اقرأ أيضًا

تلخيص رواية "عالم صوفي" للكاتب جوستاين غاردر

عالم صوفي كرواية حول تاريخ الفلسفة

تعتبر رواية "عالم صوفي" من الروايات الهامة في تاريخ الفلسفة حيث أن هذا الكتاب من الكتب التي كان لها أثرها البالغ على في والدعوة والحث على التفكير والتأمل. إن رواية "عالم صوفي" للكاتب جوستاين غاردر هي رواية حول تاريخ الفلسفة، وقد تمت كتابة تلك الرواية باللغة الإنجليزية قبل أن تترجم إلى اللغة العربية على يد "حياة الحويك عطية". تمت كتابة رواية عالم صوفي في عام ١٩٩١ م وتعد من أهم الروايات التي حققت نجاح كبير في تلك الفترة حيث أن الكاتب جوستاين غاردر كان له أثر فلسفي كبير في جميع رواياته التي ترجمت لأكثر من 50 لغة وبالتالي فقد قامت جميع نسخه بتحقيق ملايين المبيعات حيث أن جميع مؤلفاته تدور حول فكرة الوجود وهي أفكار فلسفية. وبالتالي فقد كانت "عالم صوفي" من ضمن اهتمامات القراء على اختلاف أعمارهم. تدور أحداث رواية "عالم صوفي" حول فتاة تدعى صوفي أمندسن وهي فتاة نرويجية في الرابعة عشر تعيش مع سمكتها وقطتها في عام ١٩٩٠م. من خلال بعض الرسائل الغامضة والحوار مع شخصية فليسوف غامض في الخامسة والخمسين من عمره اسمه ألبرتو كونكس تكتشف صوفي العالم حيث تقوم فكرة الرواية على أساس حوارات فلسفية بين صوفي وألبرتو. ومن خلال هذا التلخيص سوف أقوم باستعراض أهم النقاط الرئيسية في الرواية.


تلخيص رواية عالم صوفي: 

حديقة عدن: 

يعتبر هذا الفصل من الفصول الأولي والهامة التي تدور حولها الرواية حيث أنها تحكي البدايات الخاصة بأبطال الرواية فيقوم بالتطرق إلي عودة صوفي أمندسون من المدرسة بعد أن أمضت فترة طويلة في الطريق إلي المنزل حيث كانت تصحبها جورون التي كانت أفكارها تدور حول أن العقل البشري هو أحد الأجهزة المنظمة والمتطورة في العالم بينما صوفي رأت أن العقل البشري ليس آلة . 

ومن خلال الأحداث التي تدور في هذا الفصل نرى أن صوفي كانت تفكر بشكل مستمر في العالم الآخر والحياة والموت وأثناء مرورها من باب الحديقة لأحظت صوفي رسالة صغيرة في صندوق البريد الخاص بها وكان تتلك أول رسالة تتلقاها صوفي وكانت تحمل الرسالة عنوان صوفي أمندسون.. زقاق النفل جون إشارة حول المرسل. 

وذلك العنوان هو ما جعلها يكون لديها شغف كبير لكي تقوم بفتح الرسالة بشكل سريع والعبارة الوحيدة التي توجد في الرسالة كانت: من أنت؟ وبالتالي كانت تلك الرسالة محل شكوك كثيرة في نفس صوفي حيث أن السؤال كان غير تقليدي وغريب وهو ما جعل صوفي تتساءل عن أسبابه والهدف منه وبدأت تقوم بالتأمل في صيغة السؤال المطروح عليها وتتساءل عن مرسل الرسالة وهو ما جعلها تقوم بالبحث عن رسالة أخرى وبالفعل فقد وجدت صوفي رسالة تحمل عبارة مختلفة وهي ( من أين جاء العالم ) ومن خلال هذا السؤال أصبح هناك أسئلة كثيرة تدور حول تلك الرسالة في رأس صوفي حيث أن الرسالتان تعتبران غامضتان ولا إجابه واضحة لديها حول تلك الأسئلة وبالرغم من غموضهم إلا أنهم جعلوها تشعر بالنشوة وجعلوها تسعى للتأمل لكي تجد حل لتلك الأسئلة المطروحة. 


القبعة العالية: 

من خلال هذا الفصل نجد أن هناك استكمال للأحداث التي تجري في الرواية حيث كانت صوفي متأكدة وواثقة وعلى يقين بأن مرسل الرسالتين سوف يسعى لكي يقوم بإرسال رسالة أخرى بل رسائل متعددة أخرى لكي يقوم بالحديث معها بطريقة غير مباشرة وكل ذلك جعلها غير قادرة على تركيز انتباهها داخل الصف بشكل كامل يحث أن تفكيرها كان ذاهباً إلي ذلك الشخص المجهول الذي يرسل لها الرسائل، وهو ما جعلها عندما قابلت صديقتها جورون بعد انتهاء الصف ليس لديها الرغبة في اللعب معها مثلما اعتادوا بل أنها أخبرت صديقتها أنها تحمل سراً يجعلها هكذا فلم تجبرها صديقتها على معرفته و هو ما جعل صوفي تخجل من مصارحتها من الأسئلة التي تدور بعقلها عن الكون لأنها لم تكن واثقة من فهم صديقتها لحديثها، ولكنها بعدما رجعت إلي المنزل قامت بالتوجه إلي صندوق الرسائل لكي تري هل من رسائل أخرى وبالفعل وجدت رسالة مكتوب عليها درس في الفلسفة للمعالجة بعناية كبيرة.
 
وعندما وجدت صوفي تلك الرسالة قامت بالتوجه إلي الكوخ لكي تفكر بأريحية حيث أنها تشعر بالحرية في ذلك المكان ويجعلها تفكر بشكل منطقي وعاقل ، وقد وجدت في الملف أربع أوراق مطبوعة وقامت بقراءة تلك الأوراق فوجدت أن الورقة الأولي تتحدث عن ما هي الفلسفة حيث تناولت الرسالة الإجابة عن هذا السؤال حيث أكدت على أن معرفة الكون و أصله والأسئلة المرتبطة به ما هي إلا أسئلة فلسفية لا يوجد لاها إجابة محددة لذلك على كل فرد أن يفكر في إيجاد إجابة مناسبة لها، و انتهت الرسالة بجملة ((هل ما زلت تتابعيني يا صوفي؟)).. البقية في العدد القادم. 

وبالتالي من خلال تلك الرسالة أصبحت صوفي في حيرة وتعجب حيث أنها كانت شغوفة لكي تقرأ تلك الرسالة لدرجة أنستها التنفس وجعلها لا تفكر بأي حال من الأحوال عن مرسل تلك الرسائل العجيبة وتوالت الأيام حتى حصلت صوفي على رسالة أخرى ومن بعدها توالت الرسائل الكثيرة التي تدور حول الفلسفة بأساليب مبسطة جذبت انتباه صوفي وشدتها لقراءتها. 


الأساطير: 

ومن خلال هذا الفصل نجد أن الأحداث أصبحت تتوالى حيث أن صوفي لم تتلق أية رسائل أخرى بعد تلك الرسالة وبالتالي كانت منزعجة بشكل كبير حيث أنها كانت مستمتعة بتلك اللعبة وكانت شغوفة لكي تعرف ما هو القادم وهو ما جعلها تضجر من المدرسة ولكنها في النهاية وجدت صندوق الرسائل الذي يحمل رسائل أبيها كان بجواره مظروف كبير يحمل اسمها فقامت بأخذه بشكل سريع وكان لديها شغف لكي ترى ما بداخله وما يحويه هذا المظروف وبالفعل ذهبت إلي مكانها المفضل وهو الكوخ وقامت بفتح الظروف ووجدته يحمل عنوان (التصور "التمثل" الأسطوري للعالم) حيث أن الرسالة مضمونها يقوم على شرح لمصطلح الفلسفة والأسطورة والطبيعة والإنسانية والديانات حيث أنها كانت تحتوى على شرح مفضل للأساطير والحكايات الخرافية التي كان الناس يعتقدون بها والتي بنيت على أساسها الفلسفة. 


فلاسفة الطبيعة: 

بعد مرور فترة من الوقت وانتظار صوفي للرسائل وقعت الرسالة في يد الأم وحسبت أن تلك الرسالة عبارة عن رسالة غرامية وهو ما أزعج صوفي بشكل كبير خاصة أنها كانت خائفة من أن تعلم أمها حصولها على رسائل فلسفية من شخص مجهول ، وبالتالي فقد ذهبت صوفي إلي غرفتها وقامت بالقراءة وخاصة الرسالة الجديدة التي تلقتها ولكن في تلك المرة كانت الرسالة محتواها عبارة عن مجموعة من الأسئلة التي اعتبرتها صوفي سخيفة لكنها ظلت عالقة في رأسها. 

وفي اليوم التالي أخذت تلك الأسئلة تدور في رأسها وتحاول بشتى الطرق أن تقوم بالإجابة على تلك الأسئلة ولكنها عندما عادت للمنزل وجدت ظرف ضخم آخر في انتظارها، وعندما فتحتها وجدت أنها عبارة عن درس جديد في الفلسفة حول كيفية تفكير الفلاسفة وكانت الرسالة تحمل شرط أن تقبل صوفي القيام بتطبيق وهو عبارة عن اختبار بسيط لها من وقت لآخر وبدأت الدروس تتوالى عن أبرز فلاسفة الطبيعة الذي اهتموا بها و بتفسيرها وبالظواهر الطبيعية الخارقة التي سبق وورد التساؤل عن أنها أصل العالم وبدأ الحديث يتحول عن أول الفلاسفة و هو طاليس وهو ما كان متضمناً مبادئ هامة أولها : لا شيء يولد من لا شيء ، كل شيء يجري ، العناصر الأربعة البدئية وكانت تلك الرسائل هي البداية التي جعلت صوفي تفكر وتعمل عقلها لفهم الكون. 


ديمقريطس: 

وبعد العديد من الرسائل التي تلقتها صوفي ومع مرور الوقت والرسائل التي ترسل إليها قامت صوفي بعمل صندوق حديد لكي تقوم بوضع الرسائل به والتي تحتفظ به بالرسائل الفلسفية التي تتلقاها من مجهول وتتسلل من وقت لأخر لتراقب الحديقة وتذكر ما حدث عندما وجدت أمها الرسالة التي مرت حينها ولكن لن تمر إذا تكررت ومن جديد وبالفعل عندما ذهبت لتفحص الصندوق وجدت رسالة جديدة وهو ما جعل الفضول يتملكها لكي تتعرف على شخصية المرسل لتلك الرسائل، وبالفعل قررت أن تكشف عن شخصية المرسل لتك الرسائل وبدأتن في مراقبة الصندوق وعندما صعدت لتفتح الظرف وجدت رسالة تحمل أصعب سؤال مر عليها وهو ((لماذا تكون لعبة الليغو اللعبة الأكثر عبقرية في العالم ؟)).
 
ولكن صوفي لم تكن تدرك العلاقة بين الفلسفة ولعبة اللوغو كما أنها لم تكن مقتنعة بالعلاقة بينهم علاوة على ذلك فقد مر وقت طويل لم تكن قد لعبت تلك اللعبة وبالفعل أحضرت اللعبة وبدأت تنثر قطعها للتأكد من عبقرية اللعبة التي يمكن هدمها وترتيبها أكثر من مرة حيث اقتنعت أنها عبقرية ولكن لم تفهم علاقتها بالفلسفة. 

وفي صباح اليوم التالي وجدت رسالة جديدة تقوم بالتطرق إلي نظرية الذرة ، كما أنها تحدثت عن دور عالم فلسفة شهير وهو " ديمقريطس" حيث كان يرى أن التغيرات في الطبيعة تمثل تحول حقيقي لا خاصة أن كل شيء في الكون مكون من مركبات صغيرة هي الذرات وكان ديمقريطس يريد إثبات فكرة أن الذرة لا تنقسم إلى مالا نهاية لأن ذلك يعني فناءها وهو ما يخالف الطبيعة الأبدية التي لا يوجد فيها ما يولد من العدم. 


القدر: 

لم تكن صوفي تتوقف أبداً عن النظر و التحديق في الحديقة خاصة عندما كانت تقرأ عن ديمقريطس وهي تقرأ عنه وعن سيرته الذاتية و حياته التي كانت مليئة بالأحداث و التشويق وكانت من بعدها قد قامت بتصفح صندوق البريد الخاص بها في حديقة المنزل لتجد بداخله مظروفاً أبيض وكان يحمل اسمها وكان قد وصل إلى الصندوق من دون أن تلاحظ الشخص الذي قام بوضعه كما كانت تخطط إلا أنها كانت قد قررت أن تلتقط الظرف ووجدت بداخله ورقة مكتوب عليها مجموعة من الأسلة كالتالي : 

هل تؤمنين بالقدر؟ هل المرض هو عقاب من الله؟ أية قوى تحكم مسيرة التاريخ؟ وكانت كل تلك الأسئلة قد أثارت ذهن صوفي حتى أنها حاولت أن تجيب عليها من خلال أنها ترى أن إجابة السؤال الأول تشير إلى أنها لا تؤمن بالقدر رغم أنها محاطة بالكثيرين من الأصدقاء والأقرباء اللذين يمكن أن يكونوا مؤمنين بالقدر، أما بالنسبة للسؤال الآخر فكانت ترى أن المرض لا يمكن أن يكون عقاب من الله سبحانه وتعالى خاصة أنه ليس من المنطقي لأي عاقل أن يكون هذا الأمر عقوبة لأنه عندما نمرض نتجه لطلب الشفاء من الله عز وجل، وفي سياق آخر وجدت صوفي أن إجابة السؤال الثالث أمر شديد الصعوبة خاصة أنها لم يسبق لها التفكير بخصوص الحاكم و المتحكم الحقيقي في التاريخ و حركته.. وكانت مختلف تلك الأسئلة تؤكد لصوفي وتقودها إلى فكرة وجود الله وأن القدر يمكن أن يتحكم في حرية البشر ويمنعهم عن ممارسة إرادتهم بحرية وكانت تلك اللحظة مناسبة لكي تلمع في عقلها فكرة قادتها لكي تحاول أن تلعب مع الفيلسوف معلمها لعبة القط و الفأر وهو ما جعلها تفكر في أن ترسل له رسالة مجهولة وفكرت في وضعها بذات الصندوق لكي يراها عندما يأتي ليضع لها الرسائل الجديدة وكانت بالفعل بدأت في كتابة الرسالة التي كانت تحمل صفة الرسمية حيث عبرت فيها عن شعورها بالرغبة الجارفة في التعرف على الفيلسوف وأن يقوم بزيارتها في منزلها لتصنع له القهوة التي أكدت له أنها تعدها بإتقان وأشارت له على وجوب زيارتها في غياب أمها ،و وكانت الخطوة التالية التي فكرت بها صوفي هي أن تضع الرسالة من دون أن تراها أمها على أمل أن يراها الفيلسوف ويترك لها رد فيما بعد قراءتها . 

شهدت تلك الليلة خلود صوفي إلى النوم مبكراً رغم أن أمها عرضت عليها أن تبقى لتناول البيتزا ومشاهدة المسلسل المفضل لديهما لكنها كانت تدعي أنها تشعر بالتعب وذهبت لتقرأ في السرير وهي تراقب صندوق الرسالة الذي حاولت ألا تغفل عنه لتعرف من يتسلل إليه ليضع لها الرسائل وفي تلك اللحظة لمحت شبح يتسلل بهيئة رجل عجوز ليضع الظرف في الصندوق ويلمح رسالتها فيأخذها و يهرب ولكن نظراً لليل و الظلام لم تجرؤ صوفي على المشي وراءه في تلك اللحظة لكنها تسللت لتأخذ الظرف وذهبت إلى غرفتها لتقرأه وكانت الرسالة تتناول فكرة القدر وتحمل تنويهاً في بدايتها يؤكد فيه الفيلسوف على طلبه بألا تحاول أن تتجسس عليه وبدأت الرسالة تحمل أفكار ودروس وأبعاد كثيرة عن فكرة القدر والاعتقادات فيها منذ عهد الإغريق وبصورة مشوقة وسلسلة. 


سقراط: 

مثّل اهتمام صوفي بالرسائل التي تتلوها أمراً رئيسياً حيث صارت ترتبط بها بشكل كبير يجعلها هي محور حياتها فكانت تحرص على تفقد الصندوق يومياً وكانت في تلك اليوم قد تلقت رسالة وجدتها في الكوخ الصغير الذي تجلس فيه دائماً و قد تأكدت حينها أنها رسالة جديدة وهي رد من الفيلسوف على رسالتها التي سبق و أرسلتها له وهي تلك الرسالة التي تؤكد على أنه قرأ رسالتها باهتمام شديد لكن موقفه لا يزال كما هو لم يتغير فهو يرى ظهوره لا يزال أمراً مبكراً وأعلمها أنه يرى في إيصاله الرسائل بنفسه خطر كبير ولذلك أصبح بينهم من الآن رسولاً يوصل لها الرسائل وأخبرها أنه يمكنها الاتصال به من خلاله وهو الأمر الذي يمكنها القيام به كلما شعرت بحاجة لذلك بـأن تضع له قطعة بسكويت أو سكر في الظرف ليفهم رسوله ذلك ويحمل الرسالة للفيلسوف.
 
وقد كانت تلك الرسالة رغم أنها تحمل تحذير في بدايتها من محاولة التجسس على الفيلسوف إلا أنها كانت رسالة مميزة و فريدة بالنسبة لصوفي خاصة أنها جلست تفكر في أبعادها وما الرابط بينها وبين ذلك المنديل الذي وجدته أسفل سريرها وكذلك الرابط بينها وبين التوقيع المذيل في آخر الرسالة باسم البرتوكنوكس لكنها استسلمت للواقع وللتحذير الذي كتبه الفيلسوف وكانت قد قرأت بعض الجمل المكتوبة على الوجه الآخر من الرسالة وحينما كانت تقرأ معناها وجدت كلب يأتي ليضع لها الرسائل فكانت مفاجئة غريبة لها لأنها كانت تعتقد أن هناك شخص ما سيكون هو الرسول بشكل يمكنها الحديث معه والاستفسار بأسئلتها الفضولية عن الفيلسوف وهو الأمر الذي جعلها في حالة صدمة أدخلتها في نوبة من البكاء الشديد ولكنها بعد ان هدأت أفاقت وقرأت الرسالة الجديدة التي تتحدث عن سقراط و التي كانت البداية لمجموعة من الرسائل عن أثينا و أفلاطون وشاليه مايجور وأرسطو وقد بدأ الفيلسوف يأخذ نهج جديد يتمثل في عقد اختبارات لصوفي من خلال مجموعة من الأسئلة التي يوجهها لها لكي يشغلها و يجعل ذهنها حاضراً وتستطيع الاستفادة مما درسته. 


البطاقات البريدية: 

إن هذا السر المتعلق بالبطاقات البريدية يؤرق صوفي حتى أنها في يوم ما عندما تأخرت عليها الرسائل وكانت صديقتها جورون قد عرضت عليها أن يذهبوا لمعسكر سوياً فكرت بأنها فكرة جيدة وبالفعل ذهبتا وحينها زارت الفتاتان بتأثير من صوفي منزل يدعى شاليه مايجور وهناك تجولتا في المنزل لتجدا رسائل عديدة أثارت فضول صوفي حتى أنها قادتها لكي تصارح صديقتها بقصة الرسائل وجلستا في المنزل يراقبونه ويقرأون الرسائل التي وجدوها به. 


ثقافتان: 

ظلت الرسالة الجديدة من الفيلسوف تؤكد لصوفي على أنهما سوف يلتقيان بالتأكيد من جديد وأنه هو من ترك لها الرسائل في شاليه مايجور، وكانت بقية الرسائل التي أرسلها الفيلسوف لصوفي تمثل استرسال لدرس الفلسفة التالي عن الإغريق و الرومان والهنود الأوروبيون وتلتها مجموعة من الرسائل تشمل عرض مكثف عن القرون الوسطى وعصر النهضة والقوطية و الفيلسوف العملاق ديكارت وكذلك سبينوزا ولوك وهيوم وبيركلي وبجركلي حيث كانت الفتاة مهتمة ومنهمكة بالقراءة والتعلم والتفكير دون ملل ويملأها الشغف بالتعرف على المزيد من الأفكار والموضوعات الفلسفية التي صارت ترتبط بها فكرياً وعاطفياً . 


عصور التنوير والحقبة المعاصرة: 

صارت تلك الحقبة أبرز نموذج يمكن أن يجسد قيمة علم الفلسفة وكانت المصادفة جعلت هذا الدرس يواكب عيد ميلاد صوفي و التي أرسل لها الماجور فيها رسالة خاصة باسمها يهنئها فيها بيوم مولدها بينما كانت بقية الرسالة تشمل التعريف بهذا العصر وأحداثه وقضاياه المختلفة وكانت تلك الجزئية هي البداية للتفاصيل الأكثر عن الفيلسوف الشهير كنت و عن مدرسة الرومانسية و عن عبقرية هيغل وماركس وكيركيغارد و وأفكار داروين الغريبة وكذلك فلسفة فرويد و اهتمامه الذي يحسب له كسبق بالنفس البشرية وغيرها الكثير من الموضوعات الهامة ، كما كانت الرسائل الأخيرة كذلك تتضمن قصة الفلسفة في العصر الحديث والمعاصر الذي نحياه وذلك من خلال تعريف صوفي بملامح هذا العصر والمدارس الفلسفية التي ازدهرت فيه. 


الاستقبال في الهواء الطلق: 

شكلت تلك اللحظة الحاسمة مناسبة جيدة لكي يقوم فيها الأستاذ الذي بتلميذته بالتعريف بنفسه و تجاذب الحديث مع والدتها حيث زار الفيلسوف الأستاذ تلميذته و رحبت به الأم وعرفته بأنه أستاذ الفلسفة الجديد لصوفي وتنبه الجميع لقدومه وتبادلوا أطراف الحديث وتناوبوا الضحكات و والأحاديث الجانبية و تناولوا الطعام و الشراب في حين رفعوا كؤوس الكولا كما طلبت صوفي منهم لتمثل تحية لأستاذها في حين كانت تلك هي نهاية القصة عندما اعترف الماجور لهيلد بكتابته لها كتاباً في الفلسفة وما نسجه لها في كل تلك الفترة السابقة.


تلخيص كتاب عالــم صوفــي للكاتب جوستاين غاردر
تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -