اقرأ أيضًا

تلخيص قصة أصحاب الجنة "البستان" مختصرة ومكتوبة

تلخيص قصة أصحاب الجنة "البستان"

وردت قصة أصحاب الجنة (البستان) في القرآن الكريم في سورة القلم. أما فيما يخص عدد الايات التى تحدثت عن قصة اصحاب البستان فهي ١٦ أية في سورة القلم من الآية ١٧ وحتى ٣٣. وبالنسبة لموعظة ذلك فهو حث المؤمنين على الإنفاق على الفقراء وتجنب أكلهم حقوق الفقراء في مال الله من صدقة وزكاة. وتجسد قصة أصحاب الجنة "البستان" منظر الجشع في أقبح صورة حيث تناولت قضية بخل الأبناء (أصحاب الجنة) على الفقراء والمساكين وإيقاف الخير الذي كان أبوهم يصنعه في السابق من الإنفاق على المحتاجين وقت جمع المحصول وتخصيص نسبة من الربح لهم.


مكان قصة أصحاب الجنة:

وقعت قصة أصحاب الجنة (البستان) في قرية "ضروان" في أرض اليمن، بالقرب من العاصمة صنعاء في الطريق بين محافظة عمران وصنعاء. وقعت القصة في رجل من أهل الكتاب قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان رجل صالح وكان له ثلاثة أبناء جاحدين لنعمة الله ولحق الفقراء في محصولهم.


صاحب جنة يخاف الله:

تذكر أصحاب الجنة (البستان) قصة رجل في القديم كان يملك بستانًا (جنًة) من الفواكه والثمار والخضار وكان هذا الرجل مؤمنا تقياً ورعاً وكان يوم الحصاد يوزع جزء كبير من المحصول على الفقراء والمساكين وذلك باستمرار كل عام. وكان الله يعامله الجزاء من جنس العمل فكان بستانه مبارك فيه يحصد الخير الكثير والكثير ويزداد هذا الخير يوما عن يوم.


موت صاحب الجنة:

وعندما مات هذا الرجل الصالح ورث البستان (الجنة) أولاده الثلاثة (أصحاب الجنة) فكانوا غير مقتنعين بما يفعله أبوهم فعزموا فيما بينهم على ألا يعطوا في هذا العام أي فقير أو مسكين حيث إن هذا ليس من حقهم فهم لم يزرعوا ولم يتعبوا في الأرض وكذلك سولت لهم أنفسهم المريضة أن الرزق بأيديهم هم يعطونه لمن يشاءون ويمنعونه عمن يريدون.


أبناء غير أتقياء:

على الرغم من تضاعف المحصول في السنة التي ورث فيها (أصحاب الجنة) البستان، إلا أنهم لما جاء موسم الحصاد عقد الأخوة الثلاثة نيتهم فيما بينهم على أن يذهبوا إلى الحصاد قبل طلوع الشمس وعلى أن يقوموا بالاتجاه إلى البستان (الجنة) ويقومون بحصاد المحصول ثم بيعه من دون أن يشعر بهم أي أحد حتى لا يأخذ فقير أو مسكين من الثمار شيئا.

وعندما عقد (أصحاب الجنة) تلك النية ورتبوا أمورهم بالمساء على ذلك أنهم لا يستثنون أي أحد ولا يعطوا لأي فرد فقير أو مسكين دخلوا للنوم حتى يقوموا في الصباح لينفذوا ما تأمروا عليه بالليل فأرسل الله إليه من يحرق ذلك البستان (الجنة) فلم تبقي على ثمرة واحدة في ذلك البستان.


هلاك الجنة وندم أصحابها:

في الصباح، تنادا (أصحاب الجنة) وأيقظوا بعضهم البعض لكي يذهبوا إلى الحصاد فلما وصلوا إلى بستانهم ظنوا أنهم تاهوا عن المكان حيث أنهم رأوا البستان (الجنة) محروقاً ليس به أي ثمار فلما تأكدوا أن ذلك هو بستانهم ندموا وعلموا أن الله لا يصلح كيد الخائنين واعتبروا وأخذوا يلومون أنفسهم أن الجشع والطمع جعلهم يخسرون كل شيء وندم (أصحاب الجنة) على نيتهم السيئة.

لم تنته القصة عند فكرة العقاب، ولكن عندما ندم (أصحاب الجنة) على ذلك وتابوا إلى الله بدلهم الله خيرا منها في البركة والثمار المتنوعة وكانوا يعطون الفقراء والمساكين قبل أن يأخذوا منه شيئا فلقد تعلموا الدرس جيدا.


تشبيه الله لكفار قريش بأصحاب الجنة:

وردت قصة أصحاب الجنة في سورة القلم بلفظ "إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ" لبيان أوجه التشابه بأن كفار قريش يتنعمون في نعم ورثوها عن أباءهم وأجدادهم مثلما تنعم أصحاب الجنة. ثانيُا، فقد كان أسلاف وأجداد كفار قريش مؤمنين حق الإيمان يعود نسبهم إلى إبراهيم عليه السلام قبل أن يكفروا بالله بعدها بعبادة الأصنام، وهذا حدث أصلا في قصة أصحاب الجنة التي كفر فيها جيل الأبناء ليس بالله ولكن بأنعم الله وبحق الفقراء. ثالثًا، فإن مجتمع قريش مجتمع طبقي يفرم الفقير ولا يعترف بحق له أمام السادة، وهذا ما نواه أصحاب الجنة بأن يفرموا الفقير ويمنعوه رزق الله. رابعًا، فإن كفار قريش وأصحاب الجنة بموجب لفظ الأية فهم في بلاء وليسوا في تكريم لأصل أو لنسب بل هو اختبار واستدراج. أخيرًا، يحذر الله كفار قريش من مصير أصحاب الجنة بذهاب أنعمهم ورزقهم، ويرغبهم في التوحيد والتوبة ليزدهم الله خيرا كما زاد أصحاب الجنة.


العبرة من قصة أصحاب الجنة:

1- العبد الصالح كأبو أصحاب الجنة يسبب الله له الرزق والخير كله في الدنيا ولا يخزه أبدا.

2- ينبغي  يعطي الإنسان الفقراء والمساكين مما رزقه الله ولا يكن كأصحاب الجنة. 

3- الإنسان مستخلف فيما ملكه الله وقد يسلبه الله منه لطمعه وجحوده حينما يظن أن ما هو فيه هو ناتج عن ذكاءه وحنكته وجهده. 

4- اللحظة التي يمكر فيها الإنسان مكر سوء تكن لحظة هلاكه وأن الإنسان ضعيف لا يملك من أمره شيء. 

5- يختبر الإنسان بالعطاء مثلما يختبر بالمنع كذلك فينبغي ألا يفرح المنعمون وألا يجزع المحرومون فكلاهما مختبر.

6- ينبغي على الإنسان أن يقبل النصيحة من غيره مادام يأمره بتقوى الله والخير، فلو قبل أصحاب الجنة نصيحة أوسطهم بالتسبيح والامتثال لأوامر الله في إطعام الفقراء لما هلك الجمع.

7- قد يعاقب الإنسان على نيته بضرر الغير مجرد النية قد تكفي لإنزال العقوبة مادام الشخص قد عقد العزم وسعى لتنفيذ تلك النية السيئة.

8- التوبة من المعصية والإنابة والاستغفار سبب لرفع العقوبة وإبدال السيئة الحسنة، فعندما تاب أصحاب الجنة قبلهم الله وعوضهم خيرًا.


تلخيص قصة أصحاب الجنة "البستان" مختصرة ومكتوبة
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  • Unknown
    Unknown 02‏/03‏/2022, 9:34:00 م

    إقرأ القصة

    إرسال ردحذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -