اقرأ أيضًا

تعريف، مظاهر، إيجابيات، سلبيات العولمة الثقافية

العولمة الثقافية 

إن العولمة أخذت تتدخل في جميع المجالات العصرية المختلفة والتي منها العولمة الثقافية التي فرضت نفسها في الجانب الثقافي في كل النواحي ومن هنا لعبت الدور على أعلي مستوي في الثقافات المجتمعية وإدخال التحديات التكنولوجية المختلفة والمستحدثات العبقرية في مجالات الاتصال العالمية وفي وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي والمسموع، فقد غيرت مسار الثقافة بعد اقتصار تلك المجالات على المعرفة من المصادر الإعلامية البسيطة من القراءة والتليفزيون ووسائل التواصل التقليدية المعروفة ، ومن هنا تعرف العولمة الثقافية على أنها التحديث والاعتماد المتبادل والتقدم الهائل في التكنولوجيا المعلوماتية ووسائل الاتصال العالمية وانفتاح الثقافات على مصرعيها وامتلاك ثقافة بعينها روح القيادة والسيطرة. 


مظاهر العولمة الثقافية:

هناك مظاهر واضحة للعولمة الثقافية ومنها: 

1. تقنيات الاتصال: والتي تشمل شبكات الاتصال العالمية بوسائلها المختلفة وكيفية القدرة على الاتصال المستمر بين دول العالم البعيدة أو القريبة. 

2. الانترنت: والذي يعد انفتاح على العالم الخارجي بكل ما يشمل من ثقافات وأخبار وأحداث عالمية لما له من قدره على بث تلك الأحداث والأخبار بصورة مستمرة. 

3. السياحة: فقصدت العولمة مجال السياحة من خلال تعزيز دور السياحة عن طريق وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة الحث على الزيارات والتنقلات. 

4. الاستثمار الأجنبي المباشر: حيث عملت العولمة على توغل نشاطها داخل الدول العربية ومحاولة فرض ثقافتها واستثمار أنشطتها داخل هذه الدول مما نقل مظاهر العولمة في تلك الدولة الداخلية عليها الأجانب وبالتالي فرضت عليهم بعض مظاهره العولمة بما في ذلك الثقافة الاجنبية والاستثمار الاجنبي. 

5. العلاقات التجارية الدولية: فقد ظهرت أثار العولمة على المعاملات التجارية أيضاً ونقل الخبرات والأساليب التي تتبعها الدول الحاملة لمفهوم واستخدامات العولمة مما أثر على البلدان التي تتخذ التجارة شيئاً من التقدم الحضاري . 

6. وسائل الإعلام المختلفة: أن محاولة بث الأخبار والأحداث من بلد إلى أخرى بشأنها أن تخلق تأثراً ثقافياً هائلاً وبالتالي فقد انتقلت مظاهر العولمة ضمن استخدامات وسائل الإعلام المختلفة. 

7. الهجرات: فقد ساهمت البعثات التعليمية والهجرات العملية إلى التأثر بالغرب ومحاولة نقله إلى الدول العربية لما لها من تأثيرات مختلفة على العقول العربية. 

8. التغيرات الاقتصادية: فقد أدي بعض محاولات الاستغناء عن الموارد البشرية والأيدي العاملة إلى ظهور بعض المصطلحات والتي تظهر في البطالة وهي تسبب انخفاض المستوي المعيشي، والفقر أيضاً لقلة العمل، واكتساح الإنتاج التكنولوجي محل تلك الموارد ولكن بشكل انتقالي متغير نحو الافضل. 

9. التغيرات السياسية: فقد أبدعت العولمة في ظهور ما يسمي بالديمقراطية وهي أن يحكم الشعب وفقاً لما يريد ويرغب، كما وضحت حقوق الإنسان المتنوعة . 

10. الدراسة في الدول الأجنبية: وهي بعثات التعليم بمختلف تخصصاتها. 


إيجابيات العولمة الثقافية:

فالعولمة حملت في طياتها الكثير من الإنجازات التكنولوجية الثقافية والتي أظهرت مجال التسهيل في التواصل بين الشعوب ومن ضمن ذلك ما يلي: 

1- نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واستغلال نقلة التطورات النوعية في تسهيل الاتصال العالمي الثقافي والعلمي بين الشعوب واستخدام التقنيات الحديثة. 

2- رغم ما تحمله العولمة من عادات وتقاليد ومبادئ تختلف من دولة إلى أخري إلا أننا كمجتمع حافظنا على استخدامها دون التخلي عن تلك القيم والعقائد. 

3- جعل العولمة وسيلة لنشر المفاهيم الدينية بين الجيل الأول من المهاجرين في دول العالم الغربي وبناء علاقات بين الجيل الثاني والثالث الذين ولدوا في العالم الغربي وأصبح بالاستطاعة ربطهم بأوطانهم الأصلية من خلال تأثير تعولم العالم الحديث. 

4- بناء الهيكل السياسي على درجة من الوعي لدي فئات الشعب، والاستفادة القصوى من التأثير العولمي في مجريات الأحداث. 

5- إتاحة الفرص أمام المفكرين الإسلاميين من خلال مظاهر العولمة التي تكمن في وسائل الاتصالات والإعلام الدولية من طرح أهم الآراء والمعتقدات في المذاهب الفكرية الوافدة والصدى للحركات الفلسفية الهدامة. 

6- دور الشبكات العنكبوتية وشبكات الاتصالات العالمية والإعلام الدولية، والتي منها القنوات الفضائية وشبكات الإنترنت العالمية في تغطية أهم الأحداث الأخبار العالمية والمحلية للعالم، وبناء قاعدة اساسية من الثقافات لدي الأفراد والشعوب عن المحاور العالمية في جميع الدول، وهذا بشأنه ان يخلق مجالاً كبيراً لمعرفة ما يدور في الكرة الأرضية بأكملها والاستطاعة في تحليل الأحداث، وإثراء النقاش وفتح مجال المشاركة الفعالة في الندوات واللقاءات الثقافية. 

7- الانفتاح على الثقافات الأخرى والأخذ منها والتأثير فيها من خلال ما تنقله من خبرات وثقافات ومستحدثات تكنولوجية عديدة وبعض الأساليب الراقية في المجالات الثقافية المتعددة. 


سلبيات العولمة الثقافية:

وتنقسم السلبيات إلى عدة نواحي وهي: 

1. ثقافة الاختراق والتي تمثلها العولمة في بعض المظاهر ومنها، اختراق المبادئ الثقافية المحلية السائدة والغزو الثقافي مما أثر على الهوية الحضارية الثقافية للأمة المسلمة، ونشر أفكار وسلوكيات سلبية تعمل على محو الولاء للقيم التراثية والدينية ومشاعر الولاء للوطن والأمة، وتغيير قاعدة الأفكار الأساسية.
 
2. سيطرة سلوك التطبيع الثقافي تأثراً بالثقافة الأمريكية والاستسلام لها ومحاولة الأخذ بكل جديد من تلك الثقافة على الرغم من عدم توافقه مع مبادئ المجتمع العامة، يسبب الشعور بفقد دوافع الانتماء والوطنية داخل نفوس الشباب. 

3. تعزيز ثقافة واحدة من بين تلك الثقافات المختلفة وفرض الهيمنة من خلالها على الثقافات الأخرى وهي ثقافة القوي المالكة لمراكز توجيه آليات العولمة وتعتبر الثقافة الأمريكية في الوقت الحاضر وهذا يقلل من الثقافات الأخرى. 

4. شعور الشعوب المتخلفة بعدم القدرة على مواكبة وملاحقة متطلبات العصر الحالي، ويرجع ذلك لانتشار الأمية فيها بينما تقوم العولمة على تقنيات عالية لا تملكها الكثير من الدول والمجتمعات في الدول المتأخرة النامية. 

5. تسلط الذوق الغربي في الاستهلاك، وفي أنماط السلوك الاجتماعي والثقافي المختلف. 


طرق ووسائل مواجهة خطر العولمة الثقافية:

قد تبين لنا أن العولمة تستند بشكل أساسي إلى الحضارة الغربية المعاصرة التي تقودها المبادئ اللادينية الوضعية، ومن ثم لابد وأن تظهر بعض الحلول التي تستطيع ان تستفيد بالإيجابيات وتتحكم في تلاشي المخاطر مثل: 

1- احتفاظ الأمة الإسلامية بهويتها العربية وشخصياتها المستقلة حسب العقيدة والشرع طبقاً للدين الإسلامي، وإعادة بناء الهيكل الإسلامي من جديد حتي تتماسك أجزاءه ويبني على ثقافه ودين حقيقي. 

2- مواجهة منجزات العولمة وتحديتها فلابد من التشخيص والتمحيص في ما سنأخذه ونتبعه من مستحدثات التكنولوجيا الجديدة. 

3- الحفاظ على اللغة العربية من طغيان العولمة وثقافتها وهذا من خلال إعادة النظر في البرامج والسائل الإعلامية وما يعرض فيها داعمين للغة العربية. 

4- إعادة ترتيب واستغلال ما تمتلكه الأمة الإسلامية والمجتمع العربي من إمكانيات متعددة نستطيع أن نستغلها في رفض وتصدي مخاطر العولمة الثقافية.


تعريف، مظاهر، إيجابيات، سلبيات، وطرق مواجهة العولمة الثقافية
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -