📁 قد يعجبك

وصف ومقارنة فكرة الحنين إلى المكان

الحنين إلى المكان


من المعروف أن للمكان أي الوطن أهمية كبيرة في حياتنا فالوطن يعتبر بالنسبة إلينا هو الأفكار والأحلام وهو المخاوف والآمال فوجود الإنسان على وجه الأرض لا يتحقق إلا بوجود المكان ويشكل المكان بالنسبة للإنسان هو المساحة التي يتم فيها العمل على تطوير كافة أشكال العلاقات الإنسانية ومن المعروف أن المكان من الممكن أن يكون مكان مغلق أو مكان مفتوح المهم في هذا الأمر هو ما يتركه المكان (الوطن) في نفوس المتواجدين فيه كما أننا نعرف جيدًا أن الأمكنة قد تختلف فمنها ما هو تراثي ومنها ما هو وحداني وترتبط مشاعر الإنسان كثيرًا بالمكان فقد يتذكر الإنسان موقف معين حدث له في هذه الأمكان وترك في داخلة انطباعا جميلا فالمكان يشكل بالنسبة للإنسان الواقع الذي يعيش فيه.


وصف وحنين نزار قباني لبيتة الموجود في دمشق:

يصف نزار قباني بيته في دمشق وتغزل فيه كأنه يتغزل في امرأة جميله تقف أمامه فيري أن بيته الذي كان يسكن فيه في دمشق من أجمل البيوت فقد ملئته الذكريات الجميلة فيذكر كيف كانت أبوابه وأعتابه وحجراته فيصف الشجر الذي كان يلتف حول بيته والثمرات التي تحتضنها الأشجار الموجودة.

 يقول نزار قباني أن بيته كان عبارة عن جنة صغيرة يرقد بداخلها مملؤة بالسجاد الأحمر الجميل الذي أضفى على البيت رونقا وشياكة وأناقة لا مثيل لها وقال أن القطط الشامية كانت تدخل إلى بيته فتترك في نفسة الكثير من الأثار والذكريات الجميلة ووصف الحمام الذي كان يراه في بيته وعلى نوافذ غرفته بأجمل الأوصاف وعندما تغزل نزار قباني في بيته كان يتغزل فيه لما لهذا المكان من أثر جميل في نفسة فقد تربي ونشأ في هذا البيت الجميل وشاركته فيه العديد من الذكريات الجميلة التي لا يستطيع أن ينساها ونرى في هذا النص مدى ارتباط نزار قباني بالمكان الذي كان يعيش فيه.


وصف وحنين الكاتب الألماني هرمان هيسه لبيتة الأحمر الذي عاش فيه:

لقد ترك البيت الأحمر الذي عاش فيه الكاتب الألماني هرمان هيسه الكثير من الأثار الجميلة في نفسة فتغزل هرمان هيسه في بيته وقال فيه اجمل الأشعار وأشار إليه إلى أنه من اجمل البيوت فقد تأرجحت حياته فيه كثيرا بين كل الكثير من الأقطاب فهو مشتاق إلى حد كبير في التجول في منزلة القديم الأحمر الجميل الموجود وسط الخضر والزرع فقد عاش فيه فترة من الزمان ولكنة لم يقدر على المواصلة فيه.

 لقد قام هرمان هيسه هذا البيت الجميل بنفسة وارتبط به بشكل كبير فقد خطط إلى كل ركن فيه إلى ممراته والى وضع الصور فيه وقام بتعليق صورة على جدرانه فقد عاش في هذا البيت وارتبط بالكثير من الذكريات فيه وعلية نجد أن الكاتب الألماني عشق المكان الذي قام بإنشاؤه وربطت فيه الكثير من الذكريات الجميلة التي لا يستطيع أن ينساها بأي شكل من الأشكال وهنا نري مدى ارتباط الكاتب بالمكان الذي عاش فيه وبناءه وأسسه بنفسة هو وبمدى حبة وتعلقه بالمكان الذي كان يعيش فيه فقد راينا مدى تغزله بالمكان ومدى تعلقه به وبكل ما فيه حتي جدرانه وصورة التي ملئت المكان.


طالبة تحاول وصف حنينها إلى مدينة دمشق:

لقد حاولت هذه الطالبة أن تصف مدى ارتباطها بالمكان الذي عاشت فيه وعشقته. فكلما نظرت إليه بعد رجوعها كما غمرتها النشوة والرفحة وراودها شعور بالحنين والدفء فقد تذكرت ما كانت تقوم به وتفعله في هذا البيت الجميل هي وأسرتها التي كانت تعيش معها فقد عاشت ذكريات لا تنسي فهنا كانت تجلس وهنا كانت تستلقي وهنا كانت تشرب وهنا كانت تلهو وتلعب ويا لها من ذكريات جميلة.

تذكرت الفتاه ما عاشته من شعور جميل في هذا البيت الذي ملئته الأشجار الجميلة والأصدقاء والأقارب الذين كانوا يتوافدون إليها في بيتها الجميل في دمشق كما تذكرت الفتاه صوت مياه البحر الذي توسط منزلها الجميل فقد عشق هذه الطالبة المكان الذي عاشت فيه وحاولت أن تصفه كما تراه هي بسبب عشقها الكبير له فقد حنت إلى كل ركن وزوايا من زوايا منزلها التي تركت وغادرت فما اجملها من ذكريات جميلة تبعث الراحة والطمأنينة في قلوب كل من يتذكرها.

 وهنا نري مدى تعلق هذه الفتاه بالمكان الذي كانت تعيش فيه ومدى ارتباطها به وهنا نستطيع أن نقول أن الإنسان يرتبط كثيرا بالمكان فلولا وجود المكان لما كان للإنسان وجود فالمكان الجميل يترك أثرا جميلا في النفوس وهو ما حاولنا سرده من خلال هذه القصص الجميلة التي عبرت عن مدى ارتباط الإنسان بالمكان الذي كان يعيش فيه وهذا هو الأمر يعرف بسحر المكان الذي يرتبط في وجدان الإنسان ويترك انطباعا جميلا فيه وأثرا كبيرا في داخل نفسة وهذا الأمر لا أحد يستطيع أن ينكره أو ينكر ما له من أثار جميلة داخل النفوس.


وصف ومقارنة فكرة الحنين إلى المكان