اقرأ أيضًا

ملخص تاريخ الشرق الأدنى القديم

ملخص تاريخ الشرق الأدنى القديم

ليس هناك سبيل لريب في أن العراق القديم إنما يحتل مكانة ممتازة بين مناطق الشرق الأدنى القديم كما انه لايختلف عن غيره من بلاد تلك المنطقة ذات الحضارة العريقة فقد قامت في بلاد الرافدين دول ونشأت فيها حضارات، وأنزلت على أرضها رسالات، واصطفى الله تعالي -جل جلاله- من بينها بعض أنبيائه ورسله، وأسهمت بنصيبها فيما قدمه هذا الشرق الخالد للإنسانية من أياد بيضاء. ومن ثم فقد تأثرت بلاد الرافدين بحضارة تلك المنطقة، وأثرت فيها وارتبطت بها علاقات سادها الود أحيانا وسادها النفور أحيانا أخري وهكذا كان للعراق علاقات بمصر وبلاد الشام واسيا الصغرى وإيران، ومن ثم فتاريخه جزء من تاريخ الشرق الأدنى القديم، تعرض للغزو الأجنبي يوم تعرض هذا الشرق في أيدي أبنائه، ولاقى ما لاقى هذا الشرق، يوم أن كانت قوى أجنبية تتحكم في مصايره، وتجني خيراته، ومن ثم فليس عجبا أن كان التاريخ العراقي متأثرا بتاريخ الشرق الأدنى، ومؤثرا فيه. 

ملخص حضارة عصور ما قبل التاريخ:-

أولا: حضارة شمال العراق قبل التاريخ:

يقسم المؤرخون عصور ما قبل التاريخ في العراق القديم إلى الأقسام التالية: 

ملخص تاريخ العصر الحجري القديم:

لعل من اللافت للنظر أن الآثار التي عثر عليها في العراق القديم من العصر الحجري القديم (مرحلة جمع الطعام) إنما أتت من شمال العراق دون جنوبه، ذلك لان هذا الجنوب إنما كان وقت ذاك مغطي بالمياه ربما حتى حضارة العبيد – أي ربما حتى أخريات الألف الخامسة قبل الميلاد- بل إن شمال العراق نفسه لم يقدم لنا آثار ترجع إلى ما قبل العصر الحجري القديم -في مرحلته الوسطي- حيث عثر على عدد من المواقع التي تنتمي إلى هذه المرحلة في شمال العراق، ولعل أشهر هذه المواقع بردة بالكة. 

وهناك مرحلة من العصر الحجري القديم الأعلى بعض الكهوف في منطقة السليمانية، لعل أهمها "كهف زارزي" والذي تعبر صناعته الحجرية عن تفوق ملحوظ ووفرة وتنوع في الإنتاج. 


ملخص تاريخ العصر الحجري الأوسط:

يمثل العصر الحجري الأوسط فترة الانتقال بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث الذي عرف فيه الإنسان الزراعة وبالتالي الاستقرار في قرى هذا ويمثل العصر الحجري الأوسط إنتاج "كهف شايندر" وقرية زاوي شمي" فضلا عن بعض مواقع أخرى وخاصة كريم شاهر على مقربة من كركوك، ولعل أهم مظاهر الإنتاج الحضاري لهذا العصر، إنما هي الأسلحة القزمية، التي تعبر عن اقتصاد يعتمد على صيد الحيوان والأسماك والطيور، وقد حدث في بداية الألف التاسعة قبل الميلاد تحول نحو الزراعة البرية واستئناس الحيوان. 


ملخص تاريخ العصر الحجري الحديث:

تميز العصر الحجري الحديث في العراق القديم بمعرفة الزراعة، وقد عثر في العراق على موقعين يمثلان العصر الحجري الحديث (جرمو _ حسونة) والذي يقوم على الزراعة والاستقرار وهي زراعة لاريب في أنها بدأت في مساحة صغيرة ولكنها تقوم بمهمة الاكتفاء الذاتي في الإنتاج الزراعي كما أنها زراعة متنقلة ولعلها أشبه في مرحلة الاستقرار الدائم بزراعة الفلاحين البدو ربما بسبب استنفاذ خصوبة الأرض وعدم معرفة الإنسان وقت ذاك بالأسمدة وربما بعدم معرفة الزراع بزراعة جزء من الأرض ثم تركه بورا في السنة التالية، وعلى أية حال، فالموقعين اللذين يمثلان هذا العصر إنما هما (جرمو وحسونة). 

حضارة جرمو: تقع "جرمو" على حافة واد عميق في سهل جمجمال في لواء كركوك، وتبلغ مساحة قرية جرمو ما بين ثلاثة وأربعة أفدنة وقد كشف فيها عن 16 طبقة أثرية متتالية يؤرخ أقدمها بحوالي عام 6750 ق.م، ويقدر سكانها بحوالي 150 فردا، وان قدرها "طه باقر" بحوالي 50 بيتا، تضم حوالي 300 فردا، وتمثل قرية جرمو في العراق القديم أول عهد الإنسان بتعلم الزراعة، وتوضح الحفريات التي تم الكشف عنها في الطبقات الأثرية الأولى والتي تعرف بالمرحلة السابقة للصناعات الفخارية على الأدلة التي توضح توصل الإنسان إلى مرحلة الزراعة والاستقرار فقد عثر على حبوب القمح والشعير المتكربنة. 

حضارة تل حسونة : يقع تل حسونة في غرب نهر دجلة لي مبعدة 35 كيلو جنوبي الموصل 8 كيلو شرق قرية الشورة وهو موقع صغير (200x150 مترا) يرتفع نحو سبعة أمتار من السهل المجاور، ويعد أقدم المواقع الحضارية من صميم السهل الميزوبوتامي ويرجح البعض أن أصحاب حضارة تل حسونة قد استفادوا من حضارة جرمو الأسبق ونقلوا عنها في البداية الأمر الذي يبدو بوضوح في تشابه الإنتاج المبكر من فخار تل حسونة مع فخار جرمو الخشن، كذلك كان التشابه فيما يتعلق ببناء المنازل الذي كان يتم بالطين، هذا وقد كشف في تل حسونة عن 17 طبقة أثرية أقدمها تلك التي تعلو الأرض البكر مباشرة وتمثل بداية عصر حضارة حسونة. 


ملخص تاريخ العصر الحجري النحاسي:

حضارة تل حلف: يتميز العصر بالتوصل إلى معرفة واستخدام النحاس، منذ حوالي الألف الخامسة قبل الميلاد ويتمثل في عصر حضارة حلف، نسبة إلى تل حلف ويقع في أعلى نهر الخابور، على مبعدة 140 كيلو شمال غرب"نينوي"، وإن لم يكن موقع تل حلف أفضل مواقع هذه الحضارة حيث كشف فيه عن شوارع مبلطة بالحجارة، وقد أحيطت القرية بأسوار وقامت فيها مبان عامة كانت بمثابة المعابد الدينية، مما يدل على تقدم في الحياة الاجتماعية، وتشغل حضارة تل حلف الفترة مذ أواخر الألف السادسة وحتى أواخر الألف الخامسة قبل الميلاد، وقد انتشر إنتاجها في الشمال خاصة. هذا وتتميز حضارة حلف هذه بمظاهر حضارية جديدة وخاصة في العمارة والفخار والنحت على الحجر فضلا عن استخدام النحاس ومن ثم فقد اعتبرت في التقسيم التقليدي لعصور ماقبل التاريخ ممثلة للعصر الحجري النحاسي في العراق. 

في مجال العمارة سادت الأبنية ذات التصميم الدائري والتي كشف عنها في شمال العراق وهي مبان أساسها من الحجر وحيطانها من طين أما الفخار فقد تميز بألوانه وزيناته التي تمثل تفوقا صناعيا لأصحاب حضارة حلف هذا وقد أنتجت حضارة حلف عددا من الأواني الحجرية ورؤس المقامع والمغازل وغيرها مما يعبر عن التفوق في تشكيل المادة الحجرية. 


ثانيا: حضارة جنوب العراق ما قبل التاريخ:-

شهدت بلاد العراق في أواخر عهد حضارة حلف النشاط الحضاري في مناطقها الوسطى والجنوبية، حتى ذهب البعض إلى أن مركز الثقل الحضاري وربما السياسي قد انتقل من القسم الشمالي للسهل الميزوبوماتي إلى السم الجنوبي من هذا السهل حتى أن القسم الشمالي أصبح أكثر شبها بتابع يدور في فلك الجنوب غالبا، وحتى حلول الاشوريين بأرض آشور في بداية الألف الثانية قبل الميلاد. 

وقد ارتبط ذلك كله بتطور صناعي جديد، وربما بتحركات شعوبية أو قبلية جديدة أيضا أما التطور الصناعي فهو معرفة معدن النحاس واستخدامه في نطاق ضيق، جنبا إلى جنب مع الأدوات الحجرية فيما يعرف اصطلاحا باسم "العصر الحجري النحاسي" أو "عصر بداية المعادن"، وفرقت الأبحاث بين ثلاثة مراحل شهدها العراق في هذا العصر ونسب كلا منها إلى أقدم الأماكن التي عثر فيها على مخلفاته فسمتها بأسماء: حضارة العبيد، حضارة الوركاء، حضارة جمدة نصر، وقد تعاقبت ثلاثتها في مواضعها من جنوب العراق إلى وسطه على مسافات متفاوتة. 


ملخص تاريخ حضارة أريدو:

تقع اريدو وهي أبو شهرين الحالية في أقصى جنوب السهل الميزوبوتامي وعلى مبعدة 24 كيلو جنوب غرب مدينة أور 240 كيلو من الخليج العربي وطبقا للتقاليد السومرية فاريدو أول المدن الخمس قبل الطوفان وأول مقر للملكية وعلى أية حال فهناك من يرجح أنها كانت ميناء على إحدى البحيرات الواسعة وكان لها اتصال بالخليج العربي عن طريق عدد من البحيرات ومن ثم فقد احترف أهلها صيد السمك وقدموه كقربان للمعبد. 


ملخص تاريخ حضارة الحاج محمد:

يقع موقع حضارة الحاج محمد على ضفاف الفرات على مبعدة 18 كيلو جنوب غرب الوركاء ويتميز بأدواته الفخارية العميقة ذات الجوانب المقوسة وقد زينت بخيوط مائلة ومتعرجة ومربعة هذا ويمثل فخار حضارة الحاج محمد تطورا لفخار حضارة اريدو وقد لون بنفس ألوانه الأسود والبني والأحمر والأصفر فضلا عن اللون القرمزي القاتم، وهناك ما يشير إلى أن فخار الحاج محمد قد تأثر بحضارة حلف أكثر من تأثره بحضارة اريدو سواء كان ذلك في الشكل او الزينة او الصناعة. 


ملخص تاريخ حضارة العبيد:

تتميز حضارة العبيد وقد أخذت اسمها من تل يقع على مبعدة بضعة كيلو مترات إلى الغرب من الناصرة قرب اريدو تتميز بانتشارها في جنوب العراق وشماله ويمثلها في الجنوب تل العبيد والوركاء ورأس العمياء وتل العقير واريدو وأور ولجش والحاج محمد ويمثلها في الشمال تبة جاور أو تل الاربجية وجبل سنجار وتل البراك ونوزي وتل حسونة ونينوي وتل حلف وهذا يعني أنها شملت كل ارض بابل جنوبا وكل ارض آشور وتخومها الشرقي والغربية حتى حدود الخابور، وقد أثبتت الدراسة المقارنة لحضارات العبيد الشمالية والجنوبية وجود تشابه واختلاف بين إنتاج هاتين الحضارتين. 


ملخص تاريخ حضارة الوركاء:

تنسب هذه الحضارة إلى الوركاء وتقع شرق الفرات قرب مركز السماوة وعلى مبعدة 128 كيلو شمال غرب أور واسمها القديم "أوروك" وذكرتها التوراة باسم "أرك" ونسب بناءها إلى نمرود وتتمثل حضارتها في عدة مواقع أثرية جنوب العراق مثل اريدو وأور ولجش وتل العقير. هذا ويعد الفخار أهم إنتاج عصر الوركاء المبكر وهو من أنواع مختلفة شكلا ولونا فمن ناحية اللون فان فخار الوركاء يسوده اللون الواحد الرمادي أو الأحمر المصقول كما أن منه الأسود المصقول. 


تاريخ حضارات الشرق الأدنى (العراق) بالترتيب:-

ملخص تاريخ حضارة السومريون:

تقع بلاد سومر وأكد في الوادي الأسفل لنهري دجلة والفرات، وإلى جنوبها وغربها تقع الصحراء الغربية والخليج العربي الذي كان يمتد في ايام سومر المبكرة شمالي مجاورات اريدو وربما كان نهر دجلة يكون صالا حدا طبيعيا من ناحية الشرق وهي الناحية التي كان من الممكن التوسع من ناحيتها وربما كان الطمع في التوسع نحو الشرق السبب في الصراع مع عيلام، وأيا ما كان الأمر، فان مدي النفوذ السومري والأكدي إنما كان يمتد إلى المنحدرات السفلي للتلال العيلامية، ومن ثم فان المساحة التي كانت تشغلها سومر وأكد لم تكن كبيرة، وتتكون ارض سومر وأكد من سهل فيضي، وتعتمد الحياة في هذه المنطقة عي نهري دجلة والفرات واللذين كانا يغيران مجراهما باستمرار. ولعل أول ظهور لاسمي سومر وأكد في النصوص العراقية القديمة إنما يرجع إلى عهد ملوك أور الذين أطلقوا على أنفسهم لقب " ملوك سومر وأكد ". 


الموطن الأصلي للسومريين:

قام ولا يزال جدل طويل بين العلماء حول جنس وموطن السومريين الأصلي ولعل السبب في ذلك إنما يرجع إلى التمييز بين السومريين والاكديين وغيرهم من الأقوام التي سكنت جنوب العراق القديم، الحفريات التي تم العثور عليها في المدن السومرية قد أثبتت أن هذه الأقوام من سومريين واكديين إنما قد مارست جميعا أنظمة سياسية وأعرافا وعادات اجتماعية متشابهة فضلا عن معتقدات وطقوس دينية واتجاهات فنية متشابهة ابيضا فقد كانوا جميعا جزءا من حضارة واحدة نشأت وازدهرت في جنوب العراق، تعرف اليوم باسم "الحضارة السومرية" ومن ثم فنحن نقصد بكلمة "سومري" هؤلاء الذين كانوا يتكلموا اللغة السومرية، ونقصد بكلمة "أكدي" تلك القبائل التي كانت تتكلم اللغة السامية، وموطنها الأصلي شبه الجزيرة العربية. 


ملخص تاريخ أسرة لجش الأولى (2520-2371 ق.م)

قامت هذه الأسرة في مدينة "لجش" على مبعدة 20 كيلو شمال شرق تللو في الفترة (2520-2371 ق.م) ولم ترد في قائمة الملوك السومرية، غير أن الحفريات الحديثة قد كشفت عما خلفه ملوكها من تسجيلات كتابة عن تاريخها في عصر الأسرات السومرية المبكرة وهكذا بدأت "لجش" تاريخها مع فجر الحضارة السومرية، وظلت طوال تاريخها مدينة سومرية حتى انتهت في فترة لا تبعد كثيرا عن قيام الأسرة البابلية الأولى (حوالي عام 1894 ق.م)، وقد ظلت منذ ذلك التاريخ مهجورة يخيم عليها النسيان حتى شغلها البارثيون في القرن الثاني الميلادي. 


ملخص تاريخ حضارة العصر الأكدي:

منذ الألف الرابعة قبل الميلاد بدأت هجرات الساميين من موطنهم الأصلي في شبه الجزيرة العربية، إلى سهل دجلة والفرات في موجات متتابعة واكبر الظن أن مواطن الاستقرار التي تنتمي إلى حضارة العبيد في بلاد العرب وخاصة تلك التي تقع على طول الساحل يمثل قيام الأسرة الأكدية في العراق القديم سيادة العنصر السامي بدءا من هذه المرحلة، وحققت هذه الأسرة منذ قيامها وحدة سياسية للبلاد أنهت بها عصر حكومات المدن الذي ساد خلال العصر السابق، على أيام السومريين، ونجحت في مد نفوذها على مناطق بعيدة خارج نطاق السهل العراقي، فقد كان للساميين عدة مدن في العراق القديم بجانب المدن السومرية، وقد تعايشوا جنبا إلى جنب مع السومريين بعد وفود السومريين إلى جنوب العراق منذ مرحلة ما قبيلة الكتابة على الأقل وأثناء عصر الأسرات المبكرة، وذلك وفقا لما يشهد به ورود الأسماء السامية في اللغة السومرية، وقد احتوت أقدم الوثائق السومرية من الألف الثالث قزم على كلمات لم تكن سومرية، ويرجح أصحابها هم أسلاف الساميين الذين سبقوا السومريين في الاستيطان بالقسم الجنوبي من السهل العراقي وفرضوا كلماتهم على اللغة السومرية ومن أمثلة هذه الكلمات غير السومرية بعض أسماء الحرفيين مثل الفلاح والراعي والنساج وصانع السلال والنجار، ولعل من أقدم هذه الكلمات كانت كلمة تاجر والتي كان يطلق عليها " مكر ". 

سيرجون الأول: تشير قائمة الملوك السومرية إلى سيرجون "وهو تحريف للاسم الذي اعتلي به العرش وهو شروكين الذي يفيد معنى الملك الصادق أو الملك الشرعي كمشيد لمدية "أكد" التي انتقلت إليها الملكية بعد قهر مدينة الوركاء وهي تقع بالقرب من كيش وربما اختار المكان باعتباره من المراكز الرئيسية لعبادة "عشتار" التي اعتبرها راعيته منذ صغره، وكان معبدها فيها يسمي "يولماش".
 
تشير قائمة الملوك أن سيرجون نشا بستانيا ثم أصبح ساقيا للملك وانه ثار ضد مولاه واستطاع أن يخلعه ويعتلي العرش من بعده، وتفيد أحد نصوص الملك سيرجون أن المدن السومرية التي تمكن من السيطرة عليها وهي كما ورد في النص مدينة الوركاء التي دمرها وحطم سورها واقتاد ملكها أسيرا وهو مربوط في طوق حول عنقه. 


ملخص حضارة البابليون:

ملخص تاريخ الدولة البابلية الأولى 

تقع بابل عند أسفل ملتقي النهرين على ضفة الفرات اليسرى وذلك على رأس السهل الفيضي وقد استفادت بابل من هذا الموقع 
كانت بابل بهذا الموقع بعيدة عن الهجمات المفاجئة من قبائل الصحراء، ومما يزيد في أهمية موقعها الجغرافي مجاورتها للمرات والطرق التجارية الرئيسية التي تؤدي إلى شمال سورية والبحر المتوسط ومصر وكذلك الطريق المؤدي إلى كبادوشيا، وكذلك الطريق المتجه شرقا إلى عيلام وعلى ذلك فقد كانت بابل تقع في مركز لتجارة العالمي وفي الوقت ذاته كانت تقع على الطريق المباشر لأي غزو يستهدف السهول الجنوبية، ولقد أسس الدولة البابلية الأولى الملك"سمو_أبوم" وكان ذلك في الفترة التي ظهرت خلالها دولتي أيسن ولارسا، وفي الوقت الذي أقام في الفترة التي ظهرت خلالها دولتي أيسن ولارسا، وفي الوقت الذي أقام فيه الآشوريين دولة في شمال العراق، وقد كان "سمو أبوم" يحكم في أول الأمر رقعة صغيرة في جنوب العراق، ولقد بدا توطيد سلطانه بالقضاء على أمراء المدن وأعلن نفسه ملكا على بابل، وقد بدا جهوده الحربية في السنة التاسعة من حكمه حيث ضم إليه "دلبات" ثم غزا "سيبار" التي اعترفت بسادته ثم تحالف مع لارسا لإخضاع كيش ولكنها ظلت تقاوم حتى خضعت على يد خلفه، ولقد مات سمو أبوم بعد أن حكم ما يقرب من خمسة عسرة عاما، ثم خلفه على العرش ابنه"سمولا ايلو". 


ملخص تاريخ مملكة بابل الثانية (أسرة القطر البحري الأولى) 

نشأت أسرة القطر البحري كما سبقت الإشارة في الشواطئ الشمالية للخليج العربي وحكم ملوكها حوالي 368 عاما، جلس على العرش خلالها عشر أو إحدى عشر ملكا. 


ملخص تاريخ مملكة بابل الثالثة (الدولة الكاشية) 

بعد أن قضي الحيثيون على مملكة بابل الأولي وجد الكاشيون الفرصة سانحة لإخضاع بابل فأخذت جموع متتالية من رجال القبائل الجبلية الواقعة في شرق نهر دجلة تهبط من السهول لمهاجمة بلاد بابل وقد استطاعت بعد انسحاب الحيثيين تكوين دولة كبرى قوية الأركان أطلق عليها الدولة الكاشية أو دولة بابل الثالثة. 


ملخص تاريخ حضارة الآشوريون:

كان الآشوريون يسكنون بادئ ذي بدء الأرضين التي تقع على جانبي نهر دجلة من خط عرض 37 شمالا، وحتى مصب نهر العظيم جنوبا وتحدها من الشمال والشرق سفوح الجبال الشاهقة وهي على أية حال ارضي على هيئة مثلث من الدجلة والزاب العالي والأسفل (الزاب الكبير والصغير) وتحده من الشمال والشرق جبال عالية وهضاب وارضين تتخللها النجاد والأغوار فهي ليست أرضا منبسطة، بل هي بلاد ذات طبيعة جبلية في اغلب الأمر تحصر بينها الرقعة الخصبة التي تمثل وديان الأنهار، الأنفة الذكر، وهذه الرقعة الخصبة من الأراضي صالحة للزراعة، عرفت بها بضعة سهول، من بينها سهول اربيل وكركوك. هذا وكانت الجبال من الشمال والشرق بمثابة حدود طبيعية للإقليم، أما في الجنوب والغرب فالطريق مفتوح إلى الجنوب بغير حدود طبيعية حتى الخليج العربي والي الغرب حتى الفرات ورافده وما وراءه ومن ثم فالحدود السياسية جنوبا وغربا خاضعة لمدي التوسع الاستعماري تتقلص مرة وتمتد أخرى تبعا لمدى السلطان السياسي للإقليم. 

ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن كلمة آشور تعني في الواقع الإقليم المعروف بهذا الاسم كما تعني المدينة التي تحمله والمعبود الذي كان يعبد هناك وربما كانت هذه التسمية نسبة إلى أول عاصمة لهم وهي مدينة "آشور" ومن ثم فقد أطلق الاسم على الإله القومي للآشوريين وظلت هذه التسمية حتى القرون الأخيرة من الألف الأولى قبل الميلاد أو حتى بعد زوال كيان الآشوريين السياسي، والأشوريين في الأصل فرع من الأقوام السامية التي هاجرت من مهد الساميين الأصلي، ويقسم المؤرخون تاريخ آشور القديم إلى ثلاثة عصور متميزة هي: 
1. العهد الآشوري القديم ويبدأ من فجر التاريخ الآشوري إلى نهاية حكم أسرة بابل الأولى. 
2. العهد الأشوري الوسيط أو عصر المملة الآشورية ويبدى من نهاية مملكة بابل الأولى وذلك في عهد الملك"آشور أو بلط الأول" وينتهي في بداية القرن التاسع قبل الميلاد وذلك بنهاية عهد الملك "آشور دان الثاني". 
3. العهد الآشوري الحديث أو عصر الإمبراطورية. 


ملخص تاريخ حضارة العصر البابلي الأخير:

حكمت الدولة الكلدانية قرابة تسعة عقود من الزمان (626-539 ق.م) حكم فيها ستة ملوك وتمثل الفترة الأخيرة من عهود الاستقلال والحكم الوطني في العراق القديم، ظلت البلاد بعدها تنتقل على مدي حوالي اثني عشر قرنا من احتلال إلى احتلال حيث صارت العراق ولاية تابعة مرة إلى الفرس الاخمينين، ومرة إلى الإغريق السلوقيين، ثم إلى الفرس الريثيين، ثم إلى الفرس الساسانيين، حتى جاء الفتح الإسلامي في العقد الرابع من القرن السابع الميلادي. 

وعلى أية حال فإن المؤرخون مايزالون مختلفين في أصل الكلدانيين، كما أنهم على غير يقين بشأن تاريخ بعينه يمكن القول انه في الوقت الذي دخل فيه الكلدانيون العراق ظهروا كقوة سياسية فجأة ثم سرعان ما استقروا في منطقة الخليج العربي حتى عرف باسم "الخليج الكلداني" كما أنهم كانوا على معرفة باللغة الاكدية. ويتفق المؤرخون على عدد ملوك الأسرة البابلية الأخيرة وعددهم ستة ملوك حكموا لمدة ثمانية وثمانون عاما. ولعل من أهم الأحداث نبو بلاسر بعد تخلصه من آشور هي تلك الحملة التي أرسلها بقيادة ابنه "نبوخذ نصر" لاسترجاع سوريا وفلسطين من النفوذ المصري، وحتى يبقي طريقهم إلى البحر المتوسط مفتوحا. 


الخاتمة:-

لقد شهد العراق قيام حضارات عديدة كبري منذ أقدم العصور وكانت هذه الحضارات تشبه الحضارة المصرية القديمة فقامت على أساس الزراعة وقد قدمت هذه الحضارة الإنسانية الكثير من التقدم في فروع الحياة المختلفة، وقد ارتبطت حضارة العراق القديم بالشعوب التي عاشت فيها وأبرزها السومريون والبابليون والآشوريون. وكذلك فقد عاين العراق خلال تلك العصور المتعاقبة توسع في الزراعة وتحول الحياة للشكل الحضاري وخاصة مع إنشاء المدن في شكلها الحديث، وعرف بناة الحضارة أيضاً فن التعدين وابتدعوا دولاب الخزاف وصنعوا العديد من الأدوات مثل المحراث والسفن الشراعية وغيرها، كما عُرف فن النحت الذي برز في المباني العامة والمعابد.


تاريخ الشرق الأدنى القديم "تاريخ العراق القديم"
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -