اقرأ أيضًا

تعريف، عيوب، وسلبيات العولمة

سلبيات العولمة

تشير العولمة إلى فكرة جعل كل شيء عالمي أي أن العالم يصبح قرية صغيرة في التواصل، النمط التفكيري عن طريق وسائل الإعلام، والاقتصاد بما فيه التجارة الدولية. ولهذا الأمر العديد من الإيجابيات مثل زيادة التجارة العالمية والتعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، ولكن على النقيض فالعولمة لها العديد من السلبيات على الجانب السياسي، الاقتصادي، والثقافي. 


تعريف العولمة: 

تعرف العولمة لغة على أنها كلمة مشتقة من العالمية، العالم، أو التعولم وهو اضفاء الصبغة العالمية على شيء ما لجعله عام ومستساغ ثقافيًا واقتصاديًا واجتماعيًا في العالم عن طريق توحيد العالم بصبغة واحدة شائعة في كل المجالات. أما اصطلاحًا، فتعرف العولمة على أنها شمول جميع الأفراد والدول بأنطمة اقتصادية، سياسية، اجتماعية، تكنولوجية، ومالية بغض النظر عن عرق، لون، ديانية، جنسية أفراد تلك الدول. والغرض الأساسي من فكرة العولمة هو في الأساس توحيد النظام الاقتصادي وتعميمه يليه توحيد الثقافات. 


سلبيات العولمة في المجال السياسي:

1- تتيح المجال للدول المتقدمة السيطرة سياسياً على الدول النامية والفقيرة من خلال التحكم في تتحكم في كافة القرارات التي يتخذها حكام تلك الدول، وتوجيه تلك القرارات لتحقيق مصالحها الشخصية، وهو ما يضر بشدة من مصالح تلك الشعوب. 

2- إن من أهم سلبيات العولمة في المجال السياسي أنها تعمل على خلق فجوة كبيرة بين الحكام، حيث انها تعمل على تقليص الدور الذي تقوم به الحكومات تجاه شعوبها، وعدم قدرتها في القيام بالإصلاح الإداري والتعليمي والاقتصادي في الدولة، وهو ما يخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في تلك الدول، وعدم رضا الأفراد بما تقوم به الحكومة. 

3- يمكن القول إن الهدف الرئيسي للعولمة التي تسعي لتحقيقه في المجال السياسي هو خلق نوع من الاضطراب وعدم الاستقرار السياسي في الدول لإفشال أي محاولات للنمو والاستقرار والتقدم والتحكم في مصيرها.


سلبيات العولمة في المجال الاقتصادي:

1- للعولمة العديد من السلبيات في المجال الاقتصادي حيث أنها تساهم في تفاقم مشاكل المديونية للدول النامية والفقيرة والتي يطلق عليها دول العالم الثالث، وعدم قدرتها على سداد تلك الديون، وبالتالي زيادة تبعيتها للدول المتقدمة من الناحية الاقتصادية، وغيرها من المجالات.

2- علاوة على ذلك، تؤدي العولمة إلى انتشار البطالة في الدول النامية والفقيرة، بسبب الاتجاه إلى استخدام أسلوب رأس المال الذي يقوم على تخفيض القوي العاملة، لتخفيض تكاليف الإنتاج، وهو ما يترتب عليه مشاكل كثيرة لاقتصاد تلك الدول.

3- بالإضافة لذلك، فإن العولمة تعمل على الانفتاح والتحرر بصورة كبيرة للسوق المحلي على الأسواق الخارجية، والاعتماد بصورة مباشرة على الطلب والعرض في السوق، وإعادة هيكلة اقتصاد الدول النامية لتوافق متطلبات ومفاهيم العولمة.

4- أيضًا، تفرض العولمة قيود كبيرة على اقتصاد المجتمع وقدرته على النمو والتطور، واستغلال موارد الدول المادية والبشرية لصالحه.

5- وأخيرًا تؤدي العولمة إلى ارتفاع أسعار الخدمات والمنتجات بدرجة كبيرة، وهو ما يزيد من معاناة شعوب تلك الدول.

6- كل هذه العوامل تؤدي إلى سيطرة اقتصاديات الدول الكبرى على اقتصاديات الدول النامية والفقيرة في العالم، وهو ما يجعلها تستغل موارد وثورات وإمكانيات تلك الدول لصالحها، وإبقاء تلك الدول في حالة الفقر والتخلف التي عليها دون قدرة على تغيير وضعها.



سلبيات العولمة في المجال الثقافي:

1- تقوم العولمة باختراق البينة الثقافية الأساسية للمجتمع، وهو ما يسهل من ادخال الأفكار التي تؤثر بالسلب على تلك الهوية الثقافية، ويمحوها مع الوقت، وتتمثل تلك الهوية الثقافية في الدين واللغة والقيم والعادات والتقاليد والأخلاق التي توجد في المجتمع، أي أنه يمحو تاريخ المجتمع بالكامل.

2- يمكن توضيح الركيزة الرئيسية التي تقوم عليها العولمة من الناحية الثقافية هي عن طريق نشر أفكار وسلوكيات تعمل بشكل مباشر وغير مباشر على تحطيم أي ولاء من الأفراد في المجتمع نحو القيم التراثية والقيم الدينية الموجودة في المجتمع منذ القدم، وكذلك ولاء وانتماء الأفراد للوطن والأمة، ثم بعد ذلك إحلال أفكار وسلوكيات وانتماء جديد.

3- تهدف العولمة من الناحية الثقافية إلى إزالة أي حدود دينية والتقاليد والعادات والقيم، وذلك لتصبح العقول في المجتمع أكثر قابلية لاستقبال الثقافة التي تأتي من الخارج وتقبلها دون أي تفكير في عواقبها عليهم أو على المجتمع. 

4- وللعولمة العديد من السلبيات الأخرى في المجال الثقافي مثل التقليل من قيمة وأهمية ودور الثقافات المختلفة، وفرض هيمنة وسيطرة ثقافة واحدة على العالم كله، وهي الثقافة التي تمتلك آليات توجيه العولمة، وعند النظر إلى العصر الحالي نجد ان الثقافة الأمريكية هي الثقافة التي تمتلك هذه الآليات، حيث تتحكم بأساليب ومراكز العولمة.


تعريف، عيوب، وسلبيات العولمة
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -