📁 قد يعجبك

تلخيص قصة موسى والخضر مختصرة جَدَا

تلخيص قصة موسى والخضر مختصرة جَدَا

تعتبر قصة سيدنا موسى والخضر بسورة الكهف من أفضل وأجمل القصص الدينية المليئة بالعبر والعظات والحكم الرائعة، فهي تروي عن التقاء سيدنا موسى عليه السلام والخضر وكيفية الحصول على العلم منه الذي اختصه الله به، وغيرها العديد من الأمور التي سوف نسردها لكم خلال موضوعنا بصورة كاملة ومختصرة جدًا، فضلا عن معرفة أهم الدروس المستفادة من قصة موسى مع الخضر عليهما السلام.


من هو الخضر؟

هو شخص صالح وقد وردت قصته مع سيدنا موسى في سورة الكهف، وعرف باسم الخضر لأنه جلس على أرض بيضاء ثم أصبحت خضراء، وجاء في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم، واختلف علماء الدين في نبوته فمنهم من قال أنه نبي والآخرين قالوا بأنه عبد صالح، وكلا منهما لديهم مجموعة من الدلائل، فمنهم من شاهد أنه نبي وروى بأنه قام بأشياء ليس من تلقاء نفسه ولكن بأمر من ربه.


ملخص قصة موسى مع الخضر:

في بداية القصة خرج موسى عليه السلام في يوم ليخطب على بني إسرائيل، فسأل أحد الأشخاص حينها عن أي الناس أعلم؟ فرد عليه موسى عليه السلام: أنا، فعاتبه المولى تعالى لأنه نسب العلم لذاته، ولم يرجعه إلى الله جل وعلا، وأوحى الله إلى موسى أن هناك عبد صالح بجمع البحرين أعلم منه.


قصة سيدنا موسى والخضر والحوت:

كان موسى عليه السلام يريد أن يلتقي بهذا الرجل الذي هو أعلى منه في العلم، فطلب من الله جل جلاله أن يدلَّه عليه، فأخبره الله تعالى بعلامة ليعرف بها مكان تواجد هذا الرجل، وهي أن يأتي حوت معه، فإذا فقده يكون مكانه هذا الرجل، وبعدها خرج موسى عليه السلام ومعه خادمه يُوشَعُ بنُ نُونٍ، وكذلك الحوت معه، وطلب منه أن يخبره عندما يضيع الحوت منهما.

عندما وصلوا إلى صخرة بجوار البحر، نام سيدنا موسى عليه السلام، وفي ذلك الوقت تحرك الحوت ونزل في البحر، ولكن نسي خادمه أن يخبره بما حدث للحوت، وظل يسيران في طريقهما فتذكر الخادم ما حدث للحوت، فقال له موسى حينها، هذا هو المكان المتواجد به العبد، حيث وجدوا رجل مغطَّى بثوب، وأخبرهم بأنه الخضر.


التقاء موسى بالخضر:

عندما قابل سيدنا موسى عليه السلام الخضر ألقى عليه السلام وأخبره أنه أتى إليه ليتعلَّم منه علمه الفريد الذي خصَّه الله تعالى به ولا يعرفه موسى، فأجابه الخضر بأنّه لن يمكنه تحمُّل هذا؛ لأن هذا يتعدى قدرته، ولكن أصرَّ موسى عليه السلام بمعرفة ذلك، وأنه سيوافقه في كل شيء مهما كان. وافق الخضر على مرافقة موسى وتعليمه علمه بشرط أن لا يسأل عن أي أمر قد يتعجب منه أو ما يقوم به الخضر، حتى يخبره هو بنفسه عن تفسير قيامه بذلك، ووافق موسى على هذا الشروط ثم بدأت رحلتهم.


قصة خرق السفينة:

ذهب موسى والخضر عليهما السلام إلى شاطئ البحر، وبعدها أتت سفينة فكان أصحاب السفينة يعرفون الخضر، فركبوا معهما دون أن يحصلوا منهما على أجر، وبينما كانت السفينة في عرض البحر، قام الخضر باقتلاع لوح من ألواح السفينة من مكانها، فتعجب موسى وأسرع ليقوم بوضع ثوبه مكان هذا اللّوح وعاتب الخضر على هذا الفعل، ولكن ذكَّره الخضر بالشَّرط، فتذكَّر موسى عليه السلام، واعتذر له.


قصة قتل الغلام:

بعد نزول موسى والخضر عليهما السلام من السفينة، وكانوا يسيران في طريقهما إذ كان يوجد ولدان يلعبان، فأخذ الخضر أحد منهما وقتله، ثم ألقاه على الأرض، وهنا ازداد تعجب سيدنا موسى عليه السلام لما حدث، واعترض فيما فعله الخضر بالصبي، وللمرة الثانية يُذكر الخضر سيدنا موسى بالشرط المقام بينهما، فاعتذر موسى مرة أخرى ولن يخالفه في أي شيء بعد ذلك.


قصة إقامة الجدار:

بعد ذلك مازالوا يسيران معاً حتى وصلوا إلى قرية أهلها يتفون باللؤم، لا يعطون المحتاج ولا يستضيفون الضيوف، وبينما هم في الطريق، وجدوا حائط مائل أيل للسقوط في أي وقت، فقام الخضر بإقامته بيده، فاندهش موسى عليه السلام من ذلك وقال له: لو كنت حصلا على أجراً على فعلك هذا؛ لقمنا بشراء الطعام بالمال، وكانت تلك آخر فرصة لموسى عليه السلام، لعدم صبره لما يقوم به ويفعله الخضر فقال له لقد حان وقت الذهاب، لعدم تنفيذ الاتفاق المبرم بيننا من البداية.


تفسير الخضر للأحداث التي قام بها:

بعد انتهاء الفرصة التي منحها الخضر لموسى عليه السلام، بدأ يفسّر له تلك الأحداث، وهي كالآتي:

- بالنسبة لحدث خرق السفينة كان هناك مَلِكٌ سوف يمرُّ به مالكي السفينة، يحصل على السفن السليمة التي ليس فيها أي خلل ظلماً، ولذلك قام بخرق السفينة.

- قصة الغلام لأنَّه اتبع الكفر، وإذا عاش سوف يُهلك والديه، فلعلَّ الله أن يرزقهما خيراً منه.

- قصة الحائط المائل كان لطفلين في المدينة المشهور أهلها باللؤم، وكان تحت هذا الحائط كنزٌ قد قام أبوهم بدفنه تحته، وكان مُعرض للسقوط في أي لحظة، فقام الخضر عليه السلام بإيقاف هذا الحدث حتى لا يفقد الطفلين الكنز.


دلت قصة موسى عليه السلام مع الخضر على:

سوف نوضح لكم خلال النقاط التالية أهم الدروس المستفادة من قصة موسى عليه السلام، وهي كالتالي:

1- لابد ألا يتعجب الشخص بعلمه وأن يسأل الله أن يزيده ويبارك له فيه، وأن ينسب هذه النعمة لله جل جلاله.

2- طلب العلم بحاجة للمشقة والعناء فسيدنا موسى عليه السلام هو من أولى العزم من الرسل وتحمل التعب، والكثير من الصعاب حتى يؤتى بعلم سيدنا الخضر.

3- قدرة المولى عز وجل على الإحياء بعد الموت؛ كما حدث للحوت.

4- على الشخص الذي يرغب بالتعلم أن يصبر على التعلُّم، وعلى من يعلمه الأمور ليوضِّحها له في التوقيت المناسب.

5- التأدب مع المعلم والرجوع إلى ما يقوله؛ حيث كان سيدنا موسى عليه السلام يعود إلى حديث الخضر كلّما ذكَّره.

6- عند تفسير الأشياء أو الأحداث على المعلم أن يقنع طلابه؛ وذلك عندما فسرَّ سيدنا الخضر لموسى عليه السلام الأحداث التي مروا بها.

7- العمل الجيد يكون سبب في الحفاظ على الأبناء بعد وفاة آبائهم؛ والدليل على ذلك قصة الجدار.


تلخيص قصة موسى والخضر مختصرة جَدَا