اقرأ أيضًا

مفهوم الأدب وأنواعه والعلاقة بين الأدب والفنون الأخرى

مفهوم الأدب وأنواعه

يعتبر الأدب شكل من أشكال التعبير الإنساني والذي يقوم فيه الأنسان بالتعبير عن كل ما يدور في خاطرة من معاني وأفكار ومن خواطر بالإضافة إلى الهواجس الذي ترافقه في الكثير من الأحيان لذلك يعتبر الأدب فن من فنون التعبير عن النفس ولكن التعبير في هذه الحالة يكون عن طريق الكتابة والتي من المعروف أنها تتنوع من النثر إلى النثر الأخر الذي يطلق علية في كثير من الأحيان بالشعر الموزون فهذا الأدب يفتح إلى الأنسان الطريق من اجل أن يقوم بالتعبير عن نفسة وعن كل ما يدور في مخيلته والذي لا يستطيع شخص اخر أن يقوم بالتعبير علية ومن المعروف أيضا أن الأدب مرتبط ارتباط كبير ووثيق باللغة فمن المعروف أن النتاج الحقيقي للغة هنا هو المدونة وهو الثقافة المدونة التي تتم بهذه اللغة والتي يكون محفوظ بشكل كبير ضمن كل أشكال الأدب وكل تجلياته والتي من المعروف أنها تتنوع وتختلف باختلاف كل المناطق والعصور والأزمنة والتي تشهد دوما وفي كثير من الأحيان تنوعات وتطورات معمر الكثير من العصور والأزمنة ويوجد العديد والكثير من الأقوال التي قامت بتناول الأدب ومنها على سبيل المثال أن الأدب الخاص بأي أمة يعتبر هو الصورة الصادقة التي يقوم فيها الأنسان بعكس كل أفكاره

ومن هنا يمكن القول إن الكلمة مختلفة في الكثير من أصولها وكل تطورها ويقال إن الأدب يعني في الكثير من الأحيان هو الدعوة إلى الولائم كما انه يدل في الكثير من الأوقات على رياضة النفس ويحتوي الأدب على الكثير من الفنون والتي منها على سبيل المثال رواية الشعر ورواية القصص بالإضافة إلى الأخبار والى الأنساب، كما يحتوي أيضا على الكلام الجيد وعلى ما يعرف بالنثر وما يكون على اتصال بهما من اجل العمل على تفسيرهما ونقدهما. ومن هنا سوف نتكلم في بحثنا هذا عن تعريف الأدب والفنون وعن أنواع الأدب وعن إشكالية العلاقة التي تجمع بين الأدب والفنون.


مفهوم الأدب:

من المعروف أن الأدب مفهوم قديم كان موجود منذ القدم إلا انه تطور مع تطور الحياة من القدم إلى التطور والرخاء الذي تشاهده في عصرنا الحالي فأصبح الأدب موجود كثيرا في كل من الشعر والنثر والقصص الرواية بالإضافة إلى الروايات وغيرها الكثير ويعتبر الأدب فنون من الفنون التي يقوم الكثير من الشعراء والأدباء باستخدامه وتم تعريف الأدب على انه معني لغوي ومعني تهذيبي خاصة في العصور الجاهلية فقد كان في هذه العصور يستخدم الشعر والنثر كثيرا.

ويعرف الأدب في معناه العام بأنه هو كل ما قام العقل بإنتاجه وكان له تأثير كبير على التفكير وهو يرادف معني الثقافة فعلوم الفلسفية والعلوم الرياضية والعلوم الطبيعية بالإضافة إلى غيرها من العلوم الأخرى تعتبر من أنواع الفنون والآداب فكل ما يدخل في تثقيف الأنسان يعتبر أدب في معناه العام. أما الأدب في معناه الخاص فيعني الأدب هو كل ما يؤثر على الأنسان من الناحية النفسية ويكون المراد منة هو التعبير عن كل ما يدور في ضميره ومن المعروف لدينا أن الأدب يطلق على كلا من الشعر والنثر.


أنواع الأدب العربي:

أولا: الرواية:

للأدب أنواع عديدة وكثيرة نذكر منها على سبيل المثال الرواية، فالرواية تعتبر إلى حد كبير عملٌ قصصي طويل يقوم برواية الأحداث التي تقع غالبا في حياة الناس من الناحية الواقعية ومن الناحية الخيالية وتعكس هذه الروايات في معظم الأحيان منظور الكاتب تجاه الحياة. وهناك إشكال كثيرة لهذه الروايات والتي في مجملها تعالج أنواع مختلفة ومتعددة من المواضيع. الهامة فاذا نظرنا على سبيل المثال إلى رواية "بوليانا العاطفية الرومانسية" للكاتب لإليانور بورتر، نجد أن هذه الرواية تصف فتاة شابة ترى في معظم الأوقات الجانب المشرق الموجود في الحياة التي تعيشها أما الرواية الخاصة المعروفة باسم "يقظة فينيجان النفسية" للكاتب جيمس جويس فهذه الرواية تعمل على إبراز الحياة الحالمة التي يتخيلها صاحب فندق كما تصف الرواية المعروفة باسم "قنديل أم هاشم" للكاتب يحيى حقي والرواية الأخرى الخاصة للكاتب صالح الصلة التي تربط بين الشرق والغرب .

ومن هنا يمكن أن نقول إن الرواية تعتبر نوع جديد ومتطوّر وحديث من الأنماط الأدبية الروائية التي كانت منتشرة ومعروفة منذ القدم فالكثير من خصائص الرواية تكون في معظم الأحيان مستمدة من القصيدة السردية التي تتناول إلى حد كبير الشخصية البطولية.


ثانيا: القصة القصيرة:

أما القصة القصيرة، فتعتبر القصة القصيرة عمل قصصي يقوم على الارتكاز على جزئية مفردة. ونظرًا لان القصة القصيرة تعتبر قصيرة في حد ذاتها فيما يتعلق بسردها فإن الشخصيات والمواقف التي توجد في هذه القصة القصيرة تعتبر أقل عدد وتعقيدً من الرواية فقد يتراوح طول هذه القصة القصيرة بين 1,000 أو 1,500 كلمة فقط ومن المعروف أن للقصة القصيرة الكثير من الخصائص والسمات التي تميزها عن غيرها من القصص فمن الممكن أن تأخذ هذه القصة قالب شعري. كما أنها قد تعتبر في كثر من الأحيان قريبة من القصص الشعبية التي تروي بشكل شفهي من جيل إلى جيل اخر كما أن الكثير من الخصائص التي تتمتع بها القصة القصيرة تعتبر مستوحاة بشكل كبير من أشكال أدبية قديمة كان الهدف في السابق هو إعطاء الكثير من العبر إلى الناس، ويشمل هذا الأمر الكثير من الحكايات الخرافية التي ترْوى على كثيرا على لسان الحيوان أو الحكاية الرمزية لاتي يكون لها هدف ديني أو هدف أخلاقي.


ثالثا: المسرحية:

أما المسرحية فتعتبر هي الأخرى نوع من أنواع الأدب والمسرحية عبارة عن تمثيلية قصصية ت يتم كتابتها بطريقة وبشكل ما من اجل العمل على تقديمها من خلال مجموعة من الأشخاص يقوما بتجسيد كل الأدوار المكتوبة في هذه المسرحية على خشبة المسرح، وتحتوي المسرحية في العادة على الكثير من التوجيهات المسرحية التي تقوم بتحديد مظهر كل الشخصيات وتصرفاتها. وفي الغالب تأخذ المسرحية شكل الحوار كما من الممكن أن تأخذ أيضا شكل الحديث التي يتم بطريقة متبادلة بين شخصيتين من الأشخاص أو أكثر من ذلك ومن أكثر الأشكال الرئيسية التي تخص المسرحية هي المأساة والملهاة.

والمأساة في المسرحية من الآمور الجادة التي في الغالب ما تنتهي بشكل كارثة. وقد أرسى العالم أرسطو الكثير من المبادئ الرئيسية التي تخص المأساة خاصة في كتابه فن الشعر، وقال أرسطو في هذا الشأن: أن الهدف الرئيسي من المأساة هو العمل على إثارة الشعور بكلا من الشفقة أو الجزع من الناحية الخاصة بأبطال المسرحية عند جمهور المشاهدين.


رابعا: الملهاة:

أما الملهاة. فتعتبر مسرحية خفيفة تتأخذ في الغالب شكل كوميدي يكون له نهاية سعيدة. وتعتبر التصرفات التي يقوم بها الشخصيات في المسرحية الملهاة الهدف منها هو العمل على تسلية المشاهد أكثر من العمل على إزعاجهم ومن المعروف أن للملهاة أشكال كثيرة ومتعددة فمنها الملهاة الخفيفة ولاتي يطلق عليها مسمي اخر هو الملهاة المتدنية والتي تتسم في كثير من الأحيان بالخشونة وبالعنف والتي تلجأ إلى العمل على استخدام ما يسمي بالمواقف الساخرة أو بالأفعال الصاخبة.


خامسا: الشعر:

أما فيما يخص الشعر فالشعر يقوم في الأساس على الوزن والقافية. ويقوم الكثير من الشعراء باستخدام الوزن والقافية من اجل العمل على تنظيم الكثير من الكلمات الشعرية أما فيما يتعلق بالقطعة والتي في اغلب الأحيان لا تحوي الكثير من الأنماط والتي تتعلق في كثير من الأحيان على بمط مثل الوزن الشعري أو القافية فهي تكتب غالبا بأسلوب من الشعر الحر.


سادسا: المقالة:

أما فيما يتعلق بالمقالة. فتعتبر المقالة من أوسع واهم أشكال الكتابة وتعتبر في المجمع غير خيالية؛ فالمقالة يستطيع من خلالها المؤلف أن يقوم تسجيل كل ما يتعلق بأفكاره واراه بشأن أي موضوع. ويوجد للمقالة الكثير من الأنواع والأشكال المتعددة ومنها المقالة غير الرسمية أو ما تعرف بالمقالة الشخصية وفي الغالب تعمل المقالة على عكس الشخصية الخاصة بالكاتب. أما فيما يتعلق بالمقالات الرسمية فهي تعمل على تقديم مادتها في قالب مباشر وبالإضافة إلى أنها أيضا تقدم بشكل غير شخصي.


سابعا: السيرة الغيرية والسيرة الذاتية:

وفيما يتعلق بالسيرة الغيرية فيمكن أن نقول إن السيرة الغيرية تعتبر نوع من أنواع الأدب وتصف في الغالب حياة شخص ما، وتعتبر هي أكثر أنواع الكتابة الغير خيالية كما أنها تعتبر أيضا من الكثر أنواع الكتابات انتشارا ورواجا في الكثير من الأحيان.

أما فيما يخص السيرة الذاتية فهي التي يقوم الشخص برويتها بنفسه وذاته عن حياته وكل ما يتعلق بها، أما اليوميات فمن المعروف أيضا أن اليوميات من الآمور التي لها صلة قوية ووثيقة بالسيرة الذاتية وتكتب اليوميات في كثير من الأحيان من اجل تسجيل الكثير من الأحداث يوما بيوم وذلك وفقا إلى حدوثها ووجدوها في حياة شخص ما من الأشخاص.


العلاقة بين الأدب والفنون الأخرى:

من المعروف أن الفنون والأدب تتداخل بشكل كبير تداخل وثيق حيث أنها تخضع في كثير من الأحيان إلى العديد من التأثيرات المتبادلة فالسينما إذا نظرنا اليها على سبيل المثال تعتبر كما يراها البعض والذي يكونوا مرتبطين إلى حد كبير بالفن السينمائي هي في مجملها عبارة عن فن مُركب مبني في إساسة على التشابك بين العديد من الأشكال الفنية والتي يكون منها على سبيل المثال الدرام والنثر والرسم، بالإضافة إلى الموسيقى والى الشعر.

ولكن على الرغم من ذلك إلى انه لايزال إلى الأن الخلاف قائماً حول ماهية السينما وما هي اهم العناصر المميزة لها، وقد اكد الكثير من العلماء والكتاب أن هذه التشكيلة المتجانسة التي أصدرتها لنا الفكرة الأدبية بالإضافة إلى الصيغة التشكيلية والصور قد لا تنجح في كثير من الأحيان في خلق صورة سينمائية بمضمونها الصحيح ولا يُمكن عن طريقها العثور على كل ما يخص جوهر السينما ولا على الخواص المميزة له وليس المونتاج كما يعتقد الكثير من الكتاب هو العنصر الرئيسي والأساسي التي تقوم علية السينما، ومن هنا كانت هناك علاقة كبيرة بين الفنون والأدب فقد ارتبط الأدب كثيرا بكل الفنون وذلك لان انحت والرسم وكل هذه الآمور تعتبر على ارتباط كبير وقوي بالفنون.

ومن هنا يمكن أن نقول إن الأدب مرتبط بشتى أنواع الفنون على اختلافها فلولا الأدب وظهوره لما ظهرت هذه الفنون على اختلافها وارتبطت به ارتباط كبير وهذا بالفعل ما حدث فقد ارتبط الأدب بالشعر والنثر كما انه قد ارتبط بالكثير من الفنون مثل فن النحت وفن الرسم ولذلك يمكن القول بان الفن والأدب مرتبطان على الرغم من اعتراض الكثير من الأدباء والكتاب والشعراء على هذا الارتباط الذي جمع فيما بينهما.


الخاتمة:

في نهاية البحث أستطيع أن أقول إن الأدب موجودة على مر العصور والأزمنة فقد وجد الأدب من اجل خدمة الفنون كما أن الأدب قد عمل على إرساء أهمية استخدام كلا من العقل والحكمة باستمرار. ومن هنا يمكن القول إن الأدب وكل الفنون الأخرى مرتبطان كثيرا وبشكل كبير فهما ينفصلان عنها باي شكل من الأشكال فكل واحد منهما يكمل الأخر ويهتم به. وعلية نجد أن ارتباطهما ببعضهما امر ضروري فمهما يشتركان في كلا من البحث عن الحقائق وكل ما يوجد على وجه الأرض من أسرار كونية لا يعلمها ألا الخالق سبحانه وتعالي فهذا التزاوج قد أنتج لنا الكثير من الأشياء الهامة بكل معني الكلمة فقد أصبحت الكثير من الروايات والأخبار تعتبر أكثر مرونة وأكثر قدرة على إقناع الآخرين بما يدور حولهم والتأثير فيهم. ومن هنا يمكن أن نقول إن للأدب أنواع كثيرة ومتعددة فقد اتخذ الأدب الكثير من الأشكال مثل الرواية والشعر بالإضافة إلى النثر والى القصص الخيالية والقصص المسرحية والقصص الروائية والتي تعتبر في عصرنا الحالي من أكثر أنواع الآداب التي تعرض على المسارح وفي السينمات.


مفهوم الأدب وأنواعه والعلاقة بين الأدب والفنون الأخرى
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -