اقرأ أيضًا

مقارنة وتلخيص مسرحية "بجماليون" توفيق الحكيم وبرنارد شو

تلخيص مسرحية بجماليون توفيق الحكيم وبرنارد شو

مقدمة عن تعريف مسرحية بجماليون:

سوف نقوم في تلك المقالة بتقديم وتعريف مسرحية بجماليون من خلال وجهات نظر مختلفة وذلك من خلال رأي كلا من برنارد شو وتوفيق الحكيم مع تلخيص رأي كلا منهما. فيعتبر كلاً من برناردشو وتوفيق الحكيم من أهم وأعظم كتاب المسرح في العصر الحديث حيث أنهما كانا لهما الكثير من الأفكار المسرحية التي لا يوجد لها مثيل على أرض الواقع، فنجد أن برناردشو هو من قام بوضع حجر الأساس لمسرحية الأفكار في أوروبا، بينما قد قام توفيق الحكيم بالسعي نحو إنشاء كيان المسرح الذهني في العالم العربي بشكل عام. ولكن في جميع الحالات نجد أن هناك اختلاف واضح بين كتابات كلاً من الكاتبين خاصة أن كلاً منهما من بيئة ثقافية واجتماعية ولغوية مختلفة عن بعضهم البعض وكلا منهما ينتمي إلى ثقافات متنوعة ومتغيرة عن بعضها البعض كما أننا من خلال العديد من الكتابات التي قام توفيق الحكيم بكتابتها يقوم على توضيح فضل ودور برنارد شو عليها من خلال أنه يسعى بشكل كبير إلى محاكاته وتقليده والسعي نحو اقتفاء أثره. وبالتالي نجد أننا يجب أن نقوم على السعي نحو التعرف على مسرحية بجماليون من خلال وجهة نظر توفيق الحكيم ومن خلال وجهة نظر برناردشو والتعرف على أوجه الاتفاق والاختلاف بين كلاً منهما والسعي نحو تحليل المسرحية من خلال وجهات النظر المختلفة لكلاً منهما وذلك سوف يتم مناقشته من خلال العديد الموضوع الذي نحن بصدده. تناقش تلك المقالة تأثير أسطورة بجماليون في الأدب العالمي والعربي من خلال تناول توفيق الحكيم وبرنارد شو لبجماليون في شكل مسرحية.


الشخصيات الرئيسية في مسرحية بجماليون:

هنالك العديد من الشخصيات الرئيسية في مسرحية بجماليون، حيث أن لكل شخصية دور واضح سواء بالخير أو بالشر. ويمكن تلخيص الشخصيات الرئيسية بالمسرحية كالتالي: 

1- بجماليون: هو بطل المسرحية وشخصيتها الرئيسية، ويعمل بجماليون كنحات. 

2- جالاتيا: قدمت في بداية الرواية كتمثال جميل، ثم بعد ذلك أصبحت مرأة زوجة بجماليون. 

3- أبولون: يوصف بأنه إله الفن. 

4- فينوس: هي إلهة الجمال والحب وهي بنت جوبيتر.

5- نرسيس: هو الصديق المقرب من بجماليون الذي قام بجماليون بتربيته، وهو شخص جميل كونه إبن حورية إسمها لاروب وأبوه هو الإله كيفيسيا. 

6- أسمين: هي المرأة التي تحب نرسيس وزوجته، وتمثل في المسرحية الحكمة. 

7- الجوقة: هن تسع راقصات ذات جمال، وهي شخصيات ثانوية في تلك الرواية.


تلخيص مسرحية بجماليون عند توفيق الحكيم:

كتب توفيق الحكيم مسرحية بجماليون عام 1942م، وهي رائعة من روائع المسرح الكلاسيكي. كذلك فقد قام المسرح القومي في القاهرة بعرض مسرحية بجماليون لتوفيق الحكيم في عام 1964م. وقد قام توفيق الحكيم بأخذ المسرحية في اتجاه تصوير الصراع بين الحياة والفن في قالب فلسفي. كما قان الممثل فؤاد المهندس وشويكار باقتباس جزء من بجماليون في مسرحية سيدتي الجميلة عام 1969م وتتكون مسرحية بجماليون عند من أربعة فصول عند توفيق الحكيم. 

يرى توفيق الحكيم مسرحية بجماليون من خلال الاحتفاظ بروح وأشخاص وأجواء الحياة الإغريقية حيث أنه تأثر بشكل كبير بشكسبير في مسرحية حيث أنه استخدم ضمن إطار المسرحية بتسعة راقصات جميلات حتى يقوم على إضافة الطابع الرومانسي على المسرحية حيث ترافقهن الموسيقى وأصوات الغناء. وبالتالي فقد أضفى توفيق الحكيم الطابع الفلسفي بشكل كبير على المسرحية وخاصة طابع الأسطورة القديمة من أجل أن يضفي الصراع بين الفن والحياة، خاصة انه قام على تشخيص بجماليون الفنان بأنه مرة يسخر من الخلود ومن الآلهة وبالتالي فقد جمع بين الجمال والقبح والارتفاع والابتذال في جميع أمور الحياة.

كما أنه إمتاز بأنه جعل هناك تناقض في الحياة فتارة يرى بجماليون بأن الحياة تقوم على إعطاء الرحمة وهي أمور لا يستطيع الفن أن يقوم بإعطائها وتارة أخري يقوم على أنه لا يستطيع أن يجد نهاية للصراع، ولكن في الواقع فإننا نري أن الصراع لدى بجماليون هو صراع داخلي مشتعل حيث يتزايد ويتفاعل ذلك الصراع حتى يبلغ ذروته. وذلك من خلال قيامه بتحطيم رأس تمثاله الأعجوبة (جلاتيا) بمقبض المكنسة وذلك لأنه ولأنه سوف يصنع خيرا منه لكنه يكتشف أن ذلك الصراع لا يمثل أي حقيقة لأنه أصبح الأن لديه قدرة على الرؤية والبصر بشكل جيد ويستطيع أن يقوم على تقدير الأمور حق تقدير وبالتالي تقوم المسرحية على المثالية والرمزية.


تلخيص الفصل الأول "بجماليون" لتوفيق الحكيم:

يدور الفصل الأول في بهو المنزل الخاص بجماليون وفي بعض الأماكن الأخرى الغير أساسية مثل خلف الستار وعند النافذة الموجودة في ساحة المهرجان. أما فيما يخص الوقائع والأحداث التي حدثت في ذلك الفصل، فقد قام نرسيس بحماية تمثال جالاتيا، وحاولت الجوقة إخراج نرسيس من البيت ثم أخذه إلى المهرجان الخاص بعيد فينوس. بعد ذلك، جاءت إيسمين وساعدت نرسيس في محاولة معرفة ما يدور وراء الستار وفي إجابة كل الاستفسارات عن جالاتيا. بعد ذلك، أقنعت إيسمين زوجها نرسيس بالخروج معها إلى المهرجان وترك التمثال. 

على المقابل، جاء الألهة أبولون وكذلك فينوس إلى بيت بجماليون وقد انبهرا ببراعة بجماليون في عمل تمثال جالاتيا بتلك الحرفية. أما بجماليون، فقد استسمح الإله فينوس وتضرع له ليمنح جالاتيا الحياة ويجعلها بشر، وقد وافق فينوس وتحولت جالاتيا إلى بشر. بعدها عاد بجماليون إلى البيت وقد لام نرسيس على أنه خرج وترك التمثال، ليغضب نرسيس ويترك بجماليون. أما بجماليون فقد خلى بجالاتيا واكتشف أن الألهة استجابت طلبه وحولتها إلى بشر، واختلى بجالاتيا وتحدث معها كثيرًا. 


تلخيص الفصل الثاني "بجماليون" لتوفيق الحكيم:

يدور الفصل الثاني بصورة أساسية في بهو المنزل الخاص بجماليون وفي بعض الأماكن الأخرى كالجوخ الموجود في الغابة، وعند النافذة. أما فيما يخص الإطار الزمني للفصل، فقد حدث في ساعة الأصيل بالليل. يبدأ الفصل الثاني بهروب جالاتيا ونرسيس، مع حزن زوجها بجماليون الذي حاولت الجوقة مواساته. تحاول بعد ذلك إيسمين أن تقنع بجماليون أن يذهب للغابة معها ليبحثا عن نرسيس وجالاتيا.

سخط بجماليون من الألهة التي لم تساعده في الاحتفاظ بزوجته جالاتيا، أما إيسمين زوجة نرسيس فقد حاولت منع بجماليون من ذلك السخط على الألهة خشية أن ينزل به عقابهم. طلب بعد ذلك بجماليون من الإله فينوس أن يعيد جالاتيا تمثالًا كما كانت وأن يصلح غلطتها مع تسامي بجماليون وتعاليه على كل الألهة مما جعل فينوس يغضب على بجماليون بعد اعتراف الإله أبولون بذلك التعالي البجمالوني. قام الإله أبولون بعدها بإعادة جالاتيا إلى منزل زوجها الذي تركته مع إصلاح حالها عن طريق إخبارها بكيفية خلقها. أصبحت جالاتيا بعد ذلك زوجة صالحة مطيعة.


تلخيص الفصل الثالث "بجماليون" لتوفيق الحكيم:

تدور أحداث الفصل الثالث في بهو دار بجماليون، وكذلك في الكوخ. أما فيما يخص توقيت الفصل، فقد وقع في ليلة مضيئة القمر. يبدأ الفصل بخوف نرسيس الشديد من انتقام بجماليون بعد أن هرب الأول مع جالاتيا. أما إيسمين، تلك الشخصية المصلحة، فقد حاولت أن تحفف عن زوجها نرسيس الأمر، وقد اعترف نرسيس بجميل جالاتيا وكيف أن مكانتها عنده كبيرة.

جاء بعد ذلك الألهة أبولون، وفينوس إلى منزل بجماليون عند النافذة وكانا فرحين بأنهما جعلا الزوجين بجماليون وجالاتيا يحبون بعضهما البعض. جاء الزوجان وقد شعر بجماليون بضيق شديد واعترف بأن جالاتيا التمثال أفضل وأسمى من جالاتيا الإنسانة زوجته الحالية، مما كان يعني أن بجماليون أفضل من الألهة لأنه مثل تمثالًا بصفات أفضل من نفس التمثال حينما حُول إلى بشر. طلب بجماليون بعد ذلك من الألهة أن يعيدا جالاتيا تمثالًا مثلما كانت في السابق، وقد استجاب الإلهان وحُولت جالاتيا إلى تمثال مصنوع من العاج. 


تلخيص الفصل الرابع "بجماليون" لتوفيق الحكيم:

يدور الفصل الرابع في منزل بجماليون وكذلك في الغابة في ليلة من أحلك الليالي. يبدأ الفصل بمرض بجماليون، ووقوف نرسيس بجانبه واعتناءه به. يجادل بجماليون نرسيس بأنه اشتاق إلى جالاتيا زوجته في صورة بشر، ويعترف بخطأه حينما طلب إعادتها إلى تمثال. يمتنع بعد ذلك بجماليون عن رؤية تثمال جالاتيا، لأنه يفكره بزوجته، ثم يهرب إلى غابة قريبة رغم مرضه الشديد، حتى تحل عنه الذكريات. يلحق نرسيس بجماليون ويحاول أن تثنيه عن قراره، ويعيده إلى بيته. أما أبولون، وفينوس فقد كانا يشعران بالتشفي من عقاب بجماليون الذي تعالى عليهما. يعود بجماليون مع نرسيس إلى البيت، ويقترح الإله فينوس أن يعيد الحياة إلى جالاتيا مرة أخرى شفقة على بجماليون. يرفض الإله أبولون ذلك، ويدب اليأس في نفس بجماليون الذي يحطم تمثال جالاتيا ثم يموت بعد ذلك.


تلخيص مسرحية بجماليون عند برنارد شو:

وعندما نقوم على دراسة بجماليون لدي برنارد شو نجد أن برنارد شو قام على جعل المسرحية تسير وفق أسس عصرية خاصة في مسألة الأساطير الإغريقية حيث أنه جعل المسرحية تقوم على البدء في هذا العصر وبالتالي فتتميز تلك المسرحية بواقعيتها وماديتها. حيث أنه قام على اعتناق المذهب الفابي الذي أثر بشكل كبير على الأدب الذي يقوم بكتابته حيث أن بجماليون الذي قام بكتابتها برنارد لم يشته جلاتيا.

حيث أن بجماليون وفقاً لبرنارد شو رأى أن الفنان يجب أن يسمو بعواطفه عن المادة التي قام بصنعها بفنه فبجماليون وفقاً لبرنارد شو تقوم على قيام البروفسور هجنز بانتشال بائعة الزهور الفتاة الفقيرة الفتاة السوقية من قارعة طريق من أجل أن يقوم على وضعها وسط مجتمع راقي وقام على تعليمها من خلال العديد من الأمور مثل ملابسها وطريقة نطقها ولهجتها وسلوكياتها وذلك في خلال أشهر محدودة وجعلها ترقي إلى ذلك المستوي بشكل كبير، مما جعلها تفكر في أن تقوم بإغرائه من أجل أن يقوم بالزواج منها ولكن رد فعل بجماليون حيث أنه لم يجد في اليزا إلا تلك الفتاة السوقية وفي النهاية أيضا ترفض الزواج من معلمها هجنز بعد تفكير عميق حيث يعجب هجنز باليزا التي تقوم على التمرد عليه في نهاية المسرحية وتقوم بالاستقلال في حياتها.


مقارنة مسرحية بجماليون بين توفيق الحكيم وبرنارد شو:

نجد أن هناك اختلاف واضح بين برنارد شو وبين توفيق الحكيم في كتابة مسرحية بجماليون فنجد أن الصراع لدي بجماليون لتوفيق الحكيم يعتبر كان صراع داخلي فلسفي وذلك كان قائم بين كلاً من جمال الفن وجمال الحياة حيث كان هناك تضارب بين حبه لنفسه وبين حبه لفنه وعبقريته في الكتابة وبين حبه لجلاتيا، بينما الصراع لدي بجماليون لبرنارد شو يعتبر كان صراع خارجي واقعي حيث أنه قام بالتعبير عن حبه لجلاتيا.

كما نجد أن بجماليون لتوفيق الحكيم قام من خلال المسرحية على الهيام بحب جلاتيا فقام بحبها بشكل جنوني حتى أنه وصل إلى مرحلة لا يستطيع التحكم في أفكاره ومشاعره وفي الوقت الذي يشعر فيه بحبها لا يجد الخلاص من ذلك الحب إلا من خلال القيام على تهشيم تمثالها ثم الموت حيث أنه وجد الصراع الداخلي الذي من خلاله قام على تهشيم التمثال قد وصل إلى النهاية وذلك من انه قام بتحطيم التمثال وقتلها قد انكشف عنه الستار وأصبح يرى ويبصر بشكل كامل.

بينما بجماليون التي قام بكتابتها برنارد شو يرفض ويأنف من الوقوع في الحب وخاصة الوقوع في حب من أختارها لكي ترمز إلى عبقريته وهي جلاتيا خاصة أن دورها في الحياة لا يزيد عن دور العبدة التي يتم الحصول عليها خفية ولكن بجماليون ينتصر في النهاية من خلال الارتقاء بها والوصول بها إلى أعلى مراحل الارتقاء ولكنها تجد الخلاص في الاستقلال عنه والزواج ممن يحبها وبالتالي فإن بجماليون في نهاية المسرحية يقوم بالانتصار في النهاية وهو راضي عن نفسه.


أوجه الاتفاق في مسرحية بجماليون بين توفيق الحكيم وبين برنارد شو:

نجد أن هناك اتفاق بين كلاً من برناردشو وتوفيق الحكيم حيث أنهما يشتركان في:-

1- يشترك كلاً منهما في المتن حيث أنهما نبعا من منبع واحد بالرغم من أن هناك تفرقه كبيرة بين تأثير ما هو لاحق بما هو سابق.

2- كما أن كلاً من الكاتبين قاما على كتابة تلك الرواية من منظور أدبي وبالتالي فقد استفاد توفيق الحكيم بشكل كبير من برنارد شو في البناء المسرحي للرواية.

3- كما أننا من خلال ما سبق أوجه الاتفاق بين كلاً من الشخصين اتفقتا في الكثير من الأمور الداخلي والأفكار المتناسبة مع بعضها البعض ولكنهم اختلفوا في المضمون والعرض.

4- كما أنهم اعتمدوا على روايتهم ومسرحتيهم من خلال الروايات الإغريقية التي عكست لهم الأفكار فقد اعتمد توفيق الحكيم على برنارد شو في أفكاره وقام باتباع أسلوبه.


أوجه الاختلاف في مسرحية بجماليون بين توفيق الحكيم وبين برنارد شو:

1- قام توفيق الحكيم بإدراك تأثير الدراما الإغريقية في حركة الأدب، والتي تقوم على الحكمة، المعرفة، والجمال بينما تأثر برنارد شو فقد كان له مدخل فلسفي كبير حيث كان له مدخل آخر، ضمت مسرحيته ثلاث شخصياتٍ رئيسية والتي تقوم على تمثيل العالم الأرستقراطي هنري، وصديقه الكولونيل، والفتاة اليزا.

2- كما أن توفيق الحكيم أعتمد على المسرح الذهني بينما برنارد شو اعتمد بشكل كبير على المنهج الواقعي حيث قام على مبدأ الفن للحياة، وليس الفن للفن.

3- كما أن توفيق الحكيم اعتمد على أن يكون رمز الجمال والمرأة في روايته عبارة عن تمثال حجري غاية في الروعة والجمال، بينما اعتمد برنارد شو على مبدأ المرأة الحقيقة التي لها ملموس مادي في روايته والتي تتمثل في الفتاة بائعة الورد.

4- قام توفيق الحكيم على محاولة معالجة مشكلة الفن والحياة من خلال الصراع الذين يتم حسمه في النهاية من خلال التحرر ـ بينما يرى برنارد شو أنه يجب أن يقوم بالتحرر من خلال الرضا عن النفس وعن الفن الذي صنعه بنفسه.

5- من خلال ما سبق نجد أن كلاً من برنارد شو توفيق الحكيم وكلا المسرحيتين اللاتي تناولتا نفس العنوان فقد قام برنارد يقدم لنا بجماليون على أنه بطلا عالما وليس فنانا والفنان يختلف عن العالم كثيرا، بينما نجد أن توفيق الحكيم يقدم لنا فنانا.

6- كما أننا نجد أن برنارد ينتمي إلى مذهب معين وهو مذهب الفن للحياة حيث تقوم المسرحية الخاصة به على مبدأ الاشتراكية وخاصة في الأفكار، بينما توفيق الحكيم يؤمن بفكرة الفن للفن وخاصة من خلال التمثال الذي قام بعرضه حيث أن الحالة الفنية للتمثال أفضل من الحالة الواقعية.

7- كما أن الصراع لدي توفيق الحكيم كان داخلي، بينما كان الصراع لدي برنارد شو كان خارجي وظاهر بشكل كبير.


تحليل ومقارنة تناول مسرحية بجماليون:

ومن خلال ما سبق نجد أن هناك اتفاق كبير بين كلاً من الحكيم وبرنارد شو في الكثير من الأمور وخاصة في المتن والأفكار والاعتماد على القصص الإغريقية في الرواية التي يقومون بكتابتها، فنجد أنه بالرغم من أن الكاتبان يعتبران من الأدباء الأجلاء في الكتابة المسرحية إلا أن كلاً منهما تأثرت كتابته بأفكاره التي سيطرت على المسرحية بشكل كبير وذلك من خلال مسرحية بجماليون. 

ولكن في النهاية يجب أن نقول أن برنارد شو قد نجح بشكل كبير في بناء مسرحيته بناء على العديد من الأسس وهما أنه أعتمد بشكل كبير على الواقعية في الكتابة وذلك من خلال قيامه باختيار شخصيات حيوية تعيش الأجواء الواقعية وتبتعد قدر الإمكان من الأساطير كما أنها تقوم على مواكبة العصر والحياة اليومية التي يعيشها السكان في ذلك التوقيت. كما أنه أعتمد على الأبعاد الأسطورية التي تقوم على العلاقة المتوطدة والمترابطة بين علاقة المبدع بما يبدعه، حيث أصبحت العلاقة سلبية بشكل كبير وظهر ذلك بسبب تخلي ليزا عن مكتشفها في النهاية.

ويتنافى ذلك بما رأيناه مع مسرحية توفيق الحكيم، حيث أن العلاقة كانت إيجابية بشكل كبير بالرغم من احتوائها على العديد من السلبيات ولكن نجد أنها اعتمدت على بعد واحد قط حيث أنها قامت على الأساطير الإغريقية، وبالتالي فقد اعتمد برنارد شو على الواقعية وبالتالي أصبح أكثر تميزاً لأنها عاصر الواقع المعاصر.


مقارنة وتلخيص مسرحية "بجماليون" توفيق الحكيم وبرنارد شو
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-