اقرأ أيضًا

تلخيص وتحليل رواية "المرأة والقطة" للكتابة ليلى العثمان

تلخيص وتحليل المرأة والقطة للكاتبة الكويتية ليلى العثمان

 

تعتبر رواية "المرأة والقطّة" من أشهر روايات ليلى العثمان التي تشدّ القرّاء وتمتّعهم، حيث تقوم الكاتبة بعملية استكشاف وسبر أغوار شخصيّاتها، والتغلغل إلى عالم اللا شعور، خاصّة شخصيّة العمّة العانس التي جنت على حياة أخيها وابنه "سالم"، فقد كانت السبب في فشل الزيجات الثلاث لأخيها وانتهائها بالطلاق، وكانت السبب في حرمان ابن أخيها "سالم" من حنان أمّه بعد طلاقها من أبيه، وكانت السبب في منعه من مواصلة تعليمه، وأخيرا كانت السبب في ما تركت في نفسه من كآبة وعقد بعد قتلها القطّة "دانة" التي كان يحبّها، لذلك فشل في زواجه مع "حصّة" الفتاة التي اختارتها له العمّة.


أحداث الرواية:

تعبر الكتابة ليلي العثمان في رواية المرأة والقطة بمهارة شديدة عن سخطها من المكبوتات وذلك لشعور ابطالها وبالخصوص الفتى سالم وذلك لكي تقدم حبكة بها لغز مستعينة بذلك بتقنية الرواية البولسية وهذا التقنية تعود في الاساس إلى عطايا سيدة الحكايات، الف ليلي وليلة وهي تقوم بتعطيل الملك وذلك مع كل انبلاج كل فجر، فهي لا تقوم بحل العقدة وذلك حتى يبقى شهرزاد عنده حب استطلاع ويكون مشدود ومتابع للحكاية، كما انها في ختام كل حكاية بقول جاء هادم اللذات ومفرق الجماعات، وهي تقصد بذلك الموت وذلك لكي يضع مسك الختام الاسود لصراع الشخصيات مع اقدارها المتعسفة. ففي هذه القصة يختبر المسافة بين الحكي وبين الكثافة كما يسعى إلى العمل على ايجاز جملة من المشاهد التي يكون هناك فيها تعرض لها ذات انسانية في ممارسة خاصة للحياة الأسرية البسيطة والتي يكون فيها. 


شخصيات الرواية: 

1- الفتى سالم 
2- شهرزاد 
3- شهريار 


طريقة سرد الرواية: 

قامت الكاتبة بطريقة جيدة في السرد فهي قامت فنجد الكاتبة استخدمة طريقة شيقة في السرد فمثال ذلك كان سالم قد اتجه إلى الجدار. يضرب عليه بكفه ضربات عنيفة تتماوج مع صوته المتألم :- لم أقتلها. ولم أقتل القطة دانة. عمتي هي التي فعلت. ومع انهيار سالم الفاجع نفهم أن العمة قد ألقت قطته الأثيرة إلى نفسه في المرحاض الذي لم يمتنع عن دخوله حسب بل يرفض تناول الطعام لكي لا تجبره محتويات أمعائه على التبرز على وجهها. والروائية تضعنا في قلب جحيم الحوادث بلا مقدمات سردية أو وصفية، فتحكم الإمساك بخيوط روايتها التي جاءت رشيقة بلا استطالات أو ترهلات. لكن الكلام الاتهامي الخطير الذي ذكرناه جاء من شخص مفكك المنطق، ومضطرب البصيرة، يقترح الطبيب نقله من السجن إلى مشفى الأمراض العقلية للراحة والعلاج. وهناك، في المشفى يبدأ سالم باستدعاء الوقائع التي عصفت بحياته على يد عمّته الشريرة. 


الحوار في رواية المرأة والقطة: 

تبدأ الرواية على المستوى النصي من حيث تنتهي على المستوى الوقائعي، وتنتهي نصِّياً في النقطة نفسها، أي أن الكاتبة تصطنع لها مساراً دائرياً، وتروح تروي المقدمات التي آلت الى هذه البداية/ النهاية، على شكل وحدات سردية متعاقبة، يتناوب على السرد فيها صوتان اثنان، صوت الراوي العليم الذي يسرد بصيغة الغائب ويروي وقائع معينة، وصوت سالم بطل الرواية وضحيتها الذي يسرد بصيغة المتكلم متذكراً ما حصل له، فتتعاقب الوقائع والذكريات وتتجاور لتركّب بازل الحكاية. 


الحبكة او العقدة الدرامية:

قامت الكتابة باستخدام الحبكة في الرواية فهي قامت باستخدام الالغاز في الرواية حتى تجذب القارئ إلى القراءة وتكلمة الرواية. إن الرواية رائعة مشوّقة في حبكتها، مثيرة في أحداثها، عميقة في تحليلها للشخصيّات وعالمهم المكبوت، وممتعة في لغتها وأسلوبها! 


اللغة المستخدمة في الرواية:

استخدم الكتابة لغة بسيطة وسهلة تنم عن خبراتها في الكتابة لذلك جاءت اللغة المستخدمة في الكتابة لغة بسيطة. 


رسالة الرواية:

إن ليلى عثمان تريد أن توصل رسالة معينة من خلال هذه الرواية. فهي تقدم مقاربة مختلفة للعلاقات الأسرية في مجتمع أبوي، فتمارس المرأة/ العمة قيم الذكورة السلبية، ويكون الرجل/ الأب/ الابن أول ضحاياها. 



تلخيص وتحليل رواية "المرأة والقطة" للكتابة ليلى عثمان

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -