اقرأ أيضًا

بحث كامل عن تلوث الهواء بالمراجع

بحث عن تلوث الهواء

مقدمة:

يحدث تلوث الهواء عندما يتعرض الغلاف الجوي للعديد من المواد الكيماوية أو بعض الأجسام التي يغلب عليها الشكل المادي وكذلك أيضا المركبات البيولوجية التي قد تتسبب في ضرر كبير وأذي للإنسان وجميع الكائنات التي تعيش في البيئة. والغلاف الجوي هو أيضا عبارة عن أنظمة من الغازات التي تتفاعل مع بعضها البعض وهي معقدة إلى حد كبير كما أن هذه الغازات تعتبر ضرورية بشكل كبير في التي تستطيع أن تدعم حياة الكائنات الحية على الأرض بشكل أمن ولذلك فإن الاستنزاف الذي يحدث لطبقة الأوزون التي تتواجد في طبقة الستراتوسفير نتيجة لتلوث الذي يحدث في الهواء يعتبر خطرا كبيرا ويتسبب في أذى كبير يتمثل في تهديد حياة الإنسان وجميع الأنظمة التي توجد في البيئة على كوكب الأرض. ومن هنا تعد قضية تلوث الهواء من أهم القضايا التي تتسبب في قلق للإنسان في جميع المجتمعات فمثله مثل الماء بل هو أكثر خطورة وأهمية وذلك لأنه يتسبب في حدوث الكثير من الأمراض التي تقضي على صحة الإنسان فتلوث الغلاف الجوي مشكلة كبيرة ينبغي أن نركز في وضع الحلول لها بشكل لأنها تؤثر على حياتنا اليومية وتسبب الكثير من الكوارث هذا بالإضافة إلى حدوث خلل في البيئة وهذا ما نستعرضه خلال بحثنا هذا.


تعريف ملوث الهواء:

يعرف تلوث الهواء بانه عبارة عن مادة توجد في الهواء ومن الممكن أن تتسبب هذ المادة في ضرر كبير للإنسان وللبيئة من حوله قد تكون هذه المواد الملوثة للهواء على شكل جزيئات سائلة أو جزيئات صلبة ومن الممكن أن تكون غازات فقط ومن الممكن أن تكون هذه الملوثات طبيعية في الهواء أو قد تكون بفعل الأنسان للعديد من العادات الخاطئة وتصل نسبته إلى 40% والملوثات يكمن أن نقسمها إلى ملوثات أولية وملوثات ثانوية أيضا وغالبا ما تكون الملوثات الأولية هي تلك التي تظهر بشكل مباشر عقب حدوث أي ظاهرة مثل تناثر الرماد بعد حدوث البراكين أو انتشار غاز أول أكسيد الكربون من خلال العوادم الناتجة من السيارات أو ثاني أكسيد الكربون الذي يظهر من خلال المداخن الخاصة بالمصانع أو غيرها من مصادر التلوث البيئي أما الملوثات الثانوية فغالبا ما تظهر في الهواء وتتكون عندما يحدث تفاعل للملوثات الأولية مع بعضها بشكل نشط.


مصادر تلوث الهواء:

يمكن تقسيم مصادر تلوث الهواء الجوي إلى قسمين يتمثل فيما يلي:-

أولا: المصادر الطبيعية لتلوث الهواء:

والمصادر الطبيعية هنا يقصد بها تلك الملوثات التي تحدث من الطبيعية وليس للإنسان أي تدخل في حدوثها بأي شكل من الأشكال وقد تكون هذه الملوثات سائلة أو غازية أو ملوثات صلبة ويمكن التعرف على المصادر الطبيعية لتلوث الهواء فيما يلي:-

1- البراكين:

فإذا نظرنا إلى هذه الظاهرة نجد أنه عند حدوث البراكين ينتج منها العديد من الغازات والموا التي تتسم بالصلابة في الهواء الجوي وهذه المواد الصلبة التي تتسم بالدقة من شدة صلابتها ترتفع عن مستوي الأرض لتصل إلى طبقة الاستراتوسفير بحوالي 55 كم وتعتبر من أهم العوامل الطبيعية إلى قد تسبب في التلوث البيئي بشكل مباشر وطبيعي وذلك لأن المواد التي توجد في البراكين تظل متعلقة في الجو لفترات طويلة وهذه الفترة تعد فترة كافية بشكل كبير لانتقال الملوثات وانتشارها على مساحات كبيرة من الأرض من خلال الرياح مما يؤثر بشكل كبير على عناصر الهواء كما أن هناك ما يسمي بالحمم التي تنبعث من البراكين وتحتوي هذه الحمم على نسب عالية جدا من الكبريت الذي ينصهر ويحتوي على مجموعة من الغازات التي تذوب بشكل كبير مثل غاز ثاني أكسيد الكبريت وغاز الكبريتيد أيضا وهذه الغازات هي عبارة عن غازات حمضية مما يزيد من ضرره الشديد على البيئة والتربة بالأخص حيث أنها من تستطيع أن تدمر المحاصيل وأيضا يكمن خطرها في التلوث الذي يحدث في المجاري المائية مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حموضتها.
هذا أيضا بالإضافة إلى كمية الغازات التي تنطلق في الجو أثناء حدوث الانفجارات البركانية الصلبة وبالأخص الغبار الذي ينتج عنها ويمكن حصر كميتها في بلايين الأطنان التي تصبح متعلقة في الهواء الجوي للعديد من الشهور وتؤثر من خلال ذلك على الشعاع الناتج من الشمس مما يؤثر أيضا على درجة حرارة الكرة الأرضية بأكملها.


2- الرياح والعواصف:

تعد الرياح والعواصف من أهم الملوثات التي تتسبب في تلوث الهواء الجوي وذلك لأنها تحمل معها الرمل والغبار والأتربة ويظهر دورها في التلوث البيئي واضح بشكل كبير في المناطق الجافة عن غيرها من المناطق وذلك لان هذه الرمال والأتربة التي تكون مصاحبة للعاصفة تأتي بمجازاة سطح الأرض محملة أيضا بكميات هائلة من الأتربة التي تأتي من الصحراء لأنها من أهم المناطق الجافة المليئة بالغبار والرمال.
ومن أهم أنواع الرياح التي تؤثر في تلوث الهواء رياح الخماسين وهي التي تأتي على شمال مصر مع بداية حلول الصيف وقد تم تقدير كم الغبار والتراب لمترسب بعد حدوث هذه الرياح ليصل إلى 187 طنا على الكيلومتر مربع على مدار الشهر وفي الولايات المتحدة تصل إلى 30 مليون طن.


3- الحرائق:
في خلال أيام الصيف تعرض الكثير من مناطق الغابات الحرائق ويظهر ذلك من خلال حرق الأشجار والحشائش التي تتواجد على مساحات كبيرة من الغابات وعند حدوث الحرائق ينطلق غاز ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد الأزوت بالإضافة إلى غاز أول أكسيد الكربون هذا بالإضافة إلى الرماد الشديد الدقة الذي ينتشر في الجو عقب حدوث الحرائق.


4- حبوب اللقاح:
تظهر في فصل الربيع ويعد هذا الفصل هو فصل انتشار الظهور والنبات وهو الذي يتطلب التلقيح بشكل ذاتي أو غير ذاتي أيضا ويتم ذلك من خلال انتقال الحبوب من شجرة إلى أخري أو من زهرة إلى أخري مما يؤدي إلى وجود الغبار في الهواء مما يؤدي إلى حدوث نوع من أنواع الحساسية عند بعض الأشخاص.


5- الجراثيم:
توجد الجراثيم بشكل دائم ومستمر كما أنه يوجد أيضا بأعداد كبيرة ويحدد ذلك من خلال درجة التهوية للمكان فالأماكن المغلقة والتي تزداد فيها عدد السكان تزداد أيضا فيها نسبة وجود البكتريا ويتضح ذلك في الشوارع المزدحمة وكذلك أيضا في المعارض والسينما والمحلات وبشكل كبير جدا في وسائل المواصلات العامة ولكن إذا نظرنا على سبيل المثال فنجد أن المناطق الريفية تكون اقل عرضة إلى البكتيريا وتقل فيها نسبة وجود الجراثيم وذلك لقلة أعداد السكان فيها على عكس المدن التي تكتظ بالسكان.
ولكن مهما كثرت نسبة الملوثات الطبيعية تكون اقل خطرا بكثير من الملوثات الصناعية التي تكون بفعل الإنسان.


ثانيا: المصادر الصناعية لتلوث الهواء:

تعد استخدامات الإنسان كثيرة ومتنوعة على مدار اليوم ويظهر ذلك من خلال الأنشطة المتنوعة له في البيئة في حياته اليومية وبعض الاستخدامات في المنزل ومجالات الصناعة المختلفة وانبهاره بكل ما هو جديد من حوله وانعكس ذلك بالسب الشديد على حياته وأصبح هو من أكثر المتضررين من هذا التلوث الذي حدث بسبب أفعاله ومن اهم مصادر التلوث الصناعية للهواء ما يلي:-

1- وسائل النقل: 
تتنوع وسائل النقل لتشمل الجو والبر والبحر وتعد مصدرا رئيسيا لتلوث الهواء وهذا النوع من أنواع الملوثات لا يجب علينا أن نستهين به بأي شكل من الأشكال لما ينتج من المخلفات الناتجة من احتراق الوقود وهو يترك تأثيرا سلبي على جميع الكائنات الحية وبالأخص الإنسان وتزداد الخطورة يوم بد يوم وذلك مع الزيادة الواضحة في أعداد الوسائل المختلفة للتنقل وعلي راسها السيارات التي تسبب تلوث كبير في الهواء الجوي بشكل ملحوظ لا يمكن السيطرة عليه لكثرة أعداد السيارات ومن ثم تزداد العوادم فيزداد التلوث في الهواء الجوي.


2- الصناعة: 
الصناعة أيضا لها دور كبير في حدوث التلوث البيئي وذلك نظرا إلى الملوثات التي تنتج كناتج طبيعي لعميات الصناعة ومن هذه الملوثات أكاسيد الكبريت والكبريت والنتروجين بالإضافة إلى العديد من الملوثات السامة ومن أكبر المصادر التي تعمل على تلوث الهواء الجوي المحطات التي تعمل على توليد الطاقة ومصانع الإسمنت مما يترتب من إنتاج الملوثات خطورة شديدة على حياة الإنسان.


3- احتراق الوقود: 
هو ناتج طبيعي عن الاستهلاك الشديد للوقود الذي يتمثل في البترول والغاز الطبيعي والفحم أيضا سواء كان يتم استخدامها في المنزل أو في المعامل المتخصصة في استخدامها وهذا النوع من الملوثات يعتبر من اكثر الملوثات التي تؤثر بالسلب على النظام البيئي وذلك لأن الطاقة الحرارية تنتج عن احتراق الوقود وفي حالة اكتمال الاحتراق ينتج عنه غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب لتلوث الشديد للغلاف الجوي.


أضرار تلوث الهواء على صحة الإنسان:-

فتظهر العديد من الأمراض لتي تصيب الأنسان بانتشار مثل هذه الملوثات تتمثل فيما يلي:-
1- فإن غاز أوكسيد الكربون الأحادي الذي ينتج من عوادم السيارات ليس له لون ولا رائحة ولكنه من اخطر الملوثات لتي تسبب أمراض خطيرة لإنسان منها الشعور الدائم بالتعب وعدم القدرة على التنفس والضعف العام في السمع والرؤية أيضا وانخفاض شديد في الضغط والحرارة والشعور المتكرر بالقيء ومن لممكن أن يسبب الإغماء والوفاه عند لبعض.

2- أما غاز أوكسيد الكربون الثنائي فهو ينتج من الفحم وزيوت البترول ويتسبب في الاختناق والتهابات في القصبة الهوائية والحلق أيضا ويؤدي إلى حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل ملحوظ عند ارتفاع درجة حرارة الأرض.

3- أما غاز كبريتيد الهيدروجين فهو غاز يشبه رائحة البيض عند فساده ويتكون من مواد المتحللة مثل مياه الصرف الصحي وهذا الغاز يؤثر تأثيرا كبيرا على الجهاز العصبي حدوث اضطرابات في التنفس ويسبب الخمول الشديد وعدم القرة على التركيز أو التفكير في أي شيء كما انه يسبب تهيج شديد للأغشية المخاطية فهو غاز سام شديد الخطورة على حياة الإنسان.

4- أما غاز ثنائي أوكسيد الكبريت فهو من أشد الغازات خطورة حيث أنه يوجد في بعض أنواع الوقود وبعض زيوت البترول كما تطلقه بعض البراكين أيضا ويتسبب في تشنج شديد ف الأحبال الصوتية يؤثر على حاسة التذوق ويتسبب في تهيج شديد للعين والجلد ويعمل على حدوث التصلب الرئوي أيضا كما أنه يتسبب في حدوث الأمطار الحامضية.

5- أما غاز ثنائي أوكسيد النايتروجين فهو الذي ينتج عن عوادم السيارات يعمل على حدوث أضرر كبيرة على طبقة الأوزون كما أنه يؤدي إلى حدوث أضرار في الرئة ويساهم أيضا في حوث الأمطار الحامضية.


أضرار تلوث الهواء على طبقة الأوزون:

الأوزون هو عبارة عن غاز شفاف وسام أزرق اللون ويتكون في الطبقات السفلي من الجو وهي التربوسفير وكذلك الطبق العليا أيضا لتي تعرف باسم الاستراتوسفير وعندما يتلوث الغلاف لجوي فهذا يؤثر على طبقة الأوزون بشكل كبير مما ينتج عنه أضرارا كبيرة مثل:-

1- يسبب السرطان وذلك إذا زادت الأشعة الفوق بنفسجية على الأرض.

2- حدوث مياه بيضاء على العين.

3- تعمل على حدوث اختلال كبير في الجهاز المناعي في جسم الانسان.

4- إن تسرب الأشعة الفوق البنفسجية بنسبة كبيرة يلحق الأضرار بالمحاصيل الزراعية مثل لخضروات والقطن.

5- كما أنها تصيب الثروة السمكية والمناخية بالضرر الشديد فزيادة نسبتها تقلل من النباتات لتي تتغذي عليها الحيوانات كما أنه يقلل من الطحالب التي تتغذي الأسماك بها.

6- زيادة الأوزون بسبب التلوث يعمل على حدوث خلل في الغلاف الوي مما يؤدي إلى تغيير المناخ بشكل كبير.


الخاتمـــــــة:

إن تلوث الغلاف الجوي مشكلة كبيرة ينبغي أن نركز في وضع الحلول لها بشكل مباشر لأنها تؤثر على حياتنا اليومية والصحة العامة للإنسان وللحد من مشكلة التلوث البيئي ينبغي أن يتم التوعية الذاتية للأشخاص وتضخيم حجم المشكلة لأنها بالفعل ضخمة وتستحق الاهتمام الشديد لأنها كارثة تحتا إلى جهد كبير للحد منها ومن المكن أن يتم وقف التراخيص التي تبيح النشاط الصناعي الذي يحمل معه التلوث الفعلي للبيئة وينبغي علينا أن ندعو دعوات صريحة للحد من هذ الكارثة التي تهدد البيئة والصحة من خلال تطوير الأساليب التي تكافح التلوث البيئي وكذلك العمل أيضا على تطوير الوسائل التي يمكن من خلالها التخلص من القمامة بدلا من حرقها والدعوة أيضا إلى التشجير والاهتمام بالمساحات الخضراء التي تمتص ملوثات الهواء وتنقي البيئة والاهتمام الدائم بالكشف على السيارات التي تنتج العوادم والتي تعتبر كارثة كبيرة لأنها المسبب الرئيسي للتلوث والسعي وراء كل ذلك يضمن لنا بيئة نظيفة صحية بعيدة عن جميع الملوثات التي تعوقنا نحو التقدم في شتي المجالات ومختلف النواحي.


المراجـــــع:

1. احمد عبد الجواد، تلوث الهواء، الطبعة الأولي، الدار العربية للنشر والتوزيع 1991.
2. سليمان العقيلي، بشير جرار، تلوث الهواء، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض 1990.
3. عبد الرحمن حميدة، التلوث، أبعاده وأخطاره. مجلة كلية العلوم الاجتماعية، مجلد 35.
4. عدنان البياتي، تلوث الهواء في الوطن العربي بين ضرورات التنمية وسلامة البيئة، مجلة شئون عربية، العدد 79، 1994.


بحث كامل عن تلوث الهواء بالمراجع
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -