اقرأ أيضًا

تلخيص نظرية النسوية الايكولوجية (البيئية)

تلخيص نظرية النسوية الايكولوجية (البيئية)

تاريخ ونشأة ظهور النسوية البيئية (الأيكولوجية):

تعود جذور نظرية النسوية الايكولوجية إلى حركات التغيير الاجتماعي التي ظهرت في الستينات والسبعينات، وهناك عدد من النصوص التي أسست هذه النظرية مثل "الربيع الصامت" و "المرأة والطبيعة"، كما أن هناك العديد من الكتب والمقالات والمجلدات التي تخصصت لتوضيح هذه النظرية من كافة الجوانب، وخصوصاً من ناحية ربط النسوية والبيئة (الأيكولوجيا). 


سبب ظهور نظرية النسوية البيئية (الايكولوجية):

وعند النظر إلى الدول الصناعية المتقدمة فإنها تستهلك موارد العالم الثالث بصورة هائلة، ونجد ان سكان الولايات المتحدة يستهلكون ثلث موارد العالم، من الطاقة والغذاء، ويقوم المواطن في أمريكا بإنتاج نصف طن من النفايات الصلبة. 

يعاني العالم من التلوث وخصوصاً تلوث المياه، فهناك حوالي 1.2 بليون شخص لا يحصلون على مياه شرب نظيفة، بالإضافة إلى الأمراض التي أصبحت منتشرة بصورة كبيرة في الكثير من دول العالم، كما أن حجم الموارد التي يخسرها العالم كبيرة للغاية، مثل خسائر مصادر المياه العذبة والغابات وغيرها من الموارد، ولقد ترتب على هذا الأمر أضرار لا حصر لها بالنسبة للإنسان والحيوان والنبات. 

وتقوم النظرية النسوية الايكولوجية على تحليل شامل للمشكلات الكبرى التي توجد في العالم، وتؤكد النظرية أن السبب الرئيسي لهذه المشكلات هو القمع الهائل المتبادل الذي يوجد بين البشر والعالم الطبيعي، كما لا يمكن مناقشة القضايا التي تتعلق بالتغير البيئي من دون مناقشة القضايا التي تتعلق بالتغير الاجتماعي. 


تفكير المنتمين لنظرية النسوية البيئية (الايكولوجية):

يري المنتمين لنظرية النسوية الايكولوجية مثل كارولين ميرشنت أن الثورة العلمية تسببت في الفصل بين الثقافة والطبيعة، وتحولت الطبيعة إلى آلة خاضعة للتحليل والفهم والتجريب والمنطق، ولكن هناك رأي آخر أن هذا القمع حدث منذ الآلاف السنين قبل الميلاد. 

وهناك ربط في هذه النظرية بين المرأة والحيوان، لأنهما يقعان تحت مسمي الأخر. 


لماذا تهتم النظرية النسوية بالمشكلات البيئية في العالم؟

يؤكد النسويون الايكولوجيون أن القضايا التي تتعلق بالبيئة هي قضايا نسوية في الأساس، حيث أن النساء والأطفال هم الضحايا الحقيقيون للتدمير البيئي الذي يحدث في العالم، وأن قمع الطبيعة هو قمع للنساء. 

ويمكن اتخاذ الذي حدث في الهند من قمع للطبيعة من خلال استبدال الغابات المدارية بمحاصيل تجارية تستهلك كميات كبيرة من المياه وهو ما انعكس على النساء الريفيات الذين اضطررن إلى الذهاب لمسافات بعيدة للحصول على المياه الصالحة للشرب. 

وحسب هذه النظرية فإن الخلل الضخم الذي حدث في الكثافة السكانية في العالم والتوزيع الغير عادل للموارد الطبيعية، أدي إلى شعور القلة الغنية بضرورة الحاجة إلى الحماية الكافية للحفاظ على الحقوق الغير شرعية التي تحصل عليها، وهو ما نتج عنه تطور هائل في القوة العسكرية للدول المتقدمة على حساب الدول النامية، ولقد أدت هذه العسكرة لدول العالم إلى تشرد لأعداد كبيرة من البشر، وخصوصاً النساء والأطفال، حيث يوجد حوالي 15 مليون لاجئ حول العالم أغلبيتهم من النساء والأطفال. 

كما تمثل العنصرية العرقية أحد أبرز الأسباب التي أكد عليها المنتمين للنظرية النسوية، حيث أن استخلاص الموارد الطبيعية او التخلص من النفايات السامة مرتبطة بالعرق، حيث يتم استهداف الأشخاص الضعفاء والمكان التي يعيشون فيها للحصول على الموارد التي توجد بها أو ترك المخلفات في أماكن معيشتهم. 


ملخص نظرية النسوية البيئية (الايكولوجية):

يعتبر التركيز على السياق والتنوع أحد أهم نقاط القوة للنظرية النسوية الايكولوجية، بالتالي يمكن التأكيد أن النظرية النسوية مبنية على المعرفة والتقييم المجتمعي، وتعتبر الشمولية والمرونة هي القوة التي تستمد منها المعرفة، وتقوم النظرية النسوية على الحوار واحترام الاختلافات في وجهات النظر.


تلخيص نظرية النسوية الايكولوجية
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -