اقرأ أيضًا

مقارنة الادارة في الإسلام والإدارة الحديثة

الادارة في الإسلام والإدارة الحديثة


تعتبر الإدارة من العلوم الحديثة التي حظيت باهتمام كبير من الأفراد والمؤسسات والمجتمعات وتم اعتبارها علم مستقل وأحد فروع العلوم الإنسانية ويرجع ذلك لطبيعتها وغايتها ووظائفها ودورها، فهي هي أساس قيام أي منظومة سواء كانت مجتمع أو دولة أو مؤسسة وذلك لأنها تقوم بالإشراف على الأطر والمعايير التي تنظم العمل في تلك المنظومة من كافة الجوانب التي تتعلق بها، ولقد كانت الإدارة قديماً وبالتحديد في العصر الإسلامي تقوم على مقومات وأسس معينة جعلت المجتمع الإسلامي يصل لهذا القدر من القوة والتماسك في بداية نشأته وخلال مراحله المختلفة، وبمرور الوقت وبالتحديد في العصر الحديث فقد تطور الأمر فيما يتعلق بالإدارة فقد ارتكزت على بعض المقومات والأسس التي كانت قامت عليها الإدارة الإسلامية واستجدت عليها بعض النظريات الإدارية الحديثة التي تم استحداثها وتطبيقها لتتناسب مع متغيرات الأوضاع الاقتصادية بين المجتمعات وداخل المؤسسات. ومن هذا المنطلق سوف أقوم من خلال البحث بمقارنة الإدارة في الإسلام والإدارة في العصر الحديث من جانبي الرقابة والشورى لمعرفة أهم ما كان يميز الإدارة في المجتمع الإسلامي وجعلها من أنجح الإدارات عبر التاريخ، وتحديد مدي التشابه والاختلاف بينها وبين الإدارة في هذا الجانب من جوانب الإدارة.


أهمية الرقابة والشورى في الإدارة:

وتعد جانبي الرقابة والشورى أحد أهم الجوانب التي يتكون منها الإدارة، فالرقابة تسهم في التأكد من مدي فاعلية وكفاءة مختلف الوظائف الإدارية الأخرى، ومدي مطابقة الواقع الفعلي للخطط والبرامج التي تضعها المؤسسة أو المجتمع والدولة وقياس مدي انحرافها لتصحيح مسارها، في حين أن الشورى في الإدارة هي من الأمور التكاملية الهامة حيث تسهم في تنوع الأفكار والآراء والتنسيق بين مختلف الأقسام التي تتكون منها المنشأة، بالتالي فإن تواجدها يطور بصورة كبيرة من أداء الإدارة كلها.


تعريفات مفاهيم البحث:

تعريف الإدارة:
هي عملية اجتماعية مستمرة تسعي إلى استغلال كافة الموارد المتاحة التي تمتلكها المؤسسة أو الدولة أمثل وأشمل وأفضل استغلال وذلك من خلال التخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة للوصول إلى هدف أو مجموعة أهداف محددة.

تعريف الإدارة العامة:
هي عبارة عن عملية تخطيط وتنظيم وتنشيط ومراقبة كافة الموارد المادية والبشرية التي توجد في الدولة وذلك في ظل القوانين واللوائح التي توجد في الدولة وأيضاً النظام السياسي بها، بما يضمن تحقيق الهداف الخاصة بالدولة لتحقيق التنمية بها واشباع رغبات واحتياجات الأفراد بها.

تعريف الإدارة في الإسلام:
هي الأنشطة المشروعة التي تصدر عن الفرد او الجماعة خلال فترة زمنية معينة وذلك لتحقيق هدف أو عدة أهداف مباحة ومحددة.

تعريف الرقابة في الإسلام:
هي أحد الوظائف الإدارية قد تكون فردية أو جماعية وتكون مهمتهم متابعة وفحص النشاط الإداري داخل المؤسسة على أن تكون بموضوعية، وذلك للتقويم والتغيير إذا لزم الأمر ويتم هذا الأمر للحرص على سلامة ومشروعية العملية الإدارية التي تحدث.

تعريف الرقابة الحديثة:
هي أحد الوظائف الإدارية التي يتم من خلالها مراجعة كافة المهام والأداء الذي تم إنجازه وذلك للتعرف على ما تم تنفيذه مقارنة بما تم تخطيطه، في ظل الاستراتيجية المرسومة مسبقاً، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في ظل وجود اختلاف في الواقع عما هو مخطط له، أي أن الرقابة تقوم بقياس الأداء وتصحيحه للتأكد أن أهداف المؤسسة أو الدولة قد تحققت.

تعريف الشورى في الإسلام:
هو استخلاص للرأي الجامع من الأغلبية من خلال الحوار الجامع مع مختلف الفئات والطوائف وذلك في حالة عدم وجود رأي موحد قائم على نص قرآني أو سنة نبوية مؤكدة.

أهمية الرقابة في الإسلام:-

أهداف الرقابة في الإسلام:

1- التأكد من أن نشاط المنشاة يتم بصورة شرعية.

2- التأكد من أن العملية الإدارية في المنشاة تتم بأمانة وفق الأطر الموضوعة لها، وأن هناك تكافؤ للسلطة مع المسؤوليات الممنوحة لها في كافة المستويات الإدارية.

3- التأكد من أن الأنظمة والتعليمات التي توجه للأنشطة في المنشأة مصدرها الأساسي هي الشريعة الإسلامية.

4- التأكد من أن أداء الموظفين سليم وخالي من الأخطاء.

5- التأكد من أن الأهداف التي تم تحديدها قد تحققت وفق الخطة الموضوعة لها.


6- التأكد من أنه تم الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة للمنشأة دون تبذير.

7- التأكد من الموضوعية والحياد التام عند ممارسة كافة أساليب وأدوات الرقابة داخل المنشأة.


شروط الرقابة الإسلامية

1. أن يكون الشخص الذي يقوم بالرقابة مسلم لأن الرقابة تعد أحد وظائف الولاية والتي لا يجوز لغير المسلم توليها.

2. لابد أن يبلغ الشخص سن الرشد أي سن التكليف الشرعي.

3. أن يكون الشخص ملم بأنظمة وطرق الأداء السليمة التي يجب اتباعها وعدم مخالفتها بأي طريقة.

4. ان يكون صحيح الجسم بحيث لا تمنعه حالته الصحية عن القيام بمهام وظيفته الرقابية.

5. أن يمتلك الشخص السلطة الرسمية التي تمكنه من أداء مهام وظيفته الرقابية.

6. أن يتسم الشخص بالأمانة والصدق والنزاهة والإخلاص في العمل.

7. أن يتسم الشخص بالحيادية وعدم التحيز لأي فئة سواء كانت لقرابة أو نسب أو محسوبية او منفعة خاصة سوف يحصل عليها.

8. التأكد من صحة كافة المعلومات التي يحصل عليها والتدقيق بصورة تامة فيها.


أنواع الرقابة في الإسلام:

1. الرقابة العلوية: وهي الرقابة التي يقوم بها الله سبحانه وتعالي على مخلوقاته، وتعد تلمك الرقابة هي الأكثر تأثيراً على سلوك المسلم وتصرفاته وأفعاله.

2. الرقابة الذاتية: حيث يقوم الشخص بمراقبة ذاتية لنفسه من منطلق خوفه من الله عز وجل، حيث يصلح الشخص من نفسه قبل أن ينتظر الإصلاح من الخارج.

3. الرقابة الإدارية: وتنقسم إلى:
أ‌. رقابة داخلية وتتكون من نوعين رئيسيين وهما الرقابة الوقائية والتي تعتمد على أسلوب الترغيب والترهيب لتفادي الأخطاء قبل حدوثها والتشجيع المستمر على تحسين الأداء للموظفين وحثهم على الالتزام بقواعد العمل الإداري التي توجد في المنشأة، وهناك الرقابة العلاجية حيث تقوم بتحديد الخطاء التي تحدث والبحث عن الحلول التي يمكن من خلالها معالجة تلك الأخطاء بصورة سليمة وتحديد أسباب تلك الخطاء ومعالجتها من الأساس ومحاسبة المسؤولين عن وقوع تلك الأخطاء.

ب‌. رقابة خارجية وتتكون من نوعين رئيسيين وهما الرقابة الإجرائية وتتمثل تلك النوعية من الرقابة في الخطوات الاحترازية التي يتم اتخاذها لكي يتم التأكد من سلامة النشاط الإداري للمنشأة، ومدي انضباط أداء الموظفين في المنشأة، والنوع الثاني هي الرقابة القضائية وتتمثل في رقابة القضاء الإداري في الدولة على أعمال وتصرفات الأجهزة الإدارية ومدي توافقها مع الشريعة الإسلامية ويختص بالفصل بين المنازعات التي تتم بين الجهات الإدارية المختلفة في الدولة.


أهمية الرقابة في الإدارة الحديثة:-

أهداف الرقابة في الإدارة الحديثة:

1- التأكد من أن القواعد والمبادئ الأساسية قد تم تطبيقها بصورة صحيحة.

2- التأكد من اكتشاف كافة الأخطاء التي تحدث فور وقوعها وقبل أن تتسبب في المزيد من الأخطاء.

3- التأكد من كفاءة المديرين في مختلف المستويات الإدارية في المنشأة.

4- التعرف على كافة المشكلات والصعوبات التي تواجه الموظفين والمديرين في المنشاة وتعيق العمل باي شكل أو طريقة.

5- التأكد من أن الخطط والأهداف التي تم وضعها هي قابلة للتنفيذ، وتتناسب مع إمكانيات وقدرات العاملين في المنشأة.

6- التعرف على مدي انسجام الإدارات المختلفة في المنشاة مع بعضها البعض.


أنواع الرقابة في الإدارة الحديثة

أولاً: الرقابة حسب المعايير: وتتضمن ما يلي:

1. الرقابة على أساس الإجراءات وهي تقوم على أساس الإجراءات والقواعد حيث يتم قياس تصرفات المنظمات والمؤسسات العامة ومطابقتها مع القوانين والقواعد التي توجد في الدولة، ويكرز هذا النوع من الرقابة على وحدات الإدارة العامة والموظفين بها ومدي التزامهم بالحدود القانونية الموضوعة لهم.

2. الرقابة على أساس النتائج وهي تقوم على أساس قياس النتائج النهائية التي تقوم المنظمات العامة بتحقيقها وفق معايير يمكن قياسها بمنتهي الموضوعية، وهي تتيح حرية تصرف أكبر لوحدات الإدارة العامة.


ثانياً: الرقابة حسب موقعها من الأداء: وتنقسم إلى نوعين وهما:

1. الرقابة السابقة ويطلق عليها أيضاً الرقابة الوقائية والهدف من هذا النوع من الرقابة هو ضمان حسن الأداء للموظفين والمنشأة، والتأكد من مدي الالتزام بالقوانين والقواعد والقرارات التي تصدر من الإدارة العليا، ولكنها تتسبب في أغلب الأوقات في تأخير الإنجاز في العمل نتيجة الإجراءات الرقابية والاحتياطية التي تفرضها.

2. الرقابة اللاحقة وتتم بعد حدوث التصرفات من الموظفين أو من المنشأة نفسها، ويتم اللجوء إليها للتأكد من سلامة طرق التنفيذ والتصرفات المتفق عليها مع القوانين واللوائح والتعليمات الموضوعة في المنشأة.


ثالثاً: الرقابة وفقاً لمصادرها: وتنقسم على نوعين وهما:

1. رقابة داخلية حيث تمارس كل منظمة الرقابة بصورة داخلية بنفسها على مختلف الأنشطة والعمليات التي تتم بها، وفي مختلف الأقسام والمستويات الإدارية، ويمارس هذا النوع من الرقابة المدير الذي يوجد في قمة التسلسل الإداري داخل المنشأة.

2. الرقابة الخارجية وتمارس بواسطة جهة خارجية عن المنشأة وغالباً ما تكون جهة مستقلة ومتخصصة وذلك للتأكد من ان النظام الإداري في المنشاة لا يخالف القوانين العامة في الدولة.

تعد هيئة الرقابة وديوان المحاسبة القطري أحد المؤسسات الإدارية في قطر التي تعتمد بصورة أساسي على مبادئ الإدارة في الإسلام ولكنها لم تغفل قيمة ودور مبادئ الإدارة الحديثة، ولقد قررت دولة قطر إنشاء الجهاز ليكون جهاز حكومي مستقل يراقب المال العام في الدولة، ومن هذا المنطلق صدر القانون رقم (5) لعام 1973 بإنشاء ديوان المحاسبة، ويتولى الديوان الرقابة المالية والإدارية ورقابة الالتزام وكذلك فحص وتدقيق ومراجعة الحسابات والأعمال المالية لكافة الجهات التي تخضع لرقابتها، وتستمد الهيئة مبادئها وأسس تعاملاتها الرقابية من مبادئ الإدارة في الاسلام والتي منها الرقابة، كما أن الهيئة راعت أن تطور الأحوال والزمن يتطلب استخدام المبادئ الحديثة في الإدارة في عملية الرقابة الداخلية والخارجية التي تقوم بها، مثل الرقابة على غسل الأموال ورقابة البيئة والتوسع في الرقابة الإدارية لتشمل أموال التركات والأوقاف وصناديق المعاشات، وهو ما جعل هيئة الرقابة تتطور وتقوم بعمليات الرقابة بفاعلية وكفاءة كبيرة.


الشورى في الإدارة في الإسلام:

تعد الشورى أحد المبادئ الأصلية في الإسلام، وأهل الشورى هم أهل الاختصاص في كافة مجالات الحياة، ولقد التزم النبي صلي الله عليه وسلم وخلفاؤه بالشورى كمنهج في جميع أعمالهم وأنشطتهم وقراراتهم، ويشمل مجال الشورى كافة أمور المسلمين الإدارية وغيرها التي لم ينزل فيها نص قرآني واضح وقاطع، ولقد اعتبرها الإسلام حق من حقوق الإنسان.


اختصاصات أهل الشورى في الإسلام:

تتمثل اختصاصات أهل الشورى في الإسلام في اختيار الولي أو الحاكم في الدولة، بينما تتمثل اختصاصاتهم في الإدارة هي إدارة شؤون الدولة وإدارة مصادر الأموال التي تحصل عليها الدولة وتقديم الاقتراحات التي تتعلق بكيفية توزيع تلك الأموال بما يخدم مصالح أفرادها والمجتمع والدولة، وتتعلق الشورى في داخل المؤسسات في الاجتماعات التي تتم بين أفرادها لكي يتم اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنشأة والأنشطة التي تقوم بها في ظل الاختصاصات التي تتعلق بكل قسم واختصاصات كل مدير وموظف في المنشأة، مع التأكيد أنه يتم تحديد تلك الاختصاصات في بداية تكوين المنشأة التي تعمل من منظور الإدارة الإسلامية.


الشورى في الإدارة الحديثة:

يعد مبدأ الشورى من المبادئ المطبقة في الإدارة الحديثة ولكنها تتم وفق منظور معين، حيث أنها تتم وفق أطر وقواعد محددة داخل المنشأة، وتظهر في القواعد التي تحدد اختصاصات القرارات لمجلس الإدارة، حيث يلتزم مجلس الإدارة باتخاذ القرارات المختلفة في كافة الأمور في طبيعة الأنشطة التي توجد في المنشأة وفق تصويت معين ولقاءات واجتماعات تتم بينهم بصورة دورية لكي يتم المناقشات والتحاور للوصول إلى القرار الأمثل الذي يخدم مصلحة المنشأة ككل، أي أنها تتم بشورى بينهم لكي يتخذوا القرار الأمثل، كما تتمثل شكل أخر من أشكال الشورى في الاجتماعات العامة التي تتم بين رؤساء الأقسام ومجلس الإدارة لكي يتم التعرف على الأمور الداخلية في كل قسم ومناقشتها من كافة الجوانب التي تتعلق بها، وأخذ الآراء في حدود اختصاصات كل مدير قسم ووفق الضوابط والقواعد التي تسير عليها المنشأة، أي أن مبدأ الشورى موجود ويطبق ولكن وفق مستويات تختلف حسب طبيعة كل منشأة.

كذلك هناك الاجتماعات التي تتم بين رؤساء الأقسام والموظفين في كل قسم للتعرف على المشكلات والصعوبات ومجريات سير الأعمال ومحاولة وضع الحلول التي يمكن من خلالها تحسين العمل في القسم وهو ما يخدم مصلحة المنشاة في النهاية ويشعر كل موظف أنه يشارك بصورة فعالة في خدمة المؤسسة او له دور وقيمة داخل المنشأة. ويختلف مبدأ الشورى ومستوي تطبيقه ومستوى تنفيذه ما بين كل منشأة حسب الفلسفة التي تتبعها المنشاة والقواعد والأطر التي تنظم الأعمال داخل المنشأة، ولكن مبدأ الشورى يتواجد بصورة ما متغيرة في كافة المنشآت في العصر الحديث.


دراسات سابقة عن الإدارة:

1- دراسة (عياش، 2005): وكانت تناولت الدراسة تقييم مدي فاعلية نظام الرقابة الداخلي في وكالة الغوث في قطاع غزة في إحكام الرقابة على أنشطة الوكالة، ومدي توافق هذا النظام مع متطلبات المعايير الدولية للمراجعة، وكذلك هدفت الدراسة إلى تقييم مدي فاعلية نظام الرقابة في تحقيق الأهداف الإدارية والمالية للرقابة الداخلية للوكالة، ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج وأبرزها أن نظام الرقابة الداخلي المطبق في الوكالة فعال ويتوافق مع معايير المراجعة الدولية، وانه يساهم بصورة كبيرة في حماية أصول وممتلكات الوكالة وأنه يمكن الاعتماد عليه في عملية التخطيط والمراجعة، وأوصت الدراسة بإجراء بعض التحسينات والتطوير لوسائل وأدوات الرقابة الداخلية التي تتطبق في الوكالة لكي تزيد من كفاءتها.

2- دراسة (حماد، 2003): وتناولت الدراسة منهج الرقابة المالية في القطاع الحكومي الفلسطيني وذلك من خلال دراسة وتحليل الخصائص التي تقوم عليها النظام الرقابي الفعال ووسائل تطبيقه لمعرفة مدي فاعلية نظام الرقابة المطبق، كما هدفت الدراسة إلى تحليل العوامل التي تؤثر على كفاءة النظام الرقابي بصورة سلبية وتحد منه، وإمكانية تحسين وتطوير تلك الوسائل بما يخدم العمل الرقابي، وتمثلت اهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة في أن هناك ضعف في مستوي كفاءة وفاعلية النظام الرقابي الفلسطيني، وأن هناك ضعف في النظام المحاسبي وأنظمة الرقابة الداخلية وأن هناك عدم استقلالية لهيئة الرقابة العامة في الدولة وهو ما جعلها غير قادرة على القيام بأعمالها بمنتهي الحرية.

3- دراسة (نصير، 1991): وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على مفهوم الرقابة في الإدارة الإسلامية ومقارنتها مع أنظمة الرقابة المعاصرة، وتمثلت النتائج التي توصلت إليها الدراسة في أن الرقابة في النظام الإسلامي تتميز بالشمولية وتعتمد على وسائل متعددة، حيث أنها رقابة وقائية في المقام الأول وتستند إلى رقابة ذاتية تقوم على الوازع الديني، وأهما ما يميز الرقابة الإسلامية قلة التكاليف والثقة العالية، وتقوم الرقابة في الإدارة الحديثة على مؤسسات متخصصة في التدقيق المحاسبي، كما أنه من أدوارها تقويم الإدارة واصلاحها.


نتائج البحث:

1- تتميز الرقابة في الإدارة الإسلامية عن الرقابة في الإدارة الحديثة أنها أكثر شمولية ولها وسائل متعددة عن الرقابة في الإدارة الحديثة، حيث أن الرقابة في الإدارة في الاسلام تقوم على الرقابة العلوية من الله عز وجل والرقابة الذاتية وهي التي تنبع من الايمان بالله سبحانه وتعالي وهي السمة الأبرز التي تميز الرقابة في الإدارة الإسلامية عن الإدارة الحديثة، ثم تأتي الرقابة الإدارية والتي تشترك معها الإدارة الحديثة.

2- تتوافق أهداف الرقابة في الإدارة في الإسلام مع أهداف الرقابة في الإدارة الحديثة من حيث فحص وتحديد الأخطاء والمشكلات ووضع الحلول المناسبة لحلها وتقييم أداء الموظفين والمديرين للتأكد من قيامهم بمهام وظيفتهم بالصورة المطلوبة منهم وبما يخدم مصالح المنشأة.

3- إن مبادئ الشورى في الإسلام من المبادئ الهامة التي ترتكز عليها الإدارة الإسلامية، والتي تطبقها الإدارة الحديثة ولكن بصورة تتوافق مع طبيعة القواعد والأطر التي توجد في كل منشأة.

4- إن أسس ومبادئ الإدارة في الاسلام كانت وما زالت صالحة لكي يتم استخدامها في الإدارة الحديثة من حيث المبدأ، وذلك لتمتعها بالمرونة التي تساعدها على استيعاب الأساليب الحديثة في الإدارة ووظائفها المختلفة دون أي مساس بالأسس التي يقوم عليها الإسلام.

5- استطاعت هيئة الرقابة وديوان المحاسبة القطري التطور نتيجة تطبيقه مبادئ وأسس الإدارة في الإسلام وفي مقدمتاها الرقابة ودمجها مع مبادئ وأسس الإدارة الحديثة وخاصة الرقابة.


توصيات البحث:


1- يجب على المؤسسات الحديثة أن تراعي تطبيق المبادئ الإسلامية في الإدارة كمنهج لها في كافة العمليات الإدارية سواء في التخطيط أو التنفيذ والرقابة والشورى وغيرها من وظائف الإدارة.

2- يجب إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث عن الإدارة في الاسلام ومدي إمكانية تطبيقها في الإدارة الحديثة والاستفادة منها في تطوير المؤسسات في المجتمعات الإسلامية.

3- يجب على كل مؤسسة أن تراعي الدمج السليم بين مبادئ الإدارة الاسلامية ومبادئ الإدارة الحديثة في الرقابة وغيرها من وظائف الإدارة لكي تستفيد بصورة أكبر في تطوير الأداء الإداري داخل المنشأة.


المراجع:

1. الأشعري، أحمد بن داود المزجاجي، (2000)، مقدمة في الإدارة الإسلامية، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، المملكة العربية السعودية.
2. الشمري، شعلان، (2012)، مفاهيم في الإدارة، بدون دار نشر، جدة، السعودية.
3. شرف، جهاد محمد (2005)، أثر الرقابة المالية على استمرار التمويل للمؤسسات الأهلية، دراسة ميدانية، الجامعة الإسلامية، غزة.
4. النميان، عبد الله عبد الرحمن (2003)، الرقابة الإدارية وعلاقتها بالأداء الوظيفي، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.
5. البرعي، محمد عبد الله (1990)، الإدارة في الاسلام، البنك الاسلامي للتنمية، المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب، السعودية.
6. العمر، فؤاد عبدالله (1999)، أخلاق العمل وسلوك العاملين في الخدمة العامة والرقابة عليها من منظور إسلامي، البنك الاسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، السعودية.
7. بلوم، السعيد (بدون سنة نشر)، أساليب الرقابة في تقييم أداء المؤسسة الاقتصادية، دراسة ميدانية، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، جامعة قسنطينة، الجزائر.


مقارنة بين الادارة في الإسلام والإدارة الحديثة
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -