اقرأ أيضًا

موضوع عن الرسول صلى الله عليه وسلم مختصر

موضوع عن الرسول صلى الله عليه وسلم مختصر

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد نبي الامية وعلى آله وصحبه وسلم اجمعين، موضوعي اليوم هو عن حاجتنا نحن البشر إلى من يضيء لنا الطريق، فالكثير منا ضله ويبحث عن النجاة فمنذ أن خُلق آدم وتوارثت البشر الأرض وهي في صراع وجهل حتى ارسل الله سبحانه وتعالى الانبياء لهدية الناس، ولكن بقت الناس على ما هو عليه حتى جاء سيد الخلق واخر الأنبياء سيدنا محمد (ص) يحمل رسالة إصلاح لحياة البشر كافة ورفع من شأن الأخلاق في حياة البشر ودعا إلى التحلي بها وحماها بالوفاء والصدق وتوثيق الروابط الاجتماعية مثل بر الوالدين وصلة الأقارب ونهى عن الأخلاق السيئة وابتعد عنها وحذر منها مثل الغدر والكذب والحسد والزنا وعقوق الوالدين وكل ما يفسد حياة البشر ويعيق تقدمهم. ان سيرة النبي (ص) سيرة شاملة من كافة النواحي الإنسانية، فسيرته تحكي سيرة شاب مستقيم اكتملت فيه كل الصفات الغير موجودة في بشر، لذلك التف حوله الناس وأحبه الجميع.


لماذا تحتاج البشرية إلى الرسالة النبوية؟

كانت البشرية قبل بعثة النبي (ص) فاسدة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فقد رأى رسول الله الانسان تهان إنسانيته ورآه يسجد لحجر وكل ما لا ينفع ولا يضر فقد رأى أن عقليته فسدت وفسد نظام فكره حتى وصل بهم الفساد إلى وآد البنات، لذلك كانت البشرية تحتاج إلى تعاليم راشدة وأخلاق فاضلة، ولا نجد هذه الصفات إلا في سيد الخلق محمد (ص)، فلا يخفى على الجميع ما وصلت اليه البشرية من التدهور والضياع من الصفات الرديئة التي كانت عليها البشرية قبل بعثة الرسول (ص)، فإذا نظرنا إلى الدول الغربية وما يطلقون عليها المتقدمة من انعدام الاخلاق والمفاسد التي نسمع عنها، فنجد أن هذه لا يزيد كثيرا عما كان في الجاهلية والقرون الماضية قبل الإسلام، وكانت مكة كغيرها ممتلئة بالمفاسد.
قال الله تعالى (أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ كَمَن مّثَلُهُ فِي الظّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مّنْهَا (الأنعام: 122).


كيف نرى سيرة رسول الله (ص)؟

وإذا نظرنا إلى سيرة رسول الله (ص) سنجد أن سيرته تحكي كأنه رئيس دولة يضع لدولته النظم الصحيحة ويحميها بكل ما جاء من صدق واخلاص، كما تحكي سيرته الزوج والأب وحسن معاملته وايضا تحكي لنا السيرة عن التربية المثالية التي نفتقدها في عالمنا اليوم ومعرفة تامة بكافة الحقوق والواجبات، ولا ننسى ايضا سيرته كمحارب شجاع وقائد منتصر وسياسي ناجح، وايضا صادق للعهود وجار آمين على جاره.


ماذا قدم محمد (ص) للبشرية؟

نقل رسول الله (ص) البشرية من الجهل إلى العلم، وقضى على عبودية الإنسان إلى الانسان، وان الإنسان له إله مطلع على اعماله وأفعاله، ونهى عن كل ما يفسد حياة البشر، وترك لهم كتاب وسنة يقتدون بها ويطبقونها لينعموا في الحياة والأخرة.
في قوله تعالى: أَنَزَلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السّيْلُ زَبَداً رّابِياً وَمِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النّارِ ابْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقّ وَالْبَاطِلَ فَأَمّا الزّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمّا مَا يَنفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأمْثَالَ (الرعد: 17)


لماذا اختار الله مكة والعرب لتنزيل رسالته؟

كان قبل بعثة رسول الله (ص) يحكم العالم قوتين وهما الفرس والروم وكان كلا منهم على كفر بين لعبادتهم النار والاصنام وتعلقهم بالخرافات فلم يكونوا اهلاً للرسالة، اما الروم فهم كانوا على المسيحية وحرفوا فيها مما خرج الكثير منها، اما العرب فكانت في جهل وعبادة الاصنام، ولكن كانوا بعيد عن الفرس والروم وكانت مكة هي المكان الذي يأتي الكثير اليه بغرض التجارة، كما أن بها بيت الله الحرام الذي بناه سيدنا ابراهيم عليه السلام.


ماذا قدم رسول الله (ص) للمرأة؟

منذ زمن بعيد وكانت المرأة ليس لها اي حقوق، وكانت عند العرب تقتل وهي طفلة رضيع، وكانت الجارية ملك لسيدها، فلم يكن للمرأة أي حقوق، وعندما بعث رسول الله (ص) محى كل ذلك واصبحت للمرأة حقوق، حقوقها في بيت أبيها وحقوقها في بيت زوجها وحقوقها في عملها وكثير من الحقوق التي ينادى بها الغرب اليوم، ولا يعلمون أن العرب نادوا بذلك من ألف واربعمائة عام.


ما سبب كثرة المفاسد في الأرض اليوم؟

الكثير منا يرى اننا في عصر التقدم والازدهار بسبب ما توصل اليه العلم والتكنولوجيا ولكننا تركنا الجانب الأخلاقي الذي تعلمناه من رسولنا الكريم، ولكن اليوم أصبح العالم لا يدرك معنى وقيمة الأخلاق في المجتمع، والبعد عما جاء به رسول الله هو السبب في نشر الفساد والرذيلة.


الفرق بين المجتمع العربي والغربي:

يوجد هناك فرق كبير في العادات والتقاليد والتربية التي نشأ عليها المجتمعين العربي والغربي، فالمجتمع العربي مجتمع محافظ على حرمة بيته يعرف حقوقه وواجباته التي اوجبها الله عز وجل عليه، كما يقتدي العرب بمحمد (ص) في كل ما امر به والبعد عما نهى عنه، اما الغرب فليس لهم من يقتدوا به.


الخاتمة:

ان خلاصة القول من ذلك نقول إن البشر اليوم في حاجة إلى سيرة رسولنا الكريم لأنها شاملة لجميع النواحي الانسانية في المجتمع، فلو اقتدى بها كل من الاب والزوج والصديق والمربي والسياسي والقائد ورئيس الدولة، لأخرجوا لنا مجتمع صالح قادر على بناء حضارة إسلامية شهد لها العالم.


المراجع:

1. شلبي. أحمد (1993) موسوعة الحضارة الإسلامية، مكتبة النهضة المصرية لنشر والتوزيع، القاهرة ص 18
2. حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الجزء الأول من سلسلة (رحمة للعالمين) البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.
3. القرضاوي، يوسف (2007) الإيمان والحياة، الطبعة السادسة عشر، مكتبة وهبه للطبع والنشر بالقاهرة.


موضوع عن الرسول صلى الله عليه وسلم مختصر
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -