اقرأ أيضًا

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "خان الخليلي" لنجيب محفوظ

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "خان الخليلي" للكاتب نجيب محفوظ

نبذة عن كاتب الرواية نجيب محفوظ:

وُلِد الكاتب المشهور نجيب محفوظ عام 1911 م، كان من أسرة متوسطة الحال تعيش في القاهرة. وفي عام 1936م، عمل كاتبًا صحفيًا مع جريدة “الرسالة”، وخلال فترة المهنية في الجريدة نشر عدداً من القصص القصيرة لجريدة “الأهرام” والهلال”، من أهم أعمال روايات نجيب محفوظ، رواية "ميرامار"، رواية "ثرثرة فوق النيل"، رواية "أفراح القبة"، رواية "ملحمة الحرافيش"، رواية "بين القصرين"، رواية "الكرنك"، رواية "حديث الصباح والمساء" وغيرها الكثير. وفي يوم 29 أغسطس عام 2006م، توفي محفوظ الحياة بعد مرور 20 يوم محتجز في المستشفى بسبب قرحة نازفة تعود لأمراض صحية في الرئة والكليتين.


أهم شخصيات رواية خان الخليلي:

1- أحمد أفندي عاكف: هو بطل الرواية الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، يعمل موظف من الدرجة الثامنة، ويعول أسرة كاملة بعد إحالة أبيه على المعاش.

2- رشدي: هو شقيق أحمد عاكف الأصغر وكان متيم بجميع النساء، كان يعمل محاسب في بنك مصر بمحافظة أسيوط.

3- نوال: هي فتاة جميلة تبلغ من العمر 16 عام، وكانت جارة أحمد وكان يحبها ولكن وقعت بحب أخيه الأصغر.


ملخص رواية خان الخليلي لنجيب محفوظ:

بداية أحداث الرواية:

تدور أحداث رواية خان الخليلي تحديداً في عام 1941 أثناء الحرب العالمية الثانية وشدة حروب الألمان على القاهرة وأيضاً كانت محتلة من الإنجليز، وكان هناك انقسام بين الشعوب المصرية. كان أحمد عاكف في هذا الوقت موظف لدى وزارة الأشغال المصرية وكان أعزب، يعيش مع أسرته في حي السكاكيني بالقاهرة، ولكن انتقل عاكف والعائلة إلى خان الخليلي هروباً من القصف والحرب الشديدة المتواجدة بحي السكاكيني ظناً منه أنه أفضل بكثير ولكن تفاجأ بوجود القلق والقصف أيضاً في خان الخليلي.


براعة الاستهلال:

بدأ أحمد محاولاً الدخول في مجال الكتابة فكتب مقال تلو الآخر ولم يتم نشر أي منهم في صحيفة، فبدأ يصيبه اليأس والحزن، وصور لنفسه أنه مرفوض من المجتمع ولم يقدر عبقريته وبراعته في الكتابة وأنه ليس له مكان فيه كبقية المبدعين الذين تم تجاهلهم مثله. بعد ذلك توجه أحمد إلى مجال القانون حتى يثبت إبداعه فيه، ولكنه لم ينجح في الاختبار وادعى أنه كان مريضاً وهو سبب انشغاله عن المذاكرة وتحقيق النجاح حتى يحافظ على كبريائه أمام الآخرين.

بعد المحاولات الكثيرة البائسة التي قام بها أحمد أفندي أخيراً قد حصل على وظيفة في وزارة الأشغال، ولكن حاول أن يظهر مرة أخرى ثقافته على جيرانه البسطاء في حي خان الخليلي. كان أحمد لا يحب جاره احمد راشد كان يراه كثيراً في القهوة وأخبره عن نيتشه وداروين وكان لأول مرة يسمع عن هؤلاء، فأحس عاكف في هذه اللحظة أنه طعن كبريائه لأنه حدثه عن ثقافة وعلم تفوق ما لديه.


قصة حب في زمن الكهولة:

يقوم أحمد في يوم ما بفتح نافذة غرفته وتفاجأ بجارته وهي فتاة جميلة تدعى نوال، التي أصبح متيماً بحبها من أول نظرة، وكان يكتفى معاها بتبادل السلام الصامت، وفي ذات الوقت كان متردد للغاية أن يحب وهو في سن الأربعين لفتاة شابة تبلغ من العمر 16 عام، وأيضاً بين ملامحه الكاهلة وعقله الناضج الذي يرفض الزواج واهتمامه الكبير بأسرته


الصدمة والاستسلام:

يعود رشدي الأخ الأصغر الوحيد لأحمد عاكف من مكان عمله بأسيوط، حيث تفاجأ بانتقال أسرته إلى خان الخليلي، كان رشدي شاب يلهو ويلعب وغير مدرك بما يفعله يسهر في النوادي الليلية مع أصدقائه طوال الوقت رغم نصائح أخيه الأكبر له، بعد فترة قام رشدي بنقل عمله من أسيوط إلى القاهرة ليكون بجانب أسرته وأخيه الأكبر. وفي يوم من الأيام قام رشدي بفتح النافذة الخاصة بغرفته وكانت بجانب غرفة أخيه عاكف وتفاجأ بوجود فتاة جميلة تطل من النافذة أمامه، فأعجبته وسار يمشي ورائها في الشوراع ومعرفة أخبارها دون أن يعرف أنها الحب الأول لشقيقه الأكبر. تمر الأحداث والأيام ويدخل أحمد إلى حجرة أخيه الأصغر ويتفاجأ بأنه ينظر إلى حبيته نوال من النافذة، فأصابه ألم شديد بقلبه وحاول أن يكتم في تلك اللحظة أي انفعال حتى لا ينتبه أخيه، ثم قرر أن يستسلم لما حدث، ونزع كل ما كان بداخله من حب لهذه الفتاة وتركها لشقيقه الاصغر.


النهاية المؤلمة:

تتناوب الأحداث العصيبة على الأسرة بأكملها وتتذوق أقسى الآلام وعذاب الحياة ومرارتها، الفقدان، الخوف، القلق، الداء، الرعب، القصف المتواصل على المكان، وتطور حب رشدي لنوال وتعلقه بها، ولكن يأتي القدر بمفاجآت مؤلمة تغيير حال الأسرة رأساً على عقب.


تحليل رواية خان الخليلي: 

أما فيما يخص تحليل رواية خان الخليلي، فقد وضح الكاتب الكبير نجيب محفوظ خلال هذه الرواية الأحوال التي كانت تمر بها مصر أثناء الحرب العالمية الثانية من حروب وقصف جوي، ووصف شعور وخوف المصريين تجاه الأطراف القوية في الحرب وهم: الألمان والإنجليز والروس. كما امتاز محفوظ في هذه الرواية بالاختلاف عن رواياته العديدة بتجسيد الحوار والصراع الداخلي الذي كان يمر به بطل الرواية أحمد عاكف وكيف تمكن من تمثيل شخصيته عبر هذا الحوار الداخلي والصراعات التي كان يمر بها من فشل وكبرياء ونقص وعدم وصوله إلى مبتغاه. وهذه أهم تحليلات رواية خان الخليلي: 

1- تناقش الرواية بصورة أساسية أفكار العوام من الناس حول الاحتلال الإنجليزي والحرب العالمية الثانية ببراعة شديدة. 

2- تناولت رواية خان الخليلي الجانب التاريخي والاجتماعي وكذلك النفسي في زمن الحروب والأزمات. 

3- تميزت الرواية بالواقعية الشديدة حيث لا مجال للمجمالات التاريخية، لذلك اعتبرت كسجل تاريخي لأحداث كثيرة. 

4- تميز أسلوب نجيب محفوظ في رواية خان الخليلي بسهولة وسلاسة الحوار والبعد عن أي رقاقة أو ملل. 

5- لا يوجد في الرواية أي أفكار متكررة، فكل حدث من أحداث الرواية يحمل بين طياته للقاريء رسالة فريدة من نوعها. 

6- تمتاز رواية خان الخليلي بتجسيد الحوار الداخلي للشخصيات وما يتبع ذلك الحوار من صراع داخلي في زخم من الأفكار.

7- تغلب بعض الأفكار السلبية على الرواية مثل الفراق، الحزن، الألم، الاستسلام، والاستهتار.


تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "خان الخليلي" لنجيب محفوظ
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -