اقرأ أيضًا

بحث عن إدمان المخدرات بالمراجع

 بحث عن إدمان المخدرات

لقد تفاقمت وبشكل مخيف مشكلة تعاطي المخدرات والمفترات والإدمان عليها في المجتمعات المعاصرة، ولا أخالف الحقيقة إذا قلت أن مشكلة تعاطي المواد المخدرة بأنواعها المختلفة أصبحت من أشر الموبقات التي تمثل القاسم المشترك بين دول العالم أجمع بحيث لا تكاد تنجو منها أي دولة على مختلف حضاراتها ونموها وموقعها الجغرافي وتكوينها السكاني والاجتماعي. والذي زاد من خطورة المشكلة إنها انتشرت بين شرائح ومستويات مختلفة اجتماعيا واقتصاديا، ذكوراً كانوا أو إناثاً، حتى أستفحل أمرها وباتت تثير قلقاً متزايداً على النطاق الدولي لكونها آفة اجتماعية تتلف الصحة وتضعف العقول وتفكك الروابط الأسرية وتقوض كيان المجتمع وتخفض مستوى الإنتاج وهذا بديهي لأن البدن المعتل والعقل المختلف والنفسية المريضة أمور لا يمكن بسببها أن يؤدى صاحبها عمله بالكفاءة المطلوبة، بالإضافة إلى أنها توجد صفات حب الذات والأنانية وعدم الإحساس بالمسئولية والتنكر لمبادئ الأخلاق والشرف الأمر الذي يؤدى إلى السلوك الإجرامي المتسم بالعنف مع انعدام نظرة الاستهجان لمدى خطورة الجرم الذي يقترفه المدمن.

تعريف المخدرات:

1. تعريف المخدر لغوياً: يدل على السترة والظلمة والفتور، فالمخدر هو ما يترتب على تناوله كسل وفتور وضعف واسترخاء في الأعضاء.

2. تعريف المخدر شرعاً: هو كل ما يغيب العقل دون الحواس لا مع نشوة وطرب.

3. تعريف المخدر اصطلاحا:هو لكل ما يترتب على تناوله إنهاك للجسم وتأثير على العقل حتى يكاد يذهب به وتكون عادة الإدمان (1) 

4. تعريف المخدر قانوناً: مجموعة من المواد تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي ويحظر تداولها أو زراعتها أو صنعها إلا لأغراض يحددها القانون ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له بذلك.(2).


أنواع المخدرات:

عرفت المخدرات منذ زمن بعيد فهناك بعض النباتات والأعشاب التي استعملت كعلاج من بعض الأحيان وبتطور التقدم العلمي تم تحليل تلك النباتات واستخلاص عناصرها التي استخدمت في التخدير وتخفيف الآلام لبعض الأمراض وهناك ثلاثة أنواع من المخدرات.

1- المخدرات الطبيعية: مثل الحشيش والأفيون والكوكا والقات.

2- المخدرات المصنعة: وهى تلك المستخلصة من المخدرات الطبيعية وتكون أكثر تركيزاً مثل المورفين والهيروين والكوكايين.

3- المخدرات التعليقية: وهى تلك التي صنعت من مواد كيمائية على شكل كبسولات ومساحيق وحقن وهذه الأنواع تحتوى على عناصر منبهة أو مسكنه من شأنها إذا استخدمت في غير الأغراض الطبيعية أو الصناعية الموجهة أن تؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها مما ينتهي بالفرد دائماً إلى الجنون أو الوفاة ويصيب هذه الأضرار المجتمع بالضياع الاقتصادي والاجتماعي وانحراف السلوك الإنساني.(1)


أسباب تعاطى المواد المخدرة:

1- العوامل الشخصية المؤدية إلى تعاطى المخدرات:

 أ- عدم النضج الكامل للشخصية وهروبها من واقع إلى واقع أقل ألماً من خلال  لذة المخدرات والرغبة في الاستقلال عن العالم الخارجي.

 ب- اضطراب في العلاقة بين الطفل والوالدين، والذي يؤدى إلى عدم شعور الطفل بالأمن والليل إلى الحيل الهروبية.

 ج- الإحباط الشديد الذي تعجز قدرات الشخص عن مواجهته وبالتالي يعتبر تعاطى المخدرات وسيلة للهروب من حقائق مؤلمة.

 د- الرغبة في خفض التوتر والقلق والألم الذي يواجه الشخص.

 هـ علاج سلبي للأزمات النفسية المصاحبة لمرحلة المراهقة.


الأسرة وعمليات التنشئة الاجتماعية الأسرية وعلاقتها بتعاطي المخدرات:

تمثل عمليات التنشئة الاجتماعية بالنسبة لعلماء التربية والعلوم الاجتماعية عنصراً فعالاً في التأثير المباشر وغير المباشر على شخصية الفرد واتجاهاته المختلفة داخل البناء الاجتماعي كما يعتبر الوالدان مفتاح الحياة بالنسبة للطفل إذ منهما يستمد العطف والمحبة والدفء العاطفي والأمن والأمان. ويرى بعض العلماء أن السلوك الإجرامي وتعاطي المخدرات هو نتيجة للتنشئة الاجتماعية الخاصة بالفرد حيث أنه سلوك مكتسب شأنه أي سلوك اجتماعي آخر وأن التنشئة الاجتماعية غير الجيدة تفرز أنماطاً وسلوكاً إنحرافياً، وتعاطي المخدرات أو الإدمان عليها أحد أنواع هذا السلوك المنحرف. هذا ويؤدي إهمال الآباء في تربية أبنائهم إلى عدم وجود جو عاطفي مشبع بالفهم والحب، يؤدي ذلك إلى عدم تقبل الأبناء للتوجيهات والمعايير التي يحاول الآباء إلزام أبنائهم بها، وهي في الأصل معايير المجتمع وأخلاقياته، وتظهر ألوان من السلوك المنحرف مثل التمرد على الوالدين، وتعاطي المخدرات الذي يعتبر عدواناً سلبياً من الأبناء تجاه أسرهم لما يسببه ذلك من خزي وعار للأسرة. ولهذا تمثل عملية التنشئة الاجتماعية عنصراً فعالاً في التأثير المباشر وغير المباشر على شخصية الحدث واتجاهاته المختلفة في المجتمع حيث تمثل العملية التربوية التي يتم بها تعلم وتلقين الحدث أثناء مرحل نموه تلك الأنماط المختلفة من السلوك والتفكير وأنواع السلوك التي ترتضيها البيئة أو المجتمع الذي يعيش فيه. وللأسرة تأثير على تكوين شخصية الحدث وظيفياً وديناميكياً فهي تؤثر في نموه الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي وقد أكد العلماء دور الأسرة في تشكيل خلق الفرد وعن طريقها يكتسب الفرد الخلق الاجتماعي مع الاحتفاظ بما أسماه بالخلق الفردي.


ومن العوامل الأسرية التي تساعد على تعاطى المخدرات أيضاً ما يلي:

‌أ) انشغال الوالدين المستمر بالكسب المادي أو لتحقيق نجاح شخصي يحرم الأطفال من التوجه السليم.

‌ب) ضعف الوازع ضعف الوازع الخلقي لدى الوالدين.

‌ج) كثرة المشكلات العائلية مما يجعل الجو الأسرى مملوءاً بالاضطرابات.


المعايير الاجتماعية وعلاقتها بتعاطي المخدرات:

أن فقدان المعايير وصراع القيم الفردية مع القيم المجتمعية يؤثر على سلوك الأفراد ويدفعهم نحو فقدان التوازن الاجتماعي  والاتجاه نحو الانحراف بشكل واضح، كما قد يؤدى التغير المفاجئ في القيم إلى اتجاه أفراد المجتمع نحو ممارسة بعض ألوان السلوك الإنحرافى وتعاطي المخدرات، وذلك حين وجود فرق كبير بين مجتمع صناعي ومجتمع زراعي أو نام وقد يتغير المجتمع ويأخذ شكلاً جديداً، ويتغير أسلوب المعيشة  نتيجة عدة عوامل قد تكون راجعة إلى الهجرة، والثروة المفاجئة في المجتمع نمط العمل. والذي قد يؤثر على تماسك الأسرة ويؤثر على أفرادها نتيجة الصراع بين أسلوب الحياة الجديدة والأسلوب القديم وقد يكون تناول أو تعاطى المخدرات من جانب أفراد الأسرة ملجأ للهروب من هذا التغير المفاجئ وغير المناسب لهم.


الجماعات التي ينتمي إليها الشخص وعلاقتها بتعاطي المخدرات:

تلعب الجماعات دوراً كبيراً في التأثير على اتجاهات الفرد، وإيجاد صراع بين قيمة واتجاهاته ودوافعه وحاجته إلى الجماعة مما يشكل دافعاً قوياً للانقياد إلى تعاطي المخدرات وقد كشفت العديد من الدراسات عن أن نسبة كبيرة من الشباب قد بدءوا التعاطي تلبيه لدعوة أصدقائهم خلال التجمعات الشبابية التي عادة ما تكون بعيدة عن مراقبة الأسرة وخاصة أثناء رحلات الشباب داخل وخارج المنطقة في شكل مجموعات تجعل من الشباب فريسة سهلة لأصحاب النوايا الشريرة وخصوصاً أن المتعاطين هم شخصيات مضطربة دفعهم السعي للهروب من الواقع إلى اللجوء للمواد المخدرة ساعد على ذلك غياب سلطة الضبط القيمي الاجتماعي داخل الأسرة وخاصة مع رفاق السؤ وتوافر المواد المخدرة.


تأثير التلفاز والفيديو على تعاطى المخدرات:

يمكن القول أن الفيديو والتلفاز والسينما من الوسائل التي تساعد على تكوين أنماط من السلوك لدى الأفراد الذين لديهم قابلية للتقليد أو المحاكاة وأحد أساليب التقليد تعاطي المخدرات وغير ذلك من أنماط السلوك الإنحرافي، وذلك للاعتبارات التالية:

1- تظهر بعض الأفلام بصورة فنية ودقيقة الأساليب التى يتبعها المتعاطون للمخدرات وعمليات التهريب ومقاومة السلطات ولهذه الأساليب تأثير خاص على نفسية من لديه الاستعداد لتعاطي المخدرات أو المشاركة في ترويجها.

2- أن دخول التلفاز الى كل منزل والتقاء أفراد الأسرة كباراً وصغاراً حوله يجعل عملية التفاعل بين أفراد الأسرة تكاد تكون معدومة.

3- إن السينما بتصويرها الأحداث الخيالية كوقائع حقيقية تخلق لدى المشاهد وضعية نفسية خاصة تجعله لا يميز بين الواقع والخيال فيعتقد أن بإمكانه تحقيق كل ما يدور في مخيلته من مشروعات وأفكار، كما فعل المثل والمخرج، وربما بادر إلى تحقيق ذلك من خلال سلوك منحرف يطلق ضمنه لغرائزه العنان.

4- ضعف الوازع الديني: لقد أكد الباحثون والعلماء على أن ضعف الوازع الديني والذات الأخلاقية من شأنه جعل الفرد فريسة للأزمات النفسية التى تؤدى إلى الانحرافات المختلفة ومنها تعاطى المخدرات. وكلما تزعزع الوازع الديني وضعف عند الإنسان كان احتمال ارتكابه للمحرمات أكبر منه عند أولئك الذين اتصفوا بقوة الإيمان، فالوازع الديني إنما ينشأ من صدق الإيمان وسلامة التطبيق لأوامر الله تعالى.


الآثار المترتبة على ارتكاب جرائم بدافع المخدرات:

يترتب على ارتكاب جرائم المخدرات من تهريب وترويج وتعاطي آثار عدة منها: أمنية واقتصادية بالإضافة إلى الآثار الصحية التى تعرضنا لها آنفاً.


1- الآثار الأمنية لتعاطي المخدرات:

 أ- بالنسبة للمتعاطي:

1- قد يخل متعاطي المخدرات بالأمن العام عندما يوجد في الأماكن العامة وهو تحت تأثير المخدر.

2- الحوادث المرورية التي يرتكباها المتعاطي وهو تحت تأثير المخدر لمبالغته في الثقة بنفسه حيث يقوم بمناورات خطيرة أثناء قيادته السيارة مما يؤدى إلى وقوع الحوادث المرورية.

3- ارتكاب جرائم الرشوة والاختلاس: إذ أن المتعاطي يبحث عن الوسائل التى توفر له دخلاً لسد حاجته اليومية من التعاطي.

4- ارتكاب جرائم الاعتداء على أعراض الناس بخطف الفتيان أو الفتيات أو النساء لفرص عمل الفاحشة ومن ثم قتلهم في أغلب الأحيان لإخفاء جريمتهم.

5- جرائم خطف الأطفال وتهديد الآباء بالأطفال لابتزاز الأموال.

6- الجرائم الاجتماعية كتفكك الأسرة وارتفاع معدلات الطلاق.

7- متعاطي المخدرات يمكن أن يكون فريسة سهلة لمخابرات العدو.

8- بالنسبة الى الفتيات المتعاطيات يتحولن الى البغاء والعهر وما يحدث لهن من أمراض جنسية ومشاكل الحمل والإجهاض.


 ب- بالنسبة للمهربين والمروجين:

1- استخدام المهربين الأطفال والشباب وسيله لتوصيل سمومهم الأمر الذي يضطرهم بعد تجريبها والإدمان عليها أن يرتكبوا جرائم السرقات للحصول على المال الذي يمكنهم من شرائها.

2- تهريب المخدرات أو ترويجها مرتبط ارتباطا وثيقاً بجريمة القتل.

3- يدخل الجانب الغالب من جرائم المخدرات في عداد جرائم الطبقة الاجتماعية العليا وهذه الطبقة لها نفوذ سياسي واجتماعي واقتصادي كبير وتأثير شديد على القيادات السياسية والإدارية وهي غالباً ما تنظم جرائمها بحماية هذه القيادات وتحت غطائها.

4- من الآثار الأمنية الخطيرة السلوك العدواني الذي يمارسه المهربون والمروجون مع السلطات الأمنية لأنهم مستعدون لاقتراف أبشع الجرائم وتشكيل العصابات المسلحة ومقاومة السلطات الشرعية من أجل الوصول إلى غايتهم المتمثلة في تحقيق الربح والثراء الفاحش.

5- يستخدم المهربون المال في إغراء العاملين في أجهزة مكافحة المخدرات لتسهيل نشاطهم الآثم في تهريب المخدرات وكذلك يحاول أفراد هذه العصابات شراء ذمم العاملين في مجال العدالة الجنائية.

6- إن عصابات الاتجار غير المشروع في المخدرات تتسم بالشراسة فهي لا تسمح لأحد أفرادها بالانفصال عنها، وإذا حدث فإن التنكيل به وبأفراد أسرته أمر وارد.

7- إن مهربي المخدرات والمتاجرين فيها لا يؤمنون بدين ولا ينتمون إلى وطن فالمال معبودهم الوحيد وهم على استعداد لتقديم معلومات للأعداء مقابل السماح لهم بالمرور بالمخدرات عبر أراضيهم.

8- تستهدف بعض عصابات الاتجار تحطيم الشباب بدافع سياسي لإضعاف قوى دول بعينها، ولا يجد وسيلة لذلك أنجح من أن ينشر بينهم المخدرات للعلم على سلب إرادتهم وإضعاف الولاء عن الوطن وإهداء النخوة بين أبنائها.


2- الآثار الاقتصادية لتعاطي المخدرات:

1- إن مدمني المخدرات يمثلون قوة عاملة من أفراد المجتمع تعطلت عن العمل بسبب تعرضهم للسجن أو دخولهم للمستشفيات وتركهم أسرهم عالة على المجتمع وعرضه للتشرد والفساد.

2- انهيار اقتصاد المجتمع نتيجة ضعف إنتاج الأفراد، لأن إنتاج المتعاطي يقل تحت تأثير التعاطى عن حالته العادية.

3- تضرر اقتصاد الدولة من الإنفاق المتزايد الذي تنفقه على مكافحة تهريب المخدرات وأجهزة الضبط والسجون.

4- إن الاتجار في المخدرات يفقد المجتمع رؤوس أموال ضخمة كان من الممكن الانتفاع بها في أعمال التنمية.

5- ينفق المتعاطي الأموال الباهظة لإشباع نزواته وهذا خسارة كبيرة للفرد والمجتمع.

6- إن تعاطى المخدرات يؤدي بالدولة المستهلكة له أن تدفع مبالغ كبيرة بالدولار للخارج لكي تكفي الطلب.

7- وفي حالة إنتاج الدولة للمخدرات فيعنى ذلك اقتطاع مساحات كبيرة من الأرض لزراعة النباتات المنتجة لها، كان من الأولى أن تزرع بمزروعات تسد حاجة المواطنين من الغذاء.

8- إن تجار المخدرات ومهربيها وزراعيها ومتعاطيها وغيرهم من المتورطين فيها طاقات معطلة عن العمل.

9- إن الربح الفاحش الذي يجنية تجار ومهربوا المخدرات من شأنه أن يوجد طبقة طفيلية من المنتفعين تقوم بصرف هذه الأموال ببذخ في شراء السلع والكماليات بأعلى الأسعار ويؤدى ذلك إلى الإضرار بالمستهلك العادي حيث يجد أسعار السلع في ارتفاع مستمر.

10- ونتيجة لهذه الآثار السيئة على اقتصاد البلد الذي ترتب على هذه الجريمة النكراء فإن مصلحة الدولة في الحفاظ على كيانها الاقتصادي وتدعيمه حتى لا تختلف عن ركب التطور والتقدم ومصلحة أبناء الوطن في حفظ أموالهم صدر بقانون العقوبات المواد اللازمة لمعاقبة مهربي المخدرات ومروجيها.


3- الآثار الاجتماعية لتعاطي المخدرات:

1- إن تعاطى المخدرات يفقد المدمن مورد رزقه بسبب سوء صحته الأمر الذي يؤدى إلى ترك أسرته  في ضنك العيش مما يتخلف عنه انهيار الحياة الأسرية.

2- إن تعاطى المخدرات يمكن أن يورث الأبناء صفات المدمنين.

3- إن تعاطى المخدرات من قبل ربة الأسرة يعط المثل السيئ لأفراد أسرته من شأنه نقل تلك العادة لأبنائه.

4- إن تعاطى المخدرات من شأنه أن يعرض المتعاطي للأمراض ويؤثر فيه.

5- يخلق تعاطى المخدرات جواً من عدم الأمان في الأسرة فالمسكن معرض للتفتيش من قبل الأجهزة المختصة بمكافحة المخدرات.

6- التأخر الدراسي.


الخاتمة:

ومن العوامل المؤسفة التي ساعدت على انتشار المواد المخدرة تشجيع بعض الدول على زراعتها سواء لاعتماد اقتصادها على عائدها المجزي أو لتحقيق مآرب أخرى، وكذلك التطور الحضاري السريع وما يتبعه من تحولات في القيم الحضارية السائدة والتقدم العلمي في مجال الزراعة وتطور تقنية الكيمياء الذي أظهر لنا أنواعاً كثيرة يصدق عليها وصف المخدر  كالأفيون ومشتقاته وكذلك التطور الهائل لوسائل النقل المختلفة وتوسع شبكة الاتصال والتجارة الدولية  وكذلك تفنن أساليب عمل المهربين والمافيا الدولية لتحقيق الربح المغرى والسريع والتزايد المطرد في المواد بصفة عامة، وكذلك الظروف الاجتماعية المتضاربة التي يمر بها المجتمع كالتخمة وزيادة الدخول لدى بعض الطوائف فيه، وانخفاض مستوى التعليم لدى البعض الآخر والبطالة وعدم وجود فرص العمل المناسبة وما يصاحبها من فراغ وقلق على المستقبل والشعور بالإحباط والضياع كل ذلك يدفع إلى تعاطى المواد المخدرة للهروب من الواقع بالإضافة الى رواج بعض الأفكار الكاذبة عن المخدرات بأنها تعمل على إتاحة المتعة والبهجة وإدخال السرور والإشباع الجنسي والاستغراق في الأحلام الوردية.


المراجع:

1. عزت حسنين – المسكرات والمخدرات بين الشريعة والقانون – الطبعة الأولى – 1986م ص 187.

2. د/ عادل الدمرداش – الإدمان مظاهرة وعلاجه – الكويت – 1982 م ص10.

3. د/ خلود سامي آل معجون – مكافحة جرائم المخدرات في النظام الإسلامي -  المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب – الرياض عام 1411 هـ ص 23.

4. د. رشاد أحمد عبد اللطيف – الآثار الاجتماعية لتعاطي المخدرات 0 تقدير المشكلة وسبل العلاج والوقاية ) – الرياض – المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب عام 1992م – ص75.

5. د. رشاد أحمد عبد اللطيف – الآثار الاجتماعية لتعاطي المخدرات – مرجع سابق -- 79

6. جمال الدين حسن بلال – أضرار المخدرات والمسكرات النفسية - السعودية – المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة المخدرات والمسكرات بالمدينة المنورة 1403، ص28.

7. د. حصة يوسف العبد الكريم – ( مسؤولية الأسرة في الوقاية من تعاطى المخدرات والمؤثرات العقلية ) – مجلة الأمن والحياة – ربيع الأول 1421هـص36.

8. د. هلال فرغلي هلال – جرائم المخدرات في الشريعة الإسلامية – بحث منشور في المجلة العربية للدراسات الأمنية – العدد الثالث والرابع – دار النشر بالمركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب – الرياض 1407هـ ص16.



بحث عن إدمان المخدرات بالمراجع
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-