اقرأ أيضًا

دور الخدمة الاجتماعية والأخصائي الاجتماعي في مواجهة العنف الأسري

الخدمة الاجتماعية ومواجهة العنف الأسري

يناقش ذلك البحث موضوع "دور الخدمة الاجتماعية في مواجهة العنف الأسري" حيث أن العنف الأسري يعد مشكلة من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات، وخاصة المجتمعات العربية الإسلامية، والخدمة الاجتماعية بطبيعتها لها دور كبير في مواجهة هذه المشكلة والتصدي لها، وبالتالي يجب علينا أن نقوم بالتعرف على مفهوم العنف الأسري قبل أي حديث حتى يتسنى لنا أن نتعرف على أسبابه والنتائج المترتبة عليه وكيفية التغلب عليها والعمل على مواجهتها والتصدي لتلك المشكلة الخطيرة التي تهدد امن وسلامة واستقرار المجتمع، كما أننا من خلال التعرف على مفهوم العنف الأسري نستطيع أن نتعرف على دور الخدمة الاجتماعية في مواجهته والتعرف ايضا على دور الأخصائي الاجتماعي في مواجهه تلك الظاهرة.

إن صور وأشكال وأنماط العنف بشكل عام مختلفة ومتعددة، والعنف الأسري من أسوأ أشكال العنف الموجود في المجتمع لأنه متعلق بالعنف داخل الأسرة التي تعد أهم بنية في المجتمع، فإن العنف الأسري هو السلوك العدواني الذي يصدر عن أحد أفراد الأسرة سواء كان عنف جسدي أو لفظي أو معنوي. ومن خلال بحثي هذا سوف أقوم بتوضيح أبعاد تلك المشكلة الخطيرة موضحاً مفهوم العنف الأسري ودور الخدمة الاجتماعية في مواجهة العنف الأسري، وأتعرف على واجب الأخصائي الاجتماعي في التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة التي تمس أمن واستقرار الأسرة بل والمجتمع ككل، ثم بعد ذلك خاتمة البحث التي اتناول بها أهم ما توصلت اليه، ثم أذكر المراجع التي استندت إليها لإنجاز هذا البحث.


مفهوم العنف الأسري:-

يعرف العنف الجسدي داخل الأسرة بأنه استخدام القوة البدنية بطريقة غير قانونية وممارستها على الأطفال، ويتمثل هذا السلوك في الاعتداء بالضرب على أحد الأفراد، مثل الضرب على اليد أو الجسد أو الصفع على الوجه سواء كان ذلك باليد أو باستخدام عصا أو أشياء أخري، فيمارس الآباء هذا العنف على أبنائهم ويتعاملون معهم بقسوة بالغة، دون التفكير في عواقب ذلك وخطورته النفسية والجسدية على الطفل نتيجة ما يتعرض له. وهناك بعض المنظمات تعرف العنف بأنه تعسف حاد تجاه الأطفال وإساءة معاملتهم الجسدية والنفسية وإهمالهم واستغلالهم تجارياً، بل وإجبارهم في بعض الأحيان على العمل في سن صغير من أجل تلبية احتياجات الأسرة وتغطية الاحتياجات والمصروفات، وفي بعض الأحيان يصل العنف إلى الاعتداءات الجنسية على الأطفال، فإن كل هذه الاعتداءات التي تمارس على الأطفال تؤثر عليهم بشكل سلبي وتسبب لهم الضرر النفسي والجسدي والاجتماعي والجنسي.

في المجمل فإن العنف الأسري هو الأفعال التي تعرض حياة الطفل إلى الخطر وتؤثر على صحته سواء كانت الجسدية أو النفسية وأحيانا تصل إلى حد موت الأطفال فهناك ملايين الأطفال التي تموت سنويا على مستوي العالم نتيجة لما يتعرضون له من عنف أسري بالغ الخطورة.


أشكال العنف الأسري:-

1. العنف الجسدي: وهو التعدي جسديا بالضرب الشديد، وإلحاق الأضرار الجسدية كالجرح أو الكسر أو الحرق، وفي بعض الأحيان تؤدي إلى بعض الإعاقات الجسدية ويعد هذا النوع من أخطر الجرائم التي تمارس من أشكال العنف.

2. العنف اللفظي: وهناك نوع آخر من العنف وهو ما يعرف بالعنف اللفظي، وهو استخدام ألفاظ جارحة كالشتم والسب وتحقير الذات والتقليل منها، سواء كان ذلك يحدث بصفة مستمرة أو يتكرر أحياناً، فمع كثرة التوبيخ للطفل يشعر بالدونية وتحقير الذات ويؤثر ذلك على ثقته بنفسة التي تنعدم نتيجة الإهانات التي يتعرض لها الطفل من قبل أسرته التي من المفترض أنها من تدعمه وتهيئ له جو أسري مناسب وتزرع في نفسه ثقته في نفسه وفي قدراته ولكن يحدث العكس مما يجعل يشعر بالدونية.

3. العنف النفسي: وهو الأفعال الغير مقبولة التي يمارسها الأهل على الطفل مثل عزل الطفل والتهديد أو التحقير منه أو توصيل للطفل فكرة أنه غير مرغوب فيه، وأيضا حرمان الطفل من الرعاية الطبية وحرمانه من الملبس أو إهماله وحرمانه من الاهتمام العاطفي وعدم إعطاءه الحب والحنان والرعاية الكاملة التي يحتاجها وعدم توفير الحياه النفسية المستقرة والجو الملائم لتنشئته السوية.


مفهوم الخدمة الاجتماعية :-

يمكن تعريف الخدمة الاجتماعية على أنها المجال الذي يعمل به الأفراد والتي يمتهنها أفراد المجتمع من أجل تغيير سلوك سلبي يضر بالمجتمع، ومن أجل الوصول بالمجتمع إلى صورة إيجابية، ويعتبر هذا المجتمع هو المجتمع الذي يعيش فيه الفرد ويتأثر به ويؤثر فيه وبالتالي فان الخدمة الاجتماعية تعمل على إحداث تغيرات اجتماعية وتغيرات سلوكيه في تصرفات أفراد المجتمع ومن خلال هذه المهنة يصل المجتمع إلى مرحلة متطورة من العدالة الاجتماعية التي تحقق للفرد الأمان والسكينة وتسوية السلوكيات والعمل على تلبية احتياجات الأفراد داخل المجتمع.


أسباب العنف الأسري:-

أولاً: أسباب ذاتية:

تعتبر تلك الأسباب هي الأسباب التي تكون بدافع شخصي من جهة الفرد والتي تعمل على اقتياده إلى اتباع العنف تجاه أسرته، من خلال تعرض الأنسان لظروف خارجة عن إرادته وتدفعه إلى اتخاذ تلك التصرفات وسيله له للتنفيس عن غضبه والتي تجعله يمارس العنف الأسري، مثل إهمال والديه اليه أو قيام الوالدين بالعمل على استخدام العنف الأسري مما يؤدي إلى جعل الشخص يتخذ السلوك العدواني تجاه أفراد أسرته، أو سوء المعاملة التي يتلاقها الشخص الذي يمارس العنف الأسري الذي تعرض له في صغره، وبالتالي فان الشخص الذي يمارس العنف الأسري تجاه أسرته قد تعرض إلى عنف اسري موجه له في صغره، وأدت إلى تكون عقد نفسيه قادته إلى ممارسة العنف تجاه أسرته التي كونها في كبره. كما أن هناك دوافع تجعل الشخص يمارس العنف على أسرته والتي تتكون داخل شخصيته بدافع الجينات والتفكير والشخصية فهناك أفراد يمارسون العنف ويحبون اتخاذ تلك الطريقة في التعاملات وترجع إلى تكوين الشخص والعامل الوراثي الذي يشب عليه الفرد.


ثانياً: أسباب اقتصادية:

من ضمن الأسباب التي تدعو إلى ممارسة العنف الأسري هو العامل الاقتصادي قد يكون الفقر، وعدم وجود مصدر رزق هو سبب العنف الأسري، حيث أن رب الأسرة لا يجد ما يقوم بإفراغ شحنة الغضب وخيبه الأمل الا من خلال العنف الذي يمارسه على الزوجة أو الأبناء، فنجد أن احتياجات الأبناء أو الزوجة وعدم تلبية الأب ورب الأسرة لهذه الاحتياجات تعمل على التسبب في ضيق نفسي مما يشكل ضغط نفسي على رب الأسرة الذي لا يستطيع تلبية تلك الاحتياجات مما يؤدي إلى قيامة بضرب الأبناء أو الزوجة من أجل التنفيس عن غضبه.


ثالثاً: الأسباب الاجتماعية:

تعتبر العادات والتقاليد التي يمارسها الأفراد من الأمور التي تدعو إلى العنف فكثير من الأطفال وخاصة الرجال يقوم الآباء بتربيتهم على العنف للحصول على حقوقهم من الآخرين، بالإضافة إلى اعتقاد بعض الأسر أن الرجولة تتطلب المزيد من العنف وغلظة القلب، وبالتالي في بعض الأحيان يكون العامل الاجتماعي سبباً في العنف الأسري، ومن هنا نجد أن هذه الأسباب تعمل على التناسب بشكل طردي مع الثقافة المجتمعية التي ينشأ بها الفرد، فنجد انه كلما كان المجتمع الذي ينشأ فيه الفرد يتسم بالوعي فانه يؤدي إلى قله العنف الأسري والعكس صحيح.


دور الخدمة الاجتماعية في مواجهه التفكك الأسري:-

إن الخدمة الاجتماعية تعمل على مواجهة ظاهرة العنف الأسري من خلال العمل على التالي:

1. السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع والعمل على تحقيق المساواة بين أفراد الأسرة داخل المجتمع.

2. تسعي الخدمة الاجتماعية إلى الحفاظ على كيان الأسرة، وتقوم على توعية أفراد الأسرة بدور كل فرد فيها، والتوعية بكيفية تربية الأبناء وكيفية العناية بالأسرة وتوجيههم بكيفية الحفاظ على كيان الأسرة.

3. كما أن الخدمة الاجتماعية تقوم بالتعرف على المشكلات التي تواجه أفراد الأسرة وتعمل على حلها سواء كانت مشكلات اجتماعية أو مشكلات اقتصادية أو مشكلات نفسية، وتعمل على التعرف على أبعاد تلك المشاكل، ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها والقضاء عليها من جذورها.

4. تسعى الخدمة الاجتماعية بدورها على الحفاظ على الاستقرار الأسري ومواجهة العنف الأسري والتفكك الأسري من خلال البحث والدراسة عن الدوافع والعوامل المتعلقة بهذه الظاهرة ومن ثم تحليلها للتوصل الى حلها.

5. تقوم الخدمة الاجتماعية على مواجهة العنف الأسري من خلال قيامها بإعلام الأسرة وتوعيتها بأهمية دور الأسرة في المجتمع، والعمل على جعل الأسرة تتعرف على تأثير العنف الأسري على الأبناء، وكيفية التغلب على هذه المشاكل التي تواجهها.

6. تقوم الخدمة الاجتماعية بدورها من خلال المؤسسات الاجتماعية أو المحاكم الأسرية، وبالتالي الأخصائي الاجتماعي يقوم بدوره على أكمل وجه في حل تلك المشاكل من خلال الاساليب المهنية للخدمة الاجتماعية التي تساعده في القضاء على تلك المشكلات وحلها بشكل جذري.

7. أن الخدمة الاجتماعية تقوم بدور هام في مجال رعاية الأسرة ومواجهه ظاهرة العنف الأسري، وتعمل على توفير الحماية للأبناء لكي يعيشوا في جو أسري كامل متكامل، ولكي ينشأ الأبناء في بيئة صالحة بلا عنف حتى تكون الأجيال القادمة أعضاء فعالين في المجتمع.

8. أن الخدمة الاجتماعية تقوم بإنشاء مكاتب مختصة بشؤون الأسرة، ويقوم بالأشراف عليها علماء الدين والاجتماع والتربية، وبالتالي يكون المهمة المختصة بها هذا المكاتب هي حل المشكلات الزوجية والعمل على الوصول إلى حل جذري بدون اللجوء إلى القضاء.


دور الأخصائي الاجتماعي في مواجهه التفكك الأسري:-

1. يقوم الأخصائي الاجتماعي بدور هام في مواجهة ظاهرة العنف الأسري وذلك من خلال العمل على توعية الأسرة والمجتمع بأضرار العنف الأسري.

2. كما أن الأخصائي الاجتماعي يقوم بعقد اجتماعات وندوات تعمل على إرشاد الأسرة لكي يكونوا أسرة مترابطة ومتماسكة ويبتعدوا عن العنف الأسري.

3. بالإضافة إلى أن الأخصائي الاجتماعي له دور كبير جداً في التخفيف من حدة العنف الأسري التي تعاني منها أفراد الأسرة من خلال المقابلات الشخصية معهم وتقديم النصح والارشاد وتفهمه للمشكلات التي تؤدي لظاهرة العنف الأسري.

4. إن الأخصائي الاجتماعي يقوم بالعمل على مواجهة المشكلات النفسية التي يعاني منها أفراد الأسرة والتي تؤدي إلى لجوء بعض أفراد الأسرة إلى العنف.

5. ويكون للأخصائي دور كبير في المدارس وذلك من خلال التعرف على المشاكل التي تواجه الأبناء والعمل على مواجهتها، وخاصة المشاكل التي تعني بالعنف الأسري، ويقوم بالاجتماع مع أولياء الأمور لكي يكونوا على علم بان المشاكل التي يقومون بها تؤثر على نفسية أبنائهم.


الآثار المترتبة على العنف الأسري:-

لا شك أن ظاهرة العنف الأسري لها العديد من الآثار السلبية التي تلحق بكل أفراد الأسرة، حيث أن العنف الأسري يشكل خطراً اجتماعي واقتصادي وصحي وأمني أيضاً على الأسرة وعلى المجتمع ككل، ويمكن أن نوضح بعض الآثار الخطيرة المترتبة على استخدام العنف الأسري في النقاط التالية: ( )

1- يمكن أن يؤدي العنف الأسري إلى وقوع الأبناء في ادمان وتعاطي المخدرات بسبب الاساءة لهم واستخدام العنف ضدهم في طفولتهم.

2- العنف الأسرة يؤدي إلى زيادة فرص انحراف الأطفال الذين يتعرضون للإساءة والعنف، فقد أكد علماء النفس أن الطفولة أهم مرحلة من مراحل حياة الانسان لأنها المرحلة التي يتحدد فيها مفهوم هذا الانسان للحياة ونظرته لها، وبالتالي إذا تعرض لخبرات العنف المؤلمة يختل نموه النفسي ويصبح متهيئا للانحراف في أي مرحلة من حياته، وذلك بسبب الخبرات المؤلمة التي صدرت من أسرة الطفل حيث أنها البيئة المحيطة به في هذه المرحلة.

3- قد يسبب الضرب المبرح للأولاد تعثرا في العلاقة بين الأطفال وبين الأهل، إذ يتعمد الأبناء الحد من علاقاتهم مع والديهم خوفاً من العقاب الشديد مما يساعد على تعطيل دور الأب والأم في مسيرة التربية الصحيحة اللازمة للأبناء.

4- استخدام مبدأ العقوبة الشديدة بالعنف قد يصنع عند الابناء شعور بالنقمة وحب الثأر من الشخص الذي قام بمعاقبتهم حتى أن كان والده، ويجعل الطفل يخاف من ضاربه ويكرهه.

5- يسبب العنف لدى الأطفال بعض الاضطرابات النفسية مثل القلق على المستقبل أو القلق من انفصال الزوجين، وربما الخوف الاجتماعي والوسواس القهري، وربما بعض حالات الهلع واضطرابات تحولية وانشقاقية، وظهور المرض النفسي ومحاولات ايذاء النفس.

6- قد يؤدي العنف مع الأطفال والمراهقين الى التخلف الدراسي والاداء التعليمي ومهارات التعلم، والمهارات الاجتماعية والصحة الجسمية.


توصيات لعلاج مشكلة العنف الأسري:-

1- يجب تفعيل دور وسائل الإعلام سواء المرئية أو المقروءة أو المسموعة لتوعية المجتمع بخطورة مشكلة العنف الأسري الذي يهدد استقرار الأسرة، وعمليات التنشئة الاجتماعية التي تقوم بها، وذلك حتى يمكن تغيير المعتقدات الخاطئة التي تؤدي بالنهاية إلى العنف الأسري.

2- لابد من العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام وثقافة حقوق المرأة والطفل بشكل خاص، وذلك يأتي من وجهة نظر إسلامية صحيحة، فلابد من تصحيح المعتقدات الثقافية القبلية الخاطئة التي تكرست في عقول البعض، مع نشر ثقافة الحوار والشورى داخل الأسرة.

3- لابد من تجريم العنف الأسري وتدعيم نظم العدالة القضائية عن طريق تقديم مرتكبي تلك الجرائم ضد الأطفال أو المرأة إلى العدالة.

4- يجب على جامعة قطر والمراكز البحثية في المجتمع القطري الاهتمام بهذه الظاهرة بجميع أشكالها، وتشجيع الباحثين على دراستها للتوصل لآليات مناسبة للتصدي لها ومواجهتها وعلاجها.

5- يجب التخلص من القيم والمعايير التي تمجد من ثقافة العنف في المجتمع والأسرة، كما يجب التخلص من أسلوب العقاب البدني للطلاب في المدارس.

6- لابد من منع الأطفال من مشاهدة أفلام العنف التي تؤيد العنف وتمجده، حيث انه يؤثر بشكل مباشر على سلوكيات الطفل.

7- يجب محاربة كافة الضغوط التي تساعد على العنف الأسري داخل المجتمع مثل الفقر، والبطالة وعدم المساواة، كما يجب توفير رعاية طبية وتعليمية مناسبة.

8- لابد من وجود تسهيلات قضائية مجانية للنساء أو الأطفال الذين يتعرضون للعنف.

9- يجب توفير قاعدة معلومات وبيانات عن ظاهرة العنف الأسري في المجتمع حيث أن ذلك سوف يسهل عملية جمع البيانات وتصنيفها وتحليلها بشكل أفضل.

10- توعية الأزواج بكيفية التعامل مع زوجاتهم ومع أطفالهم والعكس.

11- لابد من وجود علاج مهني واضح للتدخل لعلاج تلك المشكلات الاجتماعية.

12- ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية الكافية وتقييمها حتى نمنع تكركر حدوث العنف داخل الأسرة القطرية.

13- يمكن التعاون مع الجهات المختصة برعاية الأسرة والطفل لكي تجد حل يتوافق مع كل اسرة باختلاف ظروفها.

14- يجب تعليم أطفالنا سلوكيات إيجابية حتى تمكنهم من التحكم بمشاعرهم الغاضبة وبالتالي تمكنهم من تكوين علاقات مستقبلية آمنة سليمة.

15- ضرورة المشاركة في النشاطات والندوات المرتبطة بتلك المشكلات الأسرية وما يرتبط بها، لنشر ثقافة جديدة وتعديل الاتجاهات السلبية.

16- ضرورة نشر وتقوية الوازع الديني وطرق التربية الصحيحة للأطفال.


أساليب العقاب التربوي الإيجابي للأبناء:

يجب توضيح معايير وشروط عقاب الأبناء حتى يعلم الوالدين طرق التربية السليمة وكيف يمكن أن يتم معاقبة الأبناء بدون استخدام العنف ضدهم وتتمثل هذه الشروط للعقاب في النقاط التالية:

أ‌- أن يكون الهدف من العقاب هو منع تكرار السلوك غير المرغوب فيه.

ب‌- أن يتناسب العقاب من حيث الشدة والوسيلة مع نوع الخطأ.

ت‌- أن يعرف الطفل المعاقب لماذا يتم عقابه.

ث‌- تجنب أساليب التهكم والاذلال الشخصي لأنها تورث الأحقاد.


الخاتمة:-

من خلال تناولي لهذا البحث قمت باستنتاج أن ظاهرة العنف الأسري ليست ظاهرة وليدة الساعة، انما هي افراز عصر كامل، أي أن من يمارس العنف، مدفوع بدوافع داخلية شديدة تراكمت منذ مراحل النمو الأولى، وخاصة الطفولة ومرحلة المراهقة، ثم بعد ذلك ساعد على ظهورها مؤثرات بيئية داخلية وخارجية، جعلت الانسان يخسر قدرته على ادارة المشاعر، والتحكم في توجيهها وضبطها. فقد تبين أن العنف الأسري ظاهرة مجتمعية لها آثار خطيرة على الطفل وعلى الزوجة وعلى الأسرة والمجتمع ككل، لذلك يجب نشر الوعي الشرعي في المجتمع ونشر ثقافة الرفق، حيث أن الشريعة الاسلامية وهدى النبي صلى الله عليه وسلم مليئة بمعاني الرفق والحث عليه، وتمثله في التعاملات مع النفس والأقربين والآخرين، وإن العودة الى السنة النبوية في تربية الأطفال والتعامل مع الزوجة والآخرين هو خير سبيل للحد من العنف الأسري في بيوت المسلمين، ويجب على الآباء اتباع تعاليم الدين الإسلامي في تربية الأطفال وغرس فيهم منذ الطفولة القيم والأخلاق والشعور بمراقبة الله سبحانه وتعالى لهم، وأن يعودوا أبنائهم على الصراحة بينهم وعدم الخوف المبالغ فيه من الأب أو الأم، كما يجب على كل من الأم والأب التثقيف ومعرفه طرق التربية السليمة للأولاد حتى يصبحوا أسوياء دون حدون أي خلل نفسي داخلهم. كما اتضح لي الدور الذي تقوم به الخدمة الاجتماعية في مواجهة ظاهرة العنف الأسري وهو الدور الذي يفعله الأخصائي الاجتماعي كممارس مهني، فهو المسئول عن نشر الوعي الأسري بين الناس والقيام بعقد ندوات للأسر لتوعيتهم وشرح لهم مدي الضرر النفسي الذي يعود على الطفل في حال اتباع أسلوب العنف ضده وكيفية القضاء على العنف الأسري.


دور الخدمة الاجتماعية والأخصائي الاجتماعي في مواجهة العنف الأسري
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -