اقرأ أيضًا

ملخص قصة سيدنا يوسف عليه السلام

ملخص قصة سيدنا يوسف عليه السلام 

ملخص قصة سيدنا يوسف عليه السلام

من المعروف أن قصة سيدنا يوسف علية السلام من أجمل قصص الأنبياء فسيدنا يوسف من أهم الرسل الذين بعثهم الله سبحانه وتعالي إلى الأرض من أجل نشر السلام والحب والمودة والرحمة. وتعد قصة سيدنا يوسف أفضل القصص وفقًا لقول خالقنا في بداية سورة يوسف حيث أنها بدأت بحلم ورؤية تلاها استضعاف ومحن كالإلقاء في البئر، البيع في سوق العبيد، المراوضة عن النفس، والسجن، ثم انتهت بالملك، واللتمكين التام، والاستخلاف على خزائن الأرض والعوة للأهل والوطن. ويمكن تلخيص قصة سيدنا يوسف فيما يلي من أحداث.


اسم أب، أم، أخوة، زوجة، وبنت سيدنا يوسف:

اسم أب يوسف عليه السلام هو نبي الله "يعقوب (اسرائيل)".  وبالحديث عن أم سيدنا يوسف، فإسمها "راحيل بنت لابان". وأخوته هم أحد عشر شخص واسمهم "بنيامين، زبولون،  عشير، شمعون، ولاوي، جاد، نفتالي، دان، روبين، يهودا، ياساكر". وبالانتقال لاسم زوجة سيدنا يوسف، فهي "أسينات". وفيما يخص زوجة سيدنا يوسف، فإسمها "أسينات كابوسيس". ولسيدنا يوسف عليه السلام إبن اسمه "افرايم". أما بنت سيدنا يوسف فإسمها "مانيسا"، وهناك بعض الأقوال بأنه لم يكن له بنات. أما اسم مانيسا فيعني الفتاة التي تنسى ماضيها الحزين أو يعني زهرة ساحرة فاتنة الجمال.


ملخص صفات سيدنا يوسف الجسدية:

صفات سيدنا يوسف الجسدية هي كثيرة،ولكن أهمها هي قوة الشباب والجمال الفائق، حيث أن الرسول (ص) لما مر بيوسف عليه السلام ليلة المعراج ورآه، وصفه بأنه أعطي نصف حسن الرجال في الدنيا، وأن يوسف هو رجل أجمل من أي من مخلوقات الله عز وجل. وإن من شدة جمال يوسف، قطع نسوة المدينة أيديهن لما رأوه لتركيزهم في جماله وتفاصيله حتى أنهم ظنوا أنه ملَك.  


ملخص حلم سيدنا يوسف وبداية القصة:

في يوم من الأيام كان سيدنا يوسف طفلًا نائمًا ولكنه رأي رؤية عجيبة، فقد رأى سيدنا يوسف أحد عشر كوكبًا ورأي الشمس والقمر يسجدون له فلما أفاق من النوم قام بالذهاب إلى أبية حتى يخبره بما رائه وكان أبية هو سيدنا يعقوب عليه السلام فعرف في هذا الوقت سيدنا يعقوب أن ابنه سوف يكون له شأن عظيم، فحذر سيدنا يعقوب ابنة يوسف من أن يخبر إخوته بما راه في منامة وذلك حتى لا يفسد الشيطان قلوبهم ويجعلها مليئة بالغل والحقد وبالفعل لم يقص سيدنا يوسف رؤيته على احد وقد كان سيدنا يعقوب يحب ابنة يوسف حبًّا كبيرًا، فكان يعطف عليه ويقوم بمداعبته مما أثار الحسد والحقد والغيرة في نفوس إخوته فاجتمعوا مع بعضهم البعض حتى يدبروا لسيدنا يوسف مؤامرة كبيرة تبعده عن أبيه.


ملخص غدر أخوة سيدنا يوسف به:

فاقترح أحد أخوة سيدنا يوسف أن يقتلوه أو يلقوه في أرض تكون بعيدة عنهم فيخلو لهم أبيهم وبعد ذلك يقومون بالتوبة إلى الله، ولكن واحد من أخوته رفض هذا الأمر واقترح عليهم أن يقوموا باللقاءة في بئر بعيدة، حتى يعثر عليه بعض السيارة في الطريق، ويأخذونه بعيدا ويقومون ببيعة وهذه الفكرة قد لاقت استحسان من الكثير واستقر رائيهم عليها وقاموا فعللا بتنفيذها وبعدما قاموا بها ظلوا يفكرون ماذا سيقولوا لأبيهم سيدنا يعقوب

فاتفقوا فيما بينهم على أن يقولوا إلى أبيهم أن الذئب قد أكل يوسف فذبحوا شاة ولطخوا بدمها قميص سيدنا يوسف وعادوا إلى أبيهم وعندما دخلوا عليه بكوا بكاء شديدا فنظر إليهم سيدنا يعقوب ولم يجد معهم سيدنا يوسف فقاموا بأخباره بأنهم ذهبوا إلى التسابق وتركوا يوسف حتى يحرس متاعهم، فجاء الذئب وأكل يوسف ثم قاموا بإخراج قميصه الملطخً بالدماء، حتى يكون دليلا على صدق قولهم.


صدمة سيدنا يعقوب ومحنة سيدنا يوسف:

فرأى سيدنا يعقوب القميص سليم فقد نسوا أن يقوموا بتمزيقه فقال لهم سيدنا يعقوب: عجبًا لهذا الذئب لقد كان رحيمًا بيوسف فقد أكله دون أن يقوم بقطع ملابسه وفي هذا الوقت كان سيدنا يوسف موجود في بئر عنيق محبوسا فيه ينتظر النجاة والخروج وفي هذا الوقت مرت علية سيارة بها بعض الرجال المتجهين إلى مصر فقاموا بالوقوف بجانب البئر حتى يشربوا منه ويتزودوا بالماء فلما قاموا بإلقاء دلوهم تعلق به يوسف، فنظروا في البئر فوجدوا غلامًا جميلاً يمسك به، ففرح الرجل ونادى باقي رجال القافلة، فقاموا بإخراج سيدنا يوسف، وأخذوه معهم إلى مصر حتى يبيعوه.


بيع سيدنا يوسف في سوق العبيد:

وفي هذا الوقت كان عزيز مصر يتجول في السوق، حتى يشتري غلامًا له فوجد هؤلاء الرجال يقومون بعرض سيدنا يوسف إلى البيع فشتراه لأنه لم يكن لدية أولاد على الأطلاق ودفع لهم عدة دراهم قليلة. ثم رجع عزيز مصر إلى زوجته، وهو سعيد بالغلام الذي اشتراه، وطلب منها أن تكرمة، وتحسن معاملته، فربما ينفعهما في يوم من الأيام أو يقوما باتخاذه ولدا لهم.  ومن هنا بدأت رحلة سيدنا يوسف علية السلام ففي هذا الوقت مكن الله سبحانه وتعالي ليوسف مكانا في الأرض فأصبح محاطً بعطف وحنان عزيز مصر ومرت السنين وكبر سيدنا يوسف، وأصبح شاب قويّ، رائع الخلق والجمال.


ملخص مرواضة امرأة العزيز سيدنا يوسف عن نفسه:

كانت في هذا الوقت امرأة العزيز (زليخة) تقوم بمراقبة سيدنا يوسف يومًا بعد يوم وازداد إعجابها به فبدأت امرأة العزيز تظهر ليوسف هذا الحب عن طريق الإشارة والتعريض، لكن يوسف كان لا يتقبل منها هذا الأمر وكان يعرض عنها ويتغافل عما كانت تقوم به من أفعال فأخذت المرأة تفكر كيف تغري سيدنا يوسف وتوقعه في شباك حبها

وفي يوم من الأيام انتهزت فرصة غياب زوجها عن القصر فغلقت الأبواب ولبثت وتزينت ودعت سيدنا يوسف اليها حتى أنها أدخلته في حجرتها، وطلبت منه أن يفعل معها الفاحشة. لكن سيدنا يوسف رفض بعفته وطهارته وامتنع عما أرادت وأسرع سيدنا يوسف بالخروج من الباب لكن امرأة العزيز لم تدعه يخرج فخرجت مسرعة وراءه وأمسكت بقميصه فمزقته.


فضيحة شغف امرأة العزيز بحب سيدنا يوسف:

وفي هذا الوقت حضر عزيز مصر وتأزم الموقف لكن امرأة العزيز قام بالتخلص من حرجا أمام زوجها، فاتهمت سيدنا يوسف بالخيانة وانه تعرض لها وحاول الاعتداء عليها واحتكم في هذا الأمر إلى رجلين وعرف الملك أن امرأة العزيز هي التي راودت يوسف عن نفسها واتفقوا على جعل هذا الأمر سرًا إلا انه لم يتم وعرف أهل المدينة كلهم بأمر أمراه العزيز واعدت لهم مكيدة.


ملخص سجن سيدنا يوسف وتفسيره للأحلام:

قام عزيز مصر بحبس يدنا يوسف في السجن وتعرف سيدنا يوسف وهو في السجن على شابان وقصوا له ما رأوه من أحلام وقام يسيدنا يوسف بتفسير أحلامهما وقال لواحد منهما والذي كان سيدنا يوسف يعرف انه ناجي من السجن اذكرني عند حاكمك وبالفعل خرج سيدنا يوسف من السجن وتولي خزانة بعد تفسيره حلم عزيز مصر الذي رأى "سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات" وكان تفسير حلمه أن هنالك سبع سنوات يزيد فيهم الخير والمطر يتبعهم سبع سنوات يحصل فيهم جفاف، لذا يجب تخزين الحبوب والسنابل لتلك السنين الشديدة والصعبة الصعبة.


نهاية قصة سيدنا يوسف وتمكينه التام:

جاء أخوات سيدنا يوسف إليه فلم يعرفوه إلا أنه عرفهم وادخل صواع الملك في أحد خزائنهم وطلب من الحراس أن يقوموا بملاقاة صواع الملك فوجدوه في رحلة أخية فأخذة وطلب أخوة يوسف منه أن يترك أخاهم فلم يرضي وقالوا أتوني أبيكم وفي هذا الوقت ذهب أخوة يوسف إلى أبيهم وقصوا علية ما حدث فكذبهم وقال لهم هل فعلتهم بأخيكم مثل الذي فعلتوه بيوسف فاخرجوا قميص يوسف ووضعوه على وجه أبيهم فارتد الية بصرة. ذهب أخوة يوسف وأبية إلى مصر ورأوا يوسف وطلبوا من أبيهم أن يستغفر لهم عما فعلوه بيوسف وتم استقبالهم أفضل الاستقبال وها هي رؤية سيدنا يوسف تتحقق فالإحدى عشر كوكبًا هم أخوة سيدنا يوسف والشمس والقمر هم أبواه.


كم عمر سيدنا يوسف عند وفاته وسبب وفاته:

لا يوجد روايات حقيقية حول سبب وفاة نبي الله يوسف عليه السلام ولا عمره عند موته، وجميع الروايات يمكن تضمينها في باب الأثر الغير متأكد منه، حيث أنه لا يوجد أيات أو أحاديث عن سبب وفاته، أو عمره عند وفاته، ولكن معظم الروايات الأثرية تتحدث عن الطريق التي دفن بها سيدنا يوسف عليه السلام. غير أن رواية ابن كثير نقلًا من أخبار أهل الكتاب تقول أنه توفى في عمر المائة وعشر سنة. 


أين دفن سيدنا يوسف:

هنالك روايتان رئيسيتان حول مكان دفن سيدنا يوسف وقبره. الرواية الأولى هي رواية عن الحنبلي وتقول أن الله أوحى لنبيه موسى أن يدفن نبيه يوسف عليه السلام في بيت المقدس بجوار أهله. فذهب سيدنا موسى يبحث عن جسد سيدنا يوسف ليستخرجه وينقله إلى بيت المقدس وقد فعل بعد أن دله شيخ عمره ثلاثمائة عام عليه مقابل دعوة بطول العمر من نبي الله موسى. قال الشيخ لسيدنا موسى أن نبي الله يوسف دُفن في وسط النيل في صندوق رخامي لتصل بركته إلى أهل مصر كلها ولكن سيدنا موسى عندما بعث عرف مكانه واستخرجه ودُفن بجوار خليل الرحمن إبراهيم في بيت المقدس. 

أما الرواية الثانية وهي رواية شخصى اسمه ابراهيم الخلنجي، فتقول أنه كان مدفون تحت صخرة في القدس في منطقة تسمى البقيع. وأن حاكم اسمه المقتدر قد علم مكان القبر من جارية له وقد كان نبي الله يوسف مدفون تحت صخرة، فأزيحت الصخرة، فإذا بجسد يوسف عليه السلام كما هو في حسنه وجماله لم يتغير، وعمت رائحة المسك المكان، ثم بنيت القلعة (القبة الحالية) على جسده. 


ملخص معجزة سيدنا يوسف:

أما معجزات سيدنا يوسف فهي كثيرة، أولها هو أنه ألقي في البئر ولم يمت، وكذلك فإن جمال سيدنا يوسف الفائق من معجزاته الكبيرة حيث أنه لم يعطى أحدُ من الرجال كجمال يوسف عليه السلام. ومن معجزاته أيضًا تفسير الرؤى والأحلام كتلك التي فسرها لصاحبيه في السجن بموت أحدهما وتحرير الأخر، وتلك التي فسرها لعزيز مصر بالسبع سنين قحط. وكذلك فإن من معجزات يوسف عليه السلام رد بصر أبيه يعقوب بعدما عُمي. 


ملخص الدروس المستفادة من قصة سيدنا يوسف:

هنالك العديد من الدروس والعبر التي يمكن استخلاصها من قصة سيدنا يوسف عليه السلام مثل: 

1- يثبت الله الصالحين بالرؤية الطيبة في المنام كرؤية سيدنا يوسف في بداية القصة ليهيىء له ما سيصل إليه يوما ما.

2- البلاءات قد تكون السلم الذي يصل منه الإنسان لأعلى المراتب فلولا إلقاء يوسف في البئر لما وصل لملك مصر ولما أصبح عزيزها.

3- قيمتك ليست فيما أنت فيه الآن، بل قيمتك في داخلك، فها هو يوسف نبي وقد أعطي نصف الجمال ولكنه بيع قي سوق النخاسة يوما ما.

4- عفة يوسف لنفسه وإعراضه عن إمرأة العزيز زادته قربا من خالقه وتمكينا له.

5- لم يتوقف نبي الله يوسف عن الدعوة إلى الله حتى وهو في داخل السجن فقد دعا صاحبيه في السجن لعبادة الله الواحد الأحد.

6- سامح يوسف أخوته على ما فعلوه ولم يمنعهم كيلهم بل أسر في نفسه إلقاءهم له في البئر وهو البلاء الأشد وذكر فقط أن الله نجاه من السجن حتى لا يجرح مشاعرهم.

7- لم يلم يوسف أخوته وأرجع ما فعلوه للشيطان بأنه نزغ بينهم على الرغم من استحقاق أخوته للوم.

7- رد الله بصر أبيه يعقوب بعد بلاء العمى ورد له إبنه يوسف وكذلك يجزي الله الصابرين بأحسن الأمور.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -