اقرأ أيضًا

ما هي ظاهرة التنمر؟

ما هي ظاهرة التنمر؟

إن ظاهرة التنمر تعتبر من الظواهر الاجتماعية التي تثير القلق في مختلف المجتمعات سواء كانت عربية أو عالمية وليس مجتمعنا تحديدا. تكمن خطورة تلك المشكلة والظاهرة أنها لا تظهر للمتابع للطلاب بسهولة حيث أنها تتنوع في أشكالها ومظاهرها داخل المدرسة فهي تبدأ في صورة لعب وهزار بين شلة الأصدقاء حيث أنهم يختارون ضحية تكون خارج شلتهم في الغالب وتظهر في شكل مداعبات بسيطة والتي تسمى "بالمقالب" ثم يتطور الأمر أكثر وأكثر فتظهر السخافات والمضايقات وتلك الشلة تحاول في الغالب أن تظهر القدرة والسيطرة على الطلاب خارجها وذلك عن طريق الإهانة المتكررة أو استعراض القوة من باب التسلية واللعب.


تعريف التنمر لغة واصطلاحًا:

إن تعريف التنمر لغة واصطلاحًا مشتق من كلمة نمِر أي غضب ثم ساء خلقه كالنمر الغاضب الذي لا يرى أمامه، وتنمر يعني تشبه بحيوان النمر في اللون والطبع، أما لفظ تنمر لفلان فتعني تشبه تنكر له ومدد في صوته وعيدًا له. اما بالنسبة للتعريف العلمي للتنمر فهو أحد أشكال العنف الذي يمارسه شخص أو مجموعة من الأشخاص ضد شخص أخر من أجل التريقة على شكله، لونه، عرقه، صفاته الجسدية، مستواه الاجتماعي، أو حتى ديانته بهدف الضحك والسخرية من ذلك الشخص والتقليل منه. 


خطورة ظاهرة التنمر:

إن خطورة هذا الأمر يكمن في تطوراته فيما بعد حيث قد يصل الأمر إلى اعتداءات جسدية وفي بعض الأحوال يصل إلى اعتداءات جنسية على تلك الضحية التي تحوم حولها الشلة الفاسدة. إن ما نسمعه عن جرائم بين الطلاب في المدارس بالمجتمعات الغربية من قيام طالب بإطلاق النار على مجموعة من الطلاب سواء كانوا في المراحل الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية يدق لنا ناقوس الخطر للاهتمام بتلك الظاهرة ووضعها تحت المراقبة والملاحظة الدقيقة. لا أبالغ مطلقا إذا قلت أنه يخطئ من يظن أن الضحية فقط هو الطالب الذي يقع عليه الضرر وإن كنت لا أقلل من الاهتمام به فلابد من الاهتمام به وأن يتم علاجه والعمل على إيجاد سبل الحل له.


ظاهرة التنمر كمرض:

أما على الجانب الثاني فلابد وأن ننظر إلى الجاني بأنه بالفعل مريض ويجب العمل على علاجه وكذلك الاهتمام به بل أنادي أن يتم الاهتمام به أكثر وأكثر حيث أن المجتمع أجمع هو من سيدفع ثمن عدم علاج تلك الظاهرة وعدم الاهتمام بهؤلاء الطلاب الجناة الذي يعانون في الغالب من مشاكل وعقد نفسية للأسف ساهم فيها الكثير منها الأسرة والإعلام والمدرسة الجميع يحمل الآثم في انتشار مثل تلك الظواهر المؤسفة. إنني أرى أن كلا الطالبين الجاني والمجني عليه هما ضحية وكلاهما يحتاج بشكل ضروري علاج نفسي وسلوكي وكلاهما معا لابد من أن نعمل على تخليصهم من هذا الضرر اللعين وذلك ببساطة شديدة أن طرفي القضية والظاهرة هما عضوان أساسيان في هذه المجتمع الذي نحيا فيه وهما بالفعل يشكلان عنصري بناء الأمة في المستقبل القريب.


دور الأسرة في علاج ظاهرة التنمر:

إن الأسرة لها دور كبير في تفشي تلك الظاهرة وذلك بسبب انشغال الوالدين بتلبية احتياجات الأولاد المادية مثل تهيئة مسكن مناسب وملبس مناسب ومأكل مناسب كما أنهم ينشغلون بإدخالهم أفضل المدارس ويحرصون كل الحرص على التفوق الدراسي فقط وينسى أو يتناسوا في كثير من الأحيان الدور الأهم وهو المتابعة التربوية للطفل والعمل على تقويم سلوكه ومحاولة تعديل الصفات السيئة وأن يربوهم تربية حسنة فاضلة. كما أن انشغال الأب والأم في العمل وتركهم الأولاد فريسة للمدرسين أو المربيات داخل البيوت ونفاجأ بأن سلوك الأطفال غير قويم. ولعلاج هذا الأمر لابد وأن يقوم كلا من الأب والأم بممارسة دورهما الرئيسي ألا وهو رعاية الأبناء من جميع النواحي سواء كانت تربوية أو أخلاقية أو تعليمية كما هو الحال من الناحية المادية. يجب المتابعة الدقيقة للأطفال بشكل مستمر ويومي والقيام بالاستماع إليهم كثيرا حتى يتم استنباط ما بداخلهم من هموم ومشاكل يمكن التعامل معها في بداياتها حتى لا تتفاقم فيما بعد. كذلك لابد من الاستماع الجيد إلى توجيهات المدرسة بشأن سلوكيات الأطفال ويتم التعاون مع المدرسة لوضع خطة لحل المشكلة.


ما هي ظاهرة التنمر؟
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -