اقرأ أيضًا

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "حديث الصباح والمساء" للكاتب نجيب محفوظ

تلخيص رواية "حديث الصباح والمساء" للكاتب المصري نجيب محفوظ

تجسد رواية "حديث الصباح والمساء" حياة الشعب بكل تفاصيله المختلفة منها الإجتماعية والدينية والسياسية، منذ انطلاق الحملة الفرنسية وحتى وقت إصدار الرواية بشكل يصور أحداث الماضي وواقعيته بكل مصداقية.


أهم شخصيات رواية حديث الصباح والمساء:

تدور أحداث رواية حديث الصباح والمساء حول عدد كبير من الشخصيات الرئيسية، سوف نتعرف عليها بالتفصيل فيما يلي:

1. جليلة:

شخصية جليلة التي قامت بتجسيد دورها الفنانة عبلة كامل، هي امرأة قوية توفيت على أريكتها بمفردها بعد أن فقدت القدرة على السمع والإبصار، واعتمدت على صوابعها للتواصل مع الناس، وماتت وهي حولها الكثير من قطط ابنتها شهيرة، بعد أن بلغت من العمر 110 عام.

2. أحمد المراكيبي:

أحمد المراكيبي ابن عطا المراكيبي شاب صغير مدلل، كان مهتماً بالرفاهية والترف، ترك إدارة الأموال وممتلكاته الزراعية إلى شقيقه محمود، أما في أحداث الرواية، فقد ثار على أملاك أخيه التحكم فيها بتحريض من أولاده، لتطور النزاعات والمشاكل بين الأخوين لأعوام، ولم تنتهي إلا بزيارة محمود لأخوه أحمد وهو راقد على فراش الموت.

3. قاسم عمرو عزيز:

هو طفل صغير وحفيد جليلة الذي مازال مرافقا معها كل الأوقات، وأصبح قاسم شاب في مقتبل العمر ثم أصبح شيخ وأطلق لحيته، وكان يأتيه الكثير من الناس حتى يستشيرونه في أمور دنياهم حتى اصيح له دخل عالي عن أشقائه من الموظفين، وتزوج قاسم من بهيجة بنت عمه سرور، وأنجبا النقشبندي.

4. النقشبندي:

النقشبندي، هو الشخصية الذي جسدها الفنان عمرو واكد في قصة المسلسل، وهو ابن قاسم وبهيجة، وأصبح مهندس وهاجر إلى ألمانيا بعيداً عن أبويه، وهو من أهم الشخصيات الرئيسية في الرواية.

5. هدى هانم:

هدى هانم هي التي جسدت دورها الفنانة ليلى علوي في المسلسل التلفزيوني، حيث كان لها جزء صغير خاص بها في الرواية.


ملخص رواية حديث الصباح والمساء:

هذه الرواية تم إطلاقها عام 1987 وحصل كاتبها الكبير نجيب محفوظ على جائزة نوبل للآداب بعدها بسنة، وهى تجسد الحياة الواقعية، بل إنها تعد مرآه كاشفة للمجتمع، فتدور أحداثها خوال قصص خمس أجيال، بدأت عندما جاء "يزيد المصرى" من الإسكندرية قبل انطلاق الحملة الفرنسية على مصر بفترة قصيرة، وتنتهى إلى حين ما قام بكتابته نجيب محفوظ.


بداية أحداث الرواية:

تبدأ أحداث هذه الرواية بالنقشبندي الذي يصيبه حادث خطير، وتذهب روحه بشكل مؤقت إلى عالم البرزخ، حيث يتم منحه كتاب شجرة العائلة ويبدأ التعرف على حكاية كل عائلة منهم.

إن من مميزات هذه الرواية أنها تمثل أحداث حقيقية بدون قضية أو حبكة معينة تدور حولها الأحداث، إنما هى "حديث الصباح و المساء"، حكاوي الناس في المجتمع المصرى خلال قرنين من الزمان بأسلوب وطريقة الكاتب نجيب محفوظ المشهورة بـ "السهل الممتنع".

لذلك، إذا كنت تريد التعرف على تاريخ مصر الحديث، وتاريخ الشعب المصري نفسه وليس تاريخ الملوك والسلاطين، يمكنك قراءة رواية حديث الصباح والمساء، أيضًا إذا كنت تريد أن تعرف كيف تبدلت أحوال المصريين، كيف تفاعلوا مع حكامهم وقوانين الحكم التى جدت عليه، وكذلك كيف تبدلت العادات والتقاليد والمبادئ وغيره الكثير فقم بقراءة "حديث الصباح و المساء".

فتعدد الشخصيات وكثرة القصص بتفاصيلها الدقيقة في كل شخصية تؤدي دورها في الرواية لا تحسسك أبداً بالملل، فكل حكاية فيها من الممكن أن تصبح رواية كاملة مستقلة، و كل قصة تجعل القارئ يفكر في البطل، وسماته وتغيراته و دوافعه، ثم ما تلبث أن يتم الانتقال تلقائياً إلى جيل مختلف وعصر آخر بمجرد قراءة صفحة جديدة مع بدء حكاية وشخصية جديدة.


تفاعل الشخصيات ومواجهة الظروف:

سوف تتعايش من خلال الرواية فترة الحملة الفرنسية، وتاريخ محمد على، وكذلك عن الثورة العرابية وغزو الإنجليز لمصر، وعن المقاومة وثورة 1919، وأيضًا ثورة 23 يوليو وعهد جمال عبد الناصر، و نصر أكتوبر وانفتاح السادات، حيث سنتعرف عليه بقصص وحكايات معبرة عن الشعب المصري الذين مروا بهذه الأوقات بأحداثها وتفاعلوا معها باختلاف رد فعل كل شخصية تجاه هذه الأمور.

أيضًا ستتعرف على بعض الشخصيات التى كانت تؤمن بالأضرحة والمباركين وأولياء الله الصالحين والتعاويذ والسحر والجن مثل شخصية " جليلة" وابنتها "راضية" وحفيدها الصغير " قاسم".

كما يوجد أيضًا روابط عائلية متينة الجذور حيث كانت تقف أمام أى عاصفة، إلا أن هذه الترابط بينهم ضعف بمرور السنين حتى، اكتفى محفوظ بوصف قاسي حين قال " صار من الممكن للأفراد أن يلتقوا في الميادين فلا يعرفوا بعضهم".


واقع الحياة بكل المعاني:

كذلك تصور لك هذه الرواية الأشياء الواقعية في الحياة مثل الموت و الحياة، وعن تغييرات الدنيا والنعم الزائلة دائما، وكذلك عن الحب والكره وعن التناقض البالغ بين الناس والذي لا حصر له، سوف تجد من بين هؤلاء الشخصيات أشخاص تقابلت معهم من قبل، وسوف تجد بالطبع شخصية شبيهة من نفسك.

ربما تكون في شخصية "دنانير صادق بركات" التى سوف تضحي بسعادتها من أجل والدتها، أو في "داود يزيد المصرى" الذى انتقل من الفئة المتوسطة إلى الفئة العليا بشكل غير مقصود عندما أرسل في طفولته إلى بعثة في فرنسا، فرجع بعد ذلك وهو غير مهيئ بين أصله زمان في الحارة الفقيرة أو السرايا وأصحابه من الباشوات.

ربما تصيبك الدهشة بشخصية "جليلة الطرابيشية" التى " وفقت بين التقوى والحب والجنون"، أو بشخصية " هنومة حسين قابيل" التى لم تقبل إنحراف زوجها.

سوف تقابل أسرة نجيب محفوظ وأصحابه، ستسعد لفرحهم وتتعب لتعبهم، وسوف تتوالي بدايات عالمه وربط الأحداث في هذه الرواية بأحداث آخرى في رواياته مثل " زقاق المدق". حيث يعتقد العديد من الباحثين والدارسين أن محفوظ نفسه من نسل "عزيز المصرى".


تحليل ونقد رواية حديث الصباح والمساء:

اتخذ الكاتب في هذه الرواية أسلوب غير معتاد في أعماله الروائية ألا وهي سرده للأحداث من خلال وصف سيرة ذاتية لكل شخص من شخصيات الرواية في سطور قليلة سرعان ما تنتهي لتبدأ حكاية أخرى جديدة، ويقصد هنا أن عمر الإنسان ما هو إلا أيام معدودة سرعان ما تذهب لتبدأ صفحة جديدة من حياته وتبدأ حياة أخرى.

كما قام الكاتب في هذه الرواية بترتيب الشخصيات ترتيب أبجدي وليس بالسن، وكان الحديث عن خمسة أجيال تتوالى بشكل سريع، وذلك لأن هناك الكثير من الأشخاص الذين يشهدون غالباً خمسة أجيال في حياتهم مثل: جيل الأجداد، والأباء، وجيله، ثم جيل الأولاد، والأحفاد.


تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "حديث الصباح والمساء" للكاتب نجيب محفوظ
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -