اقرأ أيضًا

بحث عن النظام القضائي في الإسلام مع المراجع

النظام القضائي في الإسلام مع المراجع

يعتبر الموضوع الذي سوف أتطرق إليه من الموضوعات الهامة التي يجب أن أتطرق إليها حيث أنني من خلال هذا البحث سوف أتحدث عن موضوع تطور النظام القضائي في التاريخ الإسلامي وهو من الموضوعات التي نالت أهمية كثير من الباحثين نظراً لأنها من الموضوعات المرتبطة بالدين الإسلامي والتي تتعلق بالحكم على الناس وجلب الحقوق. يعتبر النظام القضائي في التاريخ الإسلامي من أهم النظم المكتوبة والمدونة في القضاء خاصة أنه يعتبر هو النواة التي قامت من خلالها المبادئ القضائية والحكم بعدل وبالتالي تميز القضاء في العهد الإسلامي بالعدل وعدم المحاباة وتطبيق الحد حتى وإن كان على أقرب شخص له حيث أن القضاء في التاريخ الإسلامي كان يقوم على القرآن الكريم والسنة النبوية. إن النظام القضائي في التاريخ الإسلامي لم يقم فقط بمعالجة قضايا المسلمين ولكنه تطرق أيضاً إلى معالجة الكثير من القضايا الخاصة بأهل الذمة وأصحاب الديانات السماوية وبالتالي لم يكن مقتصر على المسلمين ولم يكن محدود ولكنه بالرغم من ذلك لم ترتبط أحكامه على بأي أسس أو قواعد أخرى بخلاف القرآن والسنة وبالتالي فإنه من خلال ذلك أستطاع أن يقوم على معالجة الكثير من القضايا واستيعاب أكبر كم منها وقام باتباع العدل والابتعاد عن الظلم كما أنه قام على جلب الحقوق.


تاريخ ومراحل تطور القضاء في الإسلام:

1- تعريف القضاء:

يعتبر القضاء هو عبارة عن نظام مكتوب ومدون وقد قام الفقهاء المسلمين بتدون نظمه وأسسه بشكل دقيق في كتبهم الفقهية وذلك كان تحت مسمي باب القضاء أو كان يتم كتابة تشريعاته بشكل منفصل في رسائل فقهية وبالتالي نجد أن القضاء عبارة عن القواعد الفقهية التي تقوم على فصل ووضع حد للخصومة بين المتخاصمين، والقيام بإعطاء حكم بثبوت دعوى المدعي، أو إعطاء حكم بعدم حق له على المدعى عليه.


2- القضاء قبل الإسلام:

من خلال النظر في التاريخ الإسلامي وجدت أن القضاء قبل ظهور الإسلام كان يتم ممارسة من خلال الكهنة، والأدباء، والشعراء، وفي الغالب كان يتم إعطاء تفويض بين أفراد القبيلة أن يكون زعيم القبيلة هو القاضي وبالتالي فقد كانت مهنة القضاء تتم من خلال أفراد بعينهم. كما أن الأحكام القضائية كانت تتم بناء على السنن والأعراف والعادات والتقاليد التي تقوم عليها القبيلة أو وفقاً لما يراه القاضي وبالتالي كان القاضي له الحق في جعل شخص يقوم بدفع مبلغ إلى الآخر جراء قتل بالخطأ أو دفع إيجار أرض أو إرث أو غيرها من الحقوق وبالتالي كانت تلك المبالغ تسلم إلى القضاء ويتم إصدار الحكم وكان القاضي يجب أن يكون لديه علم ورؤية ورأي قوي.

ولكن القضاء قبل الإسلام كان يفتقر الجهاز القضائي الذي ظهر فيما بعد في ظل التاريخ الإسلامي فلم يكن هناك مؤسسات كما أن الأحكام التي كانت تصدر كانت تفتقر جدية التنفيذ إلا في حالة الأحكام التي تكون بين قبيلتين قويتين. ولكن نجد أن القضاء قبل ظهور الإسلام كان غير ثابت ومستقر ولكنه كان يتميز بالتشتت وعدم الاتفاق على رأي محدد كما أنه لم يكن قائم على أحكام محددة فقد كان القضاء في بل الإسلام يستند إلى أحكام محددة لأنها في الغالب تكون قائمة على إرساء الحكم على أصحاب القوة والنفوذ.

3- مباديء القضاء في الإسلام:

عندما جاء الإسلام مرسلاً على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه جاء لكي يرتقي بالإنسانية وجاء لكي يسمو بالإنسانية فقد كانت المبادئ التي يقوم عليها القضاء تقوم على ما يلي: 

1- أولاً يجب أن يكون القاضي معتمداً في أحكامه على القرآن الكريم والسنة النبوية.

2- كما أن القاضي يجب ألا يظلم أحداً.

3- كما أن القاضي يجب أن يقوم بالابتعاد عن كل ما يقوم بالتأثير على حكمه الذي يجب أن يتسم بالعدل وبالتالي يجب أن يكون مهيئ نفسياً ويكون بعيداً عن الغضب والجوع والضيق وكل شيء يؤثر على نفسيته وكل شيء يؤثر على حكمه بالعدل.

4- يجب على القاضي أن يتحرى الصدق في كل ما يرد إليه من معلومات ويجب أن يقوم بتحري الصدق في قول الشهود وفي كل شيء يرد عن القضية التي يحكم فيها.

5- كما أن القاضي يجب ألا يقبل الرشاوي أو يقوم بتقديمها ويجب أن يحكم على المتهم بما أمره به الدين الإسلامي ولا يجب عليه أن يقبل الهدايا.

6- علاوة على ذلك يجب على القاضي أن يقوم على النهي عن شهادة الزور ويجب أن يقوم بالتشديد على ذلك لأنها تعتبر من الكبائر.

7- يجب على القاضي أن يقوم بمحاولة الصلح بين المتخاصمين ويجب ألا يولد بينهم الكره أو الضغينة أو الحقد حيث أن كل ذلك يساهم بشكل كبير في إحداث مشاكل كثيرة في المجتمع وبالتالي يجب أن يقوم بتفضيل الصلح بين المتخاصمين.


4- ركائز الأحكام القضائية في التاريخ الإسلامي:

نجد أن النظام القضائي في التاريخ الإسلامي يقوم على الكثير من الركائز التي يعتمد عليها في أحكامه حيث أن الشريعة الإسلامية تعتبر هي المصدر الأساسي للتحكيم بين أفراد المجتمع والتي يعتمد عليها المسلمين في جميع تشريعاتهم وحقوقهم وواجباتهم وهي جميع الأحكام التي فرضها الله على جميع من في الأرض من أجل أن يقوموا بتحقيق العدل على الأرض والتي تقوم على تنظيم وترتيب علاقاتهم مع بعضهم البعض ومع الله سبحانه وتعالى ومنها تم الاعتماد على المصادر التي يعتمد عليها القاضي في تشريعاته وأحكامه.


مصادر وركائز القضاء في إصدار أحكامة النابعة من التشريع الإسلامي: 

1- القرآن الكريم: 

يعتبر القرآن الكريم هو المصدر الأساسي للقاضي حيث أنه كلام الله وأحكامه التي وضعها للناس وبالتالي لا يجب أن يتم تغييرها أو الإضافة عليها أو التقليل كما أنه أنزل على رسولنا الكريم لكي يقوم بمعالجة الكثير من المشاكل والقضايا التي استعصى على الإنسان حلها فيوجد به الحدود والأحكام وأحكام المعاملات وأحكام العبادات والكثير من الأمور الدنيوية وما ترك القرآن شيئاً إلا ذكره.


2- السنة النبوية:

تعتبر السنة النبوية هي الأحاديث التي قالها أو فعلها رسول الله صلوات الله عليه وسلامه ويعتبر الحديث النبوي هو التشريع الثاني في الإسلام حيث أنه كل قول قاله رسول الله، الحديث الصحيح وهو الحديث الذي لا يوجد به ذرة شك صحته ولا يوجد به أي عيوب، والحديث الحسن وهو الحديث الشريف الذي حسن الظن به، الحديث الضعيف وهو الحديث الذي يشك في إسناده أو صحته أو درجة تصحيحه.

3- الإجماع: 

يعتبر الإجماع هو المصدر الثالث من المصادر الخاصة بالتشريع والقضاء الإسلامي حيث أنه يقوم على الآراء الخاصة بعلماء المسلمين عند إصدار حكم شرعي كحكم الموت وقد ظهر ذلك المصدر في ظل العصر الرشيدي حيث أنه كان قائماً على الشورى وذلك من خلال إجماع الرأي الخاص بالصحابة وهو أعلى درجات الإجماع حيث أنهم سمعوا وعرفوا أقوال الرسول (ص) وأحواله وأعماله وبالتالي كثير من القضاة يقومون باللجوء إلى ذلك الحكم في حالة عدم وجود نص شرعي يتم الحكم به في القرآن الكريم والسنة النبوية.

4- القياس: 

يعتبر القياس هو أخر مصدر من مصادر التشريع في ظل الحكم الإسلامي حيث أن الفقهاء والعلماء يقومون باللجوء إليه في حالة ما إذا كان هناك مشكلة في الحكم في القضية ولا يوجد لها حل في القرآن والسنة وتعذر الإجماع في حل المشكلة بالتالي يلجئوا إلى القياس وهو إلحاق أمر بآخر في الحكم الشرعي لاتحاد العلة فيهما.


ملامح النظام القضائي في عهد الرسول والخلفاء المختلفين من بعده:

1- النظام القضائي في عهد رسول الله 

نجد أن النظام القضائي في الإسلام تطور بشكل كبير بعدما كان لا أسس له قبل الإسلام فنجد أن القضاء في ظل الحكم الإسلامي كان يركز على الإنسان ماهيته وخيره وصلاحه في الدنيا ويقوم بالاعتماد على ارتباط المجتمع ببعضه البعض وله رأي محدد أن كلاً يؤثر على الأخر. فالنبي صلى الله عليه وسلم أوضح أن كل قضية يجب أن يكون لها بينة تقوم عليها الحجة وقد قال رسول الله صلوات الله عليه « لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» وبالتالي فقد كان رسول الله خير قاضياً جاء إلي البشرية حيث أنه كان يقوم على ضرورة الصلح بين المتخاصمين كما أنه كان يتحرى الصدق في كل قول يقال أو فعل يفعل ـ فقد نبه رسول الله أنه يجب أن يقوم القاضي بالصلح بين المتخاصمين و تحري الحق والحكم به، كما أن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه نبه إلي تطبيق العدل في القضاء حيث أن ذلك يرفع من منزلة القاضي عند الله سبحانه وتعالى.

وحذر رسول الله من الظلم في القضاء فقال «إن الله مع القاضي ما لم يَجُر، فإذا جار وكله الله إلى نفسه». وبالتالي فقد كان القاضي في ظل حكم رسول الله كان منصب خطير لا يتولاه إلا من هو أحق به، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أوضح أنه يجب على القاضي أن يفصل بين أهل الكتب في خصوماتهم إذا احتكموا إليه، وقد ألزم رسول الله صلوات الله عليه القضاة بالالتزام بالأحكام الإلهية والشريعة الإسلامية والرجوع إلي الله سواء من خلال القرآن الكريم أو من خلال السنة النبوية وبالتالي فقد كان المنهج الذي اتبعه رسول الله في القضاء يقوم على العدل وعدم الظلم وإعطاء الحقوق إلى أصحابها وفقاً لما قررته الشريعة الإسلامية.


2- النظام القضائي في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

كان النظام القضائي في عهد أبي بكر الصديق يسير وفق الأسس التي وضعها رسول الله ولكن الاختلاف في النظام القضائي أن أبي بكر الصديق قد قام بتخصيص قاضياً للقضاء وبالتالي كانت ولاية القضاء منفصلة وكان القاضي هو عمر بن الخطاب فقد كان يقوم بمباشرة القضاء بنفسه وقد كان نهج أبي بكر في القضاء يقوم على الرجوع إلى القرآن الكريم للفصل فيها، فإن وجد فيه نصًّا قضى به وإن لم يجد ينظر بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يجد الحكم في السنة بحث في قضاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن حادثة مماثلة، وحكم بحكم الرسول إذا تشابهت القضيتان.


3- النظام القضائي في عهد عمر بن الخطاب:

عندما توفى أبي بكر الصديق تولى الحكم والولاية من بعده عمر بن الخطاب وقام بمباشرة القضاء والقيام بدعمه حيث جعل عمر رضي الله عنه السلطة القضائية تابعة له بشكل مباشر فيقوم بتعيين القضاء مباشرة. وقد قام عمر بن الخطاب بتقسيم القضاء إلى قسمين وهم القضاء البسيط، وهو خاص بالقضايا الصغيرة، والقضاء الكلي وهذه القضايا كان ينظر فيها علي بن أبي طالب، أو زيد بن ثابت في المدينة، أو عمر نفسه، أو هم جميعًا، أو اثنان منهم حسب مقتضيات الأحوال والظروف.

وقد كان الأصل في نظام القضاء في عهد عمر بن الخطاب أن يعين القاضي الواحد للقضاء وحده في الدائرة المخصص لها وهذا النظام الذي عمل به عمر نظام معمول به في بعض الدول الآن كما أن نظام القضاء في عهد عمر بن الخطاب كانت تقوم على تفويض القاضي الواحد أن يستعين بآخرين معه في بعض القضايا الهامة التي تحتاج للمشورة، كما أنه قد يقوم على تحديد بعض الشروط التي يراها مناسبة لبعض القضايا وقد كان نهجه نفس نهج رسول الله وأبي بكر الصديق.


4- القضاء في عــهد الدولة الأموية

بعد أن أنتهي عصر الخلفاء الراشدين جاءت الدولة الأموية التي كان حاكمها معاوية بن أبي سفيان وفي تلك الفترة لم يحدث أي تطور في النظام القضائي ولكن حدث تطور في بعض الأمور وهي أن تسجيل الأحكام القضائية بسبب تناكر الخصوم.
وفي ظل العهد الأموي كان النظام القضائي بسيط ولكن لم يكن هناك مكان محدد للتقاضي إنما في كثير من الأحيان يكون المسجد أو بيت القاضي. 
ولكن في ظل حكم الخليفة عبد الملك بن مروان قام بتكوين ديوان أطلق عليه ديوان المظالم وكان هذا الديوان يقوم على النظر في أحوال المتخاصمين وخاصة المشاكل الخطيرة والكبيرة التي لا يستطيع القضاء النظر فيه كما أن الخليفة كان يحق له عزل القاضي في حاله ما إذا لم يكن عادلاً.

5- القضاء في عهد الدولة العباسية 

في ظل وجود الدولة العباسية حدث تطور كبير في جميع أمور الحياة سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية حدثت الكثير من المشاكل وظهرت مشاكل جديدة لم تكن متواجدة من قبل مما أدى إلى لجوء الكثير من الناس إلى القضاء لكي يفصلوا في الآمر كما أن في تلك الفترة ظهرت الكثير من المشاكل التي أثرت في أحكام القضاء كل قاضي وفقاً للمذاهب الذي ينتمي إليه وبالتالي أعطي للقاضي صفة استقلالية حيث أنه لم يخضع لأي أهواء سياسية.


6- ديوان المظالم والنظر فيه 

كان النظر في المظالم من ضمن الآمور التي كانت متواجدة في ظل النظام الإسلامي للقضاء والتي كان الهدف الأساسي منها هو تحقيق العدل والمساواة في ظل الخلافة الإسلامية وظهرت بسبب اتساع رقعة الدولة الإسلامية وضعف الوازع الديني كما أنها ظهرت بسبب ضعف النفوس وبالتالي ظهرت تلك الدواوين التي تقوم على الحكم بعدل بين الناس. وكان أول شخص نظر في المظالم هو الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ويقف بجانبه القاضي أبو إدريس، كما أن في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز تعهد بأن يقوم برد المظالم بعد إن تولى الخلافة.

كما أن في العصر العباسي اهتم القضاة والخلفاء بالنظر في المظالم، ومن ضمن الخلفاء الذين نظروا في المظالم هو الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، علاوة على ذلك كان الخليفة المهدي أول من جلس للمظالم من بني العباس وجلس الخليفة من بعده الهادي وهارون الرشيد، بينما في عصر الخليفة المأمون تم تخصيص يوم للنظر في المظالم، وقد كان النظر في المظالم لا يكتمل إلا بوجود خمسة أركان وهي الحماة والأعوان، القضاة، الحكام، الفقهاء، الشهود. وفي ظل العصر العباسي ظهر منصب جديد للقضاة وهو منصب قاضي القضاة وخاصة في عهد هارون الرشيد حيث كان مقر إقامته في بغداد ووكلت إليه الكثير من المهام والتي منها تعين القضاة والإنابة في الخليفة في إدارة شؤون القضاء، كما أنه كان يقوم على مراقبة سير عمل القاضي في الأقاليم الإسلامية.


نتائج البحث:

مقومات نظام القضاء في ظل التاريخ الإسلامي: 

1- يعتبر القضاء في ظل الحكم الإسلامي وتاريخه قائم بصفته مؤسسة من ضمن مؤسسات الدولة التي تستقل عن بقية المؤسسات الأخرى والتي يجب أن يولى فيها شخص تقي وعادل وورع وكفء.

2- القاضي يجب أن يكون له أسس وقواعد معينة يسير عليها ويستند إلي الشرع في حكمه.

3- القاضي يجب أن يقوم بإصدار حكمة بناء على بعض الآمور والتي منها البينة، والحجة، والشهود، والدلالات الظاهرية بصورة عامة.


الخاتمة:

ختاماً نجد أن القضاء في ظل الحكم الإسلامي يختلف بشكل كبير عن القضاء في ظل العصر الجاهلي حيث أن القضاء أختلف بشكل كبير حيث أن في ظل العصر الجاهلي كان النظام القضائي يقوم على السنن والأعراف والعادات والتقاليد التي تقوم عليها القبيلة أو وفقاً لما يراه القاضي كما أن القضاء قبل ظهور الإسلام كان يتم ممارسة من خلال الكهنة، والأدباء، والشعراء، بينما في ظل الحكم الإسلامي وتاريخه كان القضاء معتمداً في أحكامه على القرآن الكريم والسنة النبوية ، كما أن القاضي يجب ألا يظلم أحداً علاوة على ذلك كان القاضي يجب أن يقوم بالابتعاد عن كل ما يقوم بالتأثير على حكمه الذي يجب أن يتسم بالعدل وتطور نظام القضاء بشكل كبير على مدار التاريخ الإسلامي فقد كان الرسول هو القاضي الذي يقوم بالحكم بين الناس بينما في ظل حكم أبي بكر قام بتعيين قاضي يقوم بالتحكيم بناء على القرآن والسنة وظل هكذا حتي عهد عمر بن الخطاب.
ومع تطور العصور الإسلامية نجد أن في العصر الأموي حدث تطور في بعض الأمور وهي أن تسجيل الأحكام القضائية بسبب تناكر الخصوم، في ظل حكم الخليفة عبد الملك بن مروان قام بتكوين ديوان أطلق عليه ديوان المظالم وكان هذا الديوان يقوم على النظر في أحوال المتخاصمين وقد ظهر بسبب تحقيق العدل والمساواة في ظل الخلافة الإسلامية حيث ظهرت بسبب اتساع رقعة الدولة الإسلامية وضعف الوازع الديني كما أنها ظهرت بسبب ضعف النفوس وبالتالي ظهرت تلك الدواوين التي تقوم على الحكم بعدل بين الناس وبالتالي نجد أن القضاء في ظل تاريخ الدولة الإسلامية تطور بشكل كبير ومازال يتطور حتي وقتنا هذا .


المراجع:

1- حسن مرعي _مراعاة مقاصد الشريعة بحث منشور في مجلة كلية الشريعة_ القاهرة_ العدد 14 _ 1997.
2- صمصام الدين قوامي_ القضاء الإسلامي _مجلة الحكومة الإسلامية _العدد 18_ 2000م.
3- عباس علي سلطاني _نظام الإدارة في الإسلام _ مؤسسة الروضة الرضويّة المقدّسة للأبحاث_1996.
4- عبد الرحمن تاج _السياسة الشرعية والفقه الإسلامي_ط1_ دار التأليف_1953.
5- عطية مشرفة _الجهاز القضائي في الإسلام_ دار الفكر _1998
6- محمد آشوري _أصول المحاكمات الجزائية_ج1_ مجلة الحكومة الإسلامية _العدد 18.
7- محمد القاضي_ السياسة الشرعية مصدر للتقنين_ط1 دار الكتب الجامعية الحديثة_ 1989.
8- محمود الصاوي_ نظام الدولة في الفقه الإسلامي _ط 1_دار الهداية مصر.


بحث عن النظام القضائي في الإسلام مع المراجع
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -