اقرأ أيضًا

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "أولاد حارتنا" للكاتب نجيب محفوظ

تلخيص رواية "أولاد حارتنا" للكاتب المصري نجيب محفوظ

كتب نجيب محفوظ رواية "أولاد حارتنا" وهو روائي مصري شهير حاصل على جائزة نوبل في الأدب عام ١٩٨٨م. تم نشر الرواية عام ١٩٥٩م وتتكون من ٥٥٣ صفحة باللغة العربية الفصحى. تدور أحداث رواية "أولاد حارتنا" حول إعادة كتابة تاريخ البشر على شكل ومحور حياة الأنبياء، كما يعرض فكرته في الصراعات التي تدور ما بين إحداثيات العلم وصراعاته القائمة مع الدين من خلال شخصية الجبلاوي الذي يجلس في بيته العالي الأسوار والذي تحيطه الحدائق والمروج بينما يتنازع الأحفاد على وقف وملك الجبلاوي. تقوم الفتوات بعد ذلك بإبعاد الأحفاد عن جنة الجبلاوي الأرضية لتستقر الذرية خارج أسوار البيت الكبير ولكنها لا تكف عن دعوة الجبلاوي بأن يبتعد عن عزلته ثم يوزع التركة ويخلص العائلة من بطش الفتوات. ومع كل جيل يظهر مخلص جديد يعين الذرية على الفتوات ولكن الجهل والجشع يعيد الاوضاع إلى ما كانت عليه قبل مجيء المخلص ليبقي الفثر والمعاناة كما هما. 


أهم الشخصيات الرئيسية لرواية أولاد حارتنا:

سوف نتعرف في البداية على أهم عدد من الشخصيات الرئيسية في رواية أولاد حارتنا وهي على النحو التالي:

1. الجبلاوي:

هو شخصية ذو سلطة عليا يتحكم في جميع أمور وشؤون الحارة، وكان من الشخصيات الأساسية في الرواية من البداية حتى النهاية، عاش في البيت الكبير وينسب إليه مجموعة من الأولاد منهم أدهم وإدريس، وأشار نجيب محفوظ على شخصيته بالذات الإلهية.

2. أدهم:

هو أبن جبلاوي الأصغر من إدريس من أم أخرى، يمتاز بالأدب والتواضع وكان باراً بوالديه، عينه والده إدارة الوقف، وكان يحب الحدائق وظلها والوانها كان مسحوراً بها، لأنه كان يقضي بعض الوقت فيها، وكان يقصد نجيب محفوظ بهذه الشخصية آدم عليه السلام.

3. رفاعة:

هو شخص مسالم دائماً يدعو إلى التسامح والحب والبعد عن الحقد والكره حتى نعيش في سعادة وأمان، وذلك حتى يتخلص الناس من العفاريت، وكان نجيب محفوظ يقصد بهذه الشخصية عيسى عليه السلام.

4. جبل:

هو حفيد الجبلاوي، ولد في أسرة فقيرة لكن تبنته أسرة ذات مكانة مرموقة وسلطة عالية في المجتمع، وقد اشتهر جبل بعدله وأمانته وكان يكره الظلم، فكان يرد الحقوق لأهلها، وكان يقصد نجيب محفوظ بهذه الشخصية موسى عليه السلام.

5. قاسم:

كان له تأثيراً كبيراً في الحارة وأهلها، وكان له خير كثيراً في جميع الحارات ولم شملهم، كان كثير التأمل ويحب أن يخلو مع نفسه، وكان يقصد نجيب محفوظ بهذه الشخصية النبي محمد عليه السلام.

6. عرفة:

هو شخص كان بلا هوية بالرغم من انتمائه للحارة، وكان ساحراً وكذب جميع ما سمعه عن جبل ورفاعة وقاسم، ويقصد نجيب محفوظ بهذه الشخصية إلى العلم الذي حدث به طفرة كبيرة من التطور والمعرفة بعد عهد الأنبياء.


الشخصيات الثانوية في رواية أولاد حارتنا:

تدور أحداث رواية أولاد حارتنا حول عدد من الشخصيات الثانوية من أبرزها:

1. أميمة:

هي فتاة من ذوات البشرة السمراء كان يحبها أدهم وتزوج منها، لكنها كانت السبب في عصيانه لوالده، خرج أدهم وأميمة من البيت الكبير حتى سكنوا بالقرب منه حتى ينالوا رضا وغفران الجبلاوي عنهم، وقصد نجيب محفوظ شخصية أميمة بالسيدة حواء عليها السلام.

2. قمر:

هي أرملة رجل كانت له مكانة كبيرة في الحارة، قد سمعت عن قاسم بأنه شخص صادق وأمين عرضت عليه الزواج، وقصد نجيب محفوظ هذه الشخصية السيدة خديجة رضي الله عنها.

3. همام وقدري:

هم أبناء أدهم، كان همام روحه طيبة وعنده قلب كبير، وقد عرض عليه جده بالعيش معه في البيت الكبير ويتزوج ويكون له حياة جديدة، وهذا ما أدى إلى غيرة وحقد قدري من أخيه همام، حتى قتله بالنهاية، وأشار نجيب محفوظ بهذه القصة إلى شخصيتين قابيل وهابيل.


ملخص رواية أولاد حارتنا:

تعد هذه الرواية من تأليف الكاتب العظيم المصري نجيب محفوظ، وكانت من أكثر الروايات العربية مثيرة للجدل، وقد منع نشرها في العديد من البلاد، وقد لاقت اهتماماً من النقاد والدارسين على مدى سنوات عديدة.


بداية أحداث رواية أولاد حارتنا:

تدور رواية "أولاد حارتنا" حول قصة الجبلاوي الرجل المسيطر والمتحكم في جميع الأمور، ولديه الكثير من الأولاد، منهم إدريس أكبر أبنائه، وكان كلفه بإدارة الوقف لأنه كان يتميز بالعقل والحكمة، وحسب ما ورد في الرواية ستتغير أخلاقه إلى الأسوأ، ليصبح عاقاً لوالده، من بعدها تولى أدهم أخيه الإدارة بدلاً منه، وكل الأخوة لزموا الصمت أمام والدهم، مما أدى إلى شتم إدريس لهم حتى طرده أبيه من البيت الكبير وأصبح غاضباً عليه.


الحبكة في رواية أولاد حارتنا:

وبعد أن تم تسليم إدارة الوقف إلى أدهم، أصبح أكثر حيوية ونشاطاً وذكاءاً في عمله؛ حتى دبر له أخيه إدريس فخاً أدى به إلى طرده من البيت الكبير هو وزوجته، كان يعيش أدهم وزوجته بعد أن طردوا بالقرب من البيت الكبير على أمل أن يعفو عنهم.


سلطة الفتوات في الحارة:

مع مرور الأيام تصبح الحارة أوسع وأكبر وعدد السكان في زيادة مستمرة، إلى أن تظهر جماعة تسمى الفتوات، يقومون بأعمال شغب وبلطجة لإخافة أهل الحارة، حاول مجموعة من الشباب حماية والناس ومساعدتهم من شر الفتوات، وهم جبل ورفاعة وقاسم.

بعد وفاة قاسم سيطر الفتوات مرة أخرى على الحارة، وخاب أمال الناس في حمايتهم من البلطجة والظلم، حتى دخل في يوم من الأيام رجل يدعى عرفة هو رجل عنده طموح وهدف، وكان يكره الفتوات وهدفه هو الانتقام منهم.


نهاية أحداث أولاد حارتنا:

بعد مدة من الوقت سعى عرفة لسرقة البيت الكبير واختراقه في السر، للعثور على صندوق الموقوفات، حتى دخل إلى غرفة الجبلاوي الخاصة به، حتى تراه الخادمة ويتوتر ويقتلها، فيهرب خائفا. كانت حكاية عرفة الساحر رمزاً للعلم الذي كان يحل محل الدين، حتى أصبحت قنابل عرفة الموقوتة هي وسيلة للسيطرة والخضوع له، وفي نهاية الرواية يموت عرفة، ولم يبقى من علمه سوى بعض الزجاجات التي يحاول أن يسيطر بها الناظر على الحارة اليائسة.


تحليل ونقد رواية أولاد حارتنا:

تحليل الإسقاط الديني في الرواية:

تمثل رواية "أولاد حارتنا" رمزية لحياة الأنبياء من خلال عائلة الجبلاوي حيث ما وقع في قصص الأنبياء سابقا يقع بصورة رمزية من خلال واقع عائلة الجبلاوي الاجتماعي وواقع الثورة. في الحقيقة لقد تعرضت تلك الرواية للعديد من النقد بسبب دمجها بين حياة الأنبياء وبين الواقع الافتراضي في الرواية. حيث أشارت الرواية بصورة صريحة لكل نبي بإسم قريب منه فكان أدهم الذي طرد من البيت الكبير هو إشارة لنبي الله أدم الذي طرد من الجنة، وجبل يمثل موسى، ورفاعة يمثل عيسى، وهمام يمثل هابيل، وقدري يمثل قابيل. 

ولكن على الرغم من ذلك فإن الرواية وضحت مدى حاجة البشر لقيم الأنبياء وهديهم بسبب الظلم الواقع في هذه الدنيا وانتشار الفساد. ولكن على الرغم من ذلك فلم تكف الرواية عن توضيح فكرة أن خروج أدم من الجنة هي أساس كل الشرور التي نراها في الدنيا.


تحليل عنوان الرواية:

لقد جاء العنوان في هذه الرواية شاملاً جميع القصص والروايات المستوفية التي جمعت بين الثلاث ديانات الرئيسية، وعرضها بصورة أكثر واقعية، فمعنى أولاد كانت ترمز لجميع البشرية، ومعنى كلمة حارتنا هي الأرض التي يعيش عليها الإنسان. 


تحليل فكرة تمثيل المجتمع:

وفي رأيي فإن أحداث رواية "أولاد حارتنا" حول المجتمع المصري متشكلاً بحارة الجبلاوي، وقد أشار نجيب محفوظ من خلال هذا المجتمع عن طبيعة المجتمعات الإنسانية بشكل عام من عادات وتقاليد وأسس صحيحة قامت عليها هذه المجتمعات وكيف أن الناس يتوقون إلى الخلاص من الشرور ومن أنفسهم بالإضافة لفكرة تغير المبادئ بتغير النفوس البشرية وهذا حسب ما ذكر حول هذه الرواية.


تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "أولاد حارتنا" للكاتب نجيب محفوظ
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -