اقرأ أيضًا

ملخص قصة سيدنا أيوب عليه السلام مختصرة وكاملة

ملخص قصة سيدنا أيوب عليه السلام مختصرة


سيدنا أيوب عليه السلام هو من ذرية سيدنا إبراهيم عليه السلام، لقد رزقه وأعطاه الله جل وتعالى نعم لا تعد ولا تحصى من الإبل والبقر والغنم، وكان لديه العديد من الأبناء، وكان يعيش في بلدة تعرف باسم الثنية في حوران جنوب بلاد الشام وكان الناس يحبه هناك لكرمه وسخائه والصدقات التي يخصصها للفقراء والمساكين، فتعد تلك القصة من أكثر قصص الأنبياء التي تحث على الصبر وقيمته والحصول على الفرج مهما كانت المدة. تقدم تلك المقالة ملخص قصة سيدنا أيوب عليه السلام مختصرة وكاملة بما فيها من فترة بلاء ومرض ثم جبر من الله بالإضافة للدروس والفوائد المستفادة من تلك القصة.


ملخص قصة سيدنا أيوب عليه السلام كاملة:

قصة نبي الله أيوب عليه السلام هي من أعظم القصص التي تروي الصبر الذي تحمله سيدنا أيوب في جميع أشكاله، لذلك فهو مثال يحتذى به صفة الصبر على البلاء مهما كان، وقد كان البلاء يخص الأنبياء والرسل حيث أن كل نبي كان المولى عز وجل يقدر له البلاء فيصبر عليه، وأفضل مثال على ذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك فإن البلاء من صفات المسلم، ولا يبتلى الله تعالى أي شخص إلا أن كان يحبه.


قصة مرض سيدنا أيوب عليه السلام:

لقد ورد الله سبحانه وتعالى قصص الأنبياء في القرآن الكريم حتى تكون عظة وعبرة للمؤمنين وكذلك للاستفادة منها، وقد جاء ذكر قصة نبي الله أيوب عليه السلام في سورتي (ص)، و(الأنبياء) في قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ)، لأن دعاء النبي والرسل بشكل عام مستجاب، فقد قال له المولى عز وجل: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ).

برئ سيدنا أيوب عليه السلام بعدها وتعافي من البأس والداء، كما أن الله عز وجل نعم عليه وأجمعه مع أهله وزوجته، حيث أقسم في حين أن يضربها فقال المولى عز وجل: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ)، ومعناها أن يأتي بمجموعة من العيدان الصغيرة ويضرب يد زوجته، حتى لا يسقط القسم، وهذا لأن الأنبياء لا يحنثون بالكذب نهائياً، وهم معصومين من الخطأ.

كما ذكر الله قصة أيوب في سورة الأنبياء؛ فقد قال تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ)، وتشير تلك الآية إلى كل أنواع البلاء التي أصيب بها النبي أيوب عليه السلام طوال حياته، وقد استجاب الله سبحانه وتعالى لنبيه وكشف عنه الضر والبلاء.


فترة البلاء التي تحملها أيوب عليه السلام:

هناك عدداً من الأحاديث التي ذكرت في السنة النبوية عن قصة نبي الله أيوب عليه السلام ومن أبرزها ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن نبي الله أيوب عليه السلام لبث به بلاؤه ثماني عشرة عام، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين، كانا من أخص إخوانه به، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال: أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين. قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: من ثماني عشرة عام لم يرحمه الله، فيكشف ما به، فلما راحا إليه، لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له.


ما اسم المرض الذي أصاب النبي أيوب؟

لقد أكدوا بعض المفسرين لقول الله تعالى: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر)، فقد قالوا إن الضر الذي كان يعاني منه أيوب عليه السلام كان داء ظل لمدة كبيرة جداً، حتى وصل الأمر بأن الديدان كانت تسقط من جسمه الشريف، وأيضاً قالوا إن جسمه الشريف كان يتقطع، ويقع على الأرض، وكانت الناس تنفر منه، وهذه الأقاويل غير صحيحة، حيث أن الله سبحانه وتعالى عصم الأنبياء والرسل عليهم السلام من كل هذه الأمور التي لا تليق بهم. ووفقاً للأسئلة الكثيرة التي مازالت تدور حول كم سنة صبر النبي أيوب عليه السلام على مرضه، حيث اختلف العلماء في ذلك وأثبت القول إنه ظل في هذا البلاء والمرض 80 سنة حتى عفا الله عنه الضر.


قصة أيوب مع الشيطان:

عندما دعي النبي أيوب عليه السلام ربه قال: رب إني مسني الشيطان بنصب وعذاب، فقد كان ما ألم به من قبل الشيطان لأنه يريد أن يُكيد بالأنبياء، كما جعل نبي الله موسى عليه السلام يقتل الرجل، وجعل نبي الله آدم أبو الأنبياء يأكل من الشجرة، ولكن المولى عز وجل قال: (اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب)، وهي عبارة عن عين من الماء فجرها الله لسيدنا أيوب وأمره أن يضربها بقدمه، ثم يغتسل منها، وقد مات عليه السلام عن عمر يبلغ 90 عاماً، ولكن المكان الذي تم دفنه فيه لم يذكر في القرآن الكريم ولا في سنة النبي، ويؤكد بن تيمية أن قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو القبر الوحيد المعروف من قبور الأنبياء والرسل عليهم السلام.


فوائد من قصة أيوب عليه السلام:

هناك الكثير من الدروس والعبر التي تعلمناها من قصة النبي أيوب عليه السلام، سوف نذكرها لكم خلال النقاط التالية، وهي كالتالي:

1. صفة الصبر فيمن الصفات العظيمة عند الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى لن يضيع الله أجر كل شخص صبر على بلاء، فسوف يكون له أجران في الحياة الدنيا وفي الأخرة يكون ثوابه الجنة.

2. الحمد والشكر للمولى جل جلاله على النعم التي لا تعد ولا تحصى وزيادتها بكثرة الحمد في السراء والضراء.

3. اليأس هو صفة من الصفات السيئة ومصدره الشيطان، فهو ليس من صفات المسلمين ولا الرسل والأنبياء.

4- الدعاء هو من أهم أسلحة المؤمن حتى في أحلك الظروف، حيث أن الله قد سمع نداء سيدنا أيوب عليه السلام واستجاب له. 

5- الله يجبر الخاطر ويعوض عن كل بلاء، والبلاء ما هو إلا فترة اختبار تنتهي بفضل ومنة من الله عظيمة. 

6- لا يجب أن ييأس العبد من روح الله مهما مر به من مرض أو فقدان للأهل، لأن الله يستطيع أن يرزق العبد أهله مرة أخرة ومثلهم معهم. 

7- الله وحده هو الشافي المعافي، ولا شافي غيره سواء من الأنبياء أو من أهل القبور مع حفظ المنازل لكل، لذا يجب أن يخلص العبد الدين لله وحده. 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -