع:

1. الأنصاري، بدر محمد (2007)، الفروق في الاكتئاب بين طلاب وطالبات الجامعة، دراسة مقارنة، مجلة دراسات عربية في علم النفس. 
2. بوقري، مي كامل محمد (2009)، إساءة المعاملة البدنية والإهمال الوالدي والطمأنينة النفسية والاكتئاب لدي عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بمدينة مكة المكرمة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القري، السعودية. 
3. هندية، محمد سعيد سلامة (2003)، مدي فاعلية برنامج علاجي معرفي سلوكي في تخفيف حدة الاكتئاب لدي الأطفال، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة الأقصى، غزة. 
4. إبراهيم، عبد الستار (1998)، الاكتئاب: اضطراب العصر الحديث فهمه وأساليب علاجه، عصر المعرفة، الكويت. 
5. السيد، فاتن عبد الفتاح (1993)، مظاهر الاكتئاب لدى الفتاة الجامعية: دراسة لعلاقه مظاهر الاكتئاب ببعض متغيرات التنشئة الأسرية كما يدركه الفتيات، رسالة دكتوراه غير منشوره، جامعة الزقازيق، كلية الآداب، قسم علم النفس. 
6. الشربيني، لطفي (2004)، الاكتئاب: المرض والعلاج، منشأة المعارف، ط1، الإسكندرية.


ما هي أعراض وعلاج مرض الاكتئاب بالتفصيل؟
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -