📁 قد يعجبك

مفهوم وأنواع اضطرابات الشخصية

مفهوم وأنواع اضطرابات الشخصية

للاضطرابات الشخصية جذور في مرحلة الطفولة وتتشكل هذه الشخصية نتيجة لعدة عوامل تربوية ووراثية وبيئية وتعقد شبكة العلاقات الاجتماعية، وعناصر متنوعة تدخل كوسائط غير سوية في علمية التنشئة الاجتماعية تسبب اضطرابات الشخصية. وتنطوي الشخصية المضطربة على عدة خصائص تسبب اضطراب توافق الفرد مع نفسه أو مع الاخرين وشعوره بالمعاناة وعدم السعادة نتيجة لهذا الاضطراب واضطرابات الشخصية تتشابه مع العديد من الاضطرابات النفسية، والفرد لا يرى أنه يعاني من مشكلة مع خصائص شخصيته فلا يمكن تشخيص اضطراب الشخصية إلا في حالة تسبب الاضطراب لشعور الفرد بالمعاناة والتعاسة كثيراً، واضطرابات الشخصية تسبب المعاناة للمحيطين بالشخص وزملائه في العمل وزوجته وأطفاله أكثر مما تسببه للفرد نفسه .


مفهوم اضطرابات الشخصية:

يتضمن مفهوم الشخصية ثلاثة عناصر من خواص الإنسان وهي أحاسيسه وسلوكه وأفكاره، وكل شخص له نمط خاص به في الإحساس والسلوك والتفكير وسبب هذا الاختلاف العوامل الموروثة والجينية والعوامل الاجتماعية المتمثلة في البيئة والعوامل الثقافية المؤثرة على الإحساس والتفكير والسلوك، وتؤثر هذه العوامل في الإحساس والسلوك والتفكير وكل فرد يتميز عن الأشخاص الآخرين بمجموعة من الخصائص والسمات والخصال وهي من أنماط السلوك المستمرة والدائمة المرافقة له طوال حياته إذا لم يحدث أي شيء طارئ يغير من نمط شخصيته.


أنواع اضطرابات الشخصية:

تنقسم اضطرابات الشخصية وفقا للتصنيف الإحصائي للجمعية الأمريكية للطب النفسي إلى الآتي:


1- اضطراب الشخصية الاضطهادية أو الباراتوية:

وتتمثل في الأفكار الإضطهادية تجاه المحيطين بالفرد وكثرة الشكوى والتذمر من عدم تقدير الناس له وتوجسه وحذره وعدم الثقة في الناس والتصلب في المواقف والشعور بالكبرياء والشك والغرور في إخلاص المقربين أو الزوج أو الزوج.


2- اضطراب الشخصية الفصامية:

ومظاهرها المرضية ممثلة في العزوف عن الآخرين وعدم الانشغال بالأمور المعيشية والعمل منفرداً وعدم الاهتمام بنظرة الآخرين إليه وتفضيله للانشغال الذاتي بالأشياء والعزلة، وعدم انشغاله بالنقد والمديح من الأشخاص الآخرين وتسطح المشاعر.


3- اضطراب الشخصية الهستيرية أو الاستعراضية:

مظاهرها المرضية تتمثل في الحاجة الملحة ليكون موضع اهتمام الاخرين، واعتقاده بجاذبيته الجنسية والبدنية، والظهور السريع للتعبيرات الانفعالية على الوجه والاهتمام بالمظهر البدني والشكل للحصول على ما يريده وكثرة الكلام خاصة الموضوع وله القدرة على الاستعراض والتمثيل والقابلية للاستهواء وقامة العلاقات على أساس التهويل أكثر من كونها علاقات واقعية.


4- اضطراب الشخصية شبه الفصامية:

ومظاهرها المرضية متمثلة في الاعتقادات الشاذة المتوقعة القدرة على قراءة المجهول، والاعتقاد بأنه محور اهتمام الناس ووسائل الاعلام وغرابة السلوك وشذوذه والمظهر والافتقار للعلاقات الحميمة وتباعد الأقارب القريبين وشعوره بالمخاوف الاضطهادية والقلق الاجتماعي.


5- اضطراب الشخصية النرجسية:

المظاهر المرضية لهذه الشخصية متمثلة بالعظمة والتميز والانشغال بالقوة والنجاح والترفع وتوهمه بإعجاب الاخرين به واستغلال الآخرين لتحقيق ما يريده والافتقار للتعاطف وعدم الاهتمام بالآخرين ومشاعرهم والتعجرف والتغطرس.


6- اضطراب الشخصية التجنبية:

متمثلة في تجنب الأعمال المحتاجة لمشاركة الآخرين والنفور عن ما لا يشبهونه والخوف من سخرية الآخرين له والخوف من التعرض للنقد والرفض في المواقف الاجتماعية والشعور بالدونية وعدم الإقبال على الأنشطة الجديدة المتطلبة للمغامرة.


7- اضطراب الشخصية الاعتمادية:

مظاهرها المرضية تتمثل في الاعتمادية السلوكية والمتمثلة في صعوبة اتخاذ القرارات بدون الاعتماد على الآخرين، وعدم القدرة على الاعتراض على الأشخاص الآخرين للخوف من فقد مساندتهم له، وفي معظم مجالات حياته يلقي المسئولية على الآخرين، والانزعاج من الوحدة مع الالتصاق بالآخرين والبحث عن علاقات شخصية لتكون مصدر للعناية والانشغال غير الواقعي من الخوف من أن يتركه الآخرين في تحمل مسئولياته.


8- اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية:

و مظاهرها متمثلة في القهر والوساوس والاندفاعية والمتمثلة في الاهتمام الزائد بالتفاصيل والتفاني في العمل للابتعاد عن الأنشطة المجلبة للاستمتاع وكثرة تأنيبه لنفسه، والتصلب في الأمور المتعلقة بالأخلاق، والبخل المالي والعناد.


9- اضطراب الشخصية السلبية:

مظاهرها المرضية متمثلة في سلبية العدوان المتمثلة في عدم الوفاء بالوعود والالتزامات والشعور بعدم احترام الرؤساء والحسد والغيرة من الناجحين والتقلب المزاجي والتقلب في العلاقات الشخصية المتبادلة.


10- اضطراب الشخصية الاكتئابية:

ومظاهرها المرضية متمثلة في الشعور بالانقباض الذاتي والتقدير السلبي للذات والقلق ونقد الآخرين والذات بقسوة والشعور بالذنب والتشاؤم.


11- اضطراب الشخصية البينية أو الحدية:

مظاهرها المرضية متمثلة في عدم الثبات في العلاقات الشخصية المتبادلة وصورة الوجدان والذات مع الاندفاعية الواضحة، واضطراب الهوية وعدم الاستقرار في العلاقات بالآخرين والتأرجح بين التحقير المسرف والمثالية وتكرار السلوك الانتحاري أو التهديد به وعدم الثبات الانفعالي والشعور الزمن بالفراغ مع تفجر نوبات الغضب الشديد والاستياء المتكرر، والمعاناة من حالة الكرب المرتبط بالأفكار الاضطهادية وبعض المظاهر الانشقاقية، والمظاهر الاندفاعية تتمثل مظاهرها في السفه في إنفاق الأموال والاندفاعية الجنسية وتعاطي الخمور والمخدرات والشرهة في تناول الطعام وقيادة السيارة بتهور.


12- اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع:

مظاهرها المرضية متمثلة في عدم الاهتمام وكسر القواعد وانتهاك القانون والفشل في الامتثال للمعايير الاجتماعية والكذب والمخادعة وتضليل الآخرين والتحرر من المسئولية والفشل في الاستمرار في عمل ثابت لمدة طويلة وغياب الشعور بالذنب، واضطراب العلاقات مع الأسرة والآخرين وانخفاض التحصيل الدراسي وتغيير الأعمال وعدم التوافق في الزواج، والتهور والعدوانية والتهجم على الآخرين والاندفاعية وعدم تأجيل إشباع حاجاته وعدم التخطيط السلوكي وعدم استطاعة تقدير عواقب الأفعال المنحرفة، وأحياناً يتصف بالانبساطية المتطرفة والخداع والغيظ والعداء والاستياء والتهكم والسخرية والدخول في صدام مع القانون والشعور في أوقات كثيرة بالسأم والفراغ، وتخريب الممتلكات العامة.


الخاتمة:

في تعريفات علم النفس العلاجي تكون الشخصية هي التي تجمع بين الصفات والأحاسيس والصفات والسلوكيات والأفكار الفريدة في شخص معين والشخص المصاب باضطرابات الشخصية تصيبه معاناة، يقع في أزمات، ويعاني من اضطرابات نفسية تحد من قدرته على التأقلم مما تؤثر على حياته الطبيعية ويكون على قناعة بأن المشكلة المواجهة له تكمن في الأشخاص الآخرين مما يعيق علاجه ولا يستجيب للعلاج أو التغيير. وهو على خلاف المريض النفسي لا تؤثر فيه العلاج الدوائي لأنها طبيعة اضطرابه تكمن في التركيبة الثابتة له.


مفهوم وأنواع اضطرابات الشخصية