اقرأ أيضًا

تعريف، أسباب، فوائد التفاؤل، وأضرار التشاؤم

تعريف، أسباب، فوائد التفاؤل، وأضرار التشاؤم

يبحث الانسان عن السعادة طوال حياته، ويمكن القول أن التفاؤل من أهم الطرق التي تجلب السعادة على الانسان، فالتفاؤل يجلب الراحة والاستقرار النفسي للإنسان، كما أنها تخلق طاقة ايجابية كبيرة في حياة الفرد، مما تزيد من ثقته في نفسه وقدرته على القيام بمختلف الأعمال التي يرغب في القيام بها مهما بلغ صعوبة تلك الأعمال من وجهة نظر الآخرين، ويرتبط التفاؤل بشكل أساسي بعلاقة الفرد بالله عز وجل، فهذه العلاقة تجعله على علم ويقين أن الله عز وجل يقف معه في مختلف أمور حياته وهو ما يجلب على الفرد حالة من التفاؤل الكبير التي تسود حياته كلها وتجلب معها السعادة. 


تعريف التفاؤل:

هناك العديد من التعريفات التي وضعت لمفهوم التفاؤل، ولكن في مجملها يعرف التفاؤل بأنه قيام الشخص باعتبار كل شيء يتعرض له في حياته من مواقف أو ظروف هي أشياء ايجابية يجب أن يمر بها، كما أنه يعيش حالة من راحة البال والاستقرار النفسي والسعادة في حياته، أي أن الشخص يتعامل مع كل ما يحدث في حياته على أنه ايجابي. ويعتبر التفاؤل من الأمور التي يسعي لها كل إنسان لاعتباره أن التفاؤل هو الطريق لتحقيق السعادة، فالتفاؤل قادر على تحويل حياة الفرد بشكل كامل لتبح مستقرة وهادئة، والتفاؤل يحدث طاقة ايجابية في حياة الفرد تمكنه من القيام بكافة الأعمال التي يرغب في تحقيقها. وكذلك فإن التفاؤل من الأمور النادرة في العصر الحديث لما يوجد به من تحديات ومشاكل كثيرة وأخبار سيئة تحيط بالأفراد في المجتمع. وتسعي كافة المجتمعات إلي نشر التفاؤل بين الأفراد في المجتمع، لعلمها مدي التأثير الكبير الذي يحققه التفاؤل على حياة الأفراد وعلى قدرتهم على فعل كافة الأعمال التي يمكن القول إنها صعبة أو مستحيلة.


أسباب التفاؤل:

من الأسباب الرئيسية التي تدفع الفرد للتفاؤل هي العلاقة الجيدة التي تكون بينه وبين الله عز وجل، فيكون من وراء هذه العلاقة التفاؤل والراحة والشعور بالسعادة. لقد أصبحت المجتمعات الآن أكثر مساواة بين الرجل والمرأة على العكس من السنوات السابقة التي كانت المرأة تعاني من الاضطهاد الكبير فأصبح لدي كل الأفراد على وعي كبير بحقوقهم. ظهور العديد من الاكتشافات والاختراعات التي جعلت من حياة الأفراد أكثر رفاهية. يعتبر شعور الفرد بالصحة من أكثر الأمور التي يمكن أن تدفعه للتفاؤل والسعادة. البيئة الاجتماعية التي يعيش بها الفرد من الأمور الهامة التي تمنح الفرد على التفاؤل والسعادة.


التفاؤل في العصر الحالي:

يمكن القول إن التفاؤل من الأشياء قليلة الحدوث في العصر الحالي، لما يوجد به من صراعات ومشاكل وأحداث يتعرض لها الفرد في حياته الشخصية وفي المجتمع. يعتبر التفاؤل من أهم الطرق التي يمكن من خلالها شعور الانسان بالسعادة في حياته، فالتفاؤل قادر على جلب الراحة والطمأنينة والسعادة الكبيرة على عقل وقلب الانسان، كما أن التفاؤل قادر على منح الانسان القدرة على التعامل مع كافة المشكلات التي تواجه في حياته على أنها لا قيمة لها ويمكن حلها بمنتهي السهولة، وهذه الطاقة الايجابية التي يمنحها التفاؤل للفرد قادرة على حدوث كافة الأشياء التي يعتقد الآخرين أنها من المستحيل أن تحدث. لقد حثت جميع الأديان السماوية ومنها الاسلام على التفاؤل لما له من تأثير كبير على الأفراد وعلى المجتمع، كما أنها نهت عن التشاؤم للتأثير السلبي الكبير الذي يسببه على حياة الانسان.


فوائد التفاؤل الايجابية على الانسان:

التفاؤل عبارة عن حالة معينة يعيشها الفرد فيري كل شيء من حوله في غاية الجمال والروعة، مما يوصله لحالة من السعادة في حياته، فيعيش مستقر ومرتاح البال، وتزيد من قدرته على العطاء، وتجعله يستطيع التعامل مع كافة المواقف التي تحدث في حياته بطريقة ايجابية للغاية، كما أن هذه الطاقة الايجابية التي يحصل عليها الفرد تجذب إليه الكثير من الأفراد. إن التفاؤل قادر على منح الانسان السعادة بمنتهي السهولة، فهو يجلب له الشعور بالراحة والطمأنينة، وهي توجد طاقة ايجابية كبيرة حول الفرد، وتمنحه القدرة على التعامل مع كافة الأمور التي تحدث في حياته، وإنجاز كافة الأعمال التي يرغب في تحقيقها، فالتفاؤل يزيد من ثقة الفرد في نفسه وفي امكانياته وقدرته على العطاء، والتفاؤل قادر على تغيير حياة الفرد جذرياً من حالة الاحباط والحزن إلى حالة من السعادة الكبيرة والاطمئنان وراحة البال.


أضرار التشاؤم على الانسان:

يعتبر التشاؤم نقيض التفاؤل، فهو يحول حياة الفرد كلها للقلق والحزن، فهو يعتبر أن كل ما يحدث في حياته هي أمور سلبية، وتكون النتيجة أنه لا يستطيع التعامل بشكل جيد مع المواقف التي تحدث له في حياته، كما أنها تبعد الكثير من الناس عنه بسبب هذه الحالة السيئة التي يعيش فيها، يعبر التشاؤم عن العلاقة السيئة التي يعيشها الفرد مع الله عز وجل، وذلك لان الشخص المؤمن القريب من الله يعلم أن الله يقف معه في كافة أمور حياته وهو ما يشعره بالتفاؤل والسعادة في حياته كلها. لذلك فإن انتفاء التفاؤل من حياة الفرد يقابلها على الأغلب حالة من التشاؤم، والتي لها الكثير من الأضرار على الحالة النفسية للفرد، لأنها تجعل الفرد في حالة من الاحباط والحزن في حياته، كما أنها تبعد عنه الكثير من الناس، كما أنها تعبر عن الحالة السيئة في العلاقة بين الفرد وبين الله عز وجل، فالشخص المؤمن هو في حالة من التفاؤل في مختلف أمور حياته.


التلخيص:

يعتبر التفاؤل من العوامل الهامة التي تجلب السعادة على النفس وعلى القلب، والتفاؤل هو من أهم أسباب النجاح، فهو يقوي عزيمة الفرد بشكل هائل وتمنحه القدرة على القيام بأصعب الأعمال وانجازها على أفضل شكل ممكن. ترتبط السعادة بشكل وثيق بمدي علاقة الانسان بالله عز وجل، فالشخص الذي تربطه علاقة قوية بالله نجده مرتاح البال في كل أفعاله وأقواله ويعيش حاله من التفاؤل والسعادة مهما مر من ظروف وأحوال في الحياة، على العكس من الشخص البعيد عن الله نجده يعيش حالة من التشاؤم والحزن في مختلف أمور حياته، ولكن نهي رسول الله (صلي الله عليه وسلم) عن التطير أي عن التشاؤم، لما له من أضرار نفسية خطيرة على الفرد وعلى المجتمع كله.


تعريف، أسباب، فوائد التفاؤل، وأضرار التشاؤم
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -