اقرأ أيضًا

تلخيص كتاب "الأحزاب السياسية" للكاتب موريس ديفرجيه

تلخيص كتاب الأحزاب السياسية 

يهدف الكاتب إلي إبراز جانب أساسي في وصف ميكانيكية الأحزاب السياسية، وماهي مشاكل تطور التركيبات الحزبية والعلاقات المتبادلة بينهم وما هو دورها في الدولة، فالجهد كله في هذا الكتاب موجهاً نحو تخطيط نظرية عامة اولية للأحزاب التي يمكن أن تستخدم كأساس ودليل للتحليلات العميقة وما أهم الأبحاث في هذا المجال ومحاولة اتسامها بطابع الموضوعية، وإظهار تشابكها في ما بينها من جهات مختلفة. ويقوم الكاتب بإتباع منهج الاستقراء للوصول للنتائج فيقوم بشرح الفرضيات التي بشأنها أن تؤدي إلي استقصاء يتيح فرص في تكوين قوانين اجتماعية أكيدة وصحيحة، فالاستقراء الرامي الذي يعيد الاعتبار الأصلي للفروض المتاحة، ثم يتبع أسلوب المقارنة للأحزاب ويكتفي بوصف تأثير العقائد على الكيانات. 


أصل الأحزاب السياسية:

قديماً كانت تطلق كلمة حزب على مجموعة الفئات التي كانت تتوزع الجمهوريات القديمة، حيث كان يجتمع نواب المجالس الثورية، وأيضاً علي اللجان المحصورة في الممالك الدستورية وأيضاً التنظيمات الشعبية ورغم هذا يعود تاريخها إلي قرن تقريبا.


الأصل الانتخابي والبرلماني للأحزاب:

إن تكوين الأحزاب بدأ بخلق الكتل البرلمانية ثم ظهور اللجان الانتخابية والربط بين العنصرين ولكن ظهرت المجالس السياسية قبل اللجان الانتخابية، وكانت وحدة العقائد السياسية كانت المحرك الأساسي في تكوين هذه الكتل البرلمانية والوقائع لا تؤكد هذه الفرضية فالمصلحة المهنية المشتركة هما اللتان اعطتا الدفقة الاولي، أما العقيدة فقد جاءت فيما بعد، وإنه من الصعب وصف الميكانيكية (الآلية) الدقيقة لعملية تكوين لجنة انتخابية، اذ يجب التزام المبادئ العامة، لان الظروف المحلية تمثل دوراً مؤثراً. 


المنشأ الخارجي للأحزاب:

حيث تدخلت الأجهزة الخارجية علي هذا النمط من الجمعيات الثقافية، النوادي الشعبية، الصحف وغيرها، ففي كثير من الأحيان يتم إنشاء الحزب بمجمله على أساس مؤسسة قائمة من قبل وذات نشاط خاص خارج عن الانتخابات والبرلمانات، كما تؤثر أيضاً النقابات العمالية على نشأة الأحزاب تلك التي يسودها التعاونيات الزراعية والتكتلات المهنية الفلاحية. 


بنية الأحزاب السياسية:

تتنوع بنية الأحزاب بتنوع طبيعتها، فالاسم يدل على ثلاثة أو أربعة اساليب اجتماعية متنوعة بعناصرها الأصلية، فالنوع الأول ينطبق على الأحزاب البورجوازية القائمة على شكل الاحزاب المحافظة والليبرالية، والنوع الثاني هو الاحزاب الاشتراكية للقارة الأوروبية والتي ترتكز على بنية مختلفة تعتمد على الاحاطة بأكبر عدد ممكن من الجماهير الشعبية، وأيضاً تظهر الاحزاب الكاثوليكية والديمقراطية المسيحية التي تحتل مكاناً متوسطاً بين الأحزاب القديمة والأحزاب الاشتراكية، وكذلك الأحزاب العالمية المرتكزة على أساس النقابات والتعاونيات، وأخيراً الاحزاب الزراعية. 


هيكل الاحزاب السياسية:

إن محاولة التمييز بين عنصرين داخل مجموعة بشرية، الأعضاء والقادة، المطيعون والآمرون هو نظرة سريعة صحيحة للواقع من حيث انضمامهم من جهة ووجود قادة من جهة أخري، ويدخل الأعضاء هنا ضمن إطار مؤسسي معقد. 
البنيات المباشرة والبنيات غير مباشرة: فالأول يتكون من افراد وقعوا على عريضة انتساب، أما الأخر فيتألف من النقابات والتعاونيات والجمعيات المتضامنة والثقافية. 

الحزب المباشر يتشكل من اتباع انفسهم الطائفية الحزبية من دون واسطة غيرهم من الطوائف الاجتماعية، وكذلك فإن الحزب غير المباشر يتألف من اتحاد المجموعات الاجتماعية الأساسية، فتفترض الاحزاب الغير مباشرة أن لا كيانات حزينة منفصلة حقاً عن الكيانات الاجتماعية الاساسية. 


أشكال الاحزاب غير المباشرة:

تتفرع على شكل فئتان من الاحزاب: الأحزاب الاشتراكية، والأحزاب الكاثوليكية، فالأولي تتكون نواة الحزب من نقابات العمال وتعاونيات اليد العاملة، ويرتدي الحزب صفة الطائفة القائمة على طبقة اجتماعية وحيدة، أما في الثانية فيظهر الحزب كاتحاد نقابات عمالية متحدة مع جمعيات فلاحية، أما الفئة هي الأحزاب الزراعية التي تلعب من داخلها النقابات الزراعية الدور نفسه الذي تلعبه النقابات داخل الاحزاب الاشتراكية. 


عوامل البنية الغير مباشرة:

الأحزاب المباشرة ه القاعدة والأحزاب الغير مباشرة هي الاستثناء، أي أن الأولي هي اكثر انتشاراً من الثانية، فمن الممكن أن تلعب الظروف السياسية دواً في الحزب الغير المباشر مثل انفصال النقابات عن الحزب الاجتماعي في بلجيكا الذي ظهر نتيجة ضغط الشيوعيين على النقابات، وتلعب أيضاً المؤثرات العقائدية دوراً في تبني البنية غير المباشرة فالصفات تقترب بين الأحزاب الكاثوليكية والعقائد التي تبنتها الجمعيات الديمقراطية المسيحية، ويكون التقارب أكثر وضوحاً. 


العناصر الأساسية للأحزاب:

إن الحزب ليس طائفة بل مجموعة طوائف تربطها نظم تنسق بينها، والعناصر الأساسية تدل على خلايا يتكون منها الجهاز الحزبي وهي اللجنة: وتدل على المدلول الواقعي نفسه فتضم عدداً صغيراً من الأعضاء دون أن تسعي إلي تكاثرهم ويكون نشاطها موسمي فيبلغ قمته في الانتخابات فهي ذات نصف دائمة فهي ليست مؤسسة عرضية من أجل حملة تنتهي بانتهائها وليست دائمة شبيهة بالأحزاب المعاصرة ومنها المباشرة واللامباشرة، ثم نأتي للمكون الثاني وهي الشعبة وتكون اساسية لاتقل مركزية من اللجنة، فالأحزاب المؤسسة على الشعب هي أكثر مركزية من الأحزاب المؤسسة على اللجان، فاللجنة تتصف بالضيق، بينما الشعبة تتصف بالسعة، والعنصر الثالث هي الخلية وهي تميزها ميزتان هما: أساس التجمع، وعدد الأعضاء وترتكز الخلية على أساس مهني إذ تجمع كل المنسبين إلي الحزب الذين لهم نفس مكان العمل. 

الترابط العام: حيث يميل الترابط السياسي إلي تقليد الترابط الإداري للدولة، فتجمع عناصر الأساس مع تقسيمات البلاد الرسمية على اتصاف واحدة صفة مهمة تنطبق في الغالب مع المنطقة الإدارية الأساسية، وينصف هذا الترابط إلي الترابط الضعيف، والترابط القوي. 


أعضاء الحزب السياسية:

ويختلف العضو من حزب لأخر مثل الحزب الاشتراكي الفرنسي وحزب العمال والأحزاب الامريكية فتختلف كلمة عضو حسب نوع وأهداف الحزب المنشئ. 

1. مفهوم المنتسب: وهو الشخص الذي يصرح له بأنه مؤيد لعقائد الحزب ويقدم له مساندات ولكنه يبقي خارجاً عن تنظيماته.

2. مراتب المشاركة: في الأحزاب التي لا تعمل بنظام الانتساب الخطي قد تتخذ المشاركة ثلاثة أشكال أو حلقات، وتشمل الحلقة الأولي الناخبين، والثانية المحبذين، والثالثة المناضلين.

3. طبيعة المساهمة: فالمساهمون يتناقضون بنوعية روابطهم بالحزب أكثر مما يتناقضون بحدة هذه الروابط، وتشمل المساهمة عنصرين الأول يتعلق بالجهد الذي يبذله الحزب للإحاطة بكل نشاطات الفرد، والثاني يتعلق بالأديان المرتبطة بهذا الحزب.

إدارة الحزب: ويكون تركيب السلطة نتيجة تمازج قوي متضادة: المعتقدات من جهة، وضرورة الواقع من جهة ثانية وبالتالي تتصف الأحزاب بميزة مزدوجة: المظهر الديمقراطي والواقع الاوليغارشي، ويزداد اضطرار الاحزاب بمقدار ما تؤثر مباشرة في المجال السياسي فتستمر الاستعانة بالنظريات الديموقراطية.

أنماط الأحزاب: نميز هنا بين أنماط الاحزاب المركزية واللامركزية، الاحزاب الشمولية والمتخصصة، الاحزاب المرنة و المتصلبة، اذا يتحدد نمط الحزب بنوع العلاقة بين جميع هذه المميزات، مثل الاحزاب المستقلة والمتحالفة، المتوازنة أو المتسلطة، الكبيرة والصغيرة.

عدد الأحزاب: دخل الصراع بين تعدد الاحزاب ونظام الحزب الواحد في الحقل العام بحيث يعتبر المميز السياسي الذي يفصل بين العالمين الشرقي والغربي. 

ثنائية الأحزاب: ويصعب التمييز بين الثنائية والتعددية، بسبب وجود تجمعات صغيرة إلي جانب الأحزاب الكبرى فتجمع بين الكثير من الأهداف والأشكال. 

التعددية الحزبية: إن البلد التي ينقسم فيها الرأي بين جماعات متعددة لا ينطبق عليها المفهوم الحقيقي للتعددية الحزبية، فلا يمكن تطبيق الضوابط المميزة بين الثنائية الحزبية والتعددية ويعتبر الحزب الوحيد هو التجديد السياسي الكبير في القرن العشرين. 


الأحزاب والأنظمة السياسية:

أدي نمو الأحزاب إلي احداث تغير جذري في كيان الأنظمة السياسية، واحلال نظام احزاب محل نظام بدون احزاب يؤدي إلي إعادة النظر الكامل بالتحليلات التقليدية للأنظمة السياسية ويوشك أن يصبح بدون معني. 

1. الاحزاب واختيار الحاكمين: وابسط ما تضمنه الديموقراطية وأكثره واقعيه هو أنها النظام الذي يختار فيه المحكمون الحاكمين عن طريق الانتخابات الحرة.

2. الأحزاب وتمثيل الرأي العام: وحتي تقاس دقة التمثيل، تقارن عادة النسبة المئوية للأصوات التي حصلت عليها الأحزاب في البلد بالنسبة المئوية لمقاعدها في المجالس أي أن ضخامتها الانتخابية ترتبط بضخامتها النيابية.

3. الأحزاب وبنية الحكومة: فأقتبس نمو الأحزاب الحر التقسيمات السياسية القديمة المستوحاة من أرسطو، فتتعلق درجة فصل السلطات بنظام الأحزاب أكثر مما تتعلق بالأحكام التي تنص عليها الدساتير، وبالتالي يستدعي الحزب الواحد تركيزاً ضيقاً للسلطات، فالحزب يشد بقوة مختلف الأجهزة الحكومية بعضها إلي بعض.



تلخيص كتاب الأحزاب السياسة للكاتب موريس ديفرجيه
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -