اقرأ أيضًا

تلخيص كتاب "العقيدة الإسلامية كما جاء بها القرآن الكريم" للشيخ محمد أبو زهرة

 ملخص كتاب العقيدة الإسلامية كما جاء بها القرأن

جاء الإسلام للمؤمنين الذين يؤمنون بوحدانية الله، وكذلك لغير المؤمنين فقد بعث الله رسوله رحمة للعالمين، وقد اشتملت العقيدة الإسلامية على الكثير من التكليف الخاصة بالمؤمنين والأحكام، فأسس العقيدة هو الأيمان بوحدانية المولي عز وجل وشهادة أن لا اله ألا الله وأن محمد رسول الله وقد خلق الله البشر جميعا لكي يعبدوه ويؤمنوا بوحدانية وألوهية الله سبحانه وتعالي.


الكلمة الجامعة للعقيدة الإسلامية:

تعتبر شهادة أن لا اله ألا الله وان محمد رسول الله هي الكلمة الجامعة للعقيدة الإسلامية، فهي الأساس للبناء التكليفي في الإسلام، فهذه الشهادة تتضمن العديد من المعاني ومنها ما تنص عليه هذه الشهادة في الإسلام أن الله واحد لا يشاركه أحدا في الملك، وهو واحدا في ذاته وصفاته لا يماثله أحد. كما أنها تتضمن الإيمان بالرسول الكريم الذي أرسل الله الواحد لهداية البشرية ورحمة للعالمين والإيمان كذلك بالكتاب الذي أرسل به.


العلم بالأحكام الإسلامية:

يجب العمل بالأحكام التي تنص عليها الشريعة الإسلامية بمقتضى شهادة العقيدة، فالعمل بها واجب على كل المسلمين. وقد قسم الأمام الشافعي العلم بالأحكام التكليفية العملية والاعتقادية إلى قسمين:

القسم الأول: علم العامة، الذي يعرفه جميع الناس وهي الفروض الخامسة مثل الصلاة والصوم والزكاة وحج البيت. فعلم العامة علما للجميع المسلمين ليس هناك فرق بين العامة والمجتهدين لمعرفته فهو لب الإسلام الذي يخرج منها.

القسم الثاني: علم الخاصة وهو ما يعرض للناس من فروع الشريعة التي ليس فيها نص كتاب، كما أن علم الخاصة يقوم على العلماء الذين يهتمون بالدارسات العلمية من القران والسنة.


التوحيد:

يعد الإسلام هو دين الوحدانية، حيث أن الإسلام هو الدين الذي يجمع بين الديانات السماوية التي تسبقه فكل الأديان السماوية قد دعت إلى التوحيد والي عبادة الله الواحد لذلك يعتبر التوحيد هو دين جميع الأنبياء. وقد ذكر القران أركان الوحدانية بالله في العديد من الآيات، بينما تأتي الوحدانية بذات المولي عز وجل من داخل نفوس البشر الذين خلقهم الله ليعبدوه.


الوحدانية في الخلق والتكوين:

خلق الله عز وجل الكون وكل شيء داخلة فهو الذي خلق السماوات والأرض والجبال والبحار والإنسان والحيوان والنبات وغير ذلك، فقد خلق الله كل شيء وأبدع في خلقة. والخلق غير المخلوق كما ذكر سبحانه وتعالي في القران الكريم، فهذا الكون لا يمكن أن يكون قد أنشيء إلا بواسطة إله واحد أحد فردا صمد وهو الله، وفي خلق الكون عبره ودليل على وحدانية الخالق فيقول عز وجل " أنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما". وقد أمن الرسول والذين امنوا معه من الصحابة بالله وبوحدانية الله عز وجل فذلك ما قد أمر به الإسلام كما أمرنا الإسلام بعدم الشرك بالله.


تعليل أفعال الله تعالى:

خلق الله الكون والعباد فأحسن خلقة وتدبيره فقد خلق الله الخلق بإرادته سبحانه وتعالي وحده، لذلك ليس على المومن أن يسال الله عما يفعل، فليس من حقه أن يسال الله لماذا خلق شيئا أو لماذا خلق الحياة أو غيرها من الأسئلة التي ليس معنى لها، ولكن كل ما على المؤمن أن يعتقد هو أن الله سبحانه وتعالي خلق الكون لحكمة يعلمها. كما يجب أن يعتقد الأنسان بأن ليس للأشياء قبل خلقها صورة للحسن فقد جاءت صورة الحسن والقبح بعد وجودها. بالتالي يجب على الأنسان معرفة أن كل الوجود وكل ما خلقة الله نافع في مجموعة وأن الله سبحانه وتعالي سخر كثيرا من مخلوقات الكون لخدمة الإنسان.


الوحدانية في العبادة:

تعني الوحدانية في العبادة هي عبادة الله دون الشرك بالله، فالوحدانية في العبادة تقتضي على أمرين هما أن نعترف بألوهية الله سبحانه وتعالى وحد هو ألا نشرك به أحد. وثانيا أن نعبد الله وفق التكاليف التي بعثنا الله من أجلها والتي جاءت في الكتب السماوية فلا يجب أن نعبده بأهوائنا.


لا وساطة بين العبد وربه:

ليس هناك وساطة بين الله وعبادة فقد أمرنا الله بالدعاء في القران الكريم فقد بلغنا الإسلام أن الله قريب من عباده الصالحين يسمع دعائهم ويستجيب لهم، كما أن الله يغفر لعبادة الذنوب جميعا ألا أن يشرك به فالأصل بالوحدانية هي التصديق بوحدانية المولى عز وجل.


خوارق العادات ومعجزات الأنبياء:

بعث الله الأنبياء وقد ميز كل نبي بمعجزة فقد ميز موسي بالعصا كما ميز عيسى بشفاء الأكم والأبرص وأحياء الموتى بإذن الله ولكن هذه المعجزات لا يمكن أن تتواجد بصورتها وخواصها لدى البشر العادي من غير الأنبياء ولكن يختلف الأمر عند أهل التصوف الذين يقولون بوجود مثل هذه العادات لدى بعض البشر وهذا خطأ.


زيارة قبور الصالحين:

أمرنا الرسول الكريم بزيادة القبور بآدابها، ولما فيها من اتعاظ للمؤمنين فيجب أن تكون الزيارة بهدف الاتعاظ والحكمة وليس لغير ذلك.


شهادة أن محمد رسول الله:

تعد شهادو أن محمد رسول الله الجزء الثاني من الإيمان بالإسلام والدخول في الدين والإيمان بالله برسول الكريم من أسس العقيدة الإسلامية، فكل الشرائع والأحكام التي أقررها الرسول الكريم "صل الله علية وسلم" كل من عند الله سبحانه وتعالى وليست من نفس الرسول. ويجب على المسلم الاعتقاد بأن كل ما في القران من أحكام تكليفية هي منزلة من عند الله على رسوله الكريم.


الإيمان بالرسل السابقين:

يجب على المسلم أن يؤمن بالرسول الكريم وبكل أنبياء الله الذين بعثهم الله قبل النبي محمد فمهم مبعوثين من عند المولى برسالة مثل الرسول صل الله عليه وسلم. وذلك فالرسالة المحمدية هي جزء من الرسالات السابقة، فلإسلام هو الدين الجامع للحق الخالص من كل الديانات السابقة وفيه أصلها.


الإيمان بالبعث والقيامة:

الإيمان بالبعث والقيامة هو جزء من إيمان المؤمنين فهو بعث الحساب وفيه لقاء المولى والرسول الكريم الذي أمنا به ولم نره وفيه توفى الأجور ويحاسب كل إنسان على عمله، فهذه هي الحقيقة الوحيدة في هذه الدنيا. كما نص القرآن أن البعث ليس بعث روحي كما يعتقد الفلاسفة فهو بعث جسدي وروحي معا وهو بعث الإيمان بالله ورسوله الكريم.

الحياة الأخرة:

تعتبر الحياة بالنسبة للإنسان ما هي إلا متاع غرور فقط، بينما تمثل الأخرة للإنسان المؤمن دار الخلود فهي دار نعيم للمؤمن ودار عذاب للكافرين.


المادية والمعنوية في الثواب والعقاب:

تقرر أن النعيم في الأخرة ماديا حيث فسر الرسول الكريم ما يدل على ذلك كما وصف القران نعيم الحنة وهي دار الخلود والبقاء، فهو ليس بأمر معنوي لا نشعر به.


الشفاعة يوم القيامة:

ثبت في القران الكريم حدوث الشفاعة يوم القيامة والتي تحدث بأمر من الله وحده، حيث لا تفيد شفاعة أحد لا يأذن له، كما دلت السنة على شفاعة الرسول صل الله علية وسلم للمؤمنين الذين ارتكبوا المعاصي بعد حسابهم.


رؤية الله تعالي يوم القيامة:

تثبت بعض نصوص القران رؤية بعض المؤمنين لوجه الله الكريم والنظر إليهم، حيث يقول المولي عز وجل في ذلك "وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة". وهذه الأمور تعتبر دليل صريح على رؤية المؤمنين لوجه الله.


الخاتمة:

في هذا الكتاب الكثير من نصوص القران التي تؤكد على وحدانية الله سبحانه وتعالي، ومواجهة الذين يدعون بأن للكون أكثر من إله، فقد خلق الله الكون كله وحده وليس هناك شريك في الملك سبحانه وتعالي منزه بذاته. كما خلق الله الإنسان وسخر له العديد من المخلوقات التي تعمل على خدمته. كما يجب على المسلمين وجميع البشر عدم التساؤل عما يفعله الله من خلق الأشياء فكل شيء يخلقه الله لحكمة هو يعلمه.


تلخيص كتاب العقيدة الإسلامية كما جاء بها  القرآن الكريم للشيخ محمد أبو زهرة
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -