اقرأ أيضًا

ما هو مرض الاضطراب ثنائي القطب؟

الاضطراب ثنائي القطب

يعتبر الاضطراب ثنائي القطب أحد الأمراض النفسية التي تصيب الإنسان، وفي العصر الحديث أكتشف العلم النفسي الكثير عن هذا المرض الذي يمكن القول عنه أنه مرض خفي يصيب الإنسان وفي الكثير من الأحيان لا تعرف الشخص أنه مريض بالهوس، ولقد استطاع العلم تحديد الأعراض التي تظهر على الشخص المريض بالهوس الاكتئابي (الاضطراب ثنائي القطب)، كذلك تحديد الظروف والعوامل التي تؤدي إلى إصابة الشخص بالهلوسة، ولقد وضع العلم الحديث الطرق والوسائل المختلفة التي يمكن من خلالها علاج الشخص المصاب بالهوس، ولقد أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث أن الإناث أكثر عرضه للهوس من الذكور. 


تعريف الاضطراب ثنائي القطب: 

هو مرض نفسي يطلق عليه مرض ذهاني يتسم باضطراب سلوكي، له عوارض محددة مثل الفرح والنشاط والحركة الزائدة عن الحد، والهياج الذي لا يمكن السيطرة عليه سواء من الشخص المريض بالاضطراب ثنائي القطب أو من الأشخاص المحيطين به. 


أسباب الاضطراب ثنائي القطب:

حدد علماء علم النفس والاجتماع أن هناك عدد من الأسباب التي تؤدي لمرض الهوس الاكتئابي (الاضطراب ثنائي القطب) ومن هذه الأسباب: 

1. الاحباط والفشل من أهم العوامل التي تؤدي إلى الهوس، فيلجأ الشخص إلى إنكار ذلك من خلال لعب دور النجاح.

2. وجود عدد من المشكلات التي يتعرض لها الشخص، فيلجأ للهروب منها من خلال الهوس.

3. وجود صراع في الأفكار داخل الفرد، فيلجأ للهروب منها من خلال الهوس بعامل خارجي.

4. هناك أسباب كيميائية، وتحدث عند وجود نقص أو خلل في الأمينات الحيوية، فنجد أن الخص يتعرض بسببها للاكتئاب ويدخل في حالة من الهوس.

5. الأسباب الوراثية، فنسبة تعرض الفرد للهوس تكون كبيرة في حالة تعرض الأب أو الأم لهذا المرض.

6. أسباب نفسية اجتماعية، حدد العلماء ان الشخص الذي يعيش في بيئة اجتماعية سيئة ممكن ان تدفعه هذه البيئة لحالة من الاضطراب ثنائي القطب.

7. أسباب بيولوجية، يؤدي الاكتئاب إلى حدوث تفاعلات هرمونية داخل جسم الفرد وهو ما يترتب عليه زيادة نسبة التعرض للهوس. 


أعراض الاضطراب ثنائي القطب:

هناك العديد من الأعراض التي يسببها الاضطراب ثنائي القطب ومنها: 

1. السطحية الكبيرة في التفكير، وعدم اتزان الأفكار، توهم أشياء لا وجود لها مثل السعادة والغني والقوة والغرور. 

2. النشاط والحركة الزائدة، انعدام الاستقرار، عدم تحمل ضغط العمل. 

3. يثار بسهولة كبيرة للغاية، ويصبح سلوكه تخريبي أحياناً كثيرة. 

4. تشتيت الانتباه، الارهاق من أقل مجهود، ونقص الوزن. 

5. التعرض للإدمان في الكثير من الحالات. 

6. المرح الزائد، والنشوة والتفاؤل والحماسة المفرط للغاية. 

7. قلة ساعات النوم، واضطراب عام وعدم القدرة على الراحة في النوم. 

8. زيادة ضربات القلب، وأعراض كثيرة تظهر على الجسم مثل زيادة العرق واحمرار الوجه. 

9. لا يراعي مشاعر الأشخاص الآخرين، ولا يعترف المعايير والعادات الاجتماعية. 

10. الشك الزائد في كل الأشخاص من حوله. 


مضاعفات الاضطراب ثنائي القطب:

عند إصابة الشخص بالهوس فإنه من الممكن أن يستمر الهوس مع الفرد حوالي من 3 إلى 6 شهور إذا لم يحصل على العلاج اللازم له. في المتوسط يمر الفرد ب 10 نوبات. وقدر علماء النفس أن حوالي من 80 % إلى 90 % من الأفراد الذين يتعرضون لمرض الهوس، فإنهم يصابون بالاكتئاب الحاد على المدي الطويل، وهناك احتمال 90% أن تتكرر نوبة الهوس لديهم مرة أخري. 


أنواع الاضطراب ثنائي القطب: 

حدد علم النفس أن هناك ثلاث مستويات للهوس وهي: 

أولاً: الاضطراب ثنائي القطب الخفيف:

هو أبسط أشكال الهوس، وهو أول مراحل مرض الهوس، ومن أعراضه التي تصيب الشخص بسببه: الافراط في التسرع، المرح، النشاط الزائد ولكن باعتدال وجود اضطراب في الأفكار، ويستمر هذا النوع من الهوس لعدة أيام، ولا يصاب الشخص بالهلوسة أو الهذيان، ويصبح الفرد اجتماعياً للغاية لديه رغبة كبيرة في التحدث، شديد الرغبة الجنسية، فترات النوم قليلة للغاية. 


ثانياً: الاضطراب ثنائي القطب الحاد:

من أعراض هذا النوع من الهوس: العنف الزائد، عدد الأفكار متزايد وسريع، النشاط الزائد للغاية، تقل رغبة الفرد في النوم، قلة التركيز وتشتت الانتباه، ويتميز هذا النوع من الهوس بوجود الأوهام والهلوسة، وتبدو عليه حالة من الثقة الزائدة بالنفس والتفاؤل، هناك شعور بالجموح في كل أفكاره وتصرفاته وأفعاله. 


ثالثاً: الاضطرب ثنائي القطب الهذياني:

هو من أشد أنواع الهوس وأكثرهم حدة وخطورة على الشخص، ومن أعراض هذا النوع: اضطراب شديد في الوعي، يصعب جداً على المحيطين به التعرف على ما يقوله من كلمات وأفكار، كثرة النشاط الحاد للغاية، قلة عدد ساعات النوم لدرجة ممكن أن تصل إلى انعدامها، حالة شديدة من العدوانية، الاهمال في الأكل والشرب والنظافة الشخصية، ويصاب الفرد بحالة شديدة من الهذيان الذي تعوق حياته بشكل كبير، وتتسبب في تدميرها كلياً. 
وهذه المستويات الثلاثة تشترك في نفس الأعراض والخصائص الأساسية وهي النشاط الزائد والنشوة العالية والتشتت الفكري والذهني الكبير. 


علاج الاضطراب ثنائي القطب:

من الأفضل علاج الهوس الاكتئابي الحاد أو الاضطراب ثنائي القطب الحاد في المستشفى، وفي حالات معينة من الهوس الشديد يتم فصل الشخص المصاب بالهوس في مكان خاص ومنفصل في المستشفى ويلقي نوع خاص من الرعاية الطبية والصحية، وهناك عدة أنواع لعلاج الهوس وهي: 

أ- العلاج الدوائي:

1- عدد من العقاقير الطبية التي تتعامل مع هذا النوع من الأمراض، والتي تستخدم لتهدئة الشخص. 

2- يستخدم معظم أطباء النفسيين أملاح الليثيوم، والتي لها تأثير كبير على تحسن الحالة الصحية لمعظم المرضي، وهو يعطي للمصابين بالهوس الحاد. 

3- يستخدم الليثيوم في علاج الاكتئاب والهوس الحاد والوقاية منه. 

4- هناك عدد من العقاقير الطبية المضادة للصرع. 

5- هذه النوعية من العقاقير الطبية تأخذ تحت إشراف الطبيب وبمتابعة شخصية منه. 

6- الجلسات الكهربائية وهي تعطي لحالات خاصة جداً من الأفراد الذين يعانون من الهوس الشديد والحاد الذي يكون خطر على حياتهم وعلى حياة الأفراد من حولهم. 


ب- العلاج النفسي:

يعتبر العلاج النفسي مرحلة بعد العلاج الدوائي، ويهدف العلاج النفسي التعرف على كافة الجوانب في الشخصية، والعوامل والظروف التي تحيط بالشخص المصاب بالهوس الاكتئابي (الاضطراب ثنائي القطب)، والتعرف على رد فعل ورأي المريض من الحالة التي يمر بها، وتوضيح الحالة والوضع للشخص المريض، كما يتم التواصل والتعامل مع كافة الأشخاص المحيطين بالمريض والذين يتعاملوا معه بطريقة مباشرة، والذي في أغلب الأحيان لهم دور كبير في علاج المريض، والتأكد من عدم انتكاس المريض مرة أخري، والتواصل مع الطبيب النفسي في حالة تعرضه لانتكاسه. في الكثير من الأحيان تتم حالات الشفاء من مرض الهوس في فترة تتراوح من 6 إلى 18 شهر، وهناك عدد من الحالات التي تنتكس مرة أخري وتكون على فترات متفاوتة. 


دور الدولة والمجتمع المدني في علاج الاضطراب ثنائي القطب:

هناك دور هام ورئيسي للدولة في علاج مرض الهوس الاكتئابي (الاضطراب ثنائي القطب)، لحماية الأفراد في الدولة من هذا المرض النفسي الخطير والذي يؤثر بشكل كبير على الانتاجية للفرد وعلى الحياة الاجتماعية في الدولة، ولذلك تقوم الدولة بتوفير الأماكن المتخصصة التي توفر العلاج المناسب هذا المرض النفسي، كذلك توفر العقاقير الطبية التي تعالج هذا المرض، وهناك دور هام لمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في المجتمع، وذلك بالمساهمة الفعالة في نشر التوعية في المجتمع بمرض الهوس وأسبابه وكيفية التعامل معه وطرق العلاج منه، والتبرع بالأماكن المختلفة التي توفر العلاج للأشخاص المصابين بهذا المرض. 


طرق الوقاية من الاضطراب ثنائي القطب:

تشير الدراسات والأبحاث التي أجريت على مرض الاضطراب ثنائي القطب وعلى الأشخاص المصابين به، أنه لا توجد طريقة أو اسلوب معين يمكن الفرد من الوقاية من هذا المرض، وعلى الرغم من هذا فإن هناك عدد من المقترحات التي وضعها العلم ومنها، استقرار البيئة المحيطة بالشخص سواء الداخلية أو الخارجية، التربية السليمة التي يمر بها الشخص لها عامل كبير في تحديد النسبة التي يمكن للشخص التعرض لهذا المرض النفسي المبهم في الكثير من الجوانب سواء من حيث الأعراض أو الوقاية منه أو العلاج، كما ان اكتشاف المرض في المراحل الأولي يسهل العلاج منه بصورة كبيرة للغاية، وهناك دور هام للأسرة وللأفراد المحيطة بالشخص في حمايته من التعرض لهذا المرض أو الوقوف بجانبه ورعايته عند تعرضه لهذا المرض وحمايته من الانتكاسة بعد العلاج مرض الاضطراب ثنائي القطب. 


الخاتمة:

أخيرا وليس أخرا، فإن مرض الهوس الاكتئابي (الاضطراب ثنائي القطب) من الأمراض النفسية التي يصيب الإنسان والتي تم اكتشافها والتعرف عليها من ودراستها وتحليلها جيداً من علم النفس ومن الباحثين والدارسين وعلماء النفس المتخصصين، ولقد وضحت هذه الدراسات الكثير عن مرض الهوس الاكتئابي (الاضطراب ثنائي القطب) وكيفية التعرف عليه واكتشافه مبكراً من الأشخاص المصابين به وتم وضع عدد من الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى إصابة الشخص بالهوس وكيفية التعامل مع المرض سواء من المريض أو من الأشخاص المحيطين به وما هي الظواهر والأعراض التي تظهر على الشخص المصاب بالاضطراب ثنائي القطب، وتم وضع طرق العلاج العلمية والحديثة التي يمكن من خلالها الشفاء من هذا المرض النفسي المبهم من كافة الجوانب. 


ما هو مرض الاضطراب ثنائي القطب؟
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -