اقرأ أيضًا

تلخيص كتاب "مصادر تاريخ قطر الحديث" للدكتور أحمد زكريا الشلق

مصادر تاريخ قطر الحديث


من المتعارف علية أن مصادر التاريخ تكون نتاج من حوادث الماضي ووقائعه فالمؤرخ من خلال أحداث الماضي ووقائعه يستطيع أن يفسر ويحلل كل مجريات الأمور وان يقرأها ويحللها وفقا لما جاء بها بالإضافة إلى انه من الممكن أن يقدمها بطريقة مكتوبة ناتجة من قراءته الجيدة فمصادر التاريخ الحديث والمعاصر هي عباره عن الأثار المخطوطة أو المطبوعة سواء كانت منشورة أو غير منشورة والتي كان الهدف من كتابتها أغراض سياسية أو اقتصادية وليس شرط أن تكون بهدف التاريخ كالنصوص والاتفاقيات والمعاهدات والأوامر والمراسم والقوانين ومن المعروف أن هذه الوثائق قد تتوفر عند الأمراء والحكام وقد تكون موجودة في أرشيفات الوزراء والدواوين أو المصالح الحكومية كما من الممكن أن تكون موجودة عند السياسيين والقادة والعسكرين والبحث عن المصادر في لغة البحث التاريخي يعتبر من العمليات الأساسية التي تستخدم في كتابة التاريخ وعلية فان القيام باكتشاف المادة من المصادر وحجمها وأهميتها يحدد منذ البداية إمكانية بحث هذا الموضوع أو العدول عن البحث فيه ويعرف هذا العلم بعلم الوثائق وقد تطور علم الوثائق تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة بسبب الطبيعة البيروقراطية للحكومات الحديثة وكثره عمليات المسح والاستطلاعات والإحصاءات التي كانت تجري في هذا الوقت.

والتاريخ الذي نتكلم عنه هنا ليس التاريخ السياسي وإنما التاريخ الحضاري الذي يقوم برصد وتسجيل النشاط الإنساني بصفة عامة فمن المعروف أن الخيط الرئيسي للتاريخ هي السياسة وقد تغير اهتمام المؤرخين في الفترات الأخيرة وانعكس الأمر بالتالي هنا على مصادرهم فانتقل الاهتمام بطبيعة الحال من السجلات الدبلوماسية والسياسية للحكومات إلى الوثائق الأكثر انتشارا والتي تتعلق بالتاريخ الاجتماعي وبالنسبة لمصادر التاريخ القطري التي كانت موجودة في المراحل التمهيدية فأننا نري أنها تتداخل بشكل كبير مع مصادر تاريخ الجزيرة العربية بالإضافة إلى أن تاريخ ساحلها تتداخل مع تاريخ الساحل الشرقي للجزيرة العربية.

ويعتبر من أهم مراتب هذه المصادر الوثائق غير المنشورة ثم المنشورة سواء تلك التي تمت كتابتها باللغة العربية أو التي كتبت باللغات البرتغالية والتركية والإنجليزية والوثاق تستمد مصداقيتها من كونها لم تدون في حينها بهدف التاريخ فقد استهدفت هذه المصادر خدمة أغراض سياسية وإدارية و اقتصادية ويأتي في المرتبة الثانية بعد الوثائق على اعتبار أنها من أهم المصادر في كتابة التاريخ هي كتابات الرحالة والمستكشفين والمغامرين وخاصة ما تم كتابته من قبل الأوروبيين أثناء سياحتهم السياسة أو التجارية في الجزيرة العربية بالإضافة إلى أن هناك بعض المؤلفات التي قد تقترب قيمتها من المصادر الأصلية.


الوثائق:

1- الوثائق غير المنشورة باللغة العربية

*الوثائق المدونة باللغة العربية: من أهم هذه الوثائق المجموعات الوثائقية التي تم إيداعها في قسم الوثائق بالديوان الأميري ومن المفترض أنها تضم أصول القرارات والمراسم الأميرية بالإضافة إلى وجود سجلات وأوراق تتعلق بواردات الجمارك وغيرها تضم الفترة من (1913-1949) بالإضافة إلى وجود مجموعات تضم وثائق تتعلق بالنفط وعقود التنقيب كما توجد أيضا وثائق تتعلق بفترات قد تكون ابعد من ذلك كما توجد مجموعة أوراق صالح سليمان المانع ونصوص التحريرات ومن الملاحظ أن الوثائق أو المجموعات السابقة قد تم الاستفادة منها على نطاق واسع وخاصة مؤلف كتاب (قطر وثرواتها النفطية) كما استفاد منها على نطاق ضيق مؤلف كتاب (تطور قطر السياسي والاجتماعي في عهد الشيخ قاسم بن محمد)

ويوجد أيضا وثائق أنشاء الإدارات الأولي للدولة وسجلاتها ومن أمثلتها أدارتا الصحة والجمارك والموانئ والهندسة والمياه والعمل والعمال والبلدية ويضاف إلى ما سبق أول وزارتين عرفتهما قطر هما وزارة المعارف ووزارة المالية فيمكن الاستفادة من وثائق وزارة المالية والبترول وقد استفاد منها مؤلف كتاب (تطور اقتصاد النفط في قطر) بالإضافة إلى السجلات الخاصة بالقضاء أو الجهاز القضائي الموجود في الدولة والسفارات والقنصليات والهيئات الأخرى.

2- الوثائق غير المنشورة المدونة باللغة الإنجليزية

1- سجلات تعرف باسم سجلات بومباي الحكومية وهذه السجلات تضم مجموعات كبيرة من وثائق المنطقة الخليجية بشكل عام وتضم هذه السجلات أوراق القسم السياسي والسري البريطانية التي تقوم براوية التفاصيل التي تخص النشاط البريطاني في الخليج.

2- محفوظات دار الوثائق الوطنية الهندية في نيودلهي وتضم هذه المحفوظات جزء من أوراق وسجلات حكومة الهند البريطانية والتي كانت تقع منطقة الخليج ضمن دائرة اختصاصها.

3- ما تحتويه سجلات المعتمدية السياسية البريطانية من تقارير المعتمدين والوكلاء السياسيين لبريطانيا وكذلك التقارير الشهرية والسنوية التي تتابع الشئون القطرية.

4-مجموعة وزارة الخارجية البريطانية وتعتبر من الوثائق الغير منشورة وهي مودوعة في الأرشيف البريطاني وقد بدا الاستفادة منها في قطر بعد عام 1947.

3- الوثائق المدونة باللغة التركية:

هذه الوثائق تشرح ما حدث بين أبناء البيت السعودي وبين القيادات العثمانية وتغطي هذه الوثائق التطورات التي حدثت. أما الوثائق العثمانية فقد أضافت أبعاد وحقائق الجانب العثماني وقد تم إيداعها في الديرية العامة لمحفوظات رئاسة الوزراء التركية إضافة إلى الوثائق المكتوبة باللغة التركية والمودعة بقسم الوثائق والأبحاث بالديوان الأميري.

4- الوثائق المدونة باللغة البرتغالية:

تتمثل هذه الوثائق في مراسلات مساعد نائب الملك في هرمز مع الحكومة في جوا بالهند بالإضافة إلى بعض مذكرات ضباط البحرية وسجلات الجمارك المودعة بمركز الوثائق البرتغالية بالإضافة إلى بعض الوثائق البرتغالية المنشورة والتي تم إيداعها في الأرشيف البرتغالي بعنوان الوثائق الشرقية ووثائق صومعة جراسا.

5- الوثائق المنشورة:

وهي تلك الوثائق التي تم نشرها في شكل كتب أو نشرات مطبوعة سواء كانت وثائق تم تجميعها وأعدادها للنشر أو وثائق سياسية أو اقتصادية كان الهدف منها خدمة المجال الذي أعدت من آجلة مثل المضابط وكتب الإحصاءات السنوية أو الكتب التي تتعلق بالقوانين وتدخل ضمن هذه المنشورات خطب وبيانات حضرة سمو الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني أمير جدولة قطر بالإضافة إلى الكتب الرسمية والبيانات والإحصاءات المسجلة على هيئة كتب مطبوعة أو غير مطبوعة.


كتب الرحالة والمستكشفين:

وهي الكتب التي تضم الرحلات التي قام بها هؤلاء الرحالين أو المستكشفين والتي كتبوها بعد أن ارتادوا هذه المناطق فكل المعلومات التي تحتويها هذه الكتب يمكن الاستفادة منها بشكل كبير وكان من أهم الرحالة الأوربيين التي ذكر دولة قطر كان هو الرحالة البرتغالي بيرد تيكسيرا بالإضافة إلى العديد من الرحلات الأخرى.


الدوريات:

تشمل الدوريات كل ما يصدر بصفة دورية ومستمرة سواء كان عبارة عن صحف أو مجالات أو موسوعات إلى أخرة والذي نقصده بالدوريات هنا هو الصحف والمجلات غير المتخصصة علميا ومن المعروف أن التاريخ القطري المعاصر حديث الصلة بالدوريات فقد كان أول ظهور لصحيفة قطرية رسمية كان في عام 1961 ثم جاء بعدها صحف ومجالات أخري ومن أمثلتها مجلة التربية ومجلة الدوحة.


التراث الشعبي:

يعتبر التراث الشعبي من أهم مصادر التاريخ الاجتماعي فهو ق يحتوي على العديد من القصص والأشعار سواء كانت صحراوية أو بحرية فكلها تعكس جوانب من الحياة التي يعيشها الناس في قطر.


الكتب المعاصرة

ونقصد هنا بالكتب المعاصرة هي تلك الكتب التي قام المعاصرون بكتاباتها للأحداث بهدف التمجيد للأحداث التي تحدث ومن الممكن أن تكتسب هذه الكتابات قيمة المصدر التاريخي وذلك لا نها ليست دراسة تاريخية علمية ومن أمثلتها كتاب (قطر ماضيها وحاضرها) وكتاب (أمارة قطر العربية بين الماضي والحاضر وكتاب (تاريخ قطر العام).


المقابلات الشخصية وشهادات المعاصرين

ونقصد بها الشخصيات العامة التي كان لها دورا هاما في البلاد سواء ممن قاموا بتولي المناصب في فترة الأزمات أو خلال فترات التحولات أو من المعمرين الواعين بها من الشخصيات القطرية فيجب على المؤرخ هنا أن يقوم بالبحث عن مادة علمية مهمة تساعده في الالتقاء بهم وأعني هؤلاء الشخصيات العامة بالإضافة إلى انه يجب أن يكون قادرا على تقدير مدي أهمية المادة التي يقوم بجمعها كما يجب أن يكون أمين في النقل عنهم. وفي النهاية فان كل هذه المصادر التي تحدثنا عنها تعتبر من مصادر التاريخ القطري.


تلخيص كتاب مصادر تاريخ قطر الحديث للدكتور أحمد زكريا الشلق
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-