اقرأ أيضًا

وثيقة المدينة المنورة وأثر تطبيقها على المجتمع

وثيقة المدينة المنورة وأثر تطبيقها على المجتمع

تعد الأمة الإسلامية أحد أعظم الأمم التي قامت وظهرت عبر التاريخ ويرجع ذلك للعديد من الأسباب والعوامل أبرزها مضمون الدين الإسلامي وتكامله من كافة الجوانب التي تتعلق به، والتطبيق السليم للمسلمين لتعاليم وأركان الدين الإسلامي، وبالطبع لوجود سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم على رأس هذا الدين، فهو خير خلق الله وأعظم رسله وقدوة البشر أجمعين، ولقد قام رسول الله صلي الله عليه وسلم بالعديد من الأمور في حياته التي تتعلق بنشر الدعوة والحفاظ عليها وتثبيت أركان الدولة الإسلامية بعد هجرته من مكة إلى المدينة، وتأتي في مقدمة تلك الأمور والأشياء التي فعلها رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد الهجرة هو دستور المدينة الذي وقعه مع المهاجرين والأنصار واليهود والمشركين أي أنها شملت كافة الأفراد والطوائف والقبائل التي وجدت في المدينة خلال تلك الفترة. ولقد تضمن دستور المدينة العديد من البنود التي شملت الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية والحقوقية والثقافية وغيرها وهو ما جعله يعد بالفعل أول دستور تعرفه البشرية، ومن أهم سمات ومميزات دستور المدينة أنه متكامل الأركان لبناء دولة إسلامية قائمة على العدل والمساواة والحرية والانتماء وكافة الصفات الحميدة، وأيضاً على محاربة كافة الصفات والأخلاقيات البغيضة التي عرفتها الجاهلية مثل العنصرية والتمييز والطبقية والثأر وقهر الضعيف وعدم مساواته مع الآخرين وغيرها من الأخلاق البغيضة فحاربها الرسول صلي الله عليه وسلم في ذلك الدستور، والتي سوف أقوم بإلقاء الضوء عليها من كافة الجوانب التي تتعلق بها.



البعد السياسي لوثيقة المدينة المنورة:

1- مرجعية الحكم

لقد توفرت في المدينة كافة المقومات التي تقوم عليها الأمة وهي وحدة اللغة والجنس والدين ووجود الأرض التي يجتمع فيها الأفراد ويتخذونها وطناً دائماً لهم، كذلك اتخاذ رسول الله صلي الله عليه وسلم مرجعية في الحكم، ولقد ورد في وثيقة المدينة على أن أي خلاف يحدث بين المسلمين بعضهم البعض يكون الحكم والمرجع فيه هو رسول الله صلي الله عليه وسلم، ولقد ركزت الوثيقة في تلك النقطة على قضيتين أساسيتين وهما العدل وتنظيم القضاء وذلك لأنهما يعدان أساس أي مجتمع سليم وغيابهما قبل الإسلام كان السبب الرئيسي في القلق والاضطراب الذي شهد المنطقة العربية، ووفق تلك الوثيقة فقد جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم بين السلطات الثلاثة وهي السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وذلك لأنه كان يحكم بوحي الله عز وجل بين المسلمين، ولقد تركت الوثيقة الحرية ليهود المدينة للاحتكام لرسول الله صلي الله عليه وسلم في شؤونهم أو الاحتكام إلى أهل ملتهم، ولكنهم اختاروا الاحتكام لرسول الله صلي الله عليه وسلم وذلك لثقتهم أن حكمه قائم على العدل والمساواة.


2- أساس المواطنة في الدولة

لقد تكونت الدولة الإسلامية في المدينة المنورة من رعايا ينتمون لعدة ديانات فمنهم المسلمون من المهاجرين والأنصار وأهل الكتاب من اليهود وبعض المشركين، ولقد شملت المواطنة في الدولة الإسلامية كافة هؤلاء الأشخاص واعتبرتهم هم مواطنين الدولة الإسلامية وقامت بتحديد الحقوق والواجبات لكل فئة من تلك الفئات تجاه الدولة التي يعيشون فيها وهي المدينة، بالتالي فإن الوثيقة لم تري أن اختلاف الدين يحرم الإنسان من المواطنة في المكان الذي يعيش فيه ويستوطنه، ولقد رأي رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أساس المواطنة للمسلمين هي الهجرة والولاء، في حين أن أساس المواطنة لغير المسلمين هي الولاء، ومن هذا المنطلق يكون وثيقة المدينة قد وضعت مبدأين أساسيين للمواطنة وهي مبدأ حرية العقيدة ومبدأ التسامح والتعايش مع أهل الأديان السماوية الأخرى.


3- نظام الدولة

لقد اعتمد رسول الله صلي الله عليه وسلم في وثيقة المدينة على المبدأ الأيديولوجي للدولة ووفق هذا المبدأ احتفظت كل قبيلة بشخصيتها الخاصة بها ولكنها في المقابل نقلت اختصاصاتها من وحدات قبلية إلى الدولة الإسلامية، ووفق هذا الأمر فقد انصهرت كافة القبائل من الأوس والخزرج والمهاجرين واليهود مع بعضهم البعض لتكوين اتحاد كونفدرالي يحكم وفق قانون موحد يلتزم به الجميع، ولقد تعامل الوثيقة مع كافة تلك الطوائف باعتبارهم جماعات وليس أفراد وهو ما يجعلها قد أبقت على التشكيل الاجتماعي وفق ما كان عليه من قبل، ولكنها نبذت كل ما يتعارض مع الانتماء الاجتماعي مثل العصبية والثأر وغيرها، ولقد قامت وثيقة المدينة بسحب الدور السياسي الذي كان يقوم به شيخ كل قبيلة ومنحته أدوار اجتماعية وسياسية جديدة وفق ما حدده الإسلام، ولقد أصبح الأفراد في المدينة باختلاف فئاتهم وطوائفهم وقبائلهم يخضعون لسلطة القانون وسيادة الدولة التي تقوم الحكومة المركزية بتنفيذه، ولقد تأكدت سيادة الدولة الإسلامية عندما هيمنة بالكامل على الأمن في المدينة واستئصال كافة الجرائم التي تهدد الأمن الداخلي بها.


البعد الاجتماعي لوثيقة المدينة المنورة:

1- مفهوم الأمة

لقد عرفت وثيقة المدينة الأمة على أنها كيان اجتماعي سياسي قائم على الفكر والعقيدة كأساس له وليس على أي أسس أخرى مثل النسب وغيرها، وعلى استيعاب الأفكار والعقائد الأخرى وعدم مصادرتها، بالتالي فهي تمثل دعوة صريحة للتحرر من رواسب الماضي الجاهلي القائم على النزعة العصبية والفكرية والثأر، بالتالي تكون وثيقة المدينة قد وضحت النظام الاجتماعي الجديد لكافة الأفراد وهو أنهم أمة واحدة مترابطة فيما بينها بدين الله عز وجل ولا تتسم بالعصبية أو العنصرية أو الطبقية، وقد حددت تلك الوثيقة أمة الإسلام وهم المؤمنون من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم وجاهد معهم بالحق في سبيل الله عز وجل، ومن ناحية أخرى فهي تعد أول وثيقة في التاريخ تقر بأنه يمكن الانضمام إلى المعاهدات بعد التوقيع عليها.

2- علاقة الفرد بالمجتمع

لقد جاءت وثيقة المدينة لتعتني بكل من الفرد والجماعة على حد سواء فقد حددت مسؤولية الفرد وقامت بدمجها مع مسؤولية المجتمع عن الفرد نفسه وهو ما جعل كلا المسؤوليتين مشتركة ولا يتجزأ أحدهما عن الآخر، وذلك لأن كل ما يتعلق بالفرد ينتهي في النهاية إلى المجتمع سواء بالسلب أو بالإيجاب، ولقد وضحت الوثيقة أن كل فرد في المجتمع الإسلامي مسؤول عن أداء واجب معين تجاه المجتمع.

ولقد ربطت الوثيقة المسؤولية والحرية بالكرامة الإنسانية وأن العقوبة تلحق فقط بالشخص الذي ارتكب الجريمة ولا تحلق العقوبة بعشيرته أو قبيلته مثلما كان في الجاهلية لتكون الوثيقة قد حاربت بقوة المواريث المتعارف عليها في الجاهلية والتي تأخذ الآخرين بذنب قد اقرفته شخص واحد فقط منهم وهي من الأمور الغير إنسانية على الأطلاق ليأتي الإسلام من خلال بنود تلك الوثيقة ويعدلها للتناسب مع المبادئ الإنسانية التي توجد في الإسلام.


3- الأخلاق الاجتماعية

لقد سعت الوثيقة لتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بين كافة أفراد المجتمع الإسلامي في المدينة من المسلمين فقد اشتملت الوثيقة على العشائر والقبائل التي تدخل في الإسلام فقط والتي مثلت عصب الحياة الاجتماعية وقتها، ولم تلغي الوثيقة كافة الأعراف الاجتماعية التي كانت تقوم بها القبائل قبل دخول الإسلام وذلك لأنها لم تتعارض مع مضمون الدين الإسلامي مثل فداء الأسري ودفع الديات، وهو ما يؤكد ان الإسلام لم يأتي لهدم كافة الأعراف الاجتماعية التي كانت موجودة ويتبعها الناس وقتها، ولكنه قام بتحريم ما يضر ويفسد المجتمع ويؤذي الأفراد، والبقاء على غيرها من الأعراف التي تصب في مصلحة الإنسان وتخدمه.

كان المجتمع الجاهلي قبل الإسلام يتكون من طبقة الأحرار وطبقة الموالي وطبقة الأرقاء ولقد قام الإسلام بمحاربة الطبقة بكافة أشكالها وأنوعها الاجتماعية، وهو ما أكدت عليه الوثيقة حيث أعلنت مبدأ المساواة للجميع في الحقوق والواجبات، ومن الأخلاق الاجتماعية الهامة التي ذكرتها الوثيقة هي حقوق الجار التي أكدت أنها لابد ان تقوم على البر والرحمة والإحسان.


البعد الأمني لوثيقة المدينة المنورة:

1- ضمان الأمن لطوائف المجتمع

قامت صحيفة (دستور) المدينة بوضع قانون عام لكافة الأفراد في المجتمع الإسلامي وذلك لضمان الأمن في المجتمع فقامت الوثيقة بمحاربة البغي والظلم والثأر، وتم تنفيذ مبدأ العقاب بالمثل بصورة صارمة، ولم تقم الوثيقة بتكوين جماعة تقوم بتنفيذ هذه القوانين ولكنها اعتمدت على المسلمين لتنفيذ تلك القوانين وحملت كل مسلم المسؤولية في ذلك، كما أنها منحت للجميع الحق في الحياة فحرمت كل ما يؤدي إلى الاقتتال مثل الفتن والعداوات والثأر وغيرها من الأمور التي تنشب الصراعات المسلحة بين الجماعات.

كما أنها قامت بمنع إيواء المجرمين فلا يجوز لأحد مهما كان أن يمنع إقامة حد من حدود الله وتنفيذ العقوبة على المجرم، سواء كان الدافع صلة القرابة أو الصداقة أو العهد أو التحالف، واعتبرت أن من يقوم بإيواء المجرمين خارج من دائرة الإيمان بالله واليوم الآخر، وعلى جانب آخر لا يقل أهمية فقد منعت الغدر بالآخرين لأي سبب من الأسباب وذلك لمنع الفتنة بين المسلمين أو في المجتمع الإسلامي بصفة عامة.


2- مسؤولية الدفاع المشترك

لقد قامت الوثيقة بتوحيد أهل الأديان والأجناس وجعلت كافة هؤلاء الأفراد مكلفين بالدفاع عن المدينة ضد أي اعتداء خارجي باعتبارها وطنهم الذي يعيشون فيه، وأكدت على ضرورة أن يكون الموقف السياسي للدفاع عن المدينة ضد أي عدوان خارجي موحد، وفي حالة نشوب حرب يكون المسلمين مسؤولين عن تجهيز جيشهم من السلاح والطعام ونفقات الجنود المختلفة وكذلك الحال بالنسبة لجيش اليهود يكونون مسؤولين عن كافة الأمور التي تتعلق بتجهيز جيشهم.


3- مساواة الجميع أمام القانون

لقد جعلت الوثيقة كافة الأفراد في المجتمع الإسلامي متساويين أمام القانون وذلك فيما يتعلق بالمساواة في النفقات المالية والمساواة في الدفاع عن المدينة ضد العدوان الخارجي عليها والمساواة في عدم مناصرة العدو والمساواة في حق الانتساب إلى الأمة وأيضاً في معاملة كل طرف لحلفاء الطرف الآخر.


4- التدابير الأمنية الخاصة بقريش

كان الغاية التي سعي لها رسول الله صلي الله عليه وسلم من وثيقة المدينة وبالتحديد من الناحية الأمنية هو تقوية الجبهة الداخلية في المدينة وضمان الأمن لها وصد أي أذى قد يأتي من خارجها وبالتحديد من قريش، كذلك العمل على قطع الطريق على قبيلة قريش من التواجد بجوار المدينة أو الاستفادة من أحد سكانها لصالحها، وأيضاً القيام بإرسال السرايا الصغيرة التي تقوم بدوريات أمنية لحماية حدود المدينة من الخارج، وذلك لأن أغلب القبائل وقتها كانت تقوم بشن الغارات بصورة مفاجئة ودون أي انذار، كذلك منع القوافل التجارية لقريش من المرور في الأراضي الإسلامية التابعة للمدينة.


البعد الحضاري لوثيقة المدينة المنورة:

1- التسامح الديني

لقد أقرت صحيفة (دستور) المدينة مبدأ التسامح الديني فتركت للأفراد حرية اختيار الفكر وتسامح المسلمين مع اليهود والوثنيين فدولة الإسلام قائمة على الحرية وليس الحتمية فهي دولة سعت لفتح أبوابها لكافة الأديان، ولقد سعت الوثيقة بمضمونها وروحها إزالة التمييز العنصري بمختلف أشكاله وأنواعه، وما يؤكد على ترجمة هذا المعني في الواقع الفعلي للمدينة ما أقرته الصحيفة لليهود من العيش في المدينة بسلام وأمان وممارسة معتقداتهم وشعائرهم وكافة أمور دنياهم بحرية، فقد اعترف رسول الله صلي الله عليه وسلم باليهود على أنهم من أمة المؤمنين دون أن يلتفت لعقيدتهم.

ومن مظاهر التسامح التي قام بها المسلمين وفي مقدمتهم رسول الله صلي الله عليه وسلم لتنفيذ مضمون وروح الصحيفة هو قيامه بحضور ولائهم اليهود ومجالستهم في بعض الأحيان ومواساتهم في أحزانهم والتعامل معهم في أمور التجارة، وفي غزوة خيبر منحهم صحائف كانت تعود للتوراة للتأكيد على العلاقات الطيبة والتسامح الذي يوجد بينهم.


2- التعايش السلمي والتعاون بين الأفراد

لقد ركز دستور المدينة على الوحدة بين سكان المدينة باعتبارهم دولة واحدة فتجاوز بذلك الاختلاف القبلي والتباين الديني، فدمج كافة الفئات من المهاجرين والأنصار واليهود والمشركين في تحالف واحد يدافع عن المدينة باعتبارهم وحدة اجتماعية واحدة، كما أنه قد كفل لغير المسلمين التعايش السلمي الذي يضمن لهم ممارسة حياتهم ومعتقدات الدينية بصورة طبيعية ودون تدخل من المسلمين فيها، وهو ما يعد تعايش سلمي قائم على التعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري، وتمثلت أوجه التعايش السلمي التي تضمنتها بنود الوثيقة النهي عن مجادلتهم وحرية ممارستهم للعقيدة الخاصة بهم وإباحة أكل طعامهم ومصاهرتهم، وكافة تلك الأمور وغيرها تدل على مدي الرغبة من المسلمين في التعايش السلمي مع الآخرين دون أي شروط أو ضغوطات عليهم، كذلك التفهم أن خدمة الوطن وحمايته هو أمر غاية في الأهمية ولابد أن يشارك فيه الجميع بلا استثناء وأن الاحترام والثقة المتبادلة هي من الأشياء التي يجب أن تتوفر في المجتمع الإسلامي وبين المسلمين بعضهم البعض وبين المسلمين وغير المسلمين.


3- رعاية حقوق الإنسان وتأكيد حرمتها

إن أبرز الحقوق الإنسانية التي كفلتها صحيفة (دستور) المدينة هي حق الحرية وحق الحياة وحق حرية الاعتقاد وحق حرية الرأي وحق العدل والمساواة وحق الأمن والمسكن والتنقل والحق في التكافل والضمان الاجتماعي وغيرها الكثير من الحقوق الإنسانية التي كفلتها الصحيفة بالتالي يكون الإنسان قد نقل تلك الحقوق من المرتبة التي عليها كحقوق وجعلها ضرورات يجب أن يحصل عليها الإنسان، ومن واجب الدولة أن توفر وتحمي تلك الضرورات، ولقد جعلت تطبيق تلك الحقوق فرض عين على كل فرد في المجتمع الإسلامي تجاه الآخرين وعلى المجتمع بأكمله تجاه الأفراد وعلى الدولة تجاه الفرد والجماعة وهو ما جعلها عملية متكاملة لرعاية حقوق الإنسان والتأكيد على احترامها.


نتائج وثيقة المدينة المنورة:

1- قامت وثيقة المدينة بمنح اليهود كافة الحقوق الإنسانية والدينية لتؤكد على مبدأ العدل والمساواة وباقي الحقوق الإنسانية الأخرى، وأن المدينة قد تحولت لدولة قائمة على مبادئ وقواعد معينة يلتزم الجميع بها.

2- قامت الوثيقة بجعل كافة الأفراد في المدينة متساويين في الحقوق والواجبات التي توجد عليهم تجاه المدينة التي تعد وطنهم.

3- شملت بنود الوثيقة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية وغيرها وهو ما جعلها دستور متكامل الأركان والجوانب.


الخاتمة:

في النهاية يمكن القول بمنتهي الثقة أن ما جاء في مضمون صحيفة (دستور) المدينة جعلها بحق أول وأعظم دستور عرفته البشرية عبر تاريخها بأكمله، في دستور متكامل الأركان من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية وغيرها، وحافظ على حقوق الإنسان كاملة لكافة الأفراد المتواجدين في المدينة سواء المسلمين أو غير المسلمين وهو ما جعله يتميز عن باقي الدساتير والقوانين التي عرفتها البشرية التي كانت تشهد قصوراً في بعض جوانبها، بينما مصدر قوة دستور المدينة أن مضمون ينبع من التشريعات الإسلامية ومن الحكمة والعلم والوحي الذي يتنزل على سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، وفي الشخصية الفذة التي كانت يتمتع بها سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم في وضع وتنفيذ بنود تلك الوثيقة ومراعاة كافة الجوانب التي تتعلق بالأفراد وبالمجتمع والدولة.


وثيقة المدينة المنورة وأثر تطبيقها على المجتمع
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-