اقرأ أيضًا

ما هي أهمية القراءة؟

ما هي أهمية القراءة؟

نتيجة لتطوير التعليم بدأ التعليم يتحرر من الطرق التقليدية المعتمدة على الحفظ والتلقين ويعتمد على المشاركة الفعالة للمتعلم، وأصبح يتاح للتلميذ استخدام المصادر المتنوعة التي يحصل بها على المعلومات بهدف الاستشارة والبحث والقراءة الترويحية. والقراءة أكبر نعمة من نعم الله على الإنسان وكانت أول ما نطق به الحق على رسوله الكريم في قوله تعالى "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)" سورة العلق. وهي من وسائل الاتصال المهمة بين الإنسان والعالم الذي يعيش حوله لتزداد معلوماته ويكشف حقائق مجهولة عليه وهي مصدر سعادته وسروره وتكوينه النفسي، بها يكتسب المعرفة وتهذب عواطفه وانفعالاته، وأثر القراءة لا يقتصر على ذلك بل هي تساعد الإنسان على التعبير.


أهمية تنمية حب القراءة:

ولابد من تضافر جهود المدرسة ومكتبتها لتتبنى نشر الوعي القرائي بين التلاميذ وإتاحة الفرصة أمام الأطفال للنمو الشامل بالاعتماد على أنفسهم وتدريبهم على اتخاذ القرارات واختيار ما يريدون وتوفير الكتب المناسبة لهم ولاهتماماتهم والمدة التي يقضيها التلاميذ داخل المكتبة لا تمكنه من قراءة كل ما يريد قراءته فيجب إدراك مهمة المسئولين على تنشئة أبناء الجيل وبناته لا تقتصر على تعليمهم القراءة وإنما يجب عليهم تعليمهم حب القراءة والكتب.


أهمية القراءة في الماضي:

والقراءة في الماضي كانت منعدمة بين أطفال البلاد النامية لقلة عدد المكتبات وانتشار الفقر الذي كان عائقاً أمام شراء الكتب خصوصا إذا كان ثمنها باهظاً، وفي عصر الانفجار المعرفي الذي نعيش فيه لا نعرف ماذا يفعل الطلاب أمام هذه الكم من المعرفة ولو قسمنا عدد الكتب المطبوعة على عدد الأطفال كان نصيب الطفل منها جملة من كتاب واحد بينما يرتفع نصيب الطفل في البلاد المتقدمة لخمسة عناوين جديدة سنوياً.


أهمية القراءة في الوقت الحالي:

القراءة عمل فكري الغرض منه فهم القارئ ما يقرأه بيسر وسهولة واكتساب المعرفة والتلذذ بطرائف ثمرات العقول وتعويد القارئ حسن التحديث وروعة الألقاء وتنمية ملكة النقد والتمييز بين الصحيح والفاسد. وكان مفهوم القراءة محصور في دائرة ضيقة حدودها الرموز المكتوبة وتعريفها والنطق بها والقارئ الجيد هو السليم الأداء. وتغير هذا المفهوم بعد البحوث التربوية وصارت القراءة عملية عقلية فكرية ترمي للفهم وترجمة الرموز المقروءة لمدلولات من الأفكار، ثم تطور ليضيف إليه عنصر أخر هو تفاعل القارئ مع الشيء المقروء.


أهمية القراءة من الناحية الثقافية:

وبالرغم من الوسائل الثقافية المتنوعة التي تمكن الاطلاع والمعرفة للمرء مثل التلفاز والإذاعة والسينما فإنه دائماً يحتاج للقراءة لأنها تفوق كل هذه الوسائل وتمتاز بالسرعة والسهولة والحرية وهي غير مقيدة بزمن معين كالإذاعة والتلفاز ولا مكان محدد مثل السينما. ويتصل الفرد بطريق القراءة بغيره البعيدين عنه في المكان والزمان، ولولا القراءة لكان الإنسان في عزلة عقلية وبيئية، والقراءة لابد منها عند التعلم فهي المفتاح الذي يدخل بواسطته أي شخص لمجالات العلوم المختلفة، وفشل المرء وضعفه في القراءة قد يؤدي لفشله في تلقي العلوم وفشله في الحياة.


أهمية القراءة لتحقيق النهضة:

والقراءة وسيلة للنهوض بالمجتمع وربطه عن طريق الكتب والصحافة واللوائح والإرشادات وغيرها وهي وسيلة لبث التفاهم بين أفراد المجتمع وهي من أكثر وسائل الحصول على المعارف، ومن أهمية القراءة في المجتمع إذا حدث تعطيل لمصالح الناس والإضرار بهم لو امتنع موظفو إحدى الدوائر عن قراءة المعاملات لفترة وجيزة فالقراءة في المجتمع تشبه التيار الكهربي الذي ينتظم بنائه ويحمل النور لأنحائه. والحضارة هي القراءة فلا تقوم ولا تنهض إلا بها وقيل (أمة تقرأ أمة ترقي)، والحضارة والقراءة متلازمين لا ينفك إحداهما عن الأخر. وفي البلاد النامية لا يتهم الناس بالكتاب وتأثيره ضعيف عليهم مقارنة بالبلاد المتحضرة التي تعج بالنشاط والحيوية ففيها المكتبات العامة والخاصة في كل مكان والكتاب يوجد في كل يد وينتج عنه حب الناس للكتاب في كل مكان يذهبون إليه وهو ناتج عن البيئة والمناخ الناتج عن ذلك. والمسلمون بعد أن انطلقوا وراء الرسول صل الله عليه وسلم ليبنوا حضارة "اقرأ"، وحين قست قلوبهم نسوا "اقرأ" وأهملوها فأهملتهم ليتقلبوا في التخلف.


الخاتمة:

في الختام، فإننا نعيش الآن في عصر المعلومات التي أصبحت المعرفة فيه أهم مصدر للثروة في السلم والحرب ورقي الأمم وتقدمها يقاس بما تملكه من المعلومات، ولهذا السبب فإننا أحوج الآن للقراءة في عصر المعلومات عن أي وقت مضى ولابد من مضاعفة القراءة باستخدام التقنيات الحديثة لنستوعب هذه المعلومات لننهل من خيراتها.


المراجع:

"مشكلات عادة القراءة لدى التلاميذ وسبل علاجها"، إعداد د. فؤاد على العاجز، أستاذ أصول التربية المشارك – كلية التربية – الجامعة الإسلامية.


ما هي أهمية القراءة؟
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -