اقرأ أيضًا

تلخيص كتاب "طوق الحمامة في الألفة والألاف" لإبن حزم الظاهري

تلخيص طوق الحمامة في الألفة والآلاف لابن حزم


تم تقسيم هذا الكتاب إلى أكثر من ثلاثين باب منها ما يتعلق بأصول الحب ومنها ما يتعلق بعلامات الحب ومنها ما يتعلق بذكر من أحب في النوم ومنها ما يتعلق بأغراض الحب وصفاته وقد قسمنا هذا الباب إلى اثني عشر بابا هذا بالإضافة إلى باب الصديق المساعد وباب الوصل وباب طي السر وباب الكشف والإذاعة كما تناولنا الآفات التي دخلت على الحب وتم تقسيمها إلى ستة أبواب.


باب ماهية الحب:

فاذا تكلمنا عن ماهية الحب يمكن ان نقول أن الحب يعتبر كما قال بعض العلماء هو اتصال بين أجزاء النفوس المقسومة الموجودة في هذه الخليقة والتي ترجع أصولها إلى عنصرها الرفيع فسر التمازج بين كل من المخلوقات إنما يرجع إلى الانفصال والاتصال بينهما وقد علمنا في عديد من المواقف ان المحبة هي عبارة عن دروب افضلها هو درب المتحابين في الله إما من اجل الاجتهاد في العمل أو من اجل الأنفاق في سبيل الله فالحب داء عياء وفية الدواء منة وذلك على قدر المعاملة ويوجد للحب عدة علامات فأول علامات الحب هو إدمان النظر وثاني علامات الحب هو الأقبال على الحديث أما ثالث علامات الحب هو الإسراع بالسير في المكان الذي يكون فيه الحبيب وتعمد الجلوس بجانبه فكل هذه من علامات الحب التي يشعر الأنسان بها ويحدث ذلك كلة قبل استشعار نار الحب وتوهجه كما يعتبر النظر الزائد إلى الشخص من العلامات القوية للحب كما يعتبر كثرة الغمز والتجاذب نحو شيء معين وتعمد لمس اليد عن الحديث فكل هذه من علامات الحب وعلى الرغم من وجود علامات للحب إلا انه يوجد علامات مضادة وهي فنجد الفرح إذا زاد يقتل والغم كذلك إذا زاد يقتل والضحك إذا اشتد من الممكن ان يقتل ومن علامات الحب أيضا ان تري المحب يحب اهل حبيبته وأقربائها وأصدقائها ويعد البكاء من علامات الحب فكل ما سبق ان ذكرناه يعتبر من علامات الحب.


باب الحب بالنوم والحب بالوصف:

إما إذا تكلمنا عن من أحب في النوم ومن أحب بالوصف فنجد ان لكل حب اصل وسبب. وتعتبر المحبة بالوصف من اغرب أمور العشق فتعتبر المراسلة والمكاتبة من اهم أصول العشق كما ان السهر علي غير الأبصار يعتبر أيضا من أصول العشق وقد يقع في هذا العشق النساء أولا قبل الرجال وخاصة ربات القصور المحجوبات من اهل البيوت فحبهم يكون اثبت من الرجال ويرجع السبب في هذا الأمر إلى ضعفهم وسرعة إجابة طبائعهن إلى هذا الأمر.


باب الحب من نظرة واحدة:

أما فيما يتعلق بمن أحب من نظرة واحدة فكثيرا ما يقع الحب من نظرة واحدة فالإنسان من الممكن ان يعشق صورة لا يعلم من هي ولا يعرف لها اسم ولكن اختلف الراي حول هذا الأمر فمنهم من قال ان الحب من نظرة واحدة دليل على قلة البصر والبعض الأخر يري ان الحب من نظرة واحدة إنما يرجع إلى أسباب لا يشاهدها احد غير الحبيب.


باب الحب بعد المطاولة:

أما من لا يحب إلا مع المطاولة قد يوجد بعض الأشخاص من الناس لا تستطيع محبتهم بمجرد النظر اليهم فمحبته لا تأتي إلا بعد كثير المشاهدة أو طول المخناقة فالحب كما سبق ان ذكرنا هو اتصال بين النفوس فالحب إذا وقع من مجرد النظرة فانه يكون نابعا من الشهوة أما إذا جاء الحب بعد التعرف والتلاقي أكثر من مرة فانه يعتبر في كثير من الأحيان حبا مبنيا على أسس صحيحة من المعرفة.


باب الحب بالصفة:

أما من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها فمن المعروف لدينا ان للحب حكما على النفوس وقد وجدنا ان هناك كثيرا من الناس لا يتهمون في تمييزهم ولا يخاف عليهم سقوط في معرفتهم وقد قاموا بوصف أحباب لهم بصفات ليست مستحسنة عند غيرهم فلا يلزم فيمن أحب ان يكون جميلا فالجمال الذي يتحدثون عنه هنا هو جمال الروح وليس جمال الشكل.


باب التعريض بالقول:

أما إذا تكلمنا عن التعريض بالقول فيمكن القول ان هناك أشياء يود دائما الأنسان الوصول اليها ولكن لا بد ان يكون لها أسباب حتي يتمكن من الوصول بها إلى هدفة فالاختراع مثلا لا يتم من دون وساطة كذلك الأمر بالنسبة للطلاب فأول ما يستعمل طلاب أوصل واهل المحبة حتي يستطيعوا كشف ما يجدونه إلى أحبتهم هو التعريض بالقول ويكون ذلك أما بإنشاد الشعر أو بإرساء ومثل أو عن طريق طرح لغز ما ويعتبر من التعريض بالقول وجود جنس ثان ولا يكون إلا بعد الاتفاق ومعرفة المحبة من المحبوب ذاته.


باب الإشارة بالعين:

أما الإشارة بالعين فتعتبر الإشارة بالعين من الأمور التي تلي التعريض بالقبول ويكون ذلك إذا وقع القبول أو الموافقة وللعين عدة لغات وإشارات تختلف كل منهما عن الأخرى فالإشارة مثلا بمؤخرة العين تعني النهي عن فعل امر ما أما تفتيرها فيعتبر قبول أما إدامة نظرها فيعتبر دليل على التوجع والأسف أما كسرها فيعني الفرح فالعين يمكن إدراك المراد بها كما أنها تعتبر ابلغ الحواس وأصحها دلالة.


باب المراسلة:

تعتبر المراسلة هي التالية للإشارة بالعين وذلك إذا امتزجت المراسلة بالكتب ومن المعروف ان للكتب آيات ويجب ان يكون للكتب هنا أشكال لطيفة فوصول الكتاب إلى المحبوب وعلم المحب بان هذا الكتاب له وانه وقع في يده فان هذا الأمر من شأنه ان يبعث السرور في نفس المحبوب والمحب فغالبا ما نري ان العاشق إذا وصلة كتاب من حبيبة فانه يقوم بوضع الكتاب على عينة وعلى قلبه ثم يقوم بمعانقته.


باب السفير:

أما السفير فيجب ان يكون السفير المرسل إلى الحبيب ذا هيئة جيدة كما يجب علية ان ينقل إلى الذي قام بإرساله كل ما شاهدة على وجه المحببين فيجب ان يكون للأسرار كاتما وللعهد وافيا ونجد ان أكثر ما يقوم المحبوب بإرساله إما خاملا إما جليلا وما أكثر هذا الأمر بالنسبة للنساء.


باب طي السر:

يعتبر طي السر من اهم الصفات التي يجب ان تتوافر في الحب هو الكتمان والكتمان يكون باللسان ويكون السبب في الكتمان عادة هو تصاون المحب عن ان يسمي نفسه بهذه السمة عند الناس لأنها من وجهة نظرة من صفات اهل البطالة أما إذا تكلمنا عن استحسان الحب فهو طبع لا يؤمر به ولا ينهي عنة ذلك لان القلوب بيد مقلبها فلا يلزمه هنا إلا النظر في الفرق بين الصواب والخطأ وقد يكون السبب في الكتمان هو توقي المحب على نفسه من القيام بإظهار سرة لجلالة قدر المحبوب عنده.


باب الإذاعة:

أما إذا تكلمنا عن الإذاعة فربما يكون من أسباب الكشف عن الحب هو ان صاحب هذا الفعل يريد ان يتزين بزي المحبين ويدخل في عدادهم وهذا الأمر يعتبر امر بغيض ومن الممكن ان يكون السبب هو غلبة الحب وتسور الجهر على الحياء ويعتبر هذا الأمر أيضا هو من ابغض أهداف العشق كما ان من أسباب الكشف أيضا هو ان المحب قد يري من محبوبة غدرا أو كراهية فيري ان إذاعة هذا الحب هو انتقام منة نظرا لما سببه له وهذا هو اشد الأشياء عارا وقد يكون الكشف عن الحب بسبب انتشار الاحاديث والأقاويل.


باب الطاعة:

أما الطاعة فيمكن ان نقول فيها ان طاعة المحب لمحبوبة تعتبر سمة من سمات الحب فنري المحب هنا يكون دائم الطاعة لمحوبه فيسمع له دون أبداء أي رأي في شيء فهو يقوم بإطاعته لأنه يحبه ولا يريد ان يخسره فقد يقوم في بعض الأحيان بكتم حزنة أو غضبة منة وذلك لأنه يكن له كل الحب والتقدير.


باب المخالفة:

أما المخالفة فتعتبر المخالفة صفة لصيقة بالحب فاذا اتبع الحب شهوته وبلغ مداه فان المخالفة هنا قد تقع أما العاذل فيعتبر للحب أفات كان من أولها العاذل والعاذل أقسام فهناك عاذل زاجر لا يفيق أبدا من الملائمة وهناك عاذا كان العذل أحب شيء الية.


باب المساعدة:

أما المساعدة من الإخوان فانة من أكثر الأسباب التي يتمني وجودها في الحب هو ان يهب الله للإنسان صديق مخلص لطيف له طيب الأخلاق يتصف بصفات حميدة عفيف في الطباع واسع الصدر يشاركه في خلوة فقره ويفاوضه في مكتوماته.


باب الرقيب:

أما إذا تكلمنا عن الرقيب يعتبر من أكثر الآفات التي تضر بالحب الرقيب فهذا الرقيب ذكره الشعراء كثيرا في أشعارهم والرقباء أقسام فمنهم من هو مثقل بالجلوس غير متعمد في مكان اجتمع فيه كلا من المحبوب والمحب ومنهم رقيب قد احس من أمرهما بطرف فادمن الجلوس وتعقب الحركات وهذا الأمر يعتبر اعدي وابغض من الحرب.


باب الوشي:

أما الوشي فيعتبر أيضا من أفات الحب الوشي والغرض من الوشي هو قطع العلاقة بين المتحابين فالوشي هو السم الذعافة وهو البلاء الوارد فللوشاة ضروبا مختلفة من التنقيل.


باب الوصل:

ويعتبر الوصل وجه من وجوة العشق ويعتبر الوصل خيط رفيع ودرجة عالية من درجات العشق ومن اهم معاني الوصل هي المواعيد وينقسم إلى قسمين الأول يكمن في موعد بزيارة المحب لمحبوبة والثاني في لانتظار الوعد من المحب ان يزور محبوبة

أما إذا تكلمنا عن اهجر فنجد ان الهجر يعتبر أفة من أفات الحب فهناك هجر كثير الوصال وهناك هجر يوجبه التذلل وهو الذ من كثير الوصال ولذلك لا يكون إلا عن ثقة كل واحد من الأحبة بصاحبه وهناك هجر يوجبه العتاب لذنب يقع من المحب وهناك هجر يوجبه الوشاة.


باب الوفاء:

أما إذا تكلمنا عن الوفاء فنجد ان الوفاء هو من اهم وأطيب الدلائل والبراهين على طيب الأصل وعلى علو الأخلاق فأول مراتب الوفاء هو ان يقوم الأنسان بالوفاء للشخص الذي يفي له وهذا ارم واجب ومفروض علية وهناك مرتبة ثانية للوفاء وهي الوفاء لمن غدر هذا بالإضافة إلى المرتبة الثالثة للوفاء وهي الوفاء مع الياس البات فلوفاء من أعظم الأمور التي يجب ان تتوافر في الحب فيجب ان يكون الحبيب وفي لحبيبة والعكس صحيح


باب الغدر:

أما بالنسبة للغدر فان الغدر من أكثر الصفات المذمومة التي يجب على الأنسان الابتعاد عنها تماما فبما ان الوفاء من أكثر الصفات النبيلة التي يجب ان يتحلى بها الفرد فان الغدر يعتبر من أكثر الصفات بغضا وكراهة ومن أقبح صور الغدر ان يكون للمحب سفيرا إلى محبوبة يحكي الية أسراره فيسعي حتى يقلبه على نفسه ويقوم باستتارها إلى نفسه فقط.


باب البين:

أما البين فينقسم إلى عدة أقسام منها مدة يوقن بانصرامها وبالعودة عن قريب ومنها بين يتعمده المحب بعدا عن قول الوشاة ومنها بين يولده المحب لبعض ما يدعوه إلى ذلك من أفات الزمان وقد اختلف الناس كثيرا بين البين وبين الهجر ونري ان كلهما امر صعب فالبين والهجر أصعب من بعضهما فهناك من يري ان البين أسهل من الهجر وهناك من يري ان الهجر أسهل من البين.


باب القنوع:

أما القنوع فيعتبر مرتبة من مراتب على قدر الإصابة والتمكن فالقنوع يعتبر امل من الآمال فمن القنوع ان يسر الأنسان ويرضي ببعض الآت محبوبة لما لهذا من اثر جميل على النفس ومن القنوع أيضا الرضا وتسليم الخيال ومن القنوع أيضا ان يقنع المحب بالنظر إلى الجدران ورؤية الحيطان التي تحتوي على من يحب وللشعراء فن من القنوع إرادة من خلاله إظهار غرضهم وإبانة اقتدارهم على المعاني الغامضة.

أما الضني فيمكن ان نقول فيه انه لابد لكل أنسان محب ممنوع الوصل أما ببين أو بهجر ان يؤل إلى حد السقام والضني فالأعراض الواقعة من المحبة تعتبر غير العلل الواقعة من هجمات العلل فيميزها الطبيب والناقد.


باب السلوك:

أما السلوك فالسلوك ينقسم إلى قسمين أحدهما سلوك طبيعي ويسمي النسيان أما الثاني فهو سلوك تطبعي ويسمي بالتصبر ومن المعروف ان الأسباب الموجبة للسلوك كثيرة ومتعددة فمنها الملل ومنها الاستبدال ومنها حياء مركب فكل هذه الأسباب الثلاثة أصلها من النحب وابتداؤها من قبلة كما قد يوجد أسباب أخري لها تكون من قبل المحبوب ومنها على سبيل المثال الهجر هذا بالإضافة إلى أسباب قد لا تقع لا من المحب ولا من المحبوب.


باب الموت:

أما إذا تكلمنا عن الموت وقبح المعصية فنجد ان كثير من الناس يعصون عقولهم ويتبعون شهواتهم وأهواءهم ويرفضون أديانهم ومن المعروف ان الله سبحانه وتعالي قد جعل للإنسان طبيعتين متضادتين أحدهما لا تشير إلا بخير والثانية إلا تشير إلا إلى الشهوات ولا تقود إلا إلى الردي وهذين الأمرين هم في طبيعة الأنسان.


باب التعفف:

أما فضل التعفف ان من اعظم ما يأتيه الأنسان في حياته هو ترك المعصية والتعفف يجب على الأنسان ان يبتع مولاة الذي فضلة على سائر كائنات الأرض والذي جعل له مكانا وارسل اليه رسله وجعل كلامة ثابتا لدية فلو لم يكن هناك جزاء ولا عقاب ولا ثواب لوجب علينا إفناء الأعمار وأتعاب الأبدان وإجهاد الطاقة فالله سبحانه وتعالي كرم الأنسان على مر التاريخ والعصور فقد زين لنا السماء الدنيا بمصابيح وصرف لنا السماء جارية بمنافعها ودبر لنا التدابير الذي لو ملكنا خلقنا لم نهتد الية فالله قد فضلنا على كثير من مخلوقاته فالأولي لنا ان نعبده ولا نعصيه ونهتدي بيه ونسير على صراطه المستقيم عز وجل.


تلخيص كتاب طوق الحمامة في الألفة والألاف لإبن حزم الظاهري

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -