اقرأ أيضًا

تعريف الإعاقة البصرية، أسبابها، تصنيفاتها المختلفة، والبرامج العلاجية

تعريف، تصنيفات الاعاقة البصرية والبرامج العلاجية

يعد مجال الإعاقة بمختلف أنواعها من المجالات التي نالت اهتمام كبير خلال الفترة الأخيرة في مختلف المجتمعات الحديثة، ويرجع هذا الاهتمام المتزايد بتلك الفئة الاجتماعية هو زيادة الوعي داخل تلك المجتمعات بحقوق ذوي الإعاقة في الحصول على فرص متكافئة في الخدمات التي تقدم داخل المجتمع وأن يعيشوا حياة طبيعية، ويعد الأشخاص الذين يعانون من إعاقة بصرية أحد أكبر الفئات التي تعاني من إعاقة تؤثر على حياتهم بصورة عامة، ويعد الطلاب المكفوفين أو ضعاف البصر من ضمن تلك الفئة التي تحتاج على رعاية خاصة للغاية سواء من الأسرة أو المدرسة أو البيئة الاجتماعية المحيطة بهم بشكل عام. 

المشكلات التي يواجهها ذوي الإعاقة البصرية: 

إن الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية كغيرهم من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة لديهم حاجات متنوعة من الناحية النفسية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها من الاحتياجات التي يحتاجونها ولا يستطيعون إشباعها، وهو ما يؤثر عليهم بالسلب بصورة كبيرة للغاية في حياتهم ويجعلهم يتعرضن للكثير من المشاكل النفسية في المقام الأول، وهو ما يتطلب بالضرورة تدخل من الأفراد المحيطين بهم ومن المجتمع بوضع برامج التأهيل والتدريب اللازم لكي يتمكنوا من العيش بصورة طبيعية داخل المجتمع، أي تكييفهم ليندمجوا في المجتمع بشكل طبيعي يستفيد المجتمع من طاقاتهم وقدراتهم من ناحية، ومن ناحية أخرى يشعر هؤلاء الطلاب بأهمية ما يحصلون عليه من علم وأنه سوف يصبح لهم دور في المجتمع في المستقبل. 


تعريف الإعاقة البصرية:

هناك العديد من المفاهيم والتعريفات التي ظهرت عن الإعاقة البصرية وهناك البعض منها من يركز على الجوانب التربوية وهناك منها من يركز على الجوانب القانونية لها، ومن أبرز تلك التعريفات: 
١- تعرف الإعاقة البصرية على أنها حالة من الضعف في حاسة البصر تحد من قدرة الإنسان على استخدام تلك الحاسة بصورة طبيعية وبنفس الفعالية التي يجب أن تكون عليها لرؤية العالم المحيط والتعامل معه، وهو ما يؤثر بصورة سلبية على الإدراك الصحيح والدقيق للأشياء، وتشمل تلك الإعاقة وجود ضعف أو عجز في الوظائف البصرية.
 
٢- وأيضا فإن مفهوم وتعريف الإعاقة البصرية هو أنها ضعف في حاسة البصر لدي الإنسان وهو ما يقلل من قدرته على استخدامها بفاعلية وكفاءة ليؤثر ذلك بالسلب على أداء الشخص ونموه، والإعاقة البصرية قد تكون ضعف في أي من الوظائف البصرية الخمسة للبصر وهي البصر المركزي والتكيف البصري والبصر الثنائي والبصر المحيطي ورؤية الألوان كلها. 

٣- أما مفهوم وتعريف الإعاقة البصرية من الناحية التربوية فالإنسان الكفيف هو الذي فقد بصره بصورة كاملة أو الشخص الذي يستطيع إدراك الضوء فقط. وبالتالي فإنه يجب عليه الاعتماد على الحواس الأخرى للتعلم، ويقوم هذا الشخص بتعلم القراءة والكتابة من خلال طريقة "برايل"، بالتالي فإن الضعف البصري هو عبارة عن عدم قدرة الشخص على تأدية مختلف الوظائف بدون اللجوء والاستعانة إلى أجهزة بصرية مساعدة. 

٤- وأخيرا فإن مفهوم وتعريف الإعاقة البصرية من الناحية القانونية فإنه مرتبط بتحديد مجال الإبصار للشخص العادي في المساحة الكلية وهي تبلغ حوالي (180) درجة بالنسبة للإنسان العادي، وإذا كان المجال البصري للشخص يساوي (20) درجة أو أقل فيعتبر الإنسان في تلك الحالة مكفوف من الناحية القانونية. 


تصنيفات الإعاقة البصرية:

يتم تصنيف المعاقين بصرياً إلى فئتين وهما: 

١- التصنيف الأول وهو فئة المكفوفين وتنطبق تلك الفئة على التعريف التربوي والقانوني للإعاقة البصرية، وفي الأغلب يطلق على تلك الفئة (قرئي برايل) وهم يعتمدون على أصابعهم في القراءة. 

٢- التصنيف الثاني وهو المبصرين جزئياً وتستطيع تلك الفئة القراءة باستخدام أي وسيلة لتكبير الكلام أو باستخدام نظارة طبية، ويتراوح حدة الإبصار لتلك الفئة من الأشخاص ما بين 20/70 إلى 20/200، وهم يستخدمون أعينهم في القراءة مع تكبير الكلمات التي يقرؤونها. 


البرامج العلاجية وأساليب التدريس للمعاقين بصريا:

برنامج التحصين التدريجي لعلاج الإعاقة البصرية: 

يقوم العلاج السلوكي للشخص الذي يعاني من إعاقة بصرية وفق برنامج التحصين التدريجي على تشجيع الشخص الذي يعاني من قلق بسبب تلك الإعاقة البصرية التي يعاني منها، حيث يقوم بمواجهة مواقف القلق تلك بصورة تدريجية، والهدف الأساسي من القيام بهذا الأمر هو تحييد مشاعر المريض وإلغاء تلك الحساسية المبالغ فيها في تلك المواقف، ويتم هذا الأمر من خلال التعرض لهذه المواقف التي تثير قلقه بصورة تدريجية مع العمل على إحداث استجابة معارضة لهذا القلق إلى أن يزل تماماً الحالة القلق من الموقف عند الشخص. 

وتتمثل الأهمية في هذا البرنامج أنه يساعد الطلاب من ذوي الإعاقة البصرية على مواجهة المواقف التي تثير قلقهم في الواقع دون أي توتر أي انزعاج كبير منها، كما انه يعلم الطلاب طرق جديدة للتغلب على المشكلات التي يتعرضون لها في حياتهم اليومية أو خلال يومهم الدراسي وذلك من خلال تدريبهم على الاسترخاء، كما يساعد هذا البرنامج على تحسين الصحة النفسية لدي الطلاب الذين يعاون من الإعاقة البصرية. 

وتشمل الخدمات التي يقدمها البرنامج في خدمات علاجية حيث تساعد الطلاب على خفض مستوي القل لديهم، وخدمات وقائية حيث يتم تدريب الطلاب على الاسترخاء في المواقف التي يتعرضون لها في البيئة الصفية وكيف يمكن التغلب عليها، وخدمات تربوية تتمثل في تحسين مستوي التحصيل الدراسي لديهم، وخدمات اجتماعية تتمثل في تدعيم قيامهم بتكوين علاقات اجتماعية مع باقي الطلاب، كما يحرص البرنامج على المتابعة المستمرة لكافة تلك الخطوات. 


برنامج العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي لعلاج الإعاقة البصرية:

وهو يتناول بصورة شاملة للعلاج النفسي للشخص الذي يعاني من إعاقة بصرية، حيث تشمل الناحية النفسية والسلوكية والعصبية والاجتماعية والتربوية وغيرها من الجوانب التي تتعلق بالشخص، ويعمل البرنامج على خفض مستوي القلق لدي الطلاب، كما يقدم البرنامج خدمات علاجية ووقائية واجتماعية وتربوية ومتابعة لحالة الشخص الذي يعاني من إعاقة بصرية. 


الوسائل التعليمية المناسبة للطلاب المعاقين بصريا: 

١- آلة بريل وهي تعد أحد الوسائل الأساسي التي يستخدمها المكفوفين في القراءة. 

٢- الدائرة التلفزيونية المغلقة وتستخدم للطلاب ذوي الضعف البصري الشديد، حيث أنها تقوم بعرض المادة المكتوبة على جهاز التلفزيون وهو ما يسمح لهم بقراءتها بسرعة وسهولة نسبياً. 

٣- النماذج والعينات بأنواعها. 

٤- المواد المختلفة التي تقوم بتكبير الكلام والصور.
 
٥- الخرائط البارزة لكي توضح ما عليها من رسومات. 

٦- الخرائط الصماء وهي نوع من أنواع الخرائط التي تصمم لكي يتساعد المفوفين على التعرف على ما عليها من كتابات أو أشكال، وأيضاً الكرة الأرضية البارزة. 

٧- البرامج الإذاعية المختلفة.
 
٨- الرحلات الميدانية لزيارة الأماكن المختلفة التي توجد في الدولة لكي يتعرف عليها الطالب ويشعر أنه جزء من المجتمع. 

٩- مختلف الوسائل التقنية اللازمة التي تقوم بشرح المادة العلمية في الصف الدراسي مثل القارئ الإلكتروني وغيرها من الوسائل التقنية. 


استراتيجيات التدريس الملائمة للإعاقة البصرية:

١- تقوم استراتيجية التدريس على معرفة المعلم لكافة أنواع البرامج العلاجية التي يجب استخدامها مع الأشخاص الذين لديهم إعاقة بصرية، وكافة التطبيق السليم لتلك البرامج بما يتناسب مع حالة الطالب. 

٢- وكذلك فإن استراتيجية التدريس تعتمد على تهيئة الطالب من الناحية النفسية على المشاركة مع باقي زملائه في المدرسة سواء المكفوفين أو الطبيعيين، بحيث يشعر الطالب المعاق بصرياً بأنه جزء من المنظومة التعليمية. 

٣- يجب على المعلم استخدام كافة الوسائل التي تساعد على توصيل المعلومة إلى الطالب الكفيف بشكل تام وفعال، بحيث يشعر الطالب بسهولة الحصول على المعلومات الدراسية. 

٤- كما يجب على المعلم اتباع بعض المهارات التعليمية التي تتناسب مع الطلاب المعاقين بصرياً مثل مهارة الصمت في أوقات معينة بعد الانتهاء من شرح جزئية معينة في المنهج، وهو ما يدرب الطالب أن وقت الشرح قد أنتهي وتأتي تلك المهارة بالتدريج والتدريب بين المعلم والطلاب المعاقين بصرياً. 

٥- يعد اشراك الطلاب المعاقين بصرياً في مختلف الانشطة بصورة فعالة من الاستراتيجيات التدريسية الهامة حيث يشعر الطالب أنه جزء لا تجزأ من النظام التعليمي. 

٦- يمكن توظيف الخبرات الحسية التي يمتلكها الطلاب المكفوفين في تعلم المفاهيم المحاسبية، وتشجيع الطلاب على قراءة المواد التي يدرسونها بصوت عالي لكي يكتسبوا الثقة في أنفسهم. 

٧- كذلك يمكن تقسيم الموضوعات الدراسية إلى أجزاء صغيرة حتى يسهل على الطلاب استيعابها بصورة سليمة وشاملة. 

٨- إن تدريب الطلاب المكفوفين على مهارات الاستماع مثل التركيز على ما يقوله الشخص المتحدث أمامه، ومحاولة ربط الكلام بالمعرفة السابقة التي توجد لدي الكفيف. 

٩- كذلك ينبغي الحرص على التنويع في أساليب التدريس والأنشطة التي تقدم في الصف حتى لا يشعر الطالب بالملل والفتور منها. 

١٠- يجب كذلك التركيز على جعل الطالب يقوم ببعض الأعمال بصورة مستقلة حتى يدعم الاستقلالية والثقة في النفس لديه، وهو ما يمكن الطالب من أداء كافة الوظائف والأنشطة بصورة ذاتية. 


دراسات سابقة عن الإعاقة البصرية:

١. دراسة (شبكيات، 2014) وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على مستوي القبول والتفاعل الاجتماعي من الطلاب المكفوفين في المدارس الحكومية، وكذلك معرفة تأثير متغيرات الدراسة مثل الجنس ومستوي الإعاقة والصف الدراسي على مستوي القبول والتفاعل الاجتماعي لدي الطلاب المكفوفين، وكانت عينة الدراسة مكونة من 100 طالب وطالبة، ولقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج وهي أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوي التفاعل الاجتماعي للطلاب ترجع إلى مستوي الإعاقة لدي الطالب، وكانت تلك الفروقات لصالح الطلاب ذات الإعاقة الجزئية، كما توصلت النتائج انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية على متغير الجنس والصف. 

٢. وفي دراسة (أبو زيتون ومقدادي، 2012) وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على مستويات شعور الطلبة المعاقين بصرياً بالأمن في مدرسة للمكفوفين الثانوية، وكذلك التعرف على أثر متغيرات الإعاقة وهي ضعف البصر والمكفوفين نهائياً واستخدام التكنولوجيا والتحصيل والتفاعل على شعور الطلاب بالأمن، ولقد كانت عينة الدراسة مكونة من 46 طالب وطالبة يعانون من الإعاقة البصرية والملتحقين بمدرسة خاصة بالمكفوفين، ولقد توصلت نتائج الدراسة إلى أن درجة شعور الطلاب المعاقين بصرياً بالمن كانت متوسطة، ولا توجد دلالة إحصائية بالنسبة لمتغيرات شدة الإعاقة والتحصيل واستخدام التكنولوجيا والتفاعل بين شدة الإعاقة البصرية. 

٣. وفي دراسة (كندي، وشكللا، وفريكسل، 1997) وكان الهدف من تلك الدراسة هو إجراء مقارنة بين الطلاب من ذوي الإعاقة البصرية والمدمجين في الصفوف العادية والطلاب من ذوي الإعاقة البصرية والغير مدمجين وذلك من ناحية الفروقات في التفاعلات الاجتماعية لهؤلاء الطلاب، وبلغت عينة الدراسة (16) طالب من المدارس العادية ومدارس التربية الخاصة، ولقد توصلت نتائج الدراسة أن الطلاب المعاقين بصرياً والذين يدرسون في الصفوف العادية يقومون بالتفاعل مع الطلاب الآخرين الأسوياء بصرياً ويكونون صداقات بينهم، في حين أن الطلاب المعاقين بصرياً الذين يدرسون في مدارس التربية الخاصة لا يتفاعلون مع باقي الطلاب أو الأفراد بصفة عامة ولا يقومون بعقد الصداقات معهم. 

٤. وأخيرا في دراسة (القريوتي، 1988) وكان عنوان الدراسة " أثر شدة الإعاقة والجنس ونوع المدرسة في القلق الظاهر عند المعاقين بصرياً في المدارس الأردنية"، وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على مدي تأثير شدة الإعاقة والجنس ونوع المدرسة في القلق الذي يظهر على الطلاب المعاقين بصرياً في المدارس الأردنية، ولقد تكونت عينة الدراسة من كافة الطلاب المعاقين بصرياً في مختلف المدارس في الأردن، خلال العام الدراسي 1987-1988، حيث بلغ عدد العينة (98) طالب وطالبة، وتوصلت الدراسة عدد من النتائج وأهمها أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية على متغير القلق الذي يظهر على الطلاق المعاقين بصرياً وبين الجنس أو شدة الإعاقة أو نوع المدرسة، وتشير نتائج الدراسة في المجمل أن غالبية الطلاب الذي يعانون من إعاقة بصرية لا يعانون من مستوي مرتفع من القلق بغض النظر عن شدة الإعاقة أو نوع الجنس أو نوع المدرسة. 


الخاتمة:

في النهاية نجد أن الإعاقة البصرية هي من الإعاقات التي تؤثر بصورة مباشرة على الطلاب سواء على المستوي الشخصي أو التعليمي، بسبب ما تحدثه من مشاكل نفسية وعصبية واجتماعية لدي الطلاب، فإذا لم يجد الطالب الذي يعاني من هذا المرض التأهيل والدعم من المحيطين به تزداد لديه المشكلات النفسية والسلوكية بصورة سلبية للغاية وتؤدي إلى تدهور مستواه التعليمي، بالتالي تعد الاستراتيجيات التدريسية من الأمور الهامة التي تقوم على أساسها مراحل التأهيل لدمج الطالب ورفع مستواه التعليمي، وجعله يشعر بأنه جزء فعال من المنظومة التعليمية وأن ما سوف يحصل عليه من تعليم سوف يستفاد منه في حياته المستقبلية. كما يجب على المجتمع والدولة تقديم كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي للطلاب من ذوي الإعاقة البصرية من خلال توفير كافة الخدمات التي يحتاجونها، وتهيئة ودعم المنظومة التعليمية بأكملها بما يساعد على تلبية احتياجات الطلاب من ذوي الإعاقة البصرية، كما يجب العمل على التطوير المستمر لاستراتيجيات التدريس المتبعة مع طلاب الإعاقة البصرية للتناسب مع المتغيرات التي تحدث في الحياة وفي البيئة التعليمية بشكل عام. 


المراجع 

1. علية سماح، تكييف المناهج التربوية حسب حاجات المعاقين بصريا، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، جامعة محمد خيضر، الجزائر، 2012. 
2. لين حكم الحطاب، التكيف النفسي الاجتماعي لدي عينة من الطلبة وي الاعاقة البصرية، المجلة الاردنية في العلوم التربوية، مجلد 11، عدد3، 2015. 
3. فريال شنيكات، مستوي القبول والتفاعل الاجتماعي للطلبة ذوي الاعاقة البصرية، دراسات العلوم التربوية، الأردن، 2014. 
4. خولة يحيي، البرامج التربوية للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، دار الميسرة للنشر والتوزيع، عمان، 2006. 
5. زينب شقير، خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة، مكتبة النهضة المصرية، مصر، 2002.


تعريف الإعاقة البصرية، أسبابها، تصنيفاتها المختلفة، والبرامج العلاجية
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -