اقرأ أيضًا

ملخص كتاب "المفاتيح العشرة للنجاح"

ملخص "المفاتيح العشرة للنجاح" لدكتور إبراهيم الفقي

ملخص مفتاح الدوافع:

تعد الدوافع التي يسعى إليها كل إنسان هي المفتاح الأول من المفاتيح العشرة للنجاح، حيث تعمل الدوافع كمحرك مباشر للسلوك الإنساني، ولقد ذهب أحد الشباب يوماً ما إلى حكيم صيني لكي يسأله عن سر النجاح، فأخبره الحكيم الصيني بأن الدوافع هي سر النجاح، ومع طلب الشاب المزيد من التفسير، قام الحكيم الصيني بإمساك رأس الشاب ووضعها في الماء، وبمرور بعض ثواني من وضع الحكيم لرأس الشاب في الماء تحرك الشاب محاولاً رفع رأسه من الماء فقاوم الحكيم ولكنه فشل، وعندما شعر بالغرق جاهد بكل قوته وبالفعل أفلح في اخراج رأسه من الماء.

لقد كانت دوافع الشاب في بداية الأمر موجودة ولكنها غير كافية ليصل إلى ما يريده وهو إخراج رأسه من الماء، ولقد ازدادت تلك الدوافع بمرور الوقت ولكنها لم تصل لذروتها، ولكنها وصلت لمرحلة الاشتعال عند وصوله لمرحلة معينة، فتخطت تلك الدوافع ما كانت تمنعها للوصول لهدفها وهي يد الحكيم وتغلبت عليه ونجح الشاب في اخراج رأسه من الماء، ومن هنا نجد أن من يصبح لديه رغبة مشتعلة في النجاح والوصول لشيء ما فإنه سوف ينجح رغم كل الظروف التي تحيط به، وتلك الدوافع هي بداية طريق النجاح لحياة الإنسان بأكملها. 


ملخص مفتاح الطاقة:

تعد الطاقة التي يمكن وصفها بوقود الحياة هي الفتاح الثاني من المفاتيح العشرة للنجاح، فالعقل السليم يحتاج جسم سليم لكي يساعده على تنفيذ ما يفكر فيه ويرغب في القيام به، بالتالي لابد من الاهتمام بكل من العقل والجسم ورفع كفاءتهما لكي يتمكن الإنسان من العيش في حياة صحية وسليم، وهناك عدة لصوص أساسية تقوم بسرقة الطاقة من الجسم وأول تلك اللصوص هي عملية الهضم، فعندما تمتلئ المعدة بالطعام يتجه 80% من الدم للمعدة وهنا يفقد الجسم الطاقة.

وهناك لص آخر للطاقة وهو القلق النفسي ويؤدي لشعور الإنسان بالضعف الشديد، وثالث تلك اللصوص للطاقة هو الإجهاد الزائد دون الحصول على راحة كافية، وللتغلب على تلك اللصوص للطاقة وغيرها هناك عدة أمور وأهمها هي الرياضة والتمارين، وكتابة الفرد لأهدافه في الحياة، والحرص على مراجعتها يومياً للتعرف على ما تحقق منها، ومن الأمور الهامة التي يجب الحرص عليها هو البحث عن مكان مريح يخلو به الفرد بنفسه لكي يشعر بالهدوء والاتزان والراحة النفسية والتي من شأنها أن تمده بالطاقة في حياته. 


ملخص مفتاح المهارة:

أما المهارة فهي المفتاح الثالث من المفاتيح العشرة للنجاح. يعتقد الكثير من الأشخاص أن النجاح مجرد ضربة حظ وصدفة، ولا تتعلق بأكثر من ذلك، ومثل تلك النوعية من العقول لن تعرف النجاح، فالنجاح يقوم على العديد من المقومات وأبرزها المعرفة، فمقدار ما يمتلكه الشخص من معرفة تجعله قوياً ومبدعاً ويكون النجاح هو النتيجة، وهناك أحد تلك الأمثلة التي لن تعرف النجاح لعدم رغبتها في المعرفة. 

فهناك سيدة كنات تعمل نادلة في مطعم ولكنها فصلت من العمل، وكانت تشتكي من الأمر وعندما تم سؤالها عن مدي معرفتها ومؤهلتها للعمل كنادلة، كانت إجابتها بأن تلك الوظيفة لا تحتاج إلى معرفة، ومثل تلك النوعية من العقول التي لا تعترف بقيمة المعرفة لن تعرف النجاح ابدا، ويمكن ذكر الحكمة الصينية التي تقول أن القراءة للعقل كالرياضة للجسم، وتعريف كلمة حظ في اللغة العربية بأنه هو النصيب والقدر، ولقد ذكر القرآن الكريم النصيب في قوله تعالي (وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)، بالتالي تكون المعرفة هو الوسيلة التي يصل بها الإنسان للمهارة في عمله أو حياته وبالتالي الوصول للنجاح. 


ملخص مفتاح التصور (التخيل):

وبالانتقال إلى التصور أو التخيل، فهو المفتاح الرابع من المفاتيح العشرة للنجاح. إن كافة النجاحات والإنجازات التي تحققت هي عبارة عن أحلام وتخيلات بالأمس، فالبداية الحقيقة للابتكار هو التخيل، ويعد التخيل أهم من المعرفة بحد ذاتها، ويشكل التخيل العالم الذي نعيش فيه والعالم الذي سوف يوجد في المستقبل البعيد، وكثيراً من كانت الأحلام محط للسخرية للكثيرين قبل أن تتحقق، ومن ابرز تلك الأحلام حلم والت ديزني والذي تسبب في إفلاسه ست مرات وتعرضه للكثير من السخرية قبل أن يتحقق، وحلم فريد سميث والذي أسس فيدرال اكسبريس، كل شيء يرغب به الإنسان يحدث داخل العقل أولاً.

 لذلك عندما يرى الإنسان نفسه ناجح وقادر على تحقيق أهدافه ومؤمن بذلك داخل قلبه، كافة تلك الأمور سيجعلها الله سبباً في خلق قوة ذاتية داخل الإنسان تحقق له هذا الحلم، وهناك العديد من الأفكار العظيمة التي تموت قبل تواجدها لسببين رئيسيين وهما عدم وجود الإيمان داخل الإنسان، وتثبيط الهمة من الأشخاص المحيطين بنا، ويكون المكان الوحيد الذي تصبح أحلام الإنسان مستحيلة هي داخله فقط. 


ملخص مفتاح الفعل:

وبالنسبة للفعل، فهو المفتاح الخامس من المفاتيح العشرة للنجاح. إن المعرفة وحدها لا تكفي فلابد أن يصاحب تلك المعرفة التطبيق العملي لها، وكذلك فإن الاستعداد وحده أيضاً لا يكفي لتحقيق النجاح، بل أن المعرفة إذا وجدت بدون تنفيذ عملي لها تؤدي في اغلب الأحيان للفشل والإحباط، فالحكمة هي معرفة ما الذي تفعله، والمهارة هي معرفة كيف تفعله، ومن ثم النجاح هو الفعل نفسه، فالإنسان العادي يتذكر 10% أو أقل من الأشياء التي يسمعها، و 25% أو أقل من الأشياء التي يراها، في حين يتذكر الإنسان 90% من الأشياء التي يفعلها. 

وتعد النصيحة الأبرز التي يقدمها الأشخاص الناجحين هي تنفيذ الفكرة التي توجد في أذهاننا ما دام الشخص مقتنع بالفكرة، وابرز الموانع التي تعيق الشخص عن الفعل هو خوف الشخص من الفشل أو عدم تقبل التغيير أو الخوف من المجهول أو من النجاح ذاته، وهناك أيضاً المماطلة والتسويف، ولمواجهة تلك المخاوف يجب على الشخص أن يضع تخيل لأسوء ما يمكن أن يحدث وكذلك أفضل ما يمكن أن يحدث نتيجة التغيير الذي يمكن أن يحدث، ويقوم الشخص بالمقارنة بين الاثنين، فلا يوجد فشل في الحياة بل توجد خبرات يكتسبها الانسان، فالقرار السليم الذي يتخذه الشخص يأتي بعد الخبرة التي يحصل عليها من القرار الغير سليم، فالقلق لابد ألا يكون من الفشل ولكن من الفرص التي تضيع نتيجة عدم المحاولة والتجربة، فالحياة عبارة عن مغامرة مليئة بالمخاطر أو لا شيء على الاطلاق، وأن سبب كل فشل هو تصرف الإنسان بدون خطة. 


ملخص مفتاح التوقع:

وبالحديث عن التصور، فهو المفتاح السادس من المفاتيح العشرة للنجاح. يعد التوقع هو الطريق الذي يسلكه الانسان للواقع الذي يعيشه اليوم، حيث أحضرته أفكاره وللمستقبل حيث سيكون، ما يعيشه الفرد في واقعه هو نتيجة كافة أفكاره، فكل ما تثق به ثقة تامة سوف يحدث في حياتك، فغالباً يحصل الفرد على ما يتوقعه ويثق به سواء كان إيجابي أو سلبي، فعندما يبرمج الاسنان عقله على حدوث شيء ايجابي فإنه يزيح كافة المعوقات من أمامه ويفكر بصورة ايجابية مشرقة لتحقيق أهدافه والوصول للنجاح، ولكن عندما يبرمج عقله ناحية الأمور السلبية فإنه يقوم بتكوين حاجز من التراب والظلام يعيق عقله عن التفكير الايجابي نحو ما يردي تحقيقه ونجاحه. 


ملخص مفتاح الالتزام:

وأيضا فإن الإلتزام هو المفتاح السابع من المفاتيح العشرة للنجاح. هناك الكثير من الأشخاص الذين يفشلون ليس بسبب وجود نقص في قدراتهم ومهاراتهم ولكن بسبب وجود نقص كبير في الالتزام لديهم، وبتسليط الضوء على احد النماذج التي لديها التزام كبير نحو رغبتهم في النجاح هو توماس إديسون مخترع المصباح الكهربائي والذي حاول عشرة آلف مرة وفشل بهم جميعاً وذلك قبل نجاحه في الاختراع، وهو ما يدل على مدي التزامه بالنجاح في تحقيق حلمه، وهناك نموذج آخر لشاب ارسل اكثر من ألفي رسالة لطلب توظيف ولكن تم رفضه، ولكنه لم ييأس في التزامه تجاه حلمه، فقام بإرسال ألفي رسالة أخرى وعلى الرغم من عدم تلقيه أي قبول منها، إلا أن مصلحة البريد قدمت له عرض للتوظيف بسبب التزامه على تحقيق حلمه. 

ويعد الالتزام بمثابة القوة التي توجد داخل الانسان وتدفعه باستمرار نحو تحقيق حلمه والنجاح، وذلك بالرغم من أشد وأصعب الظروف التي يمر بها الإنسان، فهي تجعله يخرج جميع القدرات الكامنة التي توجد بداخله نحو تحقيق أهدافه وطموحاته وتحقيق النجاح الذي يسعي إليه. 


ملخص مفتاح المرونة:

وأيضا، فإن المرونة هي المفتاح الثامن من المفاتيح العشرة للنجاح. كافة المفاتيح السابقة تحتاج إلى المرونة وقوة الليونة، حيث لابد من التدبر والتفكر وذلك لأن تكرار المحاولات الغير مجدية والتي لا تؤدي للنجاح لن يغير من النتيجة مهما كثرت تلك المحاولات، فنجد أن الديناصورات لم تستطيع التأقلم على التغيرات التي طرأت على البيئة المحيطة بها فكانت النتيجة هي تعرضها للانقراض.

في حين نجد على النقيض الآخر حيوان وحيد القرن الذي استطاع التأقلم على تغيرات البيئة المحيطة به فعاش إلى اليوم، فاليوم الذي يحصل فيه الشخص على عمل هو نفس اليوم يبدأ به في البحث عن عمل آخر، حيث يجب عليه أن يجعل الفرص دائماً متاحة أمامه، وفعلي الرغم من ضرورة توافر الأفكار الايجابية والتفاؤل، إلا أن امكانية حدوث معوقات أمر وارد بصورة كبيرة بالتالي لابد من الاستعداد لها مسبقاً، فيجب على كل شخص أن يضع لنفسه أكثر من خطة بديلة للأهداف التي يسعي لتحقيقها والنجاح فيها. 


ملخص مفتاح الصبر:

وبالانتقال للصبر، فإنه يعتبر المفتاح التاسع من المفاتيح العشرة للنجاح. هناك الكثير من الحالات التي فشل فيها أشخاص واستسلموا عن أحلامهم وطموحاتهم نتيجة عدم إدراكهم كم كانوا قريبين من تحقيق النجاح، بالتالي فالإنسان الذي لديه القدرة على إتقان الصبر يمكنه إتقان كافة الأمور، وبالتدير في القرآن نجد الكثير من المرات التي يذكر فيها الله سبحانه وتعالي الصبر والصابرين والصابرات، وهو ما يدل على قيمة وأهمية وفاعلية الصبر على حياة الإنسان، وأن عدم الصبر هو أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الفشل. 

فالإنسان قبل وصوله للنجاح سوف يقابل في طريقه الكثير من العقبات والتحديات المؤقتة والتي لن يمكنه تخطيها والتغلب عليها ما لم يتحلى بالصبر، وللصبر عدة قواعد يجب الحرص عليها وأهمها العمل الشاق والالتزام وذلك لكي يكون الصبر مفيد وفي مصلحة الشخص وليس ضده، فيجب عدم الاستسلام لليأس، فقد يكون آخر مفتاح في سلسلة المفاتيح، هو المفتاح السليم لفتح الباب. 


ملخص مفتاح الانضباط:

وفي النهاية، فإن الانضباط هو المفتاح الأخير من المفاتيح العشرة للنجاح. يتحكم كل شخص في نفسه من خلال الانضباط، وذلك لأنه الأساس للتحكم في النفس، ولكن هناك أشخاص يستخدمون هذا الانضباط في تكوين عادات سلبية مثل التدخين أو الأكل بشراهة، وهذه العادات تمنحهم لذة ومتعة مؤقتة وقصيرة الأجل، ولكن تظهر أثارها السلبية من المرض والمعاناة والألم على المدي البعيد. 

بينما هناك أشخاص أخرون يستخدمون الانضباط في تكوين عادات ايجابية ترتقي بمستوي دخلهم وصحتهم ولياقتهم وتعمل على تحسين حياتهم والارتقاء بها، بالتالي يجب على كل شخص أن منضبطاً في المداومة على الرغبة في النجاح واتباع العادات التي تساعده وتدعمه للوصول للنجاح، ومعني الانضباط الذاتي هو تحكم الانسان في ذاته وتعد تلك الصفة هي الوحيدة التي تجعل الانسان قادر على القيام بأشياء فوق العادة بالنسبة للكثيرين، وتمثل القوة تميزه عن الغير وتصل بحياته للأفضل، فالانضباط والمثابرة يقضي على أي عقبات أو مقاومة سلبية يتعرض لها الإنسان في حياته. 


الخاتمة والرأي الشخصي:

في النهاية، مفاتيح النجاح واحدة ولكن يختلف درجة تأثيرها على كل فرد حسب وعيه وفهم وإدراكه بقيمة الحياة التي يعيشها وأهميته بالنسبة له وللمحيطين به، بالتالي بعد معرفة تلك المفاتيح العشرة للنجاح يتوقف الأمر على اتخاذ القرار نحو الرغبة في عيش الحياة لأقصى درجة واستعمال الوقت بحكمة وتحسين العلاقات مع الناس وتحديد الأهداف وبذل كل الجهد لتحقيقها ومواجهة التحديات والصعوبات لكي نعيش الحياة بصورة أفضل كما نستحقها أو عدم فعل شيء والمضي نحو طريق نهايته الفشل والندم وحياة لا قيمة لها. 

وأري أن كتاب "المفاتيح العشرة للنجاح" بما قدمه من محتوي يمثل قيمة كبير للغاية لتنمية النفس وتغذية العقل وتزويده بما ينير عقله نحو أفاق جديدة من العلم والمعرفة، وأعتقد أن معرفة تلك المفاتيح العشرة للنجاح وتطبيقها سوف تغير من حياة أي شخص للأفضل، وتجعله قادر على تحقيق أهدافه والوصول لنجاحات كبيرة للغاية في حياته، بالتالي يجب على كل من يقرأ تلك النوعية من الكتب العمل على تنفيذ ما يحصل عليه من أفكار في واقع حياته، والبحث المستمر عن تطوير قدراته ومهاراته بما يساعده على التغير للأفضل. 

وأعتقد أن مدي فاعلية تلك المفاتيح العشرة للنجاح يتوقف على عامل سعي ورغبة الشخص نفسه، ولكن يتوقف أيضاً على الأشخاص المحيطين به، لذلك يجب على كل شخص الاعتناء والتدقيق في الأشخاص المحيطين به والذين لهم تأثير مباشر على حياته. وأود أن اختم حديثي بمقولة الدكتور إبراهيم الفقي وهي أنه يجب على كل إنسان أن يعيش كل لحظة في حياته كأنها اللحظة الأخيرة، وأن يعيش بالأمل والحب والكفاح، ويقدر قيمة الحياة التي يعيشها. 


المراجع:

- المفاتيح العشرة للنجاح، إبراهيم الفقي، دار التوبة، الرياض، السعودية، 1999. 


ملخص كتاب "المفاتيح العشرة للنجاح"
تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق
  • Unknown
    Unknown 24‏/07‏/2021, 9:29:00 م

    جيد

    إرسال ردحذف
    • Ali Badr
      Ali Badr 11‏/09‏/2021, 3:50:00 م

      شكرا لذوقك

      حذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -