اقرأ أيضًا

تلخيص قصة "حي بن يقظان" للكاتب ابن طفيل

تلخيص قصة حي بن يقظان

مؤلف قصة "حي بن يقظان" هو ابن طفيل، وابن طفيل هو محمد بن عبدالملك بن محمد بن طفيل القيسي الاندلسي أبو بكر، ولد بمدينة (وادي اش) قرب غرناطة. وتحكي قصة "حي ابن يقظان" عن شخص اسمه حي ابن يقظان حيث سميت الرواية على اسمه وقد ولد ذلك الشخص وتربى في جزيرة اسمها وحده حيث يرمز اسم الجزيرة لعلاقة الإنسان بالدين والكون ككل. وقد ناقشت تلك الرواية العديد من الأمور الفلسفية حيث ساهم العديد من المؤلفين بجانب ابن يقظان في تأليف تلك الرواية مثل ابن سينا. شهاب الدين السهرودي، وغيرهم.


تلخيص قصة حي بن يقظان:

جزيرة الوقواق:

في القديم كان يوجد جزيرة في الهند تقع تحت خط الاستواء وكانت هذه الجزيرة تعرف بجزيرة الوقواق وذلك لان هذه الجزيرة تعتبر اعدل بقاع الأرض في الهواء وهي اكثر بقاع الأرض التي تدخلها الشمس. وقد برهن بعض العلماء المتخصصين في علوم الطبيعة انه لا يوجد سبب لتكوين الحرارة ألا الحركة أو وجود أجسام حرارية أو بها إضاءة وقد تبين ان الشمس غير حارة على الأطلاق كما اتضح أيضا ان الأجسام التي من الممكن ان تقبل الإضاءة هي الأجسام غير الشفافة ويليها بعد ذلك الأجسام الشفافة واذا كان هذا القول صحيحي فمعني ذلك ان الشمس تقوم بتسخين الهواء أولا ثم تقوم بتسخين الأرض ومن المعروف ان قيام الشمس بتسخين الأرض إنما هو على سيبل الإضاءة وقد أثبتت العديد من النظريات ان الشمس كروية كما ان الأرض أيضا كذلك فالشمس هي التي تضئ الأرض وقد أثبتت الدراسات والنظريات العلمية أن بقاع الأرض التي على خط الاستواء لا تأتي الشمس اليها إلا مرتين فقد في العام وذلك عند وجودها في رأس الحمل وعند وجودها في رأس الميزان.

لقد اختلف العلماء كثيرًا حول هذه الجزيرة فمنهم من قال بان حي بن يقطان بدون ام ولا اب ومنهم من قال بانه بقعة عظيمة متسعة الأكتاف وكان لحي قريب يسمي يقطان فتزوجها سرا وحملت منه طفلا فعندما خافت ان ينكشف أمرها ووضعته في تابوت وأخذت الرياح التابوت إلى مكان به أشجار كثيرة ثم أخذت الرمال ترتفع عند هبوب الرياح حتي سدت مدخل الماء وفي هذه الأثناء قد فلقت أقفال التابوت وظهر صوت الطفل يخرج. 

كان هناك ظبية فحنت علية واعتقدت أنه طفلها ثم قامت بإطعامه من شدة جوعة ومن هنا جاء هذا الولد وهذا امر قد بيانه لمن ادعي انه لم يلد لاب أو ام أما الذين قالوا انه ولد من الأرض وان الأرض تخمرت على شكل طينة وامتزج بها الحر مع البارد ثم تكونت لتخلق جنينا كامل الخلق فهذا الأمر غير صحيح نري ان الطبيعيون قد استعانوا بهذا الوصف للتقريب ليس اكثر فالظبية لم تترك الطفل أبدا إلا اذا ذهبت للرعي ولم يكن على تلك الجزيرة أي من السباع فقد تربي الطفل وتغذي على لبن الظبية وأصبح يتدرج في المشي وكان في صغرة يتبع تلك الظبية وكانت هذه الظبية تحبه وترعاه وتحمله إلى أماكن يوجد فيها شجر مثمر حتى يستطيع الأكل والشرب.

 لقد أصبح الطفل يتعامل مع الظبية مثلها تمامًا في التصرف فصوتهما واحد وحركتهما واحدة وبعد مرور سبعة أعوام على هذه الجزيرة استطاع هذا الطفل ان يفكر في شيء من اجل ان يستر به عورته فاتخذ من أوراق الشجر العريضة شيئا جعل بعض منه أمامه والأخر خلفة وعمل من الخوص حزام يلتف به على وسطة وقام باتخاذ بعض أغصان الشجر واستخدمها كعصيان يحاول بها الدفاع عن نفسة من بطش الحيوانات المفترسة والتي تعتبر اكثر منة قوة وظل هو الظبية مع بعضهما إلى فترات طويلة لما تفارقه ولم يفارقها إلى ان ضعفت هذه الظبية وماتت.


التفكير في سبب موت الظبية:

ثم بدا يفكر في سبب موتها على الرغم من عدم وجود أي أفة فيها فاخذ يبحث فكل كل مكان في جسد الظبية حتي يعرف سبب موتها أو الأمر الذي أدي إلى موتها بهذه الطريقة فانتقلت هنا علاقته عن الجسد إلى صاحب هذا الجسد ومحركة وعندئذ بدا الجسد يتعفن وتخرج منة رائحة نتنة وبدا يستغرب كثيرا من هذه الرائحة وبقي على هذا الأمر وقت من الزمن يتصفح كل أنواع الحيوانات فعندما ينظر إلى أي حيوان من هذه الحيوانات يجد امه فيها وظل يتفقد فيما يجري من حولة فيري الماء قد أحاطت بالجزيرة ويري النار قد اشتعلت من حولة فبدأ يفكر فيما يحدث واخذ يبحث لنفسة عن أدوات يستطيع الصيد بها واري ان الأدوات المستخدمة في صيد حيوانات البر تختلف عن الأدوات المستخدمة في صيد حيوانات البحر.

كما أن الأدوات يوجد منها ما يصلح للشق وما يصلح للكسر ويوجد منها ما يصلح للثقب واهتدي وهو يفكر إلى البناء وذلك وفقا إلى ما رأة من فعل الخطاطيف فقام باتخاذ مخزنا وبيتا لفضلة غذائه وقام بتحصين باب بيتة بالقصب المربوط حتي لا يصل الية أي حيوان من الحيوانات المفترسة كما انه كان يقوم بمطاردة جميع الأصناف من الحيوانات وكان يقوم باتخاذ جلودها لصنع السروج والشكائم وعند قيامة بذبح الحيوانات وتشريحها اخذ يفكر في ان كل عضو من أعضاء هذه الحيوانات إنما يحتمل اقتسامه إلى أجزاء كثيرة ومتعددة كما كان يري ان هذه الأعضاء متصلة ببعضها البعض لا يوجد انفصال بينها فهي في الحكم واحد وانها لا تختلف إلا بحسب أفعالها.


اكتشاف حقيقة الروح الحيوانية:

وقد عرف ان حقيقة الروح الحيواني إنما هي مركبة من معني الجسيمة ومن معني اخر يعتبر زائد على الجسيمة وان معني الجسيمة هنا مشترك فقد راي ان الأجسام تشترك في صورة ما يصدر عنها ومن امثله ذلك ان الأجسام الأرضية مثل التراب والحجارة والمعادن والنبات والحيوان هي جملة تشترك في صورة واحدة تصدر عنها الحركة إلى الأسفل ما لم يعقها أي عائق عن النزول فادرك هنا ان كل ما حدث كل لابد له من وجود محدث فعلم ان السماء وما يوجد فيها من كواكب يرجع إلى أنها ممتدة في الأقطار الثلاثة الطول والعرض والعمق فهي كلها أجسام.


التأمل في الشمس والكواكب:

فعندما يقوم بالنظر إلى الشمس والقمر وسائر الكواكب وجد أنها كلها تطلع من المشرق وتغرب من المغرب وعندما كان مسكنة على خط الاستواء كانت كل هذه الدوائر التي تكلمنا عنها في السابق كلها على سطح أفة كما ان القطبان عكسان ظاهرين له فكان يترقب اذا طلع كوكب من الكواكب على دائرة سواء كانت كبيرة أو صغيرة فانه كان يري غروبهما معا فتبين له هنا ان الفلك على شكل الكرة كما انه اخذ يتصفح حركة القمر فيراها أخذة من المغرب إلى المشرق وحركات الكواكب السيارة كذلك حتي اصبح لدية قدر كبير من المعرفة عن علم الهيئة وظهر له ان حركتها لا تكون إلا بأفلاك كثيرة وقد تعارضت عنده الحجج فراي انه اذا كان لابد للعامل من فاعل فإنه ليس بجسم وإن لم يكن جسم فليس إلى أداركه شيء من الحواس فالحواس الخمس لا تدرك إلا الأجسام.

إن كل قوي سارية وشائعة في جسم ما فأنها تنقسم بانقسامه وتتضاعف بتضاعفه مثل الثقل في الحجر فقد وجد ان الفلك يتحرك حركة لا نهاية لها ولا انقطاع كما انه راي ان العالم بأكمله وبكل ما علية من السماوات والأرض والكواكب وما يوجد عليهما وما يوجد فوقهما وما يوجد تحتهما كلهما أجسام فانك اذا أخذت جسم من هذه الأجسام في يدك ثم قمت بتحريكه فان هذا الجسم سوف يتحرك لا محالة تباعا لحركة يدك فكذلك الأمر بالنسبة للعامل كلة فكلة معمول بغير زمان لذلك اخذ يتصفح كل ما يجري في الكون وما يوجد علية فاخذ يتأمل فيه من موجودات وتوصل إلى ان الله سبحانه وتعالي هو الذي خلق الحيوان والأنسان وان أعضاءه لها العديد من المنافع وان الله سبحانه وتعالي واحد هو الذي له صفات الكمال وحدة وله صفات الوجود وانتهت من هنا معرفته ووقفت إلى هذا الحد وكان عمرة في ذلك الوقت هو خمسة وثلاثين عام.


التعلق بالعالم السماوي:

وقد رسخ في قلبة في هذا الوقت كل ما أراد معرفته فاصبح متعلق بالعالم المعقول المرفوع وترك العالم الأدنى المحسوس وقام بتصفح حواسة كلها وهي السمع والبصر والشم والمس والتذوق فرأي أنها لا تدرك شيئا إلا جسما فالسمع لا يدرك المسموعات والذوق يدرك الطعوم واللمس يدرك الصلابة واللين والخشونة وكذلك القوة الخيالية لا تدرك شيئا إلا ان يكون له طول وعرض وعمق وهذه المدركات التي سبق ان تحدثنا عنها من صفات الأجسام فهي لا تدرك إلا جسما منقسما لان هذه القوة اذا كانت شائعة في شيء منقسم فلا محالة أنها اذا ادركت شيئا من الأشياء فانه ينقسم بانقسامها فبذلك تعتبر كل قوة في جسم ما أنها لا تدرك إلا هذا الجسم.


اكتشاف حقيقة الجسد:

ومن هنا قد اتضح لنا ان الموجود الواجب الوجود بري إلى حد كبير من صفات الأجسام من كل الاتجاهات فلا يوجد سبيل لإدراكه إلا بشي ليس بجسم ولا هو قوة في جسم ولا تعلق له وجه من الوجوه بالأجسام كما توصل إلى ان الشي الذي يتوصل إلى إدراكه امر لا يشبه الأجسام ولا يفسد لفسادها فظهر له بذلك ان من كانت له مثل هذه الذات كما توصل أيضا إلى ان جميع القوي الجسمانية تبطل عند بطلان وتوقف الجسم وهذا هو الحال بالنسبة إلى البهائم غير الناطقة سواء كانت من صورة الأنسان أو لم تكن. وعندما قام بتصفح أحوال الحيوانات وجد أنها كلها تسعي إلى تحصيل غذائها من الطعام والشراب فرأي أنها لم تشعر بهذا الأمر وان كل هذه الأمور صائرة إلى العدم أو إلى حال شبيه العدم ولما راي الأمر هكذا بالنسبة للحيوان وجد ان النبات أولي بهذا التشبيه اذا انه ليس للنبات من الإدراكات إلا بعض ما للحيوان.


التغير سنة الكون:

وقد عرف عند اكتشافه لبعض الأمور ان كل ما علي الأرض يتغير فلا يبقي شيئا على حالة ولا على صورته وان كل الأجسام الموجودة على الأرض مختلطة مع بعضها البعض كما أنها مركبة من أشياء متضادة لذلك فقد تحتوي على بعض الفساد كما اتضح له ان جميع الأجسام الموجود في الكون فمنها ما تتقوم حقيقتها بصورة واحدة على معني الجسيمة ومنها ما تتقوم حقيقتها اكثر من ذلك كالحيوان والنبات.


التشبة الأجسام السماوية:

واخذ في بعض الأحوال بالتشبه بالأجسام السماوية والعمل على الاقتداء بها والتقبل بأوصافها فانحصرت عنده في ثلاثة أمور مهمة هي أوصاف لها في ذاتها أوصافه لها بالإضافة إلى الموجود الواجب الوجود فكان عندما يقع بصره على نبات كاد ان يموت من الشمس أو العطش فانه كان يقوم بإزالة الحاجب عنة ويعمل على الفصل بينة وبين الشيء المؤذي له بفاصل لا يضر المؤذي ويقوم بسقية ما امكن ذلك كما كان يقوم عندما يقع نظرة على حيوان وقع علية اعتداء من حيوان مفترس أو تعلق به شوك أو أصيب باذي ما كان يقوم بالتكفل به وإزالة الشيء الضار به كما كان يقوم بإطعامه وسقية.


روعة الجزيرة والخاتمة:

ومن هنا اشتهرت الجزيرة التي تكون فيها حي بن يقظان وعرف ما كان يوجد بها من خصب ومن الهواء المعتدل وقد سمع بعض الناس عن هذه الجزيرة وكان منهم رجل يعرف باسم أسال فقام بجمع مالة واشتري مركبا ليذهب إلى تلك الجزيرة ويعيش فيها فبقي فيها بعبد الله سبحانه وتعالي وتفكر في أسمائه الحسني وفي صفاته واذا شعر بالجوع أو العطش يذهب إلى ثمرات تلك الجزيرة ويقوم باصطياد ما يسد جوعة وأقام على هذه الجزيرة مدة طويلة فاخذ يسبح في أرجاء تلك الجزيرة فلا يوجد على هذه الجزيرة انسيا إلا ان وجد وهو يلتف حول الجزيرة حي بن يقظان ووقع كل منهما بصره على الأخر فظن أسال ان هذا الرجل سوف يلهيه عن التعبد والتقرب إلى الله ولكن حي بن يقظان ظل وراء أسال يحوم حولة حتي يعرف من هو فوجد انه رجلا صالحا يقوم بعبادة الله سبحانه وتعالي في تضرع وخشوع وكان أسال يخاف منه كثيرا لكنة لم يجد منه قساوة ا وشي من الغصب فقام أسال بتعلمية النطق والكلام وأمور الدين وراد حي اين يخرج من تلك الجزيرة إلى الناس حتي يدرك ما يحدث حولة فلم فهم أحوال الناس وان أكثرهم بمنزلة الحيوان غير الناطق علم هنا ان الحكمة كلها والهداية والتوفيق فيما نطقت به الرسل ووردت به الشريعة الإسلامية العظيمة.

تلخيص قصة "حي بن يقظان" للكاتب ابن طفيل

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -