اقرأ أيضًا

تاريخ نظام الشرطة في الاسلام

الشرطة في الحضارة الإسلامية: نشأة وتطور

تنهض الشرطة برسائل من أنبل الرسالات وهي توفير الأمن والحفاظ على الاستقرار للمجتمع، وبجانب الوظيفة التقليدية للشرطة في منع الجريمة بكافة أشكالها، وضبطها عقب ارتكابها، فقد امتدت رسالة الشرطة إلى العديد من الميادين الأخرى في شتى نواحي الحياة كالمساهمة في مواجهة الكوارث وتنظيم المرور وغيرها من المجالات الأخرى التي تحقق الأمن للأفراد واستقرار المجتمع. ومهما بلغت قدرة جهاز الشرطة، فإنه لا يمكن الوفاء برسالته دون تعاون من الجمهور وبذلك أصبح المواطن على يقين من أن سعيه للحصول على أكبر إشباع ممكن لحاجته في الأمن والطمأنينة والاستقرار لن يتأتى إلا من خلال مجتمع آمن يشارك في صنعه وتحقيقه وتوفيره، وأن العلاقة بين الجمهور والشرطة علاقة تبادلية ذات تأثير مشترك على صنع الأمن بالمجتمع.

ولا شك أن تعاون الجمهور مع الشرطة ومشاركته في تحقيق الأمن يحقق العديد من المكاسب التي تعود بالنفع والخير على المجتمع كله فإن مشاركة الجماهير وتعاونها مع الشرطة يضمن نجاحها في تحقيق رسالة الأمن فتعاون هذه الجماهير في تنفيذ القوانين واستجابتها للنداءات والتعليمات يرفع عن كاهل الشرطة جزءاً كبيراً من العبء الملقى على عاتقها، ومساهمة الجمهور مع الشرطة يعني سرعة كشف مرتكبي الجرائم وإدانتهم اعتماداً على البيانات والمعلومات التي يقدمها الجمهور إلى الشرطة.


أهمية البحث:

1- تأتي أهمية البحث من خلال تسليط الضوء على الشرطة في التاريخ الإسلامي.

2- التعرف على المهام التي كانت تؤكل للشرطة في العصر الإسلامي.

3- التعرف على ما هي الشرطة في الإسلام.


الهدف من البحث:

1. كيفية الاستفادة من التاريخ السابق للشرطة في التاريخ الإسلامي.

2. كيفية تطبيق الأعمال والواجبات التي كانت تقوم بها الشرطة في الماضي مع مواكبة العصر الحديث.

3. الاستفادة والتعرف على السلطات الممنوحة للشرطة في الحضارة الإسلامية.


تعريف الشرطة لغة:

تعني المختار من كل شيء وشرطة كل شيء خياره وشرطة الفاكهة أطيبها ورجل شرطة منسوب إلى الشرطة، وشرطة الجند البارزون فيهم المتصفون بالشجاعة أو المختارون الذين يبدؤون القتال ويتهيأون للموت جهاداً في سبيل الحق أو ينالوا النصر وفي الحديث الشريف " تشرط شرطة للموت لا يرجعون إلا غالبين.


تعريف الشرطة اصطلاحاً:

الشرطة هي الجند الذين يعتمد عليهم الخليفة والوالي في استتباب الأمن وحفظ النظام والقبض على الجناة والمفسدين وما إلى ذلك من الأعمال التي تكفل أمن الجمهور وطمأنينته. وبعبارة أخرى يمكن أن نعرف الشرطة بأنهم الهيئة النظامية المكلفة بحفظ الأمن والنظام وتنفيذ أوامر الدولة وأنظمتها.


الشرطة في الإسلام:

الشرطة نظام إسلامي كان يعرف باسم الحسبة وقد كانت الحسبة تشمل كثيراً من أعمال الشرطة، وقد تمتد إلى أكثر من ذلك مما هو داخل في أعمال البلدية تفي الوقت الحاضر وتقوم به الشرطة البلدية أو شرطة التموين في بعض الدول كما أنها كانت تشمل ما تقوم به هيئات الأمر بالمعروف التي يرافقها أفراد من الشرطة في الوقت الحاضر لمساعدتها على القيام بواجبها وأداء أعمالها وفرض سلطتها وهيبتها على الجمهور ليستجيب الى ما تأمر به من المعروف ويقلع عما تنهي عنه من المنكر وتضبط المخالف المجاهر والمعاند.

وتقوم الحسبة في الدولة الإسلامية على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقوله تعالى: ((ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)). وقد كان صلى الله عليه وسلم يبلغ رسالة ربه فيما أمر به سبحانه من إقامة العدل والاحسان وتحليل البيع وتحريم الربا والنهي عن التطفيف واخسار الكيل والميزان. ولم يكتف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بل مارس بنفسه أعمال الحسبة.


مهام ومسؤوليات الشرطة:

1- حفظ النظام: وذلك بمنع الفوضى والتجمعات في الطرق والسهر على المراكب ومرافقة الخليفة أو الأمير في تنقلاته.

2- حفظ الأمن: وذلك بمراقبة الأشرار والدعار واللصوص.

3- مراقبة المقاهي والحانات وأماكن الشرب واللعب: ومنع ما يقع فيها من المخالفات وقد تشارك الشرطة موظفي الحسبة في أخذ الناس بالصلوات ونحوها من أمور الدين ونهيهم عن المنكرات وتأديبهم عليها.

4- تنفيذ أوامر السلطات: وتشمل جوانب عديدة مثل الحبس والمصادر والقتل أو التكريم للأفراد.

5- تنفيذ أوامر القضاة: كلما احتاجوا إليهم.

6- مساعدة عمال الخراج: بإكراه المكلفين على دفع ما يستحق في ذممهم.

7- ادارة السجون: واتخاذ سجل يذكر فيه أمر كل واحد من المساجين وسبب سجنه.


الشروط الواجب توفرها في صاحب الشرطة:

أما فيما يخص تعيين صاحب الشرطة والشروط التي يجب أن تتوفر فيه، فقد كان الخليفة يعين صاحب الشرطة في عاصمة الدولة، أما في الأقاليم فكان كل أمير يتولى صاحب شرطته، وكانوا يتخيرون لهذا المنصب كبار القواد وعظماء الخاصة.

ذكر ابن أبي الربيع في كتابه ما ينبغي أن يكون عليه صاحب الشرطة من الخصال فقال: أن يكون حليماً مهيباً دائم الصمت طويل الفكر بعيد الغور وأن يكون غليظاً على أهل الريب في تصاريف الحيل شديد الفطنة وأن يكون طاهر النزاهة غير عجول، وأن يكون نظرة شزراً قليل التبسم غير ملتفت إلى الشفاعات وأن يأمر أصحابه بملازمة المحابيس وتفتيش الأطعمة وما يدخل السجون، ويأمر العامة ألا يجبروا أحداً ولا ينبهوه للهرب بل يدلوا عليه وينبغي أن تكون عقوبة الخاص والعام واحدة كما أمرت الشريعة.


الشرطة في عهد الخلفاء الراشدين:

سار أبو بكر الصديق الخليفة الأولى للدولة الاسلامية على درب الرسول في المجال الأمني حيث كان يقوم بالعسس ليلاً ونهاراً، ونقل ايضاً أنه في مواسم الحج كان العسس يطوفون بالحجيج ليلاً يتعرفون الأخبار ويمنعون ما عسى ما يقع من شجار.


الشرطة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب:

عندما تولى عمر بن الخطاب أمر الخلافة الإسلامية كانت الفتوحات قد انتشرت واتسعت رقعة الدولة الإسلامية ودخلت كثير من الامم الى دين الله وكان منهم ضعاف الايمان والمنافقين، مما استدعى إنشاء دوريات ليلية متجولة بصورة دائمة ومنظمة للمحافظة على أرواح الناس وأعراضها وأموالهم وقد أطلق عليه لفظ (العسس)، حيث يذكر الدارقطني بأنه كان يحرس الرسول صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة.

وقد أحس من قيامه بواجب حماية المسلمين من كل طارق بأهمية العسس وضرورته خاصة في الفترة الليلية التي يهجع الناس فيه ويأوون إلى بيوتهم مما يخلق جواً مناسباً للمجرمين وأهل الريب للعمل بما يخل بحالة الأمن والاستقرار كل ذلك دعاه الى اختيار رجال من القبائل القاطنة في المدينة ولم يكتف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بالعسس برئاسة عبد الله بن عباس بل كان يقوم بمهمة العسس بنفسه تارة وبرفقة عبد الرحمن بن عوف.

ولقد اتبع عثمان بن عفان نهج عمر في الاهتمام بأمر العسس ليلاً وأوجد نظاماً آخر للأمن بمقتضاه عدداً من الفتيان الأقوياء في عقيدتهم الاسلامية وبنيانهم الجسدي للقيام بأعمال الأمن وقمع الشغب وتنفيذ أحكام القضاة.


الشرطة في عهد علي بن أبي طالب:

وجود نظام الشرطة يعود بصوة فعليه الى عهد الخليفة علي بن أبي طالب قام بإعداد نظام العسس في صورة هيئة متخصصه سماها الشرطة وأطلق على رأسها ( صاحب الشرطة) وأوكل لها القيام بمهام بدءاً من الدوريات الليلية والنهارية لحراسة المدينة، وفي نطاق اهتمام (الامام علي) بالأمن والشرطة في عهده أنهى العادة التي كانت متبعه بالنسبة للمساجين حيث كانوا يقادون وهم مكبلون بالسلاسل حتى يتحصلون على قوتهم اليومي وكسائهم من الصدقات من عامة المسلمين نظراً لما في ذلك من مذلة ومهانه أمر بصرف ما يكفيهم من مؤنة وكساء من بيت مال المسلمين.

ووصل استيعاب رجال الشرطة لمهامهم ومسؤولياتهم وصلاحهم للأمه الإسلامية أنه حينما قدم الزبير بن العوام وأصحابه إلى البصرة لاحتلالها تولى رجال الشرطة محاربته ولم يمكنوه من بيت المسلمين ودواوين الدولة والحسبة الا بعد اقتناعهم بأحقية دعواه وهذا يدل على ارتباط نظام الشرطة بالمؤسسات الاسلامية.


الشرطة في عهد الأمويين:

تطور نظام الشرطة في عهد الأمويين تطوراً مهدت له الظروف السياسية والاجتماعية الجديدة التي ظهرت بتولي معاوية بن أبي سفيان حكم الدولة الاسلامية عقب حرب دامية دارت رحاها على الأرض العربية الإسلامية طيلة فترة خلافة الامام علي بن أبي طالب وراح ضحيتها العديد من الآلاف من المسلمين في سبيل الصراع على السلطة السياسية وبذلك تحول نظام الحكم الاسلامي عن الخلافة إلى الملكية الوراثية.

وفي خضم هذه الأوضاع الأمنية غير المستقرة برزت أهمية الشرطة أصبحت الحاجة اليها أكثر لقمع الثورات والفتن والاضطرابات التي نشبت في كافة أرجاء الدولة الإسلامية والتي لا تستطيع الشرطة العادية بطبيعة الحال القضاء عليها بالنظر الى عددها وعدتها وطبيعة تكوينها المقصور على كيفية أداء الأعمال والواجبات الأمنية ولم يكن بمقدورها القيام بأعمال ذات طبيعة عسكرية صرفه.

لذلك تم استخدام قوة شرطية جدية يمكن وصفها بأنها كانت نصف حربيه ونصف بوليسية وأطلق عليها اسم جديد الا وهو " شرطة الأحداث " وهذه الشرطة تعهد خطوة وسطى بين الشرطة العادية والجندية النظامية.

وكان صاحب الأحداث في معظم الاحيان يقوم بمهام الشرطة العادية المتمثلة في المحافظة على الأمن والنظام والنظر في شؤون الشرطة المختلفة وإذا لزم الأمر القضاء على الفتن ومناوشة الثائرين والعارضين السياسيين في معركة أو أكثر.

كما ظهرت بعض النظم الشرطية المحكمة لأخرى مثل: نظام مراقبة المشبوهين ونظام البطاقات الشخصية وجوازات المرور والسفر التي تعد – حقيقة – الاساس لبعض أنظمة شرطتنا الحديثة.


الشرطة في العهد العباسي:

كانت الشرطة في العهد العباسي تعد من الدواوين الهامة في البناء التنظيمي في الإدارة في العصر العباسي، حيث أجهزة الأمن والشرطة في أداء وظيفتها في المحافظة على النظام والأمن العام.

فكانت هناك شرطتان: الأولى هي شرطة في العاصمة ومهمتها السهر على الامن وحماية أرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم وحراسة المنشآت والمرافق العامة كالدواوين والقصور التي تخص الخليفة وكبار رجال الدولة إضافة الى القيام بواجبات الحراسة الليلية والنهارية وضبط أبواب مدينة بغداد وذلك عن طريق فرق وأقسام لشرطة منتشرة في أحياء المدينة " عاصمة الخلافة" ويرأس كل منها ضابط أو أكثر من أعوان صاحب الشرطة.

وتدلنا كتب التاريخ أن هذا المنصب كان يماثل درجة الأمير أو الوالي ولا يشغله إلى المقربون الذين يثق فيهم الخليفة بشكل تام وكان في الأغلب يختاره من كبار القواد العسكريين المعروفين أمثال القاسم بن نصر وخزيمة بن خازم والمسيب بن زهير الضبي وعبد الله بن مالك وعلي بن الجراح الخزاعي وعبد الله بن خازم وطاهر بن الحسين وابنه عبيد الله وغيرهم.

أما الثانية فكانت شرطه خاصه بكل اقاليم الدولة الإسلامية تتبع الولاة والعمال القائمين بحكم وادارة تلك الاقاليم وكان الوالي هو المختص عادة بتعيين صاحب الشرطة من قبله ويقع الاختيار في غالب الاحيان على رجال من ذوي القوة والعصبية والحزم في الأمور إضافة على ما يتوافر فيه من كفاءة عسكرية وحنكه إدارية تؤهله للقيام بواجباته المتمثلة في منع الجرائم واشاعة الامن في انحاء الولاية ومواجهة أي أعمال شغب تخل بالأمن والنظام العام.


وظائف الشرطة:

1-الوظيفة الادارية:

ومن مجموع هذه الواجبات تكون الوظيفة الإدارية للشرطة التي هي إحدى جهات الادارة في الدولة، ويمارس أفراد هيئة الشرطة اختصاصاتهم الادارية بوصفهم من رجال السلطة التنفيذية أو من عمال الشرطة الإدارية كما أصطلح على تسميتهم والدور الذي تقوم به الشرطة في وظيفتها الإدارية دور أصيل لازمها منذ نشأت ومنذ قامت كفكرة من قديم الزمن وهي مازالت حتى الآن وبدون أي خلاف تضطلع بأعبائه في جميع أنحاء العالم.

2-الوظيفة القضائية:

إذا وقع من الأفراد أفعال يحرمها القانون فإن الشرطة تبادر بالتدخل للكشف عنها والبحث عنها والبحث عن مرتكبها وجميع الأدلة قبلهم تمهيداً لمحاكمتهم وإنزال القصاص بهم.

ومن مجموع هذه الواجبات تتكون الوظيفة القضائية للشرطة وهي تلتزم في أدائها بالأحكام التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية ويخضع افراد الشرطة فيما يتعلق بقيامهم بهذه الاعمال إشراف النائب العام وهم يستمدون سلطتهم في أدائها بوصفهم مأمورين للضبط القضائي.

وهذه الوظيفة القضائية تعتبر تابعة للوظيفة الأولى فالأعمال القضائية التي تقوم بها الشرطة هي أساس من اختصاص رجال القضاء والنيابة فمنهم وحدهم تتكون القضاء وليس كل أعضاء الشرطة من مأموري الضبط القضائي فلا يكتسب منهم هذه الصفة الا من أسبغها عليه القانون بصريح النص، ومازال موضوع الشرطة الوظيفتين وتخصيص للشرطة الادارية تقوم بالأعمال الوقائية المتعلقة بمنع الجريمة وظيفة أخرى تختص بأعمال ضبط الجريمة بعد وقوعها حتى لا يجمع أفراد الوظيفة الواحدة بين السلطتين الادارية والقضائية ومازال الجدل قائماً في هذا الشأن .

3-الوظيفة الاجتماعية:

فإن وظيفة الشرطة لا تقوم في أي مجتمع بدور الجلاد الذي يتربص بمن يخالف القانون وتنهي مهمته بمجرد تنفيذ العقوبة التي يحكم بها عليه، بل أنها تقوم بجانب الوظيفتين السابقتين بدور اجتماعي هام تستهدف منه التقريب بين سلوك الافراد وسلوك المجتمع وهي تحاول بما لا ينأى بها على اختصاصها الشرطي المتعارف عليه أن تقوم بما يطرأ من اعوجاج على أخلاق البعض وتعيدهم الى حظيرة المجتمع اعضاء بنائين فيه.

وهذه الوظيفة تعتبر من أحداث وظائفها فبعد أن تكشف دراسات علم الاجتماع وعلم الاجرام عن أثر الظواهر الاجتماعية في تكوين شخصية الفرد وأن الميل الى ارتكاب الجريمة غالباً ما يتكون في نفسية المجرم تحت تأثير بعض العوامل التي تشجعه على ارتكابها أصبح من غير المعقول أن تستمر أجهزة اشرطة في مكافحة الاجرام بوسائلها التقليدية القديمة والا تحاول الاستفادة من هذه الدراسات من ذلك يتضح أن الشرطة تقوم بثلاث وظائف قضائية وادارية واجتماعية.


الخاتمة:

لهيئة الشرطة وظيفة اجتماعية فهي لا تقوم في أي مجتمع بدور الجلاد الذي يتربص بمن يخالف القانون وتنتهي مهمته بمجرد تنفيذ العقوبة التي يحكم بها عليه بل إنها تقوم بجانب الوظيفتين السابقتين بدور اجتماعي هام تستهدف منه التقريب بين سلوك الأفراد وسلوك المجتمع، وهي في سبيل ذلك تحاول ـ بما لا ينأى بها عن اختصاصها الشرطي المتعارف عليه، أن تقوم ما يطرأ من اعوجاج على أخلاق البعض وتعيدهم إلى حظيرة المجتمع أعضاء بنائين فيه.

وهذه الوظيفة الاجتماعية لهيئة الشرطة تعتبر من أحدث وظائفها، فبعد أن تكشفت دراسات علم الاجتماع وعلم الإجرام عن أثر الظواهر الاجتماعية في تكوين شخصية الفرد، وأن الميل إلى ارتكاب الجريمة غالباً ما يتكون في نفسية المجرم تحت تأثير بعض العوامل الاجتماعية التي تشجعه على ارتكابها، أصبح من غير المعقول أن تستمر أجهزة الشرطة في مكافحة الإجرام بوسائلها التقليدية القديمة وألا تحاول الاستفادة من هذه الدراسات في ميدان عملها. لذا أدخلت ضمن برامجها بعض الخدمات الاجتماعية التي تقوم بها أو تشترك مع الهيئات الاجتماعية المتخصصة في القيام بها.


المراجع

1- الرفاعي، أنور، الإسلام في حضارته ونظمه الإدارية والسياسية والأدبية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والفنية – دار الفكر المعاصر، بيروت – لبنان – 1997.ص 26
2- الأصبعي، محمد إبراهيم– الشرطة في النظم الإسلامية، المكتب العربي الحديث – الاسكندرية – 2000، ص 89.
3- المعلمي، يحيي عبد الله– الشرطة في الإسلام وتطورها في القرن الرابع عشر – شركة عكاظ للطباعة والنشر – 1982، ص 59
4- عبد السلام، فاروق – الشرطة (ومهامها في الدولة الإسلامية) – رابطة الجامعات الإسلامية – الطبعة الأولى – 1987م. ص 108
5- شلبي، أحمد– موسوعة التاريخ والحضارة الاسلامية – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة – الطبعة الثانية – 1972م، ص 207
6- السباعي، محمود– إدارة الشرطة – القاهرة – 1963، ص 96.


تاريخ نظام الشرطة في الاسلام
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -