اقرأ أيضًا

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "عزازيل" للكاتب يوسف زيدان

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "عزازيل" للكاتب يوسف زيدان

نبذة عن المؤلف

يوسف محمد أحمد زيدان هو أستاذ جامعي وكاتب وفيلسوف، مصري الجنسية مواليد عام 1958م بمحافظة سوهاج وهو متخصص في التراث العربي، وقد اشتهر بمؤلفات عدة في الفكر الإسلامي والتصوف، كذلك له العديد من الإسهامات الأدبية برزت في أعمال روائية، ومن أبرز مؤلفاته "المقدمة في التصوف"، "رواية ظل الأفعى"، رواية جونتنامو"، "رواية محال"، "رواية عزازيل" والتي تناول الكاتب فيها العديد من القضايا المتمثلة في الصراع اللاهوتي الذي انتشر في العالم المسيحي في القرنين الرابع والخامس الميلادي، وحمل عن طريقه الكثير من الأسئلة مما آمن به البشر من بدايات أو معتقدات.


أهم شخصيات رواية عزازيل

تدور أحداث رواية عزازيل حول عدد من الشخصيات الرئيسية، سوف نتعرف عليها فيما يلي:

1. عزازيل:

يعتبر من الشخصيات الرئيسية لرواية عزازيل، وهو الذي حرض الراهب (هيبا) لكتابة القصة الروائية، وهو شخصية غامضة قام المؤلف باستخدامها حتى يعبر عن فلسفته في الدين والحياة، من أجل توضيح كل الأسئلة التي تشغل بال وتفكير البشر حول الحياة والموت، والخير والشر.


2. الراهب هيبا:

هو سارد القصة والشخصية التي تدفع بالحدث الروائي، وهو انسان غير متزن وقلق للغاية، وكثير السفر من أجل البحث عن الحقيقة وأصول الإيمان، كما أنه شخصية متناقضة للغاية في داخله، ويعيش صراع من الداخل مع عزازيل أو النفس السيئة التي تدفعه إلى اقتراف الحرمات.


3. أوكتافيا:

تجسد هذه الشخصية أول خطيئة للراهب (هيبا) بعد أن التقي بها على شاطئ الإسكندرية، وهي شخصية متشددة لـ دينها ومذهبها، تكره معتنقي الديانة المسيحية بسبب أنهم قتلوا زوجها الوثني.


4. هيباتيا:

قابلها (هيبا) في الإسكندرية، وهي عالمة وفيلسوفة وابنة العالِم (ثيون)، كانت تدرس دروس في الفلسفة والرياضيات في المسرح الكبير.


5. فريسي الأقنوم:

جسدت هذه الشخصية في الأحداث التي حدثت في الدير الشمالي بمدينة حلب، وكان من الرهبان القريبين من قلب (هيبا)، وهو يقوم بدور شخصية الإنسان المتعصب المتشدد للدين والمذهب.


6. نسطور:

يمثل دور مهم في أحداث رواية عزازيل والصراع الأساسي الخاص بحقائق المذهب المسيحي، وقد تم الحكم عليه بالهرطقة والنفي وفقًا لمعتقداته.


7. مرتا:

وقع الراهب (هيبا) في حبها بعد أن أتت إلى الدير الشمالي، وهي فتاة حسناء تتمتع بصوت عذب، فكانت تنشد التراتيل في الكنيسة، وتبدل أحوال حياة الراهب (هيبا).


ملخص رواية عزازيل

رواية عزازيل هي ترجمة لمجموعة من الرقع التي تم كتابتها باللغة السريانية والتي يعود تاريخ كتابتها إلى القرن الخامس الميلادي، وكلمة عزازيل معناها "الشيطان"


بداية أحداث الرواية

تدور رواية عزازيل حول راهب من صعيد مصر اتبع طريقة الرهبنة حتى يدرس الطب وأخذ يمارسه بكد واجتهاد من عمه المريض الذي كان يعتبر هو الوحيد المسئول عنه بعد أن فقد أبيه على يد خاطئة، وذهبت والدته وتزوجت ممن قتل والده، وعاش متنقلا في حياة الرهبان والكنائس من أجل ممارسة الطب، كاتبا.ً ما يحدث له من أحداث جميلة أو سيئة في ثلاثين صفحة قام بدفنها حتى تُقرأ بعد حين.

وقد كانت الشخصية المخطئة "عزازيل" في هذه الرواية هو المحرض الأساسي على الشر الإيجابي الذي سوف يُخرج (هيبا) من صمته حتى يقول قصصه العديدة عن الدين، والظلم، والإنسان، والحب، والقهر، والفلسفة والموسيقى، وكذلك العدالة الغير مكتملة، وجشع الإنسان الذي ليس له حدود، والعنف والتعسف الذي لن يوقفه أي شيء.


العقدة والحبكة

فقد كان هناك العديد من العقد في الرواية، تتوالى تباعا منذ عقدة الصغر وظلم الأم، حتى قُتل الفيلسوفة (هيباتيا) على أيدي المسيحيين في الإسكندرية، حتى عزل (نسطور) لأنّه لم يؤمن بألوهية المسيح، وحتى وقوع (هيبا) في بحر الغرام، حيث أمره عزازيل بالكتابة.


قرار الرحيل

ترك المؤلف النهاية يحددها الراوي (هيبا) على لسانه، إلا من فكرة الموت بعد أن يقوم بإنهاء مخطوطه الثلاثين، فلم يحدد وجهته، هل سوف يذهب إلى (مرتا) ليعيش معها كما قال له عزازيل، أم سيذهب إلى مكان آخر حتى يثبت إخلاصه للرهبنة والمسيح، فهو لم يذكر ذلك، وكأنه شيء خارج حكاياته التي رغب أن يثبتها في مخطوطاته.


تحليل ونقد رواية عزازيل

يعتبر عنوان الرواية من العناصر الهامة والضرورية في العمل الروائي، والجذب الأولي للغوص في أحداث الرواية والوصول إلى الحل، وقد اختار المؤلف يوسف زيدان الرمز الديني "عزازيل" ليكون العنوان الرئيسي لهذه الرواية كونه الدافع الأساسي على تدوين الحدث الروائي، والشخصية التي حرضت الراهب لكتابة سيرته ومذكراته، وقد عُرف "عزازيل" أو الشيطان بأنه رمز للشر والغواية عند العديد من الشعوب والأديان المختلفة، وهذا ما وضحه المؤلف بين طيات روايته.

تمت أحداث رواية عزازيل في العديد من المدن والبلدان المختلفة التي أصر الكاتب أن يذكرها في الرواية من أجل أن يظهر معالمها وصورها الحضارية والتاريخية، وهي: مدينة (القدس/ أورشليم)، مدينة (الإسكندرية)، ومدينة (أسيوط)، ومدينة (أنطاكيا)، ومدينة (حلب)، وبلدة (سمالوط)، لذا فإن المكان في رواية "عزازيل" تميز للغاية بتنوع وتعدد الأماكن، وهذا الشيء الذي كان له أثر كبير في حياة الراهب (هيبا) أثناء رحلته؛ إذ إنّ سبب عدم الاستقرار في مكان أو بلدة واحدة دلالة على كم الحيرة والتخبط الذي أصاب فكره.

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "عزازيل" للكاتب يوسف زيدان
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -