اقرأ أيضًا

ما هو مرض اضطراب طيف التوحد عند الأطفال؟

مرض اضطراب طيف التوحد عند الأطفال

يعتبر الموضوع الذي سوف أقوم بالتطرق إليه من الموضوعات الطبية والإنسانية والاجتماعية التي نالت أهمية كبيرة خاصة أن ذلك النوع من الموضوعات لم يلقى أهمية كبيرة إلا في الآونة الأخيرة نظراً لأنه أصبح له تشخيص طبي ونفسي، فالموضوع الذي سوف أقوم بالتطرق إليه هو موضوع "اضطراب طيف التوحد عند الأطفال". وبالتالي فإن أهمية هذا البحث تكمن في تزايد تلك الحالات في الوقت الحالي على مستوي العالم وقيام الدول والمؤسسات الطبية والعلاجية والاجتماعية ومؤسسات حقوق الإنسان بمتابعة تلك الحالات عن قرب وكيفية دمجهم في المجتمع الذي يعيشون فيه دون أن يجدوا صعوبة في ذلك ومن هذا المنطلق كان يجب أن نتطرق إلى هذا الموضوع خاصة أن هناك الكثير من الفئات تتعامل مع تلك النوعية من المرضي بمنتهي الهمجية وهم لا يعلمون أن تلك الفئات تتأثر بشكل كبير بالرغم من أن حالتهم الصحية من الممكن أن تتحسن بشكل كبير إذا ما تم معالجتهم بشكل جيد وخاصة الأطفال. 


التعريف الاصطلاحي للطفل: 

"الطفل هو كل شخص لم يتجاوز عمر الثامنة عشرة، وهذا الشخص يكون غير راشد بموجب القانون في بلده، أي أن هذا الشخص بحاجة إلى رعاية خاصة ومكثفة من قبل الأسرة، ومؤسسات المجتمع والمجتمع بأكمله، كما أنّ هذا التعريف يجعل الوالدين مسؤولين عن أي ضرر يتعرض له هذا الشخص".


التعريف الإجرائي للطفل: 

" يمكن تعريف الطفل على أنه الفرد الذي لم يبلغ وليس لديه مسؤولية عن تصرفاته ويجب أن يكون تحت رعاية والديه." 


التعريف الاصطلاحي لمرض اضطراب طيف التوحد: 

" يعتبر مرض اضطراب طيف التوحد عبارة عن اضطراب عصبي تطوري ينتج عن خلل في وظائف الدماغ يظهر كإعاقة تمنع نمو الطفل خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر ويستمر مدى الحياة ". 


التعريف الإجرائي لمرض اضطراب طيف التوحد:

يعرف مرض اضطراب طيف التوحد لدى الطفل على أنه اضطراب يصاب به الطفل فيمثل إعاقة لطريقة تفكيره وتصرفه واتصاله وتفاعله مع أفراد محيطه وقد يكون الطفل مصاب بأعراض خفيفة أو أعراض مركبة، ويحتاج الطفل المثاب بالتوحد لرعاية خاصة ونظام حياة مختلف واهتمام شديد من الآخرين والأهل خصيصاً به وبحالته ومتابعتها وتوفير السبل التي تساعد على تحسن حالته. 


أسباب إصابة الأطفال بإضطراب طيف التوحد:

هناك العديد من الأسباب التي تردي إلى إطابة الأطفال بمرض اضطراب طيف التوحد خاصة أن ذلك المرض تم إجراء العديد من الدراسات والأبحاث عليه لكي يتم الوصول إلى الأسباب الخاصة به وقد تم التوصل إلى بعض العوامل التي من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض والتي منها: 

١- تعتبر العوامل الجينية من أولي مسببات مرض اضطراب طيف التوحد.

٢- كما أن العوامل البيولوجية من ضمن العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بمرض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال.

٣- هناك العديد من العوامل النفسية التي تؤدي إلى إصابة الأطفال في وقت متأخر إلى الإصابة باضطراب طيف التوحد.

-٤ هناك بعض إصابات المخ التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض.

٥- كما أن الشلل الدماغي من ضمن الأمراض التي تصيب الأطفال باضطراب طيف التوحد.

٦- تعتبر الإعاقة العقلية من ضمن العوامل التي تؤدي إلى مرض اضطراب طيف التوحد.

٧- كما أن الالتهاب الدماغي من ضمن مسببات مرض اضطراب طيف التوحد الذي توصل إليه العلماء.

٨- يعتبر التسمم بالمعادن الثقيلة والتي منها الرصاص لدي الأجنة وحديثي الولادة من ضمن مسببات مرض اضطراب طيف التوحد. 


أعراض مرض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال:

هناك العديد من الأعراض التي من الممكن أن تدل على إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد خاصة أن الأعراض قد تصل إلى حوالي خمسة ملايين عرض ومن ضمن هذا الأعراض هي: 

١- يعتبر ضعف الحواس وخللها من ضمن الأعراض الخاصة بمرض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال.

٢- كما أن يعتبر قلة التحصيل الدراسي وعدم القدرة على الدراسة بشكل متكامل وضعف القدرة على تحصيل المعلومات من ضمن الأعراض الخاصة بمرض اضطراب طيف التوحد ومن أولى الملاحظات التي يجب الانتباه لها.

٣- علاوة على ذلك يعتبر عدم القدرة على التفاعل الاجتماعي مع الأخرين والرغبة في العزلة وعدم الرغبة في التواصل مع الأخرين وعدم القدرة على تكوين علاقات مع المجتمع من ضمن أعراض مرض اضطراب طيف التوحد.

٤- كما أن عدم قدرة الأطفال على التواصل من الناحية البصرية وعدم القدرة على النظر في العين مع الأخرين وارتباط الطفل بشكل كبير بالجمادات من ضمن أعراض مرض اضطراب طيف التوحد.

٥- كما أن عدم قدرة الطفل على اللعب والتخيل مثل غيره من الأطفال من ضمن أعراض مرض اضطراب طيف التوحد.

٦- يعتبر قيام الأطفال بالتصرف ببعض التصرفات الشاذة أو قيامة باستخدامه اللغة بشكل متقطع وعدم القدرة على ربط الكلام ببعضه البعض من ضمن أعراض مرض اضطراب طيف التوحد.
 
٧- كما أن قيام الطفل بالعمل الروتيني وعدم إدراكه معني الأشياء وقدم قدرته على ربط الآمور ببعضها البعض من ضمن أعراض مرض اضطراب طيف التوحد. 


دراسات سابقة عن اضطراب طيف التوحد:

الدراسة الأولى: 

دراسة رابية ابراهيم حكيم (2000)، بعنوان: "مرض التوحد عند الأطفال" تدرس الدراسة المرض الذي بدأ ينتشر بصورة كبيرة مؤخراَ حتى أن بعض المراكز البحثية في الغرب مثل مركز الأبحاث في جامعة كامبردج كان قد قما بإصدار تقرير يفيد ازدياد نسبة مرض التوحد حيث اصبحت 75 حالة في كل 10.000 من عمره 5-11 سنة وتعتبر هذه الدراسة توضيح لملامح مرض التوحد عند الأطفال وهو مرض وراثي سببه أن الحمض الأميني المسمى فينايل النين وهو ما يظهر في الجسم وذلك بسب نقص أو عدم نشاط أنزيم معين في الكبد فيؤدي الى تراكم هذا الحمض في الدم والمخ، وهو ما يظهر في أثره على الأطفال. 


الدراسة الثانية: 

دراسة فضيلة عرفات (1011)، بعنوان: "اضطراب التوحد ... مفهومه، أسبابه، أعراضه، وعلاجه". وجاءت الدراسة لتدرس كافة ما يشمله مرض التوحد من اضطرابات وما شمله من انتشار في القرن الواحد والعشرين وخاصة ظهوره عند الأطفال، كما ركزت الدراسة على دور الاخصائي الاجتماعي في التعامل مع الطفل بصورة سليمة، وعلى الاختبارات التي يجب على الطفل القيام بها لتقليل حدة الإعاقة لديه، ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج وأهمها: 

١- يجب إجراء كشف شامل على الطفل لتحديد درجة وحدة المرض بوضوح أكبر. 

٢- يجب معرفة كافة الظروف التي يعيش فيها الطفل من الأسرة والمدرسة وغيرها من الظروف الاجتماعية والنفسية، لتحديد الطريقة الأمثل للتعامل مع الطفل. 

٣- يجب وضع برنامج معين يناسب ظروف الطفل لتعديل سلوكه وتصرفاته وطريقة تواصله حركياً ولفظياً. 

٤- إن تنمية مهارات وقدرات الطفل الذي يعاني من مرض التوحد متوقف بصورة كبيرة على المجهود الذي تقوم به الأسرة لمساعدة الطفل، وعلى درجة المساعدة التي تحصل عليها من المتخصصين في هذا المرض. 


الدراسة الثالثة: 

دراسة (أولينويا، 1989) وجاءت الدراسة بعنوان "تنمية مهارات الخدمة الذاتية لدي الأطفال التوحديين" وكان الهدف من الدراسة هو مناقشة كيفية ترتيب الأنشطة اليومية لاحتياجات للأطفال الذين يعانون من مرض التوحد، وكذلك التعرف على الطرق والأساليب التي يمكن من خلالها زيادة اعتماد الأطفال التوحديين على أنفسهم، ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج وأبرز تلك النتائج: 

١- يلعب الكبار در كبير في مساعدة الأطفال التوحديين على مواجهة مخاوفهم فيما يتعلق بعدم القدرة على القيام بالأمور. 

٢- كلما كانت طريقة تعامل الكبار مع الأطفال هادئة كلما كان التأثير إيجابي على نفسية وسلوك الطفل. 

٣- يمتلك الأطفال المصابين بالتوحد قدرة كبيرة بالاستجابة والقيام بالكثير من الأمور في حياتهم اليومية كالنظافة وارتداء الملابس بأنفسهم. 


التعقيب على الدراسات السابقة:

هناك العديد من الأمور التي وضحتها الدراسات السابقة والتي يجب الانتباه إليها للاستفادة منها في مواجهة مرض التوحد بصورة سليمة والحفاظ على الطفل من هذا المرض الخطير، واهم تلك الأمور: 

١- إن أعراض مرض اضطراب طيف التوحد على الرغم من اختلافها من طفل لآخر، إلا أن العلم الحديث أصبح لديه قدرة على تشخيص المرض في مراحل مبكرة من عمر الطفل، وهو ما يجب على الوالدين الانتباه له. 

٢- إن البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الطفل لها تأثير نفسي كبير عليه سواء بالإيجاب أو بالسلب، وهو ما يمثل ضرورة كبيرة أن يعلموا الوالدين جيداً كافة العوامل التي تؤثر على سلوكيات وتصرفات الطفل. 

٣- إن معرفة الوالدين لدورهم بشكل سليم تجاه تقويم سلوكيات وتصرفات الطفل له تأثير إيجابي كبير على الطفل من ناحية الأداء الاجتماعي له. 


المراجع:

1. ارونز، مورين (1994) _ التوحد، ترجمة كريمة خطاب _ مجلة العربي، العدد(422) _ يناير _ الكويت، 
2. الجلبي، سوسن شاكر (2005) _ التوحد الطفولي (أسبابه، خصائصه، تشخيصه، علاجه) _ ط 1 _ مؤسسة علاء الدين للنشر والتوزيع _ دمشق. 
3. الخطيب، جمال (1998) _ الطفل الحاضر الغائب _ إطلالة أخرى على التوحد _ مجلة العربي _ العدد (474)، مايو _ الكويت. 
4. الراوي، فضيلة توفيق، حماد، أمال صالح (1992) _ التوحد الإعاقة الغامضة _الدوحة _ قطر. 
5. سوسن شاكر الجلبي – التوحد الطفولي – الكتاب الإلكتروني لشبكة العلوم النفسية – عدد 6 – 2007. 


ما هو مرض اضطراب طيف التوحد عند الأطفال؟
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -