اقرأ أيضًا

بحث عن الإنترنت كامل

بحث عن مفهوم، نشأة، ومميزات الإنترنت

شبكة الإنترنت هي شبكة من عدة شبكات كل منها يكون في معزل عن الأخر وغير معتمد على الآخر في تشغيله، وتستخدم كل منها التقنيات الحاسوبية والشبكية المختصة، وتتصل هذه الشبكات عن طريق بوابات مربوطة ببروتوكول قياسي مشرتك في بروتوكول إنترنت، وغالبية استخدام الشبكات هو الشبكات المكونة لإنترنت بروتوكول إنترنت داخليا لميزاته التقنية والخبرة المتراكمة لصيانته وتشغيله، وشيوع أنظمة التشغيل المطبقة والمدعمة لهذا البروتوكول، وقد ظهر الإنترنت بصورة جماهيرية في العقد الأخير من القرن العشرين وهو عبارة عن مجموعة من الكمبيوترات متصلة ببعضها وتخدم نسبة كبيرة من سكان العالم وهي وسيلة سريعة النمو والانتشار، وبدأ الأنترنت في أمريكا عن طريق وزارة الدفاع الأمريكية التي أسندت لمجموعة من العلماء بالقيام بمشروع عن شبكات الحاسبات، وركز هذا المشروع على أن تجزأ الرسالة المطلوب إرسالها لموقع معين من الشبكة ونقل الأجزاء بطرق مستقلة ثم تصل مجموعة لهدفها، ومثل هذا الأمر أهمية كبيرة لأمريكا في وقت الحرب عند نجاح الأعداء في إعطاب خطوط الاتصال بمنطقة معينة فهذه الأجزاء الصغيرة يمكنها مواصلة السير من تلقاء نفسها عن طريق أخر، وهذا المشروع تحول للاستعمال السلمي وانقسم عام 1983 لشبكتين والشبكة الأولى كانت تسمى (ARPANE) وكان غرضها الأساسي هو خدمة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، والشبكة الثانية سميت باسم (MILNET) وكانت مخصصة للاستخدام المدني يتم عن طريقه توصيل البريد الإلكتروني وتبادل المعلومات، ومن هنا ظهر أسم "الإنترنت"، الذي تم من خلاله تبادل المعلومات بين الشبكتين، وأمكن في عام 1986 ربط شبكات عملاقة لمراكز الكمبيوتر وقد سميت (NSFNET) وقد أصبحت تمثل حجر الأساس في نمو وتقدم الإنترنت في أمريكا ودول العالم الأخرى( )، وأمتد استخدام الإنترنت في جميع المجالات في التعليم والأبحاث والتجارة والصناعة، وأصبح الآن في متناول جميع الأفراد لاختلافه عن الكمبيوتر، فيستخدمه الأطفال لعمل الأبحاث المدرسية الخاصة بهم، وكان مستخدم الإنترنت عند بداية ظهوره يجب عليه معرفة نظم التشغيل المعقدة كنظام Unix، ويكفي الآن معرفة بسيطة بالحاسب وهي تتيح الدخول لشبكة المعلومات الإنترنت، وكان دخول الإنترنت من الصعوبة في الماضي من خلال الشبكة الهاتفية عن طريق المودم، ولكن الآن انتشرت الشبكات التي توفر هذه خدمة الدخول للإنترنت عن طريق الهاتف عبر بروتوكولات Point-to-Point فلم يعد الدخول إليه أمر صعب، والعناصر الرئيسية للإنترنت هي: الشبكة العنكبوتية www، ونقل الملفات FTP، والبريد الإلكتروني E-Mail، واللغة الرسمية للإنترنت التي يعتمد عليها هي اللغة الإنجليزية، والدخول إليه مجاني، ولكن يدفع ثمن توفير الخدمة.

مفهوم الإنترنت:

أختلف الباحثون في المفهوم الحقيقي لشبكة الإنترنت، وأغلب تعريفات الباحثون لهذه الشبكة أعتمد على الوصف دون أن يتعدى ضوابط وأخلاقيات طبيعة وممارسة مستخدمين الشبكة، وهناك تسميات عديدة لهذه الشبكة منها (World Net) الشبكة العالمية، والشبكة العنكبوتية (The Web)، وطريق المعلومات الإلكتروني السريع Electronic Super High Way

وهناك عدة تعريفات أطلقها العلماء والخبراء العاملين في مجال الاتصالات والمعلومات لشبكة الإنترنت:

الدكتور رضا أمين (2007) عرف شبكة الإنترنت أنها شبكة تربط الشبكات العديدة في العالم كله، ومنها شبكات حكومية وجامعات ومراكز أبحاث وخدمات فورية ونشرات إلكترونية وشبكات تجارية وغيرها من الشبكات، ويصل لهذه الشبكة أي شخص متوفر عنده جهاز كمبيوتر وخط تليفون ومودم ليحصل من خلاله على المعلومات الكثيرة.

وزيد منير (2011) عرف شبكة الإنترنت بأنها شبكة تربط بين ملايين من أجهزة الكمبيوتر في دول العالم، ويستخدمها أكثر من 300 مليون شخص وفقا لتقديرات عام 2001 وهو عدد يتضاعف بشكل سريع سنوياً.

وأبو عيشه (2010) رأى أن الإنترنت مرتبط بالمستخدمين والخدمات المقدمة لهم من خلال هذه الشبكة بواسطة التقنيات الحديث التي تستخدم لتأمين هذه الخدمات.

وفايز الشهري (2003) عرفه أنها قناة معلومات عالمية حققت الاندماج والتكامل بين وسائل الاتصال العديدة.

وفيصل محمد أبو عيشه (2011) وضع تعريفات عن الإنترنت منها "أنها حصيلة إسهامات مشتركة بين عدد من المنظمات والمعاهد والمؤسسات بواسطة أنظمتها الحاسبية ومواردها لصيانة وخدمة وتحديث هذه الشبكة.

وماريتا تريتر (1996) عرفت شبكة الإنترنت أنها "دائرة معارف عملاقة، والمشركين فيها يمكنهم أن يحصلوا على المعلومات لأي موضوع يريدونه في شكل نص مرسوم أو مكتوب أو تراسل عن طريق البريد الإلكتروني لضمها الملايين من أجهزة الحاسب الآلي أو خرائط، والمعلومات تتبادل فيما بينها وأجهزة الحاسب الآلي المرتبط بالشبكة تستخدم تقنية البروتوكول (Protocol)، للسيطرة والنقل ولتامين استخدام الاتصالات الشبكية.

ويمكن تعريف الأنترنت بشكل واسع وشامل أنه "شبكة اتصال عالمية ضخمة تشبه الأخطبوط، وهي وسيلة تقوم على نقل المعلومات الرقمية من أخبار وفيديو وصور ورسائل وموسيقي وغيره، وتقديم خدمات مثل المحادثة والدردشة والاستماع للراديو ومشاهدة التليفزيون والمواقع الإلكترونية مثل خدمة البريد الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، والمواقع التعليمية والاقتصادية والتجارية والإخبارية وغيرها، وكل ذلك يتم عن طريق الاتصال بين المرسل والمستقبل، ويكن لكل منهما عنوانه الخاص به، ليتبادلها ويخزنها ويسترجعها في أي وقت دون أن يتقيد بحواجز مكانية أو زمانية، وخدماتها لا تقتصر على مال معين.

وهذه الشبكة غير مقيدة بقوانين وأخلاقيات ومبادئ تحكمها، وليس عليها رقابة مباشر أو غير مباشرة، ويمكن التحكم بها وإيقافها عن طريق التحكم لبلد معين لإيقاف هذه الخدمة مثل ما حدث في خلال ثورات الربيع العربي عام 2011 عندما تم إيقاف هذه الخدمة في بعض الدول العربية عن طريق حكومات هذه الدول بسبب سهولة نقل المعلومات لها مثل موقع التواصل الاجتماعي Facebook الذي لا يوجد معايير محددة لاستخدامه، وقد حولت شبكة المعلومات الإنترنت العالم لقرية صغيرة تمكنت من تحطيم الحواجز التي تعترضها وتخترق الحدود السياسية في فترة زمنية قصيرة مقارنة بوسائل الاتصال الأخرى.


نشأة وتطور الإنترنت:

منذ قديم الزمان يبحث الإنسان عن طريقة يتداول من خلالها العمليات الحسابية في سهولة ويسر وقد طور الإنسان في القرن السادس عشر المعداد، وفي القرن السابع عشر ظهرت اختراعات بدائية للحاسب الآلي حتى عام 1942 عندما طور العالم الفرنسي "باسكال" أول حاسبة فعلية، وقام بعده علماء أخرون مثل "ليز" و"يوسف جاكوار" بإضافة تعديلات على هذه الآلة حتى ظهور أول حاسب إلى الذي أكتمل بواسطة جامعة "هارفارد" الأمريكية في سنة 1946م، وكان يحتل مساحة كبيرة، ووزن كبير.

وفكرة الإنترنت الأولى تعود لعام 1945 من خلال من قدمه (فانيفار بوش) من آلة أطلق عليها اسم (ميمكس ماشين)، بعد التخطيطات الاستراتيجية التي قدمتها وزارة الدفاع الأمريكية بعد الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي والغربي، وكانت لها أهمية كبيرة وسرية خشية تعرضها لضربة صاروخية من الاتحاد السوفيتي تؤدي لشلل كامل في هذه الشبكة وتحرم القيادة العسكرية من التزود بالمعلومات المهمة، وشركة (AT & T) الأمريكية طورت في عام 1947 نظام (ميمكس ماشين) وهو بداية ظهور الثورة التكنولوجية والرقمية.

وأمر الرئيس الأمريكي (أيزنهاور) في عام 1957 بإيجاد قاعدة بيانات وتأمين عدم إتلافها في حالة قيام حرب نووية.

والحكومة الأمريكية قامت في عام 1969 بإنشاء شبكة الإنترنت وأطلق عليها "وكالة البحوث المتقدمة الأمريكية (ARPANET، وكان ليكيدر هو أول من فكر في هذه الفكرة وهو رئيس برنامج بحوث الكومبيوتر، وتم إجراء اتصال مباشر في 1969، والقسم المسؤول لبناء شبكة الإنترنت هو “ARPANET” تحول بعد ذلك إلى “DARPA”.

وفي عام 1983 انقسم الإنترنت لجزئين جزء يتولى مهمة الاتصالات غير العسكرية والجزء الآخر هو شبكة عسكرية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، وفي عام 1984 انتقلت إدارة ARPANET لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، وفي بداية التسعينيات تطور الإنترنت بعد ظهور خدمة البحث بواسطة WWW ((World Wide Web))، الذي أدى لتطوير هذه الشبكة، وتوفرت إمكانية نقل الصورة العالية الجودة عام 1993، وفي عام 1994 بدأ استخدام الإنترنت بشكل شخصي وواسع وارتفع عدد المستخدمين له والصحافة أصبحت جزء من هذا التطور، والإنترنت فرضت نفسها في عام 1995 كأداة اتصال وإعلام مع ظهور الصحف الإلكترونية وأصبحت أدارة من أدوات الاتصال الجماهيري.

وأسست الصحف الكبرى في دول العالم مواقع لها على شبكة الإنترنت في التسعينيات واصبح النسخ إلكترونية بالإضافة للنسخ الورقية، والصحف الإلكترونية نافست الصحف الورقية ووسعت دائرة التفاعل الإعلامي.

وبدأ الدول العربية في إدخال الإنترنت وانتشر في الدول العربية بسرعة كبيرة، وبدأ في تونس عام 1991 من خلال شبكة المؤسسة الوطنية للعلوم، وعام 1992 في الكويت، والإمارات العربية المتحدة في عام 1993، والمغرب ولبنان والجزائر في عام 1994، ثم الدول العربية الأخرى، والسعودية في 1999.

وفي عام 1995 شهدت الشبكة التطورات والتوسعات الكبيرة على المستوى العربي والعالمي، وظهرت صحيفة الشرق الأوسط عام 1995 كأول صحيفة عربية على الإنترنت، وفي عام 1997 أطلقت صحيفة الجزيرة السعودية نسختها الإلكترونية على الأنترنت.

وتشير الدراسات لقلة عدد المستخدمين للإنترنت في الدول العربية بالنظر لعدد السكان الإجمالي لضعف البنية الأساسية لشبكات الاتصالات وبعض العوائق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تأخر من الاستفادة من خدمات هذه الشبكة، ولكن هذه العوائق لم تمنع من التطور الحادث لشبكات الإنترنت وزيادة عدد المستخدمين، وظهرت المواقع الاختبارية والتجارية ومواقع التواصل الاجتماعي وهي شاملة لجميع الوسائط المتعددة.

وبالرغم من دخول العالم إلى الألفية الثالثة في عام 2001 فإنه ما زال يمر بمرحلة تغيير مع التغييرات والثورات في قطاعات مثل الاتصالات والإنترنت والإعلام، ومرحلة عدم استقرار أسواق البورصة العالمية، وكان من نتائجها النمو السريع في شركات الإنترنت والاتصالات من أجل الربح السريع وسرعة نضج الصناعات التقليدية والمستخدمين المتصلة بها.


مميزات ومجالات الإنترنت:

بداية كان الإنترنت ذو طابع محدود التداول وبحثي، وكانت هناك صعوبة في الاستخدام لكثير من خدماتها، وتطورت هذه الخدمات مع مرور الوقت ليتم تسهيل تبادل المعلومات بين المشتركين في المواقع المختلفة، وبعد فتح المجال للجهات التجارية والرسمية فتطورت الخدمات الجديدة التي سهلت الاستخدام. والكثير من مستخدمي هذه الشبكة مرتبطين بها بهدف الاتصال الجماعي والشخصي ونقل المعلومات والرسائل والبيانات. والإنترنت كوسيلة اتصال يتميز عن غيره من الوسائل.

1- التفاعلية:

التفاعلية من السمات المهمة المميزة لشبكة الإنترنت عن الوسائل الأخرى، وتتضمن التخاطب الفوري والبريد الإلكتروني، والقارئ يمكنه من التعليق على المقالات والمواضيع التي يشاهدها في شبكة الإنترنت، والتفاعل معها وإبداء رأيه في المواضيع المختلفة مع أشخاص أخرين وتكون هذه الطريقة قد حققت ميزة التفاعلية التي لم تحققها الوسائل الأخرى.

ومن أنواع التفاعلية التفاعلية الإرشادية والوظيفية عبر البريد الإلكتروني والحوار والتخاطب، التكيفية من خلال غرف المحادثة.

وميزة التفاعلية في شبكة الإنترنت حولت المستخدم من مستخدم سلبي إلى إيجابي ومكنته من تحديد محتوى الرسالة الإعلامي عكس الوسائل الأخرى.

2- تعدد الوسائط:

ويقصد بها الصورة الثابتة والمتحركة والصوت والفيديو وهي مجتمعة كلها في الشبكة الإلكترونية والإعلام الإلكتروني من صحافة إلكترونية يمتاز بتعدد وسائط شبكة الإنترنت.

وتختلف هذه الوسائط من موقع لأخر فهناك مواقع تجتمع فيها هذه الوسائط كلها ومواقع أخرى فيها جزء أو أجزاء من هذه الوسائط.

ومعظم المواقع تحاول السعي في الحصول على كل الوسائط، من اتصال إذاعي واتصال تليفزيوني من خلال تقنية الصوت والصورة، ويوجد مواقع فيها ميزة اتصال التليفزيون والراديو.

3- التزامنية واللاتزامنية:

يقصد بالتزامنية التجديد المستمر واللاتزامنية تعني استقبال المعلومات والرسائل في غير أوقاتها ويمكن تجديدها بعد إرسالها للشخص المستقبل.

وهناك مواقع على شبكة الإنترنت لها ميزة التزامنية ويوجد مواقع كخدمة البريد الإلكتروني تمتاز باللاتزامنية فتخزن الرسائل الإلكترونية في الصندوق الوارد ويمكن تأجيل قراءة هذه الرسائل في موعد أخر.

4- اللا جماهيرية:

المقصود بها أن الرسالة الاتصالية لم تعد مغلقة من فرد لآخر ومن مستقبل لمرسل فقط بل تنتشر في أنحاء العالم، وتنتشر الرسالة الإعلامية من المرسل والمستقبل في الأوقات المختلفة وفي أي مكان في العالم بطريقة مباشرة لتصل بطريقة فورية.

5- التحويل:

ترسل المعلومات وتتناقل من شخص لآخر بسرعة وسهولة ويمكن تحويلها الرسالة من نصية لصوتية ورسالة صورية وأيضا يمكن ترجمة النصوص من لغة إلى لغة أخرى.

6- التأثير:

أصبح هناك خدمات متعددة للاتصال في العقدين الماضين بعد تقدم التكنولوجيا الخاصة بالاتصال والمتمثلة في الأقمار الصناعية، والمستخدم لم يعد سلبي بل يتفاعل مع ما يقدم من خدمات من خلال شبكة الإنترنت شاملة جميع الوسائط المتعددة وهي تعمل على التأثير به، ويصبح مستخدم شبكة الإنترنت متفاعل بالتالي من خلال هذا التأثير سواء التأثير السلبي أو الإيجابي.


المواقع الجامعية ومقدمو المحتوى:

يمكن تقسيم الخدمات الإخبارية على شبكة الإنترنت لقسمين المواقع الجامعية الكلية، ومقدمو المحتوى وهناك مواقع تقدم النوعين وتقدم المواقع الجامعية وصلات وتعليقات تحريرية شاملة ومقالات، عن مواقع تقديم التغطية الحقيقية للأنباء، وطريقة استعمال الإنترنت تجعل المواقع الجامعية مهمة لأنها تمثل فهارس الحقل الهائل الممثل للأخبار على الأنترنت، وتملأ صفحاتها بالتغطية من مقدمي المحتوى، وتجمع المواقع الجامعة الكبيرة صفحاتها من مصادر الأخبار المختلفة وهي تبحث عن موادها من مصادر الإعلام غير التقليدية وتستعين المواقع الجامعية المميزة بالإذاعات المحلية والصحف، للتركيز على القصص الإخبارية، وللدور التحريري للمواقع الجامعة فمجموعة الروابط المقدمة من خلالها حول قضية معينة تكون قصص إخبارية بطريقة غير ملتزمة بالقيم الصحفية التقليدية، ومن مزايا أخبار الإنترنت هو كم المعلومات التي تقدمها تحت تصرف القراء، والمحتوى التحرير يكون انعكاس لوجهات النظر والاتجاهات.

وبعض المصادر لا تلبي قيم الصحافة التقليدية فخدمة ياهو مستقلة عن أي خدمة إخبارية ولا يوجد لديها اتفاقيات مسبقة لربط أي مادة معينة، والمواقع الجامعة ليس كلها غير مشارك في تقدم الخدمة مثل اكسايت وهو احد محركات البحث وبوابات الأخبار


الخدمات التي تقدمها شبكة الإنترنت:

1- خدمات تقديم الأخبار:

من الخدمات المهمة المقدمة عن طريق شبكة الإنترنت خدمة تقديم الأخبار، وقبل ظهور الشبكة كان الأخبار تتناقل وتستقبل عن طريق قسم الرصد في المؤسسات الإعلامية ويتم صناعتها وجمعها بطريقة بدائية عن طريق سماع الأخبار ثم كتابتها بالقلم على الورق، وطباعتها بالطابعة التقليدية ونشرها من خلال المذيع التلفزيوني والإذاعي.

وبعد ظهور الإنترنت أصبحت عمليات صناعة وتجميع الأخبار تتم بشكل الكتروني سهل وسريع في الوقت والجهد وتتم بطريقة مرنة فيمكن للمحرر التحكم والتعديل في عملية التحرير، وإضافة الجديد والعاجل من الأخبار ومسحها وتخزينها، وإرسالها المعلومات والأخبار لجميع أنحاء العالم عن طريق وكالات الأنباء العالمية.

والإنترنت أصبح أداة مساعدة للتغطية الإخبارية ومصدر من المصادر الهامة للأحداث العاجلة وتفاصيل الأخبار والأحداث، وتقدم للمحررين والصحفيين البحث عن المفاهيم والمصطلحات الغير واضحة وتوضيحها للجمهور وقراءة النص الإخباري ونشره في الوسائل المختلفة.


2- خدمات اقتصادية:

وتقدم أخبار عن سعر الذهب والأسهم والبورصات العالمية وما يتعلق بالمجال الاقتصادي واستفادت الجهات المختصة مثل المؤسسات المصرفية والبنوك بهذه الخدمة في متابعة أعمالها اليومية، وتستفيد المؤسسات الإعلامية "الصحف والتليفزيون والإذاعة" من النشرات الإخبارية المتخصصة في المجال الاقتصادي، وأصبحت هناك زاوية متخصصة في الأخبار الاقتصادية في بعض الصحف اليومية، والصحف الإلكترونية المهتمة بهذا الأمر.


3- خدمة التعليم والتعلم عن بعد:

الإنترنت يقدم خدمة التعليم وقد استفادت الجامعات والمدارس ومراكز البحوث ودور النشر والمكتبات العامة من هذه الخدمة من خلال تبادل ونقل المعلومات، وقد استجابت المؤسسات التعليمية من هذا التغيير بعد تغييره للخدمات التعليمية التقليدية لخدمات إلكترونية فحولت في طرق الفكر التعليمي.

ومن خلال الإنترنت تحولت البرامج التعليمية لبرامج تعليمية إلكترونية، وظهرت خدمة "التعلم عن بعد" في الدول المتقدمة وتستخدم في نطاق ضيق في المدارس والجامعات، وتمكن الطالب من متابعة المحاضرات عن طريق المنزل دون أن يضطر للحضور للجامعة أو المدرسة.

وفي الدول العربية طبقت بعض المدارس الخاصة وبعض الجامعات خدمة "التعلم عن بعد" بشكل إلكتروني وظهرت أيضا هذه الخدمة في الأردن، ومن سلبيات هذه الطريقة على الطالب أنها طريقة فردية تبعد الطالب عن المشاركة وتبادل المعلومات بين الطلاب والأساتذة.


4- خدمة البريد الإلكتروني E-mail:

أصبحت خدمة البريد الإلكتروني من الخدمة المهمة على شبكة المعلومات الإنترنت، وانتشرت انتشاراً كبيرا، وحلت محل العديد من أجهزة الاتصال الأخرى مثل الهاتف والتلكس والفاكس والبريد، وقللت من استخدام الحبر والورق.

وهذه الخدمة قائما على إرسال واستقبال الرسائل البريدية الإلكترونية والخطابات والدعوات ويتبادلها الأفراد من أي مكان في العالم ويتم عملية الإرسال والاستقبال عن طريق إنشاء عنوان بريدي إلكتروني يكون له رقم سري خاص بالمستخدم واسم خاص به يستطيع من خلاله أن يقوم بفتح البريد الإلكتروني وتصفح ما يصله أو يرسله من خطابات مختلفة، وأيضاً يقوم باستقبال هذه المعلومات وتخزين المهم منها واستعمالها في أي وقت يريده.

ويمكن أن يتم إرسال الصور والملفات النصية والفيديو والرسومات المتحركة وأيضا بها خدمة الدردشة، والمحادثات الصوتية والصورية عند توفر كاميرا وميكرفون لكل الطرفين وهي تدفع المستخدمين عن الاستغناء عن الهاتف العادي وتغني عن المكالمات الدولية.

وساعد خدمة البريد الإلكتروني الكتاب والصحافيين في الصحف على أرسال المقالات المختلفة للصحف والمجلات التي يعملون فيها وتوفر الوقت والجهد.

والبريد الإلكتروني يمتاز بأنه منخفض التكلفة ويوفر الوقت والجهد وله أمكانية أن يتم إرسال رسالة لأكثر من شخص في نفس الوقت وهو سهل الاستخدام.


دور الإنترنت في تطوير وسائل الإعلام:

تستخدم في الإعلام وسائل الاتصال الجماهيري للتأثير في مشاعر وعقول الأفراد والجامعات، ويهدف لإيصال العلوم والمعارف حول الأحداث التي ستقع في شبكة الإنترنت باعتبارها وسيط اتصال جديد بالنسبة لوسائل الإعلام الأخرى، وهي تقنية تضمن أشكال أتصال مختلفة، ونتيجة لإمكانيات الاتصال الواسعة للإنترنت يتم من خلالها تقديم الخدمات الاتصالية الدامعة للتواصل الإنساني والمحققة للقدر الكبير من الاندماج بين المجتمعات من خلال التفاعل بين الأفراد عن طريق البرامج الحوارية والمنتديات.

وقد أرتبط تطور ونشأة الإعلام بتطورات تكنولوجية كبيرة على جميع المستويات الأخرى وهناك تكنولوجيا تقوم على الإرسال والالتقاط والتخزين وتكنولوجيا توفر خدمات الترفيه، وأخرى توفر خدمات الاستماع للراديو ومشاهدة التلفزيون والاطلاع على الأخبار العاجلة.

والتطور التكنولوجي الذي أدى لانتشار الإنترنت وظهور الوسائط الحديثة التي تساعد على إعداد البرامج الإعلامية ونقل الأحداث لحظة وقوعها ولغت دور الوسيط في نقل المعلومات والأخبار بعد أن كان مقتصر على وسائل مثل الصحف والإذاعة والتليفزيون وكان من منافسي هذه الوسائل الحاسوب والإنترنت.

وهذه المنافسة أدت لإحداث ثورة في مجال الاتصال والإعلام بعد دمج الاتصالات الفضائية والاتصال من خلال الحاسب الآلي. وسرعة نقل المعلومات من موقع الحدث بالصوت والصورة، كما أصبحت المطبوعات المختلفة تنشر بشكل إلكتروني وتم تحويل الصحف الورقية لصحف إلكترونية يستطيع أن يقرأها المتابعين عن طريق الإنترنت.


تأثير الإنترنت على الإعلام:

أدى ظهور الإنترنت لضعف بيروقراطية الدولة وهيئات المجتمع المدني من خلال القضاء على احتكار المعلومات وانسيابها بحرية، وظهور الإعلام الإلكتروني أدى لتحرر الإنسان من أجهزة التوجيه الإعلامي المسيطرة على عقله عن طريق الإرسال والاستقبال بحرية.

وأدوات الإعلام تعددت وأصبح لغة عصرية وحضارية لا يمكن أن يستغني عنها، وأصبح لها القدرة الكبيرة على الاستجابة مع التحديات التي يفرضها الواقع الإعلامي.

ومن مظاهر الثورة الإعلامية الجديدة:

1- إرسال الرسالة الإعلامية بالشكل المراد إيصاله، دون تدخل من المسيطرين على الإعلام الذين يصغون المعلومات التي تصلهم بطريقة تخدمهم على حساب ورسالة المرسل الأصلي.

2- مجانية الاتصالات عموما مما جعلها متاحة للجميع ولا يتم احتكارها من الحكومات المختلفة، وإشراك الناس كافة في المعلومات وهي خطوة نحو اتخاذ موقف سياسي رشيد.

3- الحصول على المعلومات بطريقة سهلة من المصادر المباشرة بمجرد الدخول إلى الحاسب الآلي والدخول إلى شبكة الإنترنت فينتقل الشخص إلى أي مكان في العالم ويقرأ عن الموضوعات المختلفة.

4- سهولة إيصال المعلومات للجمهور دون أن يتحكم فيها الحكام أو رجال المال المحتكرين لوسائل الإعلام، واحتكار أهل الثروة والسلطة للمعلومات من الوسائل التي تحميهم.

الاتصال الحديث في هذا الوقت غير محصور على مرسل ومستقبل باتجاه واحد كما في الماضي بل تجاوزه ليتم تناقل الأفكار والمعلومات بطريقة تبادلية بين مرسل ومستقبل، نتيجة لثورة الإنترنت "والإعلام الإلكتروني" وما له من خصائص مميزة عن الوسائل الأخرى، وأصبح الإنترنت وسيلة اتصال إعلامية بفضل المرونة التي يتمتع بها، وهو وسيط إعلامي بين مرسل ومستقبل الرسالة، ودفع ذلك الصحفيين لتنمية مهاراتهم وتطوير عملهم الإعلامي.


استخدام الإنترنت في الإعلام:

بالرغم من تخوف البعض من الإنترنت كوسيلة منافسة للوسائل الإعلامية الأخرى عن طريق توجيه الجمهور للحصول على المعلومات التي يريدها عن طريق الإنترنت مما يعني القضاء على الوسائل الأخرى، إلا أن الإنترنت يختلف عن الوسائل الأخرى التي حافظت على وضعها في مجال ميادين الاتصال المعلوماتي.

وشبكة الإنترنت تتميز عن غيرها من الوسائل التكنولوجية الأخرى "بالاعتماد الشخصي والحر" عن طريق اعتماد المستخدم على نفسه للوصول إلى المعلومات ومصادرها المختلفة وهو يختار ما يريده من هذه المعلومات ويتفاعل معها، خاصة بعد ظهور الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية والتي أحدث ثورة كبيرة في عالم الصحافة، وأدى ذلك لزيادة عدد المستخدمين للشبكة، وهو ما فرض على الصحافة الإلكترونية محاولة الابتكار والتجديد لتبقى أمام الوسائل التقليدية الأخرى المنافسة لها.

وبالرغم من مميزات شبكة الإنترنت عن غيره من الوسائل الأخرى لكنها لم تستطع القضاء على هذه الوسائل لأن كل وسيلة لها إيجابياتها وسلبياتها على الآخرين، والإنترنت قام بتغيير إنتاج المعلومات بطريقة جديدة غير مألوفة، وهو ما أثر على الوسائل الإعلامية الأخرى ومهنة الصحافة وأصبحت تنافسها دون أن تقضي عليها وعلى الصحافة.

ومن مميزات الإنترنت عن الصحافة هي في سرعة نقل الأخبار فور وقوعها، والمصداقية في تقديم المعلومات الوفيرة، والأهمية في صنع الخبر، والتفاعلية في الحصول على إجابات فورية عن التساؤلات المختلفة.

الخاتمة:

ظهرت شبكة المعلومات الإنترنت أولاً عن طريق وزارة الدفاع الأمريكية لاستخدامها للأغراض العسكرية المختلفة التي تهم الجيش الأمريكية وقامت بالربط بين معامل الأبحاث المختلفة لتجنب حدوث أي عطل بين أي جهاز فيتم تعويض ذلك في الجهة الأخرى، وتطور استخدام الإنترنت في التسعينيات تطور كبير وانتشر استخدامه في كل أنحاء العالم، بسبب سرعة انتقال المعلومات من خلاله وتم استخدامه طرق اتصال مثل البريد الإلكتروني والمحادثة بين الأفراد وهو بديل عن الهاتف ويتم بالصورة والصوت عن توافر كاميرا وميكروفون، والسماح بنقل الملفات النصية والصور المختلفة من خلاله.


المراجع:

1. الدكتور/ محمد صاحب سلطان، وسائل الإعلام والاتصال، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان – الأردن، الطبعة الأولى 2012م – 1433هـ، ص 34، 35.
2. عبير الرحباني، الأعلام الرقمي (الإلكتروني)، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان – الأردن، الطبعة الأولى 2012م، ص 131، 132.
3. د/ محمد فريد محمود عزت – وسائل الإعلام السعودية والعالمية
( النشأة والتطور ) – دار الشروق – جدة – المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى 1990م.
4. هشام شرابي، مقدمات لدراسة المجتمع العربي، بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر، الطبعة الرابعة، 1991م.


بحث عن الإنترنت كامل
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -