اقرأ أيضًا

معايير اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة

معايير اختيار الزوج والزوجة

يعتبر موضوع "معايير اختيار الزوج والزوجة" من الموضوعات الهامة في المجتمعات العربية والإسلامية حيث أن معايير الاختيار هي من الامور التي يجب أن تتم وفقا للشريعة الإسلامية حتى يتسنى للزوجين تكوين أسرة قادرة على تعمير المجتمع وأي تهوين في اختيار أحد الشريكين يؤدي إلى تدهور أوضاع الاسرة ويؤدي إلى تفككها وتشرد الابناء ولهذا فإن معايير الاختيار من أهم العوامل التي تؤدي إلى بناء أسرة متماسكة ومترابطة فنجد أن التوافق الفكري والعقلي، والديني، والاجتماعي والأسري يساعد بشكل كبير على إتمام العلاقة الزوجية في سعادة وبدون أي مشاكل بينما أي تقصير في أي من هذه الامور تؤدي إلى تدمير الاسرة وحدوث المشاكل المتكررة والمتتالية والتي تساعد على انتهاء العلاقة الزوجية وتدمير الابناء والأسرة ـ ولذا كان من الواجب علينا أن نتطرق إلى الحديث عن هذا الموضوع الشيق من خلال اطار اجتماعي وديني في نفس الوقت حيث اننا لا نستطيع أن نقوم بالتفريق بين الدين والحياه فكلاً منهما يكمل الاخر.


معايير اختيار الزوج في الإسلام:

1- نجد أن معايير اختيار الزوج في الإسلام يأتي من خلال العديد من الأمور التي تأتي تحت مسمي حسن الخلق التي يترتب عليها العديد من الامور أن يكون الزوج لديه دين وخلق والتي منها رغد الحياه سويا بالإضافة إلى قيامه بتربية الابناء تربية صالحة بسبب تعامله معهم بما أمره الله ورسوله فسوف يقوم بتعليمهم كل أمور الدين وسيكون خير معين لهم على التعامل مع المجتمع وفي تعاملاته مع الله وبالتالي سيتأثر الابناء بأبيهم وسيكون قدوة لهم في الحياه ولهذا يجب أن يتوفر في الزوج وفقا للدين الاسلامي حسن الخلق التي من خلالها سوف يقوم بحسن التعامل مع الزوجة والابناء.

2- كما أن رسولنا الكريم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام كان له حديث شريف في معايير اختيار الزوج وذلك من خلال الحديث الشريف قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنه في الارض وفساد كبير" ولهذا فإن الدين والخلق من اهم الامور التي يجب أن يلتفتوا لها أهل الفتاه أثناء اختيار زوجها.

3- بالإضافة إلى أن الرجل يجب أن يكون لديه قدرة مالية على الزواج حيث أن القدرة المالية والمادية من ضمن معايير اختيار الزوج والموافقة عليه فمن لا يستطيع الزواج من الناحية المادية فعليه بالصيام وذلك وفق قول رسولنا الكريم في الحديث الشريف "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.

وبالتالي فإننا نري أن معايير اختيار الزوج في الإسلام تتوقف على أن يكون لديه دين وخلق بالإضافة إلى قدرة مادية لكي يستطيع الزواج.


معايير اختيار الزوجة في الإسلام:

قام الدين الاسلامي بوضع العديد من الاسس التي من خلالها يتم اختيار الزوجة وكانت لكثرة الشروط التي قام ديننا الحنيف بوضعها من أجل أن المرأة والزوجة هي أساس الاسرة إذا صلحت صلح المجتمع كله وإذا فسدت فسد المجتمع كله لأنها هي من تقوم بتربية الابناء وإخراج العديد من الاجيال الذين إذا كانوا صالحين قاموا بإصلاح المجتمع وتعميره وإذا كانوا فاسدين قاموا بإفساد المجتمع بأكمله ولهذا كان الدين الاسلامي متشدد بشكل كبير في معايير اختيار الزوجة وهي كالتالي:-


أولا من حيث الدين:

قام الدين الاسلامي بجعل أول اساس لاختيار الزوج لزوجته أن تكون صاحبة دين حيث أن تمسك المرأة بدينها يجعلها خارج نطاق الشبهات كما أنه يعصمها من الوقوع في الخطأ وبالتالي الفتيات المتمسكات بدينهم لا يكونون أبدا حبائل للشيطان وتقوم بحفظ عرضها فقد قال رسولنا الكريم في حديثه الشريف "لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة سوداء خرماء، ذات دين أفضل" وبالتالي فلم يكن الجمال أساس الزواج ولكن يأتي الدين في المرتبة الاولي لأسس الزواج.


ثانيا من حيث الخلق:

ثم أتى الخلق من ثاني الأسس التي أمر بها الدين الاسلامي في اختيار الزوجة فيجب أن تكون الزوجة ذات خلق والذي يرتبط بالدين ومكمل له بشكل كبير فالفتاه المتدينة يجب أن تكون على خلق لان الدين سيمنعها من أي تصرف سيء أو قول فاحش وبالتالي تتميز المرأة في تلك اللحظة بالحكمة والرصانة.


ثالثا يجب أن تكون الفتاه ولوداً:

ففي حديث رسولنا الكريم يقول صلي الله عليه وسلم "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة" رواه أبو داود والنسائي. وبالتالي فهي من أحد معايير زواج الرجل المسلم بالمرأة المسلمة ونجد أن الولود هنا تعني أن تكون خاليه من الأمور التي تعيق حملها ـ وأن يقوم الشاب المقبل على الزواج بالنظر في حال أسرتها وعائلتها فإذا كانوا من الاشخاص الولودين كانت هي الأخرى ولود مثلهم.


رابعا ان تكون بكراً:

من ضمن الاسس التي وضعها الدين في اختيار الزوجة أو أن يقوم باختيار زوج بكر لم يسبق لها الزواج حتى تجعل حبها وحنانها ومودتها إلى زوجها.


خامسا ألا يكون هناك فرق في الثقافة والعمر:

نص الدين الاسلامي على وجوب اختيار الزوجة في سن مناسب حيث أنها سوف تكون شريكته في الحياة كما أن ثقافتهم يجب أن تكون متقاربة حتى يستطيعون التفاهم ومناقشة بعضهم البعض وبالتالي يكون هناك تكافئ بين الزوجين في كل شيء حتى يكون هناك انسجام بين الزوجين ويستطيعون التعايش بدون اي مشاكل وذلك وفقاً لقول الرسول الكريم "زوجوا الأكفاء، وتزوجوا الأكفاء، واختاروا لنطفكم"

وأخيراً نرى أن اختيار الزوجة الصالحة وفقا ً للدين الاسلامي يأتي من خلال قول نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام في الحديث الشريف "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك (رواه البخاري)". وقد قام ديننا الحنيف بوضع الاسس التي يتم اختيار الزوجة من خلالها وهي أن تكون صاحبة مال، جمال، حسب وأصل، ودين واكد على ضرورة أن تكون لديها دين.


معايير اختيار الزوج/ الزوجة بطريقة الحكماء:

نجد أن المجتمعات وضعت العديد من الاسس التي من خلالها يتم اختيار الازواج لبعضهم البعض والتي لا تختلف بأي شكل من الاشكال عن الناحية الدينية فنجد أن:-


اولا الأخلاق:

يجب أن يتم وضع معايير للزواج وهو أن يقوم الشخص المقبل على الزواج بالزواج من فتاه تصلي وتصوم وتعرف حقوق دينها تمام المعرفة وبالتالي يجب أن تكون ملتزمة كما أن الزوجة يجب ان تبحث عن نفس المواصفات في شريك حياتها.


ثانيا العمر:

ومن ثاني الأمور التي يجب أن يتم التمعن فيها أثناء الاقبال على الزواج هو أن يكون هناك توافق في العمر ويجب ألا يزيد الفارق بين الزوجين عن ثمانية سنوات.


ثالثا التعليم:

من ضمن الامور التي يجب أن يتم التمعن فيها هو التعليم حيث أن المستوي التعليمي بين المقبلين على الزواج يجب أن يكون متقارب ومتكافيء ولا يفضل أن يكون هناك فارق في المستوي التعليمي والثقافة حتى لا يكون هناك اختلاف في الآراء والافكار والتطلعات في المستقبل.


رابعا المال:

يجب أن يكون هناك تقارب في المستوى المالي والمادي بين الزوجين حتى يستطيعوا أن يعيشوا في نفس المستوى الاجتماعي ولا يقلون عنه وحتى لا يحدث مشاكل بين الزوجين بسبب المادة ونقص المال.


الخاتمة:

وختاما نجد أن الدين الاسلامي من الاديان السماوية التي اهتمت بشكل كبير بالعلاقة الزوجية وكيفية تأسيسها وفق اختيار جيد سواء للزوج أو للزوجة فقد اهتم الدين الاسلامي بجعل هناك رباط من المودة والرحمة بين الزوجين ولكن قبل ذلك يجب أن يكون الاختيار مبني على مبادئ الدين الاسلامي الذي يقوم على أن اختيار الزوج يأتي من خلال العديد من الاسس والتي هي الامور أن يكون الزوج لديه دين وخلق والتي منها رغد الحياه سويا بالإضافة إلى قيامه بتربية الابناء تربية صالحة وبالتالي سيتأثر الابناء بأبيهم وسيكون قدوة لهم في الحياه ولهذا يجب أن يتوفر في الزوج وفقا للدين الاسلامي حسن الخلق التي من خلالها سوف يقوم بحسن التعامل مع الزوجة والابناء كما أن الرجل يجب أن يكون لديه قدرة مالية على الزواج حيث أن القدرة المالية والمادية من ضمن معايير اختيار الزوج والموافقة عليه فمن لا يستطيع الزواج من الناحية المادية فعليه بالصيام. ويأتي اختيار الزوجة وفقا للعديد من الاسس والتي هي أن تكون صاحبة دين حيث أن تمسك المرأة بدينها حيث أنه يعصمها من الوقوع في الخطأ كما أنه يجب أن تكون الزوجة ذات خلق والذي يرتبط بالدين ومكمل له بشكل كبير فالفتاة المتدينة يجب أن تكون على خلق كما أن أحد معايير زواج الرجل المسلم بالمرأة المسلمة هو أن تكون ولود هنا تعني أن تكون خاليه من الامور التي تعيق حملها ومن المفضل أن تكون بكراً حيث أن ذلك يجعلها معطية كل حبها ومودتها لزوجها فقط دون أي إهدار للمشاعر وأخيراً يجب أن يكون التعليم والمستوى الثقافي والاجتماعي متقارب حتى يكون هناك تكافؤ في جميع الامور وحتى لا يشعر أي زوج من الزوجين بفرق في المستوى وتبنى العلاقة على معايير صحيحة.


المراجع:

• د أحمد عمر هاشم _ الاسرة في الاسلام _موقع بيان الاسلام _2006.
• زحيلي وهبه _ قضايا الفقة والفكر المعاصر _دار الفكر _2006
• عدنان محمد زرزور_ نظام الاسرة في الاسلام _ مكتبة الفلاح- 1986.
• محمد عمر الحاجي _ معايير اختيار الزوجة - مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، دار الفرقان للنشر والتوزيع_ 2003.


معايير اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -