اقرأ أيضًا

من هو ابن خلدون

ابن خلدون (مايو 1332 - مارس 1406) هو واحد من أهم العلماء المفكرين في تاريخ الأمة الإسلامية والعربية. لقد نال ابن خلدون اهتماماً كبيراً بسبب ما قدمه من أفكار عظيمة في الكتاب الأول من تاريخه "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر" والذي خصه بالحديث عن طبيعة العمران. ونشر الكتاب الأول من التاريخ مستقلاً باسم "مقدمة ابن خلدون". وأثناء هذا الكتاب فقد حظي علم البلاغة باهتمام كبير حيث خصص ابن خلدون له في الباب السادس جزءا مما خصصه للحديث في العلوم وأصنافها باعتبار أن "العلم والتعليم طبيعي في العمران البشري" وتناوله في أكثر من فصل. وخاصة في الفصل (الخامس والأربعين) الذي تناول فيه علوم اللسان العربي.


من هو ابن خلدون:

لقد ولد عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن جابر بن خلدون الحضرمي في الثاني من رمضان من العام 732 هـ الموافق 1332 م في تونس في عهد الدولة الحفصية. وقد نشأ ابن خلدون في كنف أسرة تميزت بالعلم والأدب فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته وكان أبوه هو معلمه الأول وقد شغل أجداده في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري وتوجهوا إلى تونس وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين.


اسم ابن خلدون:

هو ولي الدين. أبو زيد. عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن خلدون. وخلدون هذا لقب لخالد بن عثمان الذي دخل مع الفاتحين بلاد الأندلس. واستقر في أشبيلية، ثم انتقلت أسرته فيما بعد إلى بلاد المغرب. ويمتد نسبه إلى الصحابي وائل بن حجر من عرب حضرموت وملوكها. ولد في تونس. في غرة رمضان سنة (732 هجريًا) وربي في حجر والده (749 هجريًا) إلى أن أيفع. ولم يزل منذ المنشأ وناهز مكباً على التحصيل للعلم، فكان حريصا على اقتناء الفضائل متنقلاً بين دروس العلم وحلقاته كما ذكر عن نفسه.


إنجازات ابن خلدون وحفظه للقرآن:

حفظ ابن خلدون القرآن العظيم وقرآه بالقراءات السبع. وحفظ قصيدتي الشاطبي (790 هجريًا): اللامية في القراءات، والرائية في الرسم، وكتب الأشعار الستة والحماسة للأعلم الشنتمري (476 هجريًا)، وشعر أبي تمام (231 هجريًا)، وطائفة من شعر المتنبي (354 هجريًا). ومن أشعار كتاب الأغاني وغيرها من منظومات العلوم ومتونها. ودرس على شيوخه علوماً وكتباً جمة. وقد ذكر جملة من شيوخه وما أخذ عنهم من العلوم فقال: ((قرأت القرآن العظيم على الأستاذ أبي عبد الله محمد بن برال الأنصاري... وبعد أن استظهرت القرآن العظيم عن حفظي قرأته عليه بالقراءات السبع المشهورة... وعرضت عليه قصيدة الشاطبي "اللامية" في القراءات. و"الرائية" في الرسم... وعرضت عليه كتاب "التفسير لأحاديث الموطأ لابن عبد البر" ودرست عليه كتباً جمة.

تولي ابن خلدون في عام (766 هجريًا) الحجابة لأمير بجاية، وهو منصب لا يعلوه إلا منصب الأمير، واختصه في الوقت نفسه بالخطابة والتدريس في جامع القصبة، أكبر مساجد الإمارة. وتفرغ ابن خلدون بين عامي (776-780 هجريًا) في قلعة ابن سلامة بوهران من بلاد الجزائر، وكتب فيها تاريخه الشهير "العبر". ثم عاد إلى القضاء في السادس عشر من رمضان عام (808 هجريًا) ولم يلبث إلا أياماً يسيرة حتى توفي في اليوم الخامس والعشرين، رحمه الله وعفا عنه وغفر له.


تلاميذ ابن خلدون:

تولى ابن خلدون تدريس عدد من العلوم منها: الحديث في كتاب (موطأ مالك)، وغيره والفقه في كتب المالكية، (مختصر ابن الحاجب) و(مدونة سحنون) و(نوادر ابن أبي زيد) و (مختصر ابن الحاجب) (تبصرة أبي الحسن اللخمي) وكذلك أصول الفقه في والتاريخ والحساب والهندسة وغيرها من العلوم. وقد ولاه السلطان عام (791 هجريًا) وظيفة "كرسي (شيخ) الحديث" بالمدرسة الصرغتمشية وبدأ فيها بتدريس "الموطأ". وقد درس أيضاً بمصر في الجامع الأزهر، والمدرسة البيبرسية، والمدرسة القمحية.

وقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني (852 هجريًا) أن ابن خلدون أجازه إجازة عامة. ومنهم: محمد بن أبي بكر بن جماعة (819 هجريًا)، والقاضي جمال الدين بن مقدار الأفقهسي الأقفاصي، الفقيه الأصولي المفسر (823 هجريًا)، والقاضي بدر الدين الماميني، الفقيه النحوي (827 هجريًا)، والفقيه شمس الدين محمد بن أحمد البساطي، مشارك في كثير من العلوم (842 هجريًا)، والفقيه شمس الدين محمد بن عمار، المعروف بابن عمر، مشارك في كثير من العلوم (844 هجريًا)، والمؤرخ تقي الدين المقريزي (845 هجريًا)، والمستند الفقيه برهان الدين إبراهيم بن صدقة المقدسي (852 هجريًا).


أشهر مؤلفات ابن خلدون:

كتب ابن خلدون مؤلفات عديدة من أشهرها مما هو مطبوع: تاريخه "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر"، و"الباب المحصل" تلخيص لـ "محصل الرازي". و"شفاء السائل لتهذيب المسائل" عن التصوف، و"مزيل الملام عن حكام الأنام" وهو بمثابة رسالة للقضاة، وغيرها. وكانت لإبن خلدون وجاهة ومكانة عند بعض سلاطين الأندلس والمغرب، فتقلد وظائف كتابية لبعضهم في تونس وفاس. منذ عام (751 هجريًا). وفي هذه المدة لم يسلم من الوشايات فسجن ما بين عامي (758-760 هجريًا) بتهمة التعاون مع الأعداء على سلطان فاس. ثم أفرج عنه بعد وفاة السلطان.


فائدة الملكة البلاغية من وجهة نظر ابن خلدون:

الأولي: القدرة على التكلم بأساليب العرب وأنحاء مخاطبتهم، للتأثير في المخاطب.

والثانية: البصر ببلاغة الكلام وصوابه والقدرة على نقده وتمييز حسنه من رديئة، ويقرر أن حصول الملكة البلاغية واكتسابها أمر ممكن شأن سائر الملكات، ويحدد وسائل اكتساب الملكة البلاغية في وسيلتين:

1- كثرة الحفظ والاستماع للكلام البليغ الجاري على أساليب العرب.

2- كثرة استعمال الكلام البليغ وتكراره، والتعبير على نحو ما حفظه منه.

ويرى ابن خلدون أن الملكة البلاغية لا تحصل إلا للعربي أو لأعجمي النسب لكنه نشأ بين العرب وتعلم منهم، أما الأعجمي الذي تمكن من لغة قومه وحصل ملكتها فالغالب أنه لا يحصل له الذوق في بلاغة العرب.


من هو ابن خلدون؟

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -