اقرأ أيضًا

دور الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي ورعاية الطلاب

الخدمة الاجتماعية والمجال المدرسي ورعاية الطلاب

يرجع ظهور الخدمة الاجتماعية مع تنوع احتياجات الإنسان وحاجاته لمثل تلك النوعية من الخدمات الاجتماعية، ولكن يرجع ظهورها كمهنة تمارس في عدة مجالات في أوائل القرن الحالي، حيث فرضت الحاجة لوجود جهود متخصصة في بعض المجالات لتقديم خدمات أكثر فاعلية للأشخاص المحتاجين لها، كما أن نمو المجتمع الإنساني وكثرة مشاكل الأفراد وتنوعها وتعقدها بصورة كبيرة، ظهرت الحاجة إلى أدوار خدمية أكثر تخصصاً، وهو ما جعل العلم الحديث يتجه إلى التخصص في الخدمة الاجتماعية لتتحول إلى مجالات متنوعة.


أهداف الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي:

1- العمل على تحسين وزيادة مهارات وقدرات أفراد المنظومة التعليمية من المدرسين والعاملين والطلاب وأولياء الأمور، وأي فرد مشاركة في العملية التعليمة بأي شكل من الأشكال. 

2- تنمية حالات التعاون والتفاعل والثقة والتواصل بين أفراد المنظومة التعليمية، والعمل على زيادة نسبة المعلومات التي تنتقل بين العاملين في المدرسة بوجه خاص وبين أفراد المنظومة التعليمية بوجه عام. 

3- مساعدة المدرين والمدرسين والعاملين والمشرفين في المدرسة على وضع الخطط والاستراتيجيات المختلفة التي يمكن من خلالها تحقيق الأهداف التي تسعي المدرسة لتحقيقها، ويكون ذلك من خلال توفير الوقت والمناخ المناسب. 

4- التعرف على جميع المشكلات التي تواجه المدرسة بشكل عام والمدرسين والعاملين والطلاب وأولياء الأمور بشكل خاص، ووضع الحلول المناسبة التي يمكن من خلالها حل تلك المشكلات. 

5- الحرص على استخدام الموارد المتاحة بأفضل طريقة ممكنة لتقديم الخدمات للطلاب في المدرسة بصورة مثالية. 

6- وضع فلسفة التدريس المناسبة بين المدرسين والطلاب، وهي من الأهداف الهامة التي تسعي الخدمة الاجتماعية لتحقيقها، لأن تلك الفلسفة إذا كانت صحيحة تطور من المستوي التعليمي في المدرسة والدولة كلها. 


دور الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي:

1- تطوير مستوي العلاقة بين الطلاب والمدرسين لكي تكون قائمة على الاحترام المتبادل بين الطرفين، ومشاركة الطلاب بصورة إيجابية مع المعلمين في العملية التعليمية وهو ما ينمي من قدراتهم ومهارتهم. 

2- غرس بعض الصفات الايجابية في الطلاب مثل المشاركة الفعالة في المدرسة والحياة، والقدرة على تحمل المسئولية، احترام الوقت والقوانين والاندماج مع الغير، والقدرة على مواجهة الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلاب في المدرسة وفي الحياة، القدرة على التفكير العلمي السليم، التعرف على المواهب التي يمتلكها الطالب وكيفية تنميتها وتطويرها. 

3- التواصل مع الطلاب من خلال الاخصائي الاجتماعي وبناء علاقات وروابط قوية بينهم، للتعرف على المشكلات التي يمرون بها في المدرسة وفي حياتهم، ووضع الحلول لمعالجة تلك المشكلات. 

4- التعرف على القدرات والمهارات التي يمتلكها الطلبة من وجهة نظر الطلبة أنفسهم، ومساعدتهم على تنمية تلك المهارات للوصول بهم إلى مرحلة الإبداع. 


دور الاخصائي الاجتماعي مع فريق العمل المدرسي:

1. من الأدوار الرئيسية التي يقوم بها الاخصائي الاجتماعي في المدرسة هو تحقيق التعاون والتكامل والتواصل بين كافة العاملين في المدرسة وذلك لدمجهم بالصورة التي تحقق أكبر استفادة للعملية التعليمية من ناحية.

 2. جمع كافة المعلومات عن الطلاب من خلالها بما يحقق معرفة مستواهم التعليمي والتربوي والسلوكي والنفسي، وبالتالي القدرة على معرفة المشكلة من وجهة نظر العاملين في المدرسة وهي وجهة نظر مختلفة قائمة بصورة محايدة.

3. وضع الاخصائي الاجتماعي الطريقة المناسبة التي يمكن من خلالها للفريق المدرسي التواصل مع القائمين على النظام التعليمية بأكمله لطرح مشاكلهم ورغباتهم وقضاياهم بما يعود بالنفع على العاملين في المدرسة. 

4. يقوم أخيرًا الاخصائي الاجتماعي باقتراح الحلول المناسبة لمشكلات كافة الموجودين بالمدرسة.


المعوقات التي يتعرض لها الاخصائي الاجتماعي في المدرسة:

1- عدم فهم إدارة المدرسة بأهمية وفاعلية الدور الذي يقوم به الإخصائي الاجتماعي تجاه عناصر المنظومة التعليمية، وهو ما يجعل الإدارة تركز على الجانب الإداري وتهمل دور الإخصائي الاجتماعي ولا تقدم له الدعم المناسب. 

2- وجود توتر في العلاقة بين الإخصائي الاجتماعي والعاملين في المدرسة يؤثر بصورة سلبية على الدور الذي يجب أن يقوم به الاخصائي الاجتماعي، كما يقضي على التعاون والتواصل بينهم. 

3- عدم معرفة الاخصائي الاجتماعي لكافة الأحداث والأمور التي تحدث في المدرسة وهو ما يجعله في حالة عزلة عن الواقع، وهو ما يتسبب في تهميش الدور الذي يجب أن يقوم به تجاه عناصر المنظومة التعليمة من المدرسين والعاملين والطلاب وأولياء الأمور.
 
4- قلة الخبرة والمهارات لدي الاخصائي الاجتماعي، وهو ما يتسبب في عدم معرفته بكافة جوانب الدور الذي يجب أن يقوم به، وبالتالي يفقد القدرة على كيفية التواصل والتعامل وتكوين علاقات قوية مع المدرسين والطلاب وأولياء الأمور، وهو ما يفقد الخدمة الاجتماعية دورها في المدرسة وبين عناصر المنظومة التعليمية. 

5- قلة عدد الاخصائيين الاجتماعية في المدرسة وهو ما يضغط بصورة كبيرة على الاخصائيين الموجودين ويجعلهم مشتتين في الكثير من المهام والواجبات، وهو ما يجعلهم غير قادرين على أداء أدوارهم بصورة سليمة وكاملة في المدرسة. 


الخاتمة:

تعد الخدمة الاجتماعية أحد الركائز التي ترتكز عليها الدولة والمجتمع كله لتحقيق التنمية، فما تقوم به الخدمة الاجتماعية من مجهودات تساعد من خلالها الأفراد في المجتمع في كافة المجالات عل حل مشكلاتهم وتطوير حياتهم وتنمية قدراتهم ومواهبهم بصورة كبيرة، وهو ما يعود بالنفع على المجتمع في استغلال تلك الطاقات التي يمتلكها كافة أفراده بلا استثناء في عملية التنمية الشاملة التي تسعي لتحقيقها، ومن هنا تظهر اهمية الخدمة الاجتماعية ولقد وضحت من خلال البحث الدور الذي تقوم به الخدمة الاجتماعية في المجال الدراسي ومجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. ولقد تبين أن دور الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي مرتبط بكافة عناصر المنظومة التعليمية والتي تتكون من المديرين والطلاب وأولياء الأمور والعاملين في المدرسة والعاملين في المجال عموماً، وبالتالي فهي تحقق التعاون والتكامل بينهم وهو ما يعود بالنفع على النظام التعليمي كله، كما أنها تضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة التي تطور من المناهج التعليمية وهو ما يخدم في الأساس عملية التنمية في المجتمع لأنه بذلك التعليم يخرج أجيال قادرة على قيادة المجتمع في كافة المجالات.


دور الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي ورعاية الطلاب
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -