اقرأ أيضًا

تلخيص كتاب "فيض الخاطر" لأحمد أمين

تلخيص كتاب "فيض الخاطر" للكاتب أحمد أمين

إن الأجزاء الأربعة من كتاب "فيض الخاطر" التي كتب مقالاتها الأدبية المختلفة الكاتب أحمد أمين هي عبارة عن مجموعة من المقالات الأدبية والاجتماعية التي نشرت بالقاهرة من خلال طبعة قدمتها مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر في عام 1940م. وقد تناولت الأجزاء الأربعة العديد من المقالات على شتى الموضوعات المختلفة التي تمسّ الإنسان وحياته ودينه ولغته وكانت المقالات في صورتها تجمع بين الأسلوب الأدبي البديع وبين سهولة المعنى ووضوح المقصد وهو ما ميّز تلك المقالات التي تتناول شتى مجالات الحياة الخاصة بالعلم والأدب والاجتماع والدين والفنون وهو ما مثّل قيمة كبيرة للقارئ. ولذلك سوف تتناول تلك الأجزاء التي سوف يتم تلخيص مضامينها مجموعة من المقالات المختارة التي تم تلخيصها بما يوصل المعنى بشكل دقيق وبسيط.


تلخيص فيض الخاطر الجزء الأول:

في البداية سوف اتناول مقالة عن الرأي والعقيدة إن الفارق بين أن يرى الشخص الرأي وأن يعتقده كبير فهو إن رآه فقد دخل دائرة معلوماته وإن اعتقد فيه يصبح في تكوينه وعقيدته، ولذلك فإن ذو الرأي فيلسوف أما ذو العقيدة جازم في أمره لا يظن ولا يشك حيث تسمو عن الظنون، لذلك يصبح ذو الرأي بارد إذا تحقق رأيه ابتسم ويقتنع بأن رأيه صواب يحتمل الخطأ ورأي غيه خطأ يحتمل الصواب، أما ذو العقيدة فهو متحمس لعقيدته يعمل لها ويدعو إليها. وتمثل العقيدة ما يشبه حق مشاع للبشر أما الرأي فهو خلاصة الفكر التي تتغير لذلك العقيدة أهم لأن الناس لا يعيشون في الحياة إلا بعقائدهم وقناعاتهم لأن آرائهم متغيرة بتغير المواقف والأحوال، والناس يخضعون في النهاية لصاحب العقيدة وليس لصاحب الرأي ولكن ليس معنى ذلك أن الرأي لا ينفع بل هو نافع وقد ينير الظلام لكنه لا يقارن بالعقيدة الراسخة الثابتة لأن ذو الرأي قد يخضع للظلم لكن ذو العقيدة قوي قادر على المواجهة، لذلك لا ينقص الشرق رأي بل ينقصه عقيدة توجهه وتضبط سلوكه.


تلخيص مقالة "صديق":

كان صديقي على خَلق وخُلُق وعلم فهو خجول يجلس يلف رأسه الحياء يقدم له مشروبه يرتعش في يده، يشعل لفافته في خجل، لكنه يتحول لشخص آخر عندما يتحدث لجليسه فينسى خجله ونفسه حتى يحين انصرافه فيعود إلى سابق عهده الخجول. فهو بحالته تلك يكره أن يشارك في مناسبة عزاء أو تهنئة أو يدعى إلى وليمة حيث يحب العزلة ويفضلها ليس كرهاً في الناس ولكن صوناً لنفسه، لكنه رغم ذلك جريء حد الوقاحة لا يهاب بشر عندما يخطب ويتكلم في العلم فلا تنضب قريحته أو يندى جبينه حتى أنه في جرأته قد يجرح أحاسيس من يحاورهم فلا يأبه لذلك. ورغم ذلك نجده طموح لكنه قنوع وخامل يطمح لأعلى المراتب وكلما نال مرتبة طلب الأسمى منها التي ينالها بكده وجده وعزمه، لكن الأغرب أنه متكبر حيناً ومتواضع حيناً يجالس الفقير ويتوسط جلسات الأغنياء. وكان صحيح الجسم لكنه به موضع مرض يحار فيه الأطباء، وكانت شخصيته غريبة غير مألوفة فهاجمه الشيب باكراً فتقوس ظهره وبلغ أرذل العمر رغم شبابه، وقد بلغني مرضه فلم أدرك لقاءه إلا في جنازته وحينها علمت أن حبي له كان أعمق من كرهي وتعجبي لصفاته فأيقنت أنه كان يحطم ذاته ومضى شهيد نفسه.


تلخيص مقالة "حلقة مفقودة":

إن مصر تعاني من حلقة مفقودة لا نشعر لها بوجود في بيئتنا العلمية وهي أهم أسباب فقرنا وتأخر نهضتنا وهي القصور في طائفة العلماء اللذين يجمعون ما بين الثقافة العربية الإسلامية العميقة والثقافة الأوروبية العلمية الدقيقة، حيث نحتاج منهم الكثير لننهض على ضوء فكرهم فنحن نعاني من طائفتين لا نستفيد منهما لأنهما ناقصتان أولهما: طائفة تثقفت ثقافة عربية إسلامية بحتة وليست تفقه شيئاً في العصر الحديث ونظرياته في العلوم والآداب، وثانيهما: طائفة تثقفت ثقافة أجنبية بحتة في علوم الطبيعة والرياضة والأدب لكنها جاهلة تمام الجهل بثقافتنا العربية والإسلامية، ولذلك لا هذه الطائفة تصلح لعصرنا ولا تلك فطائفة المتمسكين بالعربية ينتجون بها ولا يتأقلمون مع العصر بعكس الأخرى التي تعاني ضعف في الثقافة العربية والإسلامية لكنها مواكبة للعصر وهذا هو ضرر كبير لحضارتنا التي ينبغي ان تجمع بين الطائفتين حتى لا يظل الأدب العربي الإسلامي حبيس الأدراج مهجوراً لا ينتفع به، ولا شك أن ما تسبب في تلك الحلقة المفقودة هو التعليم الذي لا يوازن بين الجانبين وتذوق الثقافتين ورغم ما حققته الحضارة الإسلامية في حقبة من الزمان في إطار الجمع بين الجانبين إلا أنها توقفت عن ذلك ولم تتعلم من تجربة الهنود السابقين في ذلك حيث جمعوا بين كافة الأشربة وتفوقوا في الجمع بين علم الشرق والغرب في خطان ملتقيان.


تلخيص مقالة "شاعر":

إن الشاعر الذي نحن بصدده قد نشأ في العصر الجاهلي حيث سكن الطائف في جنوب شرقي مكة المكرمة التي تشتهر بطيب هوائها وجودة مزارعها حيث كان المترفين من العرب يقضون بها صيفهم في حين يقضون الشتاء بمكة. وكانت قبيلة ثقيف تسكن الطائف حيث ساهمت أرضهم في رقي حياتهم الاجتماعية والعقلية حيث كانوا شديدي الفخر بذاتهم حيث قال قائل منهم: وقد عَلمت قبائل جذم قيس وليس ذوو الجهالة كالعليم. حيث أنجبت ثقيف جيلاً من الشعراء المجيدين في الجاهلية والإسلام، وكذلك أنجبت ساسة عظام وقد كان أشهر أمرائها وساستها الحجاج بن يوسف الثقفي، وقد كانت كثرة العنب والزبيب الجيد لديهم من أهم أسباب انتشار الخمر بينهم والتي كانت شائعة عن العرب في الجاهلية. وقد كان هذا الشاعر من طبقة غنية فتية من ثقيف وقد كان شجاعاً وكريماً ويكثر الشراب ليتلف به ماله وكانت ثقيف حينها على جاهليتها إلا أنه فور وصول دعوة الإسلام لها اضطرت أن تدخله حتى لا تكون بمعزل عن من حولها حيث توقف الشاعر أمام تعاليم الإسلام حائراً لأنه يحث على ما يتصف به هو من أخلاق وقيم إلا من بعض المحظورات الخاصة بغض البصر وتحريم شرب الخمر حيث كان يرى أن حياته لن تستمر من دون خمر ولكنه أسلم مع قومه وسلم أمره لله وتوقف عن الخمر لكنه فيما بعد اصطدم مع عمر بن الخطاب فعاد لشرب الخمر واحب امرأة تسمى الشموس وتغزل فيها حتى أقام عمر حداً لشرب الخمر ففكر الشاعر بأنه لا يمكن أن يترك الخمر خوفاً من الحد لأنه شجاع يأبى هذا وظل يشرب ويحدّ وهو مصمم على فكره وغزله في أشعاره وذلك ما جعل عمر ييأس منه وينفيه في جزيرة ومعه حرساً أوصاهم ألا يحملوا سيفاً معه وهو ما آلمه لأنه سوف يعيش في جزيرة حيث لا غزل ولا شراب فالموت له أهون فحينها تظاهر الشاعر بأنه يحمل غرارتين ممتلئتان بالدقيق وغافل حراسه ليضربهم بسيفه ففرّا هروباً واتجه هو إلى القادسية. لكن عمر علم بذلك فأمر سعد بن أبي وقاص باعتقاله ومن بعدها بدأ يستعطفه هو وزوجته ليطلقا سراحه للقتال فكانا يأبيان ذلك حتى انطلق لسانه ببعض الأبيات الصادقة التي رقت لها زوجة سعد بن أبي وقاص وتركته يقتاد فرس سعد إلى القتال فأبلى بلاءً حسناً تحدث عنه الناس فيما بعد حتى علم به سعد وأطلق سراحه وعاهده ألا يحدّه قط مهما شرب من الخمر فهنا ظهرت نفسه النبيلة التي كانت تأنف ترك شربها كي لا تحتسب خوفاً من الحدّ وقال والله لا أشربها أبداً من بعد ذلك. ويقص بعض الظرفاء أنه رأى قبراً نواحي أذربيجان نبتت عليه ثلاث كروم ووجد مكتوب عليه: هذا قبر أبي محجن الثقفي.


تلخيص مقالة "نعمة الأدب":

إن علماء النفس قد اختلفوا فيما بينهم حول (الألم) والفرق بينه وبين اللذة، وقد غرقوا في بحوث طويلة تقسم الأمل وتصنفه، حتى أن علماء الأخلاق قد حاولوا وصف اللذة التي يبحث الإنسان عنها ولا يطلب سواها هرباً من الألم حيث أنه عندما يتحمل الألم فهو بدافع الفرار من ألم أكبر أو طلباً في لذة أكبر. ولذلك فإنه بنظرة عامة للحياة العامة نجد أن أثر اللذة والألم فيها واضحان جليّان ولكن الفضل الذي ندين به سيكون للألم بشكل أكبر، ففي الأدب نجد أن خيره وأجوده يكون وليداً للألم، فالغزل الرقيق ناتج عن هجر أو صدّ أو فراق، فالأديب كلما صهره الحب ونال منه الألم صار أدبه أرقى وأصدق وأشد تأثيراً في النفوس فلوما ما لاقاه مجنون ليلى ما كان وصل بأدبه إلى هذا الحد، ولولا علو همة المتنبي ما كان شعره بهذه الحكمة والبلاغة حيث كانت كراهيته للحياة الفقيرة مصدر ألمه هي المحور الذي دارت حوله كتاباته، وما كانت قيمة المعرّي لولا فقدانه لبصره وفقره الذي جعله غنياً وبصيراً بكلماته التي خلدت أسمه بلزومياته الشهيرة. وكما كان الألم تخليداً لأدب بكاي يعرف بأنه أدب المآساة (التراجيديا) خلفت اللذة أدباً ضاحكاً يعرف بأدب المسلاة (الكوميديا)، ولكن ذلك لا يمنع أن أدب المآساة هو الأصدق حساً والأنبل في عواطفه والأكثر تأثيراً في نفوس القراء من الضحك والاستهزاء. أما الحياة الاجتماعية فتؤكد على أن خير الأمم تلك التي تألمت من شرّ أصابها والمصلح لحالها هو من لاقى أكثر ألمه فلم يعد بمقدوره سوى الجهر بألمه. كما أن نعم الله عز وجلّ شملت أنواعاً من الألم التي تطلبها النفس وتوصف بأنها تحمل لذة تعشقها النفس حيث أنه لو عرض على فيلسوف متأمل لذة غني جاهل فلن يقبل مطلقاً لأن آلامه حينها سرى فيها ألم لذيذ تتقبله تلك النفوس وتحتمله وكلٌّ ميسّر لما خلق له.


تلخيص مقالة "لذة الشراء":

ضحك على بائع الكتب القديمة بالأمس عندما رآني أقلّب فيها ذات اليمين وذات الشمال والكتب عتيقة وقديمة يغلّفها التراب وهي كتب غير منظمة ولا مرتبة والبائع رجل مسنّ زاهدٌ في البيع والشراء، وفي وسط المكتبة التي تمتلئ بالكتب المغطاة بالتراب حيث انغمست بينها ببذلتي البيضاء أبحث عن الكتب النادرة لأشتريها حيث أضحك الرجل رغبتي المجنونة بشراء الكتب وغرامي بها لحد الخبل، وهذه هي لذة الشراء التي تصيب الناس جميعاً على اختلاف وجهاتهم ودرجات إدمانهم لها. ويجد العديد من هواة الشراء فمنهم هاوي طوابع البريد، ومنهم هاوي الكتب، وهاوي شراء الملابس وخلافه وجميعهم تجمعه لذة الشراء الأخاذّة التي يستغلها أصحاب المزادات ليربحوا مبالغاً جنونية وأثمان تفوق القيمة الحقيقية للسلعة، ولذلك تقترن هذه اللذة عند البعض ممن يتورطون في شراء بأثمان ضخمة بالندم إذا اشتروا أو الندم إذا امتنعوا عن الشراء. ونجد أن النساء هم الأكثر ولعاً بلذة الشراء حينما تخرج إحداهن للشراء وليس في نيّتها شراء شيء تحتاجه فتسارع لشراء أول ما يقابلها لتشبع لذة الشراء في نفسها، ويعيب تلك اللذة أنها تجعل المشترى غير قادر على تمييز عيوب السلعة فيشتري ما ليس له به حاجة أو ينخدع بسلعة ولا يرى عيوبها، وبالتأكيد يتبع عملية الشراء واللذة به ما يشعر به الفرد من لذة الملكية للشيء حيث أن جنون الملكية يظهر جليّاً عند الأغنياء في بيوتهم حيث أنه لولا هذا الجنون لكانت الحياة أبسط وأيسر في التنعم بها، لذلك أنا أجنّ بشراء الكتاب وأحلم به ولا أتركه حتى أنهيه، لذلك في النهاية يمكن القول أن جنون الملكية يفسد الحياة لأن اللذة في الملكية هو الخيال الذي يسبقها.


تلخيص مقالة "أدبنا لا يمثلنا":

إن الأدب العربي الذي بين أيدينا الآن وما وصل له من حال لا يمكن أن يصلح لكي يمثل غذاء للجيل الحالي سواء كان أدباً حديثاً أو أدباً قديماً أو الاثنان معاً، وذلك لأن الأدب لا يصلح للأمة إلا إذا كان تعبيراً صادقاً عنها وعن حياتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وجدها وهزلها. فالأدب العربي القديم لا يمثل إلا أجياله حيث يمثل انعكاس للحياة الاجتماعي فيه فقد كان الشعر الجاهلي يعبّر عن حال الأمّة حينها والشعر الأموي أيضاً صورة للحياة حينها وكذلك كان الأدب العباسي، حيث كان أدب تلك الفترة يستقي موضوعاته من حياة القصور والترف والغزل الصريح والهجاء الفاحش وهو نمط لا يصلح لزماننا هذا، لكن يمكن أن نقول إن جزءً منه يصلح لكل زمان خاصة قسم الحكم والمواعظ ولكنه حتى وإن صلح من موضوعه فهو غير صالح بأسلوبه ولغته وطريقة عرضه. أما الأدب الحديث العربي فهو كذلك لا يمكن أن نعتدّ به في حياتنا اليوم إلا أقل قليله لأنه قائم على موضوعات تافهة ولغة مبتذلة، لذلك نقول إن الاستفادة من الأدب العربي القديم والحديث سوف تتم إذا رأينا أنه أدب صالح ومتنوع يمكن أن يستفيد منه الصغير والكبير.


تلخيص مقالة "بين الصحف والمجلات":

إن الحرب المشتعلة بين الصحف والمجلات من ناحية وبين الكتب من ناحية أخرى هي حرب لا نشعر بها فهي غير ذات دوّي بل صامتة يراها المفكر ويتعجب من الوضوح التامّ لنتائجها، وتدور تلك الحرب على اقراء اللذين تحاول بسط سلطانها عليهم ويخرج من هذه الحرب طائفتان لا تشملهم دائرة النزاع، وهما الطائفة المثقفة ثقافة دنيا والأخرى المثقفة ثقافة عليا حيث نجد الأولى انشغلت بالحصف والمجلات فكسبتها لصفها نهائياً حيث أخرجتهم الكتب من حربها نهائياً، والعكس نجد طائفة المثقفين ثقافة عليا لا غنى لهم عن الكتب التي يستقون منها الفكر والثقافة ويعتمدون عليها كلية في شتى حاجاتهم، حيث تظل الطائفة الوسيطة بين هاتين الطائفتين هي موطن النزاع تنتصر فيها الصحف والمجلات يوماً ثم تخسر فتنتصر الكتب ثم تخسر وهكذا...، ولكل جبهة من تلك الجبهتين أسلحتها فنجد الصحف متخصصة في شتى الألوان الأدبية والعلمية والاقتصادية والقانونية والفنية في حين نجد أسلحة الكتب في اجتهاد المؤلفين لابتكار أساليب للكتابة والغوص في المشكلات والعرض الجذاب للموضوع. لذلك يمكن القول إن الكتب والصحف والمجلات كلاهم مكمل لبعضه البعض فإذا غلت أحدها أو تعقد أسلوبها لجأ القارئ للأخرى فلكل وسيلة قراءها ومولعيها، ولذلك فخير للأمة أن تظل تلك الحرب سجالاً لا ينال أحد أطرافها انتصاراً حتى يظل الحافز على الابتكار والتجديد والتجويد في المضمون قائم.


تلخيص مقالة "الشخصية":

إن الإنسان بتكوينه المتكامل لا يحمل أعجب من شخصيته التي تتنوع بحسب أعداد البشر على الأرض حيث لا شبه يجمع بين شخصية وأخرى رغم التشابه بين جميع الكائنات إلا أنه يظل فريداً في هذا الجانب بشكل خاص، وقد قسم علماء الأثنولوجيا الإنسان إلى أنواع وضعوا لكل نوع مميزات وخصائص بعينها وهو أمر تقريبي لأن كل فرد هو بالأساس قائمة بمفرده لذلك ربما يأتي هذا التقسيم في إطار الشكل والصفات الجسمية لكنه لا ينطبق أبداً على الشخصية.


الخاتمة:

ومن خلال ما سبق يتم الفرد له سماته الخاصة النابعة من شخصيته بما تشمله من شكله ونبرات صوته وطريقة حديثه ودرجة صوته وعقليته وقبوله للأمور وثقافته وتصرفات، ويأتي هذا الاختلاف في صورة اتفاق واختلاف يشمل تنافر وتجاذب بين الشخصيات وبعضها البعض ويؤكد ذلك الحديث النبويّ الشريف (الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف)، وعليه يمكن القول أن قانون تجاذب الشخصيات ينبع من الشخصية الإنسانية حيث لا يتبين الإنسان شخصية وصفات من حوله إلا في شدة، ولذلك فإن الفروق بين الشخصيات كبيرة فمنها الخلوق ومنها الوقح ومنها النابغ ومنها الخامل، ومنها الاجتماعي ومنها الخجول، لذلك تمثل الحياة العامل الذي يساعد على تشكيل الشخصية.


تلخيص فيض الخاطر الجزء الثاني:

وفي هذا الجزء سوف اتناول عدة مقالات من الكتاب ومنها على سبيل المثال مقال عن الصخرة وتم سردها بهذه الطريقة فعلى صخرة تطل على بحر (الماكس) في اسكندرية كنت أجلس وحدي، ولعلي أقول إن الوحدة قد تؤنس النفس بما لا تستطيع الجموع فعله إن كنت تتخذ من نفسك صديقاً وهو ليس أمراً يسيراً فكثير من البشر ينتقدون ذواتهم بتجريح وينظرون لها بذلة وحقارة فهم أعداء أنفسهم لا يستطيعون مجالستها. وتمثل تلك مصيبة كبرى ألا يصادق الإنسان نفسه حيث أنها الوحيدة القادرة على البقاء والمواجهة دون هرب، وإذا كانت الإنسان عدواً لنفسه فهو غريم لها يحقّر منها وه وشرّ كبير فلو أن الغرور والأنانية شر فاحتقار النفس وتعذيبها أكثر الشرور أذى. ولذلك على الفرد أن يصادق نفسه ليتلذذ بوحدته ويجد فيها متعته، فإذا صادق الفرد ذاته علم بواطنها وشرورها واستطاع تجنب شرورها وجهلها فلا تنجرف وراء شرور العالم ويظهر لها الحق في وضوح. وماذا بعد... كان البحر بجماله ووداعته كالطفل يتحول إلى جبار يرتعد منه الأسطول وهي أجلّ صورة للزمن وتقلبه فهو مثار للأفكار والخيالات والفلسفة، ومبعث للجمال والراحة والحب والشعر فتأملت في حاله الذي يشي بالغموض فلا ندرك عمقه ومكنوناته مثل الكون وسائر مخلوقات الله التي يعجز البشر بقدراتهم المحدودة عن إدراكها، لكن لم يطل تأملي وغرقي في تفكيري حتى أتت موجة عالية لطمت الصخرة وأصابني منها رشاش ماء فتنبهت وعدت من حيث أتيت.


تلخيص مقالة "الشرق ينقصه الحب":

إن الخيال عندما يغوص في أفكار غير معقولة ينتج العديد من الأسئلة الفلسفية التي يعجز عن إجابتها الفكر. فلو كان الحب يقاس بمقياس درجة الحرارة لكنا نرى درجة حرارة الحب منخفضة جداً عندنا في الشرق حتى تكاد تبلغ الصفر وتسجل درجة من البغض، وليس المقصود حب المرأة للرجل أو حب الأم والأب لأبنائها لأنه حب غريزي موجود في كل الكائنات وقد ساهمت المدنية في ترقيته وتهذيبه، لكن مقصدي هو حب الإنسان لقومه وهو شديد الانخفاض لدينا عما هو موجود في الغرب. وقد كنت في إنجلترا حيث لفت نظري أن أجواء الحب لديهم أقوى من عندنا حتى في معاملاتهم حتى لو تساءلت عن اتجاه الطريق، حيث يمثل هذا النقصان في كمية الحب في الشرق نتيجة لمجموعة من الأسباب أهمها أن الحكام في الشرق يتناحرون بينهم كالأعداء ويلعن بعضهم بعضاً ويجرحون بعض. أما بالنسبة للغرب فالنقد لديهم قاس وعنيف يحمل الكثير من السخرية والاتهام إلا أن حالة الحب تلطفه حتى يظهر وكأنه عتاب من الأصدقاء.

ونجد أن قلة الحب في مجال العمل تجعل الموظف يقوم بعمله بقدر ما يتقاضى من راتب زهيد مما يفقد الموظف والعمل روح السعي والدأب وتحقيق الخير للناس بما يبعث على الحب، أما مثلاً نقصان الحب عند الفلاحين نحو ملاك الأراضي والعكس هو ما يملأ الأجواء بالشكوى ويقطع الطريق على الحب والتفاهم بينهم فلا عطف على الفلاحين بل علاقة نفعية بحتة. فلو توفر الحب لانعدمت الحروب وانتشر الخير والفضل والإحسان. لذلك فإن ما تشهده الأمم من ثورات تطالب نيل حقوق الإنسان هي مظهر يجلب الحب، كما أن محاولة تحقيق العدالة بين الغني والفقير والأبيض والأسود ليس سوى بحث عن الحب المفقود والذي يعيق اختفاءه اكتمال تلك الحقوق والعدالة المثالية بين الأضداد، لذلك فالناس في حاجة إلى الاستزادة من الحب والحرص عليه وافشاءه بين الناس.


تلخيص مقالة "بين الغرب والشرق (أو المادية والروحانية)":

عندما كنت أقرأ في كتاب من تلك الكتب القيّمة الذي أصدره حديثاَ الدكتور طه حسين والذي يتحدث عن (مستقبل الثقافة في مصر)، استوقفني ما لفت نظري في قوله إن الحضارة الأوروبية مادية وشديدة الإسراف في الماديات بما لا صلة له بالروح وهذا ما يجعلها مصدر شرّ كبير في أوروبا والعالم كله، وقد كان رده على هذا الكلام بأن (الحضارة الأوربية عظيمة الحظ فيما نالته من مادية، ولكن في السخف والكلام الفارغ نجدها قليلة الحظ. لذلك نخطئ عندما نقول إن الحضارة المادية ناتجة عن العقل خالصاً لأن هذا خطأ فهي تحمل من الخيال الكثير حيث أنها نتيجة للروح الخصبة والتفكير والإنتاج والاستغلال لذلك فإن الحضارة الأوروبية المادية تضحي من أجل العلم. ولذلك نجد أنه بمقارنة تلك الحضارة الأوروبي المادية بحضارتنا الشرقية التي بالروحانية لكنها قليلة القيمة تبعث على الفناء ولا تنتج لذلك يأتي الصواب في المقارنة بينهما في توضيح معنى المادية والروحانية حيث أكد الكثير من الكتاب والفلاسفة أن الشرق هو موطن الروحانية أما الغرب هو موطن المادية.

كما تأتي مادية الغرب في اعتنائهم بالمال بفئاته المختلفة رغم ما تمتلئ به حياتهم من عواطف متنوعة وماديتهم تتمثل في مدنيتهم التي تعتمد على المال والعلم والبحث العلمي ومظاهر المادة التي يعبدونها ويسخرونها لاكتشافاتهم التي صبغت حياتهم بالمادية الشديدة. أما الروحانية فهي تلك النزعة التي ترى أن المادة وحدها غير قادرة على تسيير العالم وتفسير ظواهره فالفكر والعقل ليس نتاج مادي ولكن المخ هو آلة التفكير التي تعبر عن الفكر الإنساني الذي يعكس حرية الفرد وإحساسه ورقي عقله فأحداث الحياة جميعاً لا يمكنها تقديم تفسير مقنع للحياة بطبيعتها إذا اقتصر التفسير على جانب المادة وحركتها فقط. لكن الشرقيون في العموم يدخلون في حياتهم وحساباتهم وعقيدتهم مختلف الجانبين الروحاني والمادي سوياً، فالمؤمن نجده في عقيدته يؤمن بالقدر خيره وشره ويحسب لحساب ما بعد الموت، لذلك تظل النزعة الروحية عند بعض الأفراد تمثل في نموذجها التصوف. لذلك تمثل هذه النزعة وسيادتها عند الشرق سبب لجعله مهبط للأديان، ولكن ذلك لا يجعلنا ننكر بعض الروحانية في الغرب وبعض المادية في الشرق، لذلك ينبغي للعالم أن يوازن بينهما.


تلخيص مقالة "الظرف والظرفاء":

إن الحضارة الإسلامية عندما بلغت مجدها في العصر العباسي كانت قد مزجت الحضارات ببعضها الفرس والهند والأتراك والكثير من الأمم، وكان هذا العصر يمتلأ بالأموال والفراغ والتأنق في المأكل والملبس والمشرب وطرق الحياة حيث كان العصر برفاهيته مجالاً لظهور النوادر والطرائف في الأفعال. وكان أطرفها الكتاب الذي عرف باسم (المُوشّى) وهو كتاب ألفه أديب يدعى أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحي الوشّاء. حيث عاش في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري وأوائل القرن الرابع ولا تعرف عن حياته أية تفاصيل ولكنه درس النحو عند مشاهيره وألف كتباً عديدة في النحو والأدب وكان كتابه هذا أفضلهم حيث حاول أن يضع فيه قوانين للظرف والظرفاء. وكان يلجأ إليه رواد الطبقة الأرستقراطية وكانت هذه النزعة مرتبطة بالبلاط العباسي حيث عمل على مطالعة الأحوال بنظرة ثاقبة واسعة بدقة وملاحظة لكي يستطيع من خلال كل ذلك تسجيل ملاحظاته. وقد كان يصف علامات الظرف في الحب وفي الحياة والتلاعب بعقول الشبان من الفتيات اللواتي يأخذن أموالهم ثم ينقلب الحب إلى صدّ، وجعل يصف ألوان الظرفاء ونعالهم وعاداتهم في تناول الطعام وغيرها الكثير حيث كان الكتاب مثال على اهتمام الحضارة الإسلامية بالظرف والظرفاء.


تلخيص مقالة "الإحسان":

إن الإحسان هو ما يراد به التصدق على الفقراء، وإعانة الضعفاء والمرضى وهو لفظ دالّ لأن الإحسان من الفضائل التي تتقلب مع الزمان ومع مفاهيم الناس، ولذلك فإن نظام العيش منذ القدم ينتج الغني شديد الغنى وكذلك ينتج الفقير شديد الفقر. وقد كان سبيل الناس لكي يقوموا بتلطيف هذه الفروق وتقليلها أن ينادوا بالكرم والتقارب بين الفقراء والأغنياء، لذلك كانت الأديان تدعو إلى الأخوة والعطف والإحسان إلى الفقير بالمال لذلك كانت نظم إعانة الفقراء وسد حاجاتهم قد ساهمت بعض الشيء في التراخي عن العمل حيث كثرت أعداد الفقراء ونمت الحاجة إلى بناء المستشفيات والملاجئ. ولكن المدنية الحديثة جاءت لترفض ذلك وتستخدم العلم في كل شيء وتمقت الإحسان لأنها ترى أن العجزة لا يستحقون العناية. لذلك جاءت فيما بعد العديد من قوانين الإصلاح الاجتماعي ونصرة الفقراء لتصحيح هذا الفكر، وكان الإسلام الأرقى في رؤيته التي تربط الإحسان بثواب الله وطاعته وهو ما انعكس على المجتمع الإسلامي ككل وأصبح دعامة للإصلاح ومن أسباب النهضة الحديثة.


تلخيص مقالة "البركـة":

إن ألذ ما يواجه الباحث اللغوي هو مراقبته للكلمات وتطور معانيها، فالكلمة ليست ذات معنى ساذج بل هي جسم ينمو ويتطور في مختلف العصور والأزمنة، لذلك أتعجب ممن يرون أن اللغة جامدة كما هي مدونة في المعاجم. وعندما طالعت المعاجم الأجنبية مثل قاموس أكسفورد وجدته يجمع المعاني في شتى صورها وهو ما جعلني أتمنى أن يؤمن الناس بأن اللغة في تطور مستمر وأن تركها دون تطوير هو جريمة في حق اللغة وفي حق الأجيال التي سوف تأتي من بعد. و قد جاءني هذا الخاطر وأنا أبحث عن كلمة (البركة) التي وصلت إلى استعمالنا اليوم والتي تأتي في كلمات عديدة مثل (رجل مبارك، المرتب ليس فيه بركة، ذرية غير مباركة)، حيث كان تعجبي من أن علماء اللغة يعودون بمعناها إلى المعنى الأساسي المأخوذ من (برك البعير أي اناخ في موضعه ولزمه) حيث نقله العرب على أنه الزيادة والسعة والنماء واشتقوا منه معنى البركة والمباركة وهو ما جاء نصّه في القرآن الكريم في قوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة مباركة)، وقد تنوعت المعاني للبركة ومنها معانٍ اجتماعية ساد استعمالها وتنوعها وكله صحيح.


تلخيص مقالة "فن السرور":

إن من نعم الله على الإنسان أن يكون قادراً على الشعور بالسرور، وأن يستمتع بأسبابه مهما كانت في الكون أو في الشريك أو الأهل حيث يخطئ من يظن أن السرور يعتمد على الظروف فمن الناس من يشقى في النعيم ومنهم من ينعم في الشقاء. ولكن مع تنوع أسباب السرور لا نجده كثيراً في مصر والشرق رغم الخيرات الكثيرة والتكاليف اليسيرة والمصائب الأخف من الغرب. ولعل سبب ذلك أن الحياة فن وأن السرور يحتاج لفنان يحظى به ويعرف سبيله، وعلى الباحث عن السرور أن يتعلم قوة الاحتمال لأن الشقاء ينزع من النفس السرور ويحرج القلب ويملأه بالهموم. ولعل أهم الأسباب التي جعلت أمم الغرب أكثر سروراً من أمم الشرق هو أن تاريخ الغرب الحربي المتسلسل كان يرّخص الحياة ويجعل الموت أهون فلا يهابونه فكان الغرب لا ينغصون حياتهم بالألم ويحاولون السرور بما تبقى لديهم. أما أمم الشرق فلم تذق ويلات الحرب لقرون طويلة بل كانوا يحاربون عند الضرورة ويستسلمون وينجرون لحروب الأفراد ويستعذبون الموت والتضحية لذلك كان عيشهم رخواً وليس لديهم قدرة على الاحتمال. كما ان أحد أسباب قلة السرور لدى الشرق أيضاً أنهم يعانون سوء النظم الاجتماعية فلديهم علاقات متناحرة وشقاق دائم وفوضى لذلك لم يعودوا قادرين على السرور. وعلى ذلك كله يمكن للإنسان أن يتغلب على ما يواجهه من صعاب ويخلق السرور لنفس ولمن حوله وخاصة إذا فهم الإنسان أنه لا ينبغي له تقدير قيمة الحياة فوق ما تستحق.


تلخيص مقالة "في غار حراء":

إن غار حراء هذا الغار الذي يقرب من ثلاثة أمتار في مترين في قمة جبل على يسار السالك من مكة إلى عرفة هو مكان عزلة محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان يألفها وتهفو إليها نفسه، وقد كان محمداً في خلوته تلك في حيرة من أمرها عبر عنها المولى عز وجلّ في قوله (ووجدك ضالاً فهدى) حيث كان يعرف قومه ولا يعجبه دينهم ولا حياتهم ولا كفرهم ولا أخلاقهم وكان يبحث عن الحق ويبحث عن الهدى، فكان الحل لتلك الحالة أن يعتزل الناس ويغرق في تأمله وتفكيره. إن محمد بخلوته في غار حراء كان يطلب الحق ويهيئ له نفسه فلم يطلبه من طريق شعر أو فلسفة أو علم إنما طلبه من أسمى الطرق وهو القلب الذي يفقه اللغة والأجناس والألوان ومن أجل هذا ذهب للغار حيث الطبيعة بفطرتها ليتصل بخالقها بقلب مفتوح، حتى هداه الله صراطه وأضاءت شرارة إلهية في قلبه رأى بها الحق والتف قلبه بيقين الإيمان بالله ونزل من الغار يدعو الناس إليه، فما أروعه من غار لو وزن به الزمان لوزنه وما أكرمه من فضل يتصف به هذا الغار.


تلخيص مقالة "الهدم والبناء":

إن تلخيص تاريخ الإنسان منذ نشأته من الأمس حتى الغد يمكن أن يؤكد على أن أعماله كلها منحصرة في الهدم والبناء. وقد أكثر الكتاب الكلام حول البناء فالوعاظ الدينيون ورجال الأخلاق يتحدثون عن البناء ويحذرون من الهدم، وعليه يمكن أن نقول إن الرذائل الخلقية جميعاً من كذب وظلم وسرقة وافتراء هي معاول هدم للفرد وبناء المجتمع لذلك ينبغي لكل أمة أن تأخذ الحيطة من الهدم والتخريب حتى ولو جاء من الطبيعة بكوارثها الطبيعية كالسيل والفيضان والعواصف. ولا شك أن ما تعانيه الأمة من أفراد لا ينتجون وعاطلون عن العمل يستهلكون فحسب فهم بلا شك هدامون، كما أن تجار المخدرات والمحرضين على الفجور هدامون. كذلك يمكن أن يكون الهدم في عدم التوازن فحين يكثر الأدب والفن بشكل يثير الغرائز يؤدي للهدم، وعندما تكثر العدوات الدينية وحروب الطوائف يحدث الهدم، وحين تتوالى الحرب يحدث الهدم. لذلك إذا قمنا بإحصاء الهدم الذي صنعه البشر لوجدنا أنهم لم يكتفوا به وأنه ساد وأصاب الدنيا بالخراب وذلك حتى فاق البناء وهو ما هدم الحياة وكثر بسببه القتل وسفك الدماء.


الخاتمة:

في النهاية تم تناول عدة مقالات من خلالها تم عرضهم لكي نتعرف ما دار في كل مقال من المقالات التي تم عرضها.


تلخيص فيض الخاطر الجزء الثالث:

قد يوجد قصر لعبد الرحمن الناصر في قرطبة، فقد عمل على بنائه الآلاف من العمال فقد تم جلب أحسن ما في كل مدينة لكي يستخدم في بناءه، فقد صنع من رخام من المرية وتونس، والحوض المنقوش من القسطنطينية، كما يوجد به تماثيل وثور للإنسان كثيرة، فقد يوجد في وسطه حوض عظيم يملأ بالزئبق، فإنه إذا دخلت الشمس سطعت على الأبواب وهذا الحوض فتكون هذه الأشعة خاطفة للأنظار وتأخذ القلوب. وقد يوجد قناة غريبة يجرب بها الماء من جبل قرطبة إلى هذا القطر، فقد أتى أمير المؤمنين الناصر إلى هذا القصر وأعجب به بشدة وبتصميمه الجميل، ولكن لم يبقى شيء كاملاً فعندما صعد إلى أعلى القصر قد رأى مستشفى للمرضى يوجد بها عدد كبير من العاهات، فقد انزعج بشدة من وجود مظهر للضعف بجانب مظهر القوة، فقد كان يريد أن لا يرى ذلك المنظر فلم يريد أن يشعر بالضعف لأنه يحب القوة وأراد أن يقوم باستبدال المستشفى ولكن بعد أخذ رأي مجلس الشورى فقام بعرض الأمر عليهم وأراد أن يقوم بتعويضهم بالكثير من الأموال مقابل أن تكون هذه المساحة فارغة وملكه، ولكن لم يتم الموافقة على طلبه، فقد شعر السلطان بالغضب الشديد وأمر بإحضار مجلس الشورى في القصر ومواجهة الوزراء بالعنف والزجر ولكن قد غضب المجلس بشدة وقد ذاع الخبر بين الناس فلم تكن العقبة في ذلك المستشفى فقط فقد حدثت الكثير من المحارب ضده، ولكن فيما بعض قد ظهر رجل كان قد تم عزله من المجلس من قبل ثم أعاده السلطان لعلمه بأنه يوافقه في هذا الأمر وبالفعل قد تم الموافقة وتم إزالة المستشفى.


تلخيص مقالة "أوقات الفراغ":

ذات يوم قد رأي جندياً أجنبياً في أحد المقاهي بحلوان رجلين يلعبان النرد في تمام الساعة السابعة مساءاً، فتقدم إليهما ووجه إليهم بعض الأسئلة والتي كانت تتلخص في وقت بدايتهم في اللعب حيث أجابوه أنها قد بدأوا اللعب منذ الرابعة عصراً، وتعرف على أنهما يعملان مدرسان، فقد غضب كثيراً من ذلك وقام بضربهما بشدة وقال لهما ألم يكن لديكم عمل أخر كالرياضة أو خدمة تأدونها، فإن الكثير من المقاهي والأندية مزدحمين بشكل كبير بالناس في الصباح والمساء والوقت يضيع فيهما بشكل كبير، فقد يوجد في مصر الكثير من الموظفين ينتهون من عملهم في الساعة الثانية ظهراً ويعودون إلى منازلهم في الساعة الثامنة مساءاً فقد تساءل نفسه في دهشة فيما يتم إضاعة كل هذا الوقت، فإن نتيجة ضياع الزمن فيما لا يفيد بشيء قد عمل على إضاعة الكثير من منابع الثروة والتي كان من الممكن أن يتم استغلالها في أشياء أخرى مفيدة.

فقد ترتب على ضياع الوقت دون فائدة وضياع الزمن حدوث كساد كبير في الكتب والمجلات في مصر والشرق فقد لا يتم طباعة عدد كبير منهم فقد يتم طباعة عدد قليل للمتعلمين فقط، وذلك نظراً لعدم وجود عقل يطلب الغذاء، ولم يوجد نفوس تتألم من الجهل ولكن يوجد الكثير من الأجسام التي تخلد إلى الراحة، كما أن الشأن في عالم المال كالشأن في عالم الكتب فقد يوجد قناعة كبيرة بالقليل والرضا بما كتبه الله والنوم على الوظيفة والحصول على الراتب الذي لا يدعو إلى الجهد ولا يبعث على تفكير. لم يكن المطلوب هو أن يكون الوقت بأكمله للعمل بل المطلوب هو أن تكون أوقات الفراغ طاغية على أوقات العمل وأن تكون صميم الحياة وخاضعة لحكم العقل مثل أوقات العمل، فيجب أن يتم صرف أوقات الفراغ لغاية أيضاً كأوقات العمل.


تلخيص مقالة "التخريف":

قد يوجد الكثير من العرب أذهانهم مليئة بالخرافات، فإن العفاريت تحتل جزءاً كبير من تفكيرهم حيث أنها تسكن الأنهار والمنازل والكهوف والآبار والقبور، وأن للموتى عفاريت وللقتلى عفاريت وفي كل مكان يوجد عفاريت، فإن العقيدة في المغفلين والمجانين الهادئين أنهم أولياء مقربون فاشية بينهم، فإن الكثير يتبركون بهم كما أنهم يتقربون إلى الله عن طريق الإحسان إليهم وطلب الدعاء منهم كثيراً. وقد تم وصف هذا بالتخريف في زماننا عن الزمن السابق وذلك بفضل انتشار الثقافة ورقي العقل، فإن الاعتقاد في العفاريت لن يبق إلا في أوساط العوام وأشباههم، ومع ذلك لا يزال التخريف أكثر مما يلزم، فلم تخل الشعوب المتمدنة من ضروب من التخريف ولكن في مصر قد انتشرت بكثرة مما قد احتاج إلى المحاربة الشديدة وذلك للقضاء عليه وإيقاف انتشارها بهذا الشكل السريع الذي هي عليه الآن. فقد نجد أن أساس التخريف هو الخوف من القوى الغيبية ورجاء النفع منها والاعتقاد بأن العفاريت قادرة على النفع والضرر، ومن العجيب أن هؤلاء الأشخاص دينهم الإسلام وأن الله وحدة القادر والنافع والضار، فإن التخريف يشل العقل ويجعله غير صالح لمواجهة الحياة الواقعية، كما أنه يجعل حياة من يتم سيطرة التخريف عليهم مضطرباً كخيال الحشاشين لم يكن له ضابط ولا يخضع لقانون، فإن التخريف يلازم الجهل وضعف العقل فإن الشخص القوي لا يقبل بالتخريف، فإن الطفل لضعف عقله قابل للتصديق بالتخريف حيث أنه يقوم بتصديق حكايات العفاريت وأنها حقيقية.



تلخيص مقالة "المثقفون والسعادة": 

قد يوجد رأي بأن السعادة في محاربة العلم ونشر الجهل وإغلاق المدارس والقول بأن طبع الكتب جريمة والجامعة جريمة ولكن الرأي الأخر وهو الرأي السليم هو أن العلم أفضل وسيلة لتحقيق السعادة، فإن السعادة ما هي إلا السعي للغرض أكثر من الغرض نفسه، والطريق إلى الغاية هو السعادة لا الغاية، فإن الإنسان يسعد باستخدام قواه وملكاته وذلك لبلوغ غايته، فغنه إذا بلغها قد تفتحت له الكثير من الغايات الجديدة وقد قام ببذل الكثير من الجهود الجديدة بها، حيث أنه أثناء الطريق قد وجد صعوبات قد استخرجت أقصى الجهد في التغلب عليها حيث أن ذلك قد أشعر الإنسان بالسعادة واللذة والجهد ولذة اعتياده بشخصيته واستخدامه ملكاته واستعماله نفسه أكثر من لذته بالغاية نفسها.

إن الكثير من العلماء قد غلطوا عندما نظروا إلى أنفسهم بأنهم آلات مستقلة ولم يقوموا بالنظر إلى أنفسهم على أنهم تروس في الآلة الضخمة والتي تعتبر آلة الأم وآلة الإنسانية، كما أخطأوا أيضاً عندما نشأ في اعتقادهم أن علمهم وثقافتهم وقوة عقلهم ركبت فيهم لنفع أفرادهم، كما أن غاياتهم استفادتهم منها بهدف نفع أشخاصهم ولم يكن ذلك صحيح، والصحيح هنا أن جميع الملكات الممتازة في الأفراد والقدرة على الاختراع والتثقيف وبث المبادئ قد منحت للأفراد لخدمة الجماعة وترقيتها، فإن من طبيعة الثقافة أنها تساعد في رقي العقل والمشاعر وأن ذلك يعود باللذة على أصحابها، فقد يكونوا أكثر تعرضاً للألم ولكنه في ظروف مناسبة يعتبر أسعد من الجاهل، فإن المثقف بعقله الراقي كثير التساؤل وواسع الطموح، كما يعتبر أيضاً كثير التطلع لحاله خير من حالته، وذلك كلما أدرك حالة تطلع لما هو خير منها.


تلخيص مقالة "مصدر تاريخي مهمل"

قد يوجد مصدر هام من مصادر التاريخ الإسلامي ولكن لم يتجه إليه أحد ولم يتم الاستفادة منه بما فيه من غنى وثروة، فإن هذا المصدر تظهر أهميته إذا تم إلقاء الضوء عليه بشكل قوي على الحياة الاجتماعية في العصر الذي يعرض له، فإن ذلك هو الجانب الضعيف في كتب التاريخ، فإن أهم النقط التي ترتكز عليها هذه الكتب هي الخلفاء والملوك والوزراء والأمراء، أما عن الشعب نفسه فلم نتعرف عليه بعد. فلا شك بأن هذا المصدر لا يصح إغفاله وإهماله وهي كتب الفتاوى في الفقه، فإن أهميتها تظهر في أن مؤلفها يكون من أكبر رجال عصره علماً وفقهاً مركزاً فقد تتجه إله الأنظار بحكم مركزه العلمي أو منصبه الرسمي، فإنه إذا حدث تنازع هرع الناس إليه يستفتونه، فإنهم لم يقتصرون في الاستفتاء على المسائل الفقهية بأضيق معانيها فقط بل تشمل المسائل الاجتماعية أيضاً بأوسع معانيها. إن ذلك يوضح أن العالم الإسلامي كان مضطرباً بين حركتين متناقضتين في شأن التصوف، فإن إحداهما الحركة التي قام بها ابن تميمة والتي كان يدعو فيها إلى الرجوع للكتاب والسنة والقيام بترك البدع كالتوسل بالأولياء وزيارة القبور وغير ذلك، والحركة الأخرى حركة تؤمن بالصوفية وكرامتهم وشطحاتهم إلى أقصى حد، فقد كانوا حركتان يتسموا بالعنف الشديد في عهد ابن تيمية وقد ترتب عليهما اضطهاده بشكل كبير والقيام بسجنه حتى أن توفى والتف حوله علماء يؤيدونه وعلماء يكفرونه.


تلخيص مقالة "الديمقراطية الأرستقراطية":

إن المعاملة تكون على أساس الديمقراطية كالصدق والعدل والوفاء بالعهد، فإنه حق لكل إنسان على كل إنسان، فإنه واجب على كل إنسان لكل إنسان، فإنه لم تكن كالعملة تروج في بلدها ولم تكن أيضاً كالعرف والمواضعات لكل أمة عرفها ومواضعاتها، فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب بالشعب لخير الشعب والقضاء على تحكم طبقة ممتازة في الشعب بأكمله، وأيضاً تعني نشر التعليم والمساواة والحرية والإخاء بين أفراد الشعب، وهدم العوائق في سبيل رقي الشعب، وهي وضع حد للغنى الواسع والقضاء على الفقر، والحرب على الامتيازات السياسية والاقتصادية. ولكن قد وصلت الديمقراطية في الأيام السابقة إلى مبادئ قويمة قد ظهرت على لساني زعيميها روزفلت وتشرشل حيث أنهما قد قررا مبدأ احترام رغبة الشعوب وذلك في اختيار نظام حكومتها وحكمها كما تشاء، فإن مبدأ الحرية هو الحصول على المواد الأولية اللازمة لها ومبدأ التعاون الاقتصادي ومبدأ حرية البحار وحرية التجارة، حيث أنها تعتبر مبادئ في غاية الأهمية وذلك لخير الإنسانية.

فإن الديمقراطية في نظام الحكم تكون مثل العلم في نظام العقل فإن كلاهما صالح وواجب للإنسان من حيث هو إنسان فإنه لا يوجد فرق بين بدوي وحضري وشرقي وغربي، ولم يكن هناك قواعد من العلم صحيحة بالنسبة للحضري وغير صحيحة بالنسبة للبدوي، فإن قاعدة العلم إما أن تكون صحيحة أو فاسدة للطرفين، فإن دعاة الديمقراطية لابد أن يدعون باسمها ومعناها ومبادئها السامية في الغرب واسمها فقط في الشرق، فإنه من الحق أن تكون الديمقراطية خير للشرق كما هي خير للغرب.


تلخيص مقالة "حديث الخميس":

قد تم عقد جلسة الخميس الماضي في لجنة التأليف حيث كانت تضم طائفة من خير الرجال ومن السوريين، فقد تشقق الحديث وتنوع وذهب فنوناً إلى أن انتهى المطاف في الشرق وشؤونه، فقد قال أحد الأشخاص في الجلسة أن أشد ما يؤسفه من حالة الشرق أن أمامه فرصاً قليلة ولا يعرف كيف ينتهزها، كما أن جميع أمم الأرض تدرس موقفها واحتمالات نتائج الحرب الحاضرة وتقوم برسم خطتها لمستقبلها وتكلف علماءها وقادتها أن يقوموا بدراسة شؤونها، فإن ما كشفته الحرب الحاضرة من عيوب نظامها وما تقترح في المستقبل من معالجتها هذه العيوب.

أما الشرق فلم يعبأ بكل ذلك حيث أنه قام بترك جميع الأمور للقدر لكي يسيرها كيفما شاء وكأن الحرب لا تعنيهم وأنها لم تقرر مصيرهم وأن الأمم لم تتقاتل عليهم، فإنه يتم الطلب من الشرقيون بأن يتناسوا الخلافات الشخصية بين كل أمة وأن يجتمعوا ويتشاورا في مستقبلهم ويقوموا بوضع الخطط التي يكسبون منها ومن ظروفهم الحاضرة. إن اختلاف المشاكل لا يحيل التعاون فإن الأمم الأوروبية والأمريكية مع اختلاف مواقفها ومشاكلهما لم يمنع كل دولة أن تتحالف مع من ترى المصلحة في محالفتها، وليس القصد في ذلك أن مشاكل كل أمة تقوم بحلها جميع الأمم فغنه يوجد مشاكل داخلية تستقل بحلها كل دولة، كما يوجد مشاكل خارجية يمكن التعاون بين الأمم الشرقية للعمل على حلها، حيث أن قادة الرأي في الأمم المختلفة مجتمعين أقدر على حلها متفرقين وأن صوتهم أشد قبولاً وأدعى استماعاً.


تلخيص مقالة "عذاب المصلحين":

قد تم قراءة الكثير من سير المصلحين المجددين حيث تم التوصل إلى أن أكثرهم في اضطهاد الناس لهم سواء، وأن تاريخهم يكاد يتشابه دعوة حارة إلى الإصلاح، كما أن يتبعها تألب العامة عليهم واضطهاد الرأي العام لهم، والتنكيل بالمصلح ثم انتصار الأفكار الجديدة التي أتى بها هذا الصلح، وذلك بعد أن يكون قد انهدت قواه أو انتقل إلى رحمة الله. إن السبب في ذلك أن الفكرة الجديدة قد تأتي وقد تكون أفكار الناس على نمط خاص، فقد تجمعت وشد بعضها بعضاً وتماسكت حلقاتها، فإن الفكرة الجديدة قد تأتي غريبة عن هذه الأفكار المألوفة حيث أنها لم يتم إيجاد لها مكان بينها، كما أنها لا تجد نفسها منسجمة مع الأفكار الموجودة، فقد يشعر الناس بأن هذه الفكرة نابية عن أفكارهم، ولم تكن منسجمة مع النظام العقلي الذي قد استقر في أذهانهم، فإنه كلما كانت الفكرة الجديدة أبعد عن المألوف كانوا لها أكثر كراهية ومقتاً وأشد تحمساً لمناهضتها وطردها أو القضاء عليها. فقد نجد أن أفكار كل إنسان قد تبنى بنياناً بطيئاً مما رآه وسمعه وقرأه في حياته، حيث أنها على الرغم من تكونها في أزمان مختلفة إلا أنها تكون وحدة منسجمة ولم تقبل بالزيادة عليها إلا إذا كان ما يزيد يلائمها وينسجم معها، فقد كان دعاة التجديد والإصلاح في كل أمة وكل عصر نادرين بشكل كبير ولم يكن السبب في ذلك هو ندرة الذكاء بل جاء ذلك بسبب ندرة احتمال العقل الصبر على البحث وراء الحق ووجود ندرة شديدة في الشجاعة في اعتقاد الحق والجهر به.


تلخيص مقالة "التوازن":

قد يكون من الظاهر أن الأرض التي نعيش عليها لما كانت مدينة في بقائها للتوازن، حيث أنها تعتبر سابحة في الفضاء وذلك عن طريق قوة التجاذب المتعادل، حيث أن كل شيء بها ينتظم وينسجم بالتوازن، فإنه إذا اختل التوازن ساءت حالة الأرض، فإن مقياس كل شيء هو توازنه ومقياس انحطاطه عدم توازنه، فإن الجسم صحته في توازنه ومرضه في عدم توازنه، فإن الصحة لا توجد إلا في العضو المتوازن مع الأعضاء الآخرين في إنتاجه واستهلاكه. إن البناء على الأرض لابد وأن يقوم بالتوازن ونهدم بعدم التوازن بين المواد التي يتكون منها البناء، فقد نجد أن انتظام مالية الفرد والأسرة لا يتم إلا بالتوازن بين الدخل والخرج والتعادل بين الكسب والإنفاق، فإنه إذا زاد الدخل كثيراً عن الإنفاق قد زاد التضييق على النفس والأهل والناس، كذلك أيضاً في شأن مالية الأمة فقد تسعد بالتوازن بين دخلها وخرجها وإيرادها ومصروفها، فإن النفس لا تصح إلا إذا توازنت جميع القوى بها. فقد شاع التوازن في البلاغة إذ كانت فنا من الفنون الجميلة، وقد تم تسمية التوازن بالعديد من الأسامي كالسجع والطباق والمساواة، فإن أساس البلاغة يكون حسب مطابقة المقال لمقتضى الحال، فإن ذلك ما هو إلا وازناً بين معاني القول وصياغته وبين حال السامع أو القارئ. إن التوازن يعتبر حجر الفلاسفة وكيمياء السعادة، حيث أنه يدخل الجسم يصح وعند مفارقته للجسم فقو يختل ويمرض، فإن الشيء يكون جميلاً عندما يحل به التوازن، وإنه إذا كان التوازن قليل فإن الشيء يفشل وينحط.


تلخيص مقالة "خداع النفس":

إن العين قد تخضع كثيراً والدليل أنها تري الإنسان بأن الشمس في حجم الرغيف والقمر في حجم الكرة والنجم كجذوة نار، كما أنها قد تظهر المتساويين غير متساويين والغير متساويين بأنهم متساويين، كما أن الناس قد يخدعون الناس ويظهر الرجل بمظهر سياسي ولكن هذا عكس حقيقته، كما أنه تمر أمام أعيننا مناظر من الخداع لا عدد لها. فإن هؤلاء المؤلفون والمصرون والموسيقيون والأدباء والشعراء قد يرون أنه أجمل ما في الوجود هي مؤلفاتهم وما قاموا بإبداعه، حيث أنهم قد يستعملون خيالهم في نتاجهم فقد يتخيلون أنه بعيد المنال، فإن أظلم النفس تنقد الصغير في غيرها ولا تنقد الكبير في نفسها، كما أنها قد تزن بميزانين حيث أنها قد تبالغ في تحري العيوب إذا وزنت لغيرها وتبالغ في تحري المحاسن إذا قامت بالنظر إلى ذاتها.


الخاتمة:

فإن خداع النفس قد يكون عاماً وقد يكون خاصاً كالجنون نجد بعضه كلي وبعضه جزئي، فقد قال الأطباء أن من المجانين من هو مجنون في جميع الأمور ومن هو مجنون في شيء خاص حيث أنه عاقل في كل شيء ولكنه يعتقد بأن له إصبعاً من زجاج أو أنه إنسان مألوف في جميع الأمور إلا في عقيدته، فإن ذلك هو شأن النفوس قد تخدع النفس نفسها في كل شيء في العلم والخلق والمال وقد تكون عاقلة حكيمة إلا فيما يتصل بعظمتها فهي لم تتبوأ مركزها في الوجود ولم يقدر الناس ما لها من قيمة.


تلخيص فيض الخاطر الجزء الرابع:

وفيها نتناول عدة مقالات ويتم تناولها منها الإيمان بالله كان يوجد رجلاً ما زال يمعن في الشك حتى توصل إلى درجة الإلحاد، فقد قال يوماً إلى صديقه ما ساوره من شكوك وما الذي وصل به إلى هذه الدرجة من الإلحاد، ولكن صديقه لم يكن يراه ملحداً بل رأي به ملامح الإيمان، وذلك على الرغم من تأكيد الرجل لصديقه أنه ملحد إلا أنه كان على يقين تام بأن لديه إيمان بالله، فإن هذه القصة قد تمثل ما قد ركز في طبيعة الإنسان من إيمان بالله، حتى مهما انحرف العقل وطغى عليه المنطق، ولذلك قد نرى الكثير من العلماء قد كفرت عقولهم ولكن ظلت قلوبهم مؤمنة بالله. فإن صور الإله قد تختلف باختلاف عقلية الأمم من حيث البداوة والحضارة والعمل والجهل، ولكن جميعهم يشتركون في النزوع الفطري إلى إله واحد له القوة والسلطة وبيده الأمر، فعندما جاءت الثورة الفرنسية قد رأت ما فعله رجال الكنيسة من اضطهاد العقل وغلول الفكر والتدخل فيما ليس من شأنهم وإظلام الحياة حولهم. ولذلك قد ثار رجال الثورة عليهم وعلى دينهم وقاموا بالإعلان بأنهم يريدون إلغاء الله ولكن بعد ذلك قد خمدت الثورة ورجع الناس إلى ربهم، ولكن قد ألغيت تعاليم الثورة التي كانت تخص هذا الشأن وذلك نظراً لكونها مخالفة لطبيعة الإنسان. إن النشوء والارتقاء لا يصلح تفسيراً للمبدع وإنما يصلح تفسيراً لوحدة العالم ووحدة المصدر، فإنه كلما تكشفت أسار العالم تكشفت وحدته ووحدة تدرجه ونظامه وتدبيره، فقد كان الإنسان أشد عجباً وإمعاناً في السؤال ولم يقتنع بعد كشف العلم عن أسرار العالم وعجزه عن شرحها وتعليلها.


تلخيص مقالة "الحياة الأخرى":

قديماً وحديثاً وقبل التاريخ وبعد التاريخ وفي الحضر والبدو لم تكن هناك صلة بين الناس ولا يوجد تبادل في الأفكار والمشاعر، وذلك في الإنسان الساذج الجاهل والإنسان المعقد العالم فإن في أولئك شعور خفي يشبه الإلهام بأنه يوجد حياة أخرى وراء هذه الحياة بحيث أنه يتحقق بها العدالة التي تم فقدها في هذه الحياة، حيث أن الإنسان قد ينال بهذه الحياة جزاء أعماله ونياته وذلك من غير أن تفسد الحكم رشوة قاض أو بلاغة المحامي أو وجود تحيز لطبقات، فإن ذلك يشبه إلهام النبات وذلك في امتصاصه ما ينفعه ويتجنب ما يضره، وأيضاً كإلهام الطير في رحلاته في الوقت المناسب وعودته إلى وطنه في الوقت الذي يراه مناسباً للعودة.

فإن أكثر الذي ينكرونه بألسنتهم وبمنطقهم قد يشعرون بأن الإلهام باليوم الآخر قد يكون متغلغل في أعماق نفوسهم، فإنهم إذا اشتدت الشدائد وتحجرت الأمور ووقعت الكوارث فإنهم لا ينكرون عقولهم ويؤمنون بغرائزهم كما أنهم يحسنون أعمالهم ويكفرون عن كفرهم. إن الروح هي التي تمس المادة فتدب بها الحياة كما أنها تحل في الجسم فيعقل ويفكر ويشعر ويتذكر وتلعب عواطفه، فتفارقه فإنه بذلك يصبح مادة جامدة كسائر المواد، فقد نجد أنه إذا جاء الموت تحلل الجسم وذهب يلعب في العالم دوره فقد يكون بعضه غذاء لشجرة وسماد لزرع، فقد تبقى الروح حية خالدة وفيها قدمت من عمل وتحيي فيما خلفت من أثر، وتلقى ربها جامدة لخيرها نادمة على شرها، فإن الحياة تكون تافهة غذا لم يكن فيها خلود.


تلخيص مقالة "مستقبل الدين":

قد ذهب فريق من العلماء بأن العالم سوف تُدينه أهوال الحرب وذلك نظراً لكون أوروبا عندما قامت بعبادة العلم فإنه أضلها وعندما قامت بتقديسه فقد كان والويلات نهايتها، وربما لم تكن هذه الكوارث بسبب العلم وذلك نظراً لكون العلم آلة ذات حدين يتم استعمالها في الخير والشر ولكن كان ينفع العلم لو أن الإنسان قد عمل على تنمية شعوره مثلما قام بتنمية علمه وقام بإحياء قلبه ورأسه. أما أنه يعني بأنه الإنسان يكون عالم بعلمه ويقوم بترك قلبه ويقوم باستكشاف مجاهل العلم وترك مجاهل القلب ويعمل على بناء حياته اليومية وتأسيس سياسته العامة على العلم وحدة دون القلب، كما أنه عليه أن يتقدم في العلم ويأخذ خطوات سريعة وواسعة حتى يوجد فرق شاسع بين علم اليوم وعلم الأمس. فإن مستقبل الدين لم يكن لهذه التعاليم ولكنه يكون لتعاليم متفقة مع روح الدين الأساسية وتعاليم مؤسسة على الحق، وإنه إذا اختلف الإنسان مع الإنسان أخيه في الجنس والدم والوطن والدين واللغة فيكون على انسجام الناس بعضهم ببعض وقد تبادل المنافع ودفع الضار ولكن على ألا يقوم بالتحزب لأي جانب مادي مع عدم إضاعة الزمن. فإن ذلك هو الدين السائد بين الناس وهو المنسجم مع إرادة الله وفعله حيث أنه يعتبر خالق الناس جميعاً وواهبهم نعمة على اختلاف جنسهم ومللهم وألسنتهم وألوانهم.


تلخيص مقالة "الخوف":

وهو الخوف من الأمراض التي تجعل الحياة كئيبة وتذهب السعادة، فإن الخوف يعتبر مرض خطير وله العديد من الأشكال والألوان، كما أنه يعمل على تشكيل أعمال الناس ويقوم بتوجيهها على حسب إيحائه، كما أن الخوف في الكثير من الأوقات يصد الإنسان عن العمل ويسبب له اليأس كما أنه في الكثير من الأوقات قد يُفقد الإنسان الأمل. فإن من أكثر أنواع الخوف هو الفقر وذلك نظراً لكونه يشل القوة والتفكير كما أنه قد يقتل الثقة بالنفس ويولد الشك كما أنه يعمل على إضعاف اليقين وفقد الأمل والطموح، فإن ذلك النوع من الخوف قد زاد في عصورنا الحالية عن السابق وذلك بسبب التزاحم المالي الشديد والقاتل، وذلك نظراً لكون المدينة الحديثة قد أعلت من شأن المال بشكل كبير حيث أن الكثير من الناس قد تسارعوا من أجل كسب المال.

ومن أكثر الأسباب التي تجعل الإنسان شديد الخوف من الفقر بأنه يشعل بفقد المال وأنه سوف يأتي اليوم ولا يقدر أن يقوم بسد حاجته وحاجات أسرته وأنه سوف يفقد عزته ويشعر بالذل الشديد، كما نجد أنه يوجد نوع أخر من الخوف وهو الخوف من النقد ومن كلام الناس حيث أن ذلك النوع من الخوف يسيطر بشكل كبير على أعمال الإنسان. إن الكثير من العقلاء والمفكرين يجاورون الناس في آرائهم وأعمالهم وإن اعتقدوا سخافتها وذلك خوفاً من كلام الناس، فقد تم ملاحظة أن جميع تصرفات الإنسان من صغره حتى الكبر صادرة عن خوفه من نقد الناس له، وأيضاً يوجد نوع أخر من الخوف وهو الخوف من المرض، فإن هذا النوع من الخوف قد ينتهي بالنهاية إلى مرض حقيقين وأيضاً قد يوجد الخوف من الموت.


تلخيص مقالة "الأدب الاجتماعي":

يقصد بهذا النوع من الأدب هو ما يجب أن يتأدب به الفرد وذلك من حيث عضو في مجتمع وعضو في أمة، فإن كل إنسان يوجد له شخصيتان شخصية فردية وشخصية اجتماعية، كما أن الإنسان تتوزعه عاطفتان عاطفة نفسه وعاطفة حب أمته، فإن الشخص البدائي هو الشخص الذي ينظر إلى جميع الأمور على أن يراعي شخصه فقط، أما الشخص الراقي هو الذي يقوم بالنظر إلى ذاته وإلى أمته ويعطي الحقوق كاملة.

فإنه إذا كانت روح الأمة قوية استطاعت أن تطبع الأفراد بطابع قوي وذلك حتى تقوم بخدمتها والتفكير فيها والعمل لخيرها، أما إذا كانت روح الأمة ضعيفة قويت روح الأنانية في الأفراد وبالتالي لم يقوموا بالتفكير إلا في أنفسهم فقط، فإن من مظاهر ذلك هو عدم النجاح في الأعمال الاجتماعية وذلك نظراً لكون المجتمعات لا يمكنها أن تنجح إلا إذا توارى إلى حد كبير الشعور بأنا وظهر إلى حد كبير الشعور بنحن. إن الأساس في فشل هذه الجمعيات هو عدم التربية الاجتماعية السليمة التي يكون الفرد بها متناسياً ذاته وأنانيته، فإنه إذا نجح عمل اجتماعي فيرجع ذلك إلى أنه قد تحول إلى عمل فردي قوي الشخصية وقوي الإرادة وتجمعت به جميع الشخصيات، فإنه حتى وقتنا هذا لم يتم تعلم عمل الجمعيات حيث أن الواجبات توزع على أفراد الجمعية وتنظم الأعمال، وأن كل عضو يعرف ما له وما عليه أن يقوم به، وأن تلتقي هذه الأعمال بأكملها في شكل متضامن ومنظم.


تلخيص مقالة "حب الهجرة":

إن من أخلاق الأمم القوية هو حب الهجرة، فإن الأمة قد تعتز بقوتها وتشعر بعظمتها، كما أن أفرادها يحبوا أن يسيحوا في الأرض، ولذلك بهدف طلب الرزق أو لكي يزدادوا علماً بأحوال البلاد الأخرى ولكي يفيدوا العالم ببحوثهم واستكشافاتهم، أو لكي يزيدوا أنفسهم بمناظر الطبيعة وجمالها فيقوموا بتغذية ملكاتهم الفنية بذلك. أما الأمم الضعيفة فإنها تألف مكانها ولا تحب أن تفارق عشها مهما زاد بها الفقر ومهما ساءت معيشتها فإن أهلها يفضلون أن يموتوا في بلادهم فقراء على أن يموتوا خارج بلادهم أغنياء، فقد كانت الحكومات الإسلامية تتعاون على تنظيم هذه الرحلات حيث أنها كانت تقوم بإنشاء الرباطات في الكثير من المراحل وفي مختلف الطرق، فإن في ذلك قد يجد المسافر ما يحتاج إليه. فقد أسس المسلمون في أيام عزهم مراكز تجارية هامة يحضر لها التجار بسلعهم وأموالهم وذلك من مختلف الأقطار، وذلك نظراً لأنه يوجد بها مخازن وفنادق وسماسرة ووكلاء يبيعون ويشترون ويقوموا بالتصدير إلى مختلف الأقطار، فقد كان من أه المراكز مركز جاوة الذي كان يعتبر مركزاً هاماً للبضائع الصينية. فإنه في العصور الحالية الحديثة قد نجد أفضل مثال هو ما فعله السوريون من وراء هجرتهم إلى الولايات المتحدة فإنهم قد نجحوا في الأعمال الاقتصادية وكانوا أدباً عربياً ممتازاً بشكل كبير.


تلخيص مقالة "بساطة العيش":

إن الحياة البسيطة من أفضل الأساليب الجميلة حيث أنه لا يوجد تعقيد بها ولا تركيب ولا إكراه ولا تصنع ولا تعقيد ولا تركيب، فقد يظهر أن المدنية والحضارة تميل دائماً إلى تعقيد الحياة وتركيبها، والإسراف في البذخ والترف والرفاهية، فإن في الحضارة الإسلامية قد نجد قديماً أن الوزير حياته كانت بأكملها مليئة بالترف فكان لا يأكل إلا بملاعق البلور. فإن الملذات ووسائلها قد تعقدت وتركبت فإن الذهاب إلى المثيل بكلف كثيراً من العناء وذلك في الملبس والمظهر والمركب، فإنه من الغريب أن الشخص المتلذذ بهذه الضروب من التكلف أن يعتادها ويألفها وأنها بسيطة وساذجة، فيقوم بالبحث عن وسائل أخرى لزيادة تعقيدها، فإنه إذا كان تعقيد الملذات يزيد السرور لها لقد هان الأمر، ولكن الواقع أن تعقيدها يضيع بهجتها ويقلل الاستمتاع بها، فإن العامل البسيط يتلذذ من منظر رواية بسيطة أكثر مما يتلذذ الغني من رواية معقدة، كما أن المرأة الفقيرة تفرج أكثر من المرأة الغنية. إن الناس في مخاطبتهم لا يسلكون أقرب طريق للفهم ولا أصدق عبارة وأبسطها للتعبير عن النفس، ولذلك قد يكون من الصعب في الكثير من الأوقات أن يتم معرفة الحق في الموضوع وذلك نظراً لامتزاجه بالكثير من الشكوك والغموض والإبهام، مع أنه إذا تم استخدام البساطة التي تعتبر خير وسيلة للإقناع والإفهام فإنه سوف يتم التوصل إلى الحقيقة في وقت قصير.



تلخيص مقالة "في المدرسة":

إن جميع الأمور في العالم تتقدم وتتغير وذلك بسبب تطور الأمم وتطور نظمها الاجتماعية، فإنه إذا تغيرت مصانع النسيج إلى مصانع ميكانيكية وذلك تبعاً لتقدم الأمة في الصناعة فغنه بذلك يجب أن يتم تغير مصانع الأجسام والعقول والأخلاق تبعاً لتقدم الزمن وحاجات الأمم. فإن المدرسة القديمة قد تطورت بشكل مختلف وعملت على خدمة أغراض متنوعة وذلك على حسب آمال الأمة وظروفها، فإن الأمة من الضروري أن يتم تحديد أغراضها التي ترمي إليها ثم تصوغ مدارسها على وفقها، فقد كانت التربية في عهد اليونان قديماً ترمي إلى خلق جسم قوي على أن يكون معد للحروب وللدفاع عن البلاد والفتوح، فقد كانت مدارسهم تهدف إلى تحقيق هذا الغرض، فقد قامت بتحويل غرض التربية في أثينا إلى إيجاد طبقة عقلية تعني بالفلسفة وفهم الطبيعة وما وراء الطبيعة، كما أن الرومان كان الغرض الأساسي الذي يسعوا لتحقيقه هو التعليم الحربي والتعليم البلاغي، فقد كانت المدارس في عهدهم مُعدة لتحقيق هذان الغرضان. فإن التعليم في المدارس يجب أن يكون متفتحاً للحياة وإعداداً للعمل، ولم يتم التضحية للناشئين لشرف موهوم وغرض مجهول فإنه يجب أن توزع الجداول على حسب الحاجة لها وليس بطريقة غير منظمة.


تلخيص مقالة "في الهواء الطلق":

إن الرحلة كانت رحلة شتاء في الصحراء بجمالها الساحر والهدوء الشديد بها وجوها المنعش والطبيعة الجميلة بها، فلا يوجد بها زرع ولا بناء ولا حكومة ولا جنود، فإن جميع الأمور بها من علم الله، فإن الكثير من العقليين المتفلسفين يحلو لهم التفلسف في جميع الأمور في هذا الجو الخلاب الجميل حيث أنهم قادرون على أن يقوموا بتأليف من الهنة كتاباً. فإنهم بطبيعتهم وثقافتهم يفلسفون كل ما يقع تحت سمعهم أو نظرهم، كما أنه يستخرجون منه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فقد بدأ الحديث بالتغزل في الصحراء وجمالها وصفاء جوها وتم المقارنة بين جمال الريف وجمال الصحراء وجمال الزرع وجمال الرمل وجمال البساطة وجمال التركيب وجمال الخلقة وجمال الصنعة. فإن العلم الآن لم يكن يعلم إلا بالمنظور والمسموع، فإن علم النفس الحديث ناتج من عوامل كثيرة لا شعورية، فإن كل هذا وأكثر قد كشفه العلم وأصبح من يقول بالقيمة الذاتية للجمال طرازاً قديماً، فإن الصحراء لها قيمة ذاتية وجمالها يعد له قيمة ذاتية أيضاً.


الخاتمة:

وختاماً قد أستطيع أن أقول إن هذا الكتاب بأجزاءه الأربعة يعتبر مرجع هام للكثير من الأشخاص وذلك نظراً لكونه يحتوي على عدد كبير من المقالات التي يوجد بها معلومات كثيرة قد لا يتم إيجادها في أي مكان أخر، كما أن الأسلوب الذي قد استخدم في هذا الكتاب يعتبر من الأساليب الهامة التي تعمل على جذب القارئ بشكل كبير نظراً لاستخدام الأسلوب العلمي الغير معقد.


تلخيص كتاب "فيض الخاطر" لأحمد أمين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -