اقرأ أيضًا

تلخيص ونقد مسرحية "من قتل شهريار" للكاتب محمد الرحبي

تلخيص (من قتل شهريار) لمحمد الرحبي

تُعد مسرحية (من قتل شهريار) للكاتب "محمد بن سيف الرحبي" أحد أدق وأبرز المسرحيات العمانية والمصدر الرئيسي للمسرحية هي حكايات ألف ليلة وليلة، وقد أخذت المسرحية شخصيات أبطال حكايات ألف ليلة وليلة وهم شهريار وشهرزاد، كما أنها تقوم بعرض قضايا واقعية تحدث في العالم العربي والخليجي المعاصر مثل استخدام الأفراد لوسائل الاتصال الحديثة والانترنت وبعض قضايا الإعلام الاجتماعية، وتُطلق المسرحية سؤال وجودي يدور حول فعل القتل والألم وهو "من قتل شهريار" وما هي دوافع القتل، وقد اعتمد الكاتب في مضمون نص المسرحية على وضع العديد من التساؤلات على لسان الشخصيات التي توجد في المسرحية حيث يحاول أن يثير انتباه وفكر المشاهد والقارئ للمسرحية، وتظهر براعة الكاتب في التناول والطرح الجديد لمضمون لجانب من حكاية ألف ليلة وليلة والتي قد تم تقديمها بصورة مفصلة في العديد من النصوص العربية المسرحية ويرجع تميز الرحبي أنه وضع حل مختلف ملئ بالخيال متحدي جفاف وسطحية الواقع العربي فقد أوضح في نهاية المسرحية أن من قتل الملك شهريار الحاكم ورمز السلطة هم حراسه وقد كان متنكر بزي آخر بسيط.


ملخص أحداث المسرحية:

المشهد الأول:

يبدأ المشهد الأول في السوق داخل أحد المحلات التجارية بين بائع ومشتري حيث يسأل المشتري البائع ما الذي حدث أمس ويقصد بجريمة القتل التي وقعت، فيخبره البائع أن هناك جريمة قتل لرجل عجوز ولا أحد يعلم من القاتل وما دافع القتل من الأساس، فيوجه المشتري سؤال آخر للبائع حول ما يتحدث عنه باقي الأفراد في المحلات التجارية التي توجد في السوق عن قضية القتل تلك، فيرتاب البائع من هذا التساؤل من المشتري ويمتنع عن الإجابة، فيخبره المشتري أنه شرطي وأن لم يُجب فإنه سوف يصحبه معه لمخفر الشرطة، فيخبر البائع بكل شيء يردده الأفراد في السوق خوفاً من تهديد الشرطي.


المشهد الثاني:

يبدأ المشهد الثاني في قصر الملك شهريار الذي يسعي للاطمئنان على أحوال المملكة وذلك من خلال سؤال وزيره عما يدور حيث يخبر شهريار الوزير بأن هناك بعض الأشخاص يهاجمون الأوضاع في المملكة من خلال بعض الكتابات في المنتديات والواتس آب، لكن الوزير يُصغر المشاكل ويقلب الحقائق ويخبر شهريار أن من كتب تلك الأشياء المهاجمة للأوضاع هم قلة لا تتعدي خمسة أشخاص وأنه يمكن جمعهم وحبسهم في الحال، ولكن الغالبية يمدحون في الملك وأوضاع وأحوال المملكة.


المشهد الثالث:

تدور أحداث المشهد الثالث بحوار بين الملك والوزير في القصر حيث يخبر الوزير الملك شهريار بأن الشعب قد أصر على ارتداء نظارات وردية من أجل الاحتفال بالمولود الجديد للملك، فيخبره شهريار أن هذا مكلف للغاية عليهم فكيف يشتكون من الفقر والظروف الصعبة ويقومون بهذا الأمر، فيخبره الوزير بأنها إشاعات كاذبة وأن الشعب يعيش في رفاهية، ونتيجة لهذا التضليل من الوزير يشعر الملك شهريار أن عليه أن يري بنفسه تلك الوضاع المبهجة ونظرة الفرحة في عيون شعبه بصورة واقعية.


المشهد الرابع:

تدور أحداث المشهد الرابع في سوق القرية حيث تنكر الملك شهريار في زي رجل عجوز وأخذ يتجول بين الناس في السوق لمعرفة أحوالهم ومعيشتهم بصورة واقعية وقد شاهد شهريار بنفسه كيفية تعامل الشرطة العنيف مع الشعب وكيف أن أحوالهم صعبة وسيئة للغاية وهو ما شكل صدمة بالنسبة له فالواقع مغاير تماماً لما ينقله له وزيره عن أوضاع ومعيشة الشعب من حياة الرفاهية، كما أنه صُدم من الأخبار التي يتناقلها الحراس عن أن زوجته شهرزاد تخونه مع وزيره.


المشهد الخامس:

تدور أحداث المشهد الخامس في السوق حيث يقوم الملك وهو متنكر في زي رجل عجوز بقيادة مظاهرة مع الشعب ضد الفساد والمفسدين في المملكة، وقد تعالت الهتافات في السوق بأكمله التي تندد بالفساد وسوء وتردي الأوضاع التي وصلت إليها أحوالهم وأحوال المملكة بأسرها، وقد استغلت المظاهرات أوامر الملك شهريار للوزير وقائد الشرطة ألا يتعرضون لأحد من المعارضين لحكمه وألا يتم سفك أي دماء مهما كانت الأوضاع.


المشهد السادس:

يظهر الوزير في المشهد السادس وهو في القصر حيث يُحدث نفسه حول التطورات التي تحدث في المملكة وفي تصرفات الملك شهريار بوجه عام فهو يختفي ولا أحد يعلم أن يذهب فخشي الوزير أن يكون الملك قد ذهب إلى عامة الشعب ليسمعهم بنفسه وهو ما يُعد هلاك للوزير، ويخبر الملك أنه يريد رؤية ما يحدث في المملكة من خلال وسائل الإعلام المرئية، فقام الوزير بفتح شاشة تلفزيون ضخمة ولكن لا يوجد بها سوي قنوات رياضية، فتساءل الملك عن السبب فأخبره الوزير بأن لا قيمة لها، فغضب الملك وطلب من الوزير أن يحضر الرجل العجوز الذي يقوم بقيادة المظاهرات.


المشهد السابع:

تدور أحداث المشهد السابع في السوق حيث يتداول الأفراد من عامة الشعب الشائعات مثل أن الملك وسف يمنح شهر إجازة للشعب كله بمناسبة إتمام ابنه عام، وأنه سوف توزع النقود على البيوت وأن الوزير سوف يجمع النقود من الشعب لكي يقوم بصنع أكبر مصاصة في العالم مرسوم عليها صورة ابن الملك.


المشهد الثامن:

في المشهد الثامن والأخير يبدأ المشهد في قصر الملك حيث يقوم شهريار بمواجهة الوزير وقائد الشرطة بأفعالهم مع الشعب ويهددهم بالعقاب وهو السجن والشنق، فيقوم الوزير بأمر قائد الشرطة بقتل الملك شهريار في الحال فقام قائد الشرطة بقتله بالرصاص ووضع المسدس في يد شهريار ثم نادي على الحراس وأخبرهم أن شهريار قد انتحر، وبعد ذلك تم جلب الطفل الصغير ووضع على كرسي الحكم ليصبح تحت سيطرة الوزير وقائد الشرطة.


تحليل ونقد المسرحية:

إن الرسالة من المسرحية هي أن انعزال الملك حاكم الدولة عن شعبه وتضليله من المسؤولين المحيطين به له آثار وخيمة على الدولة بأكمله قد تقودها على الانهيار في أي لحظة، وذلك لحجم الفساد الذي ينتشر بين أركان الدولة، كما أن ترك الشائعات لتنتشر بين الأفراد دون توضيح الحقيقة لهم بصورة فورية ومؤكدة وموثوق فيها هو أمر يسهم في تضليل الأفراد وتغيبيهم عن الواقع وعن دورهم في بناء الدولة كما أنه يفقد الصلة بين الشعب والسلطة الحاكمة.

بالتالي يجب على الحاكم أن يتواصل بصورة مباشرة بنفسه مع عامة الشعب ليتعرف على أحوالهم ومشاكلهم وكيفية تعامل الشرطة ومختلف الجهات المسؤولة في الدولة معهم والعمل على تقويم وتصحيح الأوضاع بما يخدم شعبه ويسود العدل في الدولة، كما يجب علهي حسن اختيار المسؤولين المقربين منه وفي المناصب المسؤولة الهامة في الدولة وذلك لخدمة الشعب ومصالحه وبناء الدولة ومحاربة الفساد بكافة أشكاله وصوره، وهناك رسالة أخرى وهي أن الدولة تتكون من عدة مصالح يلزم بصورة إجبارية الحفاظ عليها وإن لم تكن بصورة مشروعة فقد تم حفظ المُلك من بعده من ابنه على الرغم من أن هذا الولد ليس من صلبه.


تلخيص ونقد مسرحية "من قتل شهريار" للكاتب محمد الرحبي
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرف 01‏/10‏/2021, 3:05:00 م

    أبحاثكم للطلبة ممتازة تسلمون

    إرسال ردحذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -