اقرأ أيضًا

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "الفيل الأزرق" للكاتب أحمد مراد

تلخيص رواية "الفيل الأزرق" للكاتب أحمد مراد

نبذة عن مؤلف الرواية:

أحمد مراد هو مصور وكاتب مصري مشهور، إلى جانب عمله في التصميم الجرافيكي. ولد أحمد مراد في القاهرة عام 1979، تخرّج سنة 2006، ثم التحق بعد ذلك بالمعهد العالي للسينما لدراسة التصوير السينمائي، من أفضل أعمال أحمد مراد الشهيرة، رواية فيرتيجو وهي الرواية الأولى له، نشرت سنة 2007، والرواية الثانية هي تراب الماس ونشرت عام 2010، كما كتب العديد من الروايات الأخرى التي نالت شهرة كبيرة ومن أبرزهم رواية الفيل الأزرق تم نشرها في عام 2012 والتي هي محور حديثنا ورواية 1919.


أهم الشخصيات الرئيسية لرواية الفيل الأزرق:

سوف نذكر لكم في البداية أهم الشخصيات الرئيسية التي تدور حولها رواية الفيل الأزرق، وهي كالتالي:

1. يحيى راشد:

هو بطل رواية الفيل الأزرق، هو مدمن خمر وقد قام بقتل زوجته، كما أنه شخص ليس مؤهل لقيادة السيارة وفوضوي ويرتكب الكثير من الأمور التي تتعارض مع الدين والأخلاق.

2. شريف الكردي:

هو رجل ليس متزن عقليًا وقد مسه جن يدعى "نائل" وهو الذي قام بتحريضه لقتل زميل يحيى الدكتور سامح ويحاول البطل يحيى أن يعالجه بأعمال الدجل والسحر.

3. لبنى:

هي فتاة يقع البطل يحيى في حبها ويتزوجها منها في نهاية الرواية.

4. مايا:

هي فتاة لعوب تتمتع بسمعة غير جيدة، ومدمنة تتعاطى جميع أنواع المخدرات.


ملخص رواية الفيل الأزرق:

تبدأ أحداث الرواية بمشهد للبطل يحيى وهو مستيقظاً من النوم بعد سهرة خليعة مع صاحبته مايا، حيث يبدأ بممارسة حياته بشكل عادي، حيث جاءه جواب رسمي من قطاع عمله يحذره لآخر مرة لفصله من الوظيفة إذا لم يلتزم بالمجيء إليها، ثم يذهب بعدها إلى عمله كطبيب أمراض نفسية في مستشفى العباسية للأمراض النفسية.

تستقبله المديرة هناك ببعض النصائح خوفاً على مستقبله من الفشل، واقترحت عليه أن يلتحق بالعمل في قسم (8 غرب) المخصص للمرضى الجنائيين الذين اقترفوا جرائم شنيعة، ويُشتبه في سلامتهم الذهنية، فيتم الاحتجاز عليهم في هذا القسم لفترة معينة للكشف على مدى قواهم العقلية عن طريق مجموعة من الاختبارات، ومن ثم تقرر لجنة خاصة بأحوالهم لإعادتهم إلى السجن العام أو إلى الإعدام.


قسم 8 غرب واستقبال المفاجأت:

هذا القسم تم تحصينه بشدة كأقوى سجن في جمهورية مصر العربية، حيث ليس من الممكن أن يدخل أو يخرج منه شخص إلا في من خلال بعض إجراءات أمنية شديدة تجعل خطط الهروب منه من المستحيلات.

بعد ذلك اتجه يحيى إلى قسم (8 غرب) وتفاجأ بوجود زميله هناك وهو الدكتور شريف زيدان، وهو من أكثر الناس الذين يكرههم يحيى في حياته، حيث توجد بينهم خصومة قديمة، لسبب ما لم يفصح عنه كاتب الرواية في بداية أحداثها.


حالة شريف الكردي:

شريف يعتبر من مرضى قسم 8 غرب الذين تم ارسالهم إليه حديثاً، تم اتهامه بقتل زوجته بعد أن قام بتعذيبها، وتم إرساله إلى مستشفى العباسية للكشف على سلامته العقلية، وما إذا كان يدّعي أنه مجنون أم هو كذلك بالفعل.

كما أن المشكلة الأساسية هنا أن شريف كان يعمل دكتور وليس دكتور عادي بل طبيب أمراض نفسية ممتاز، أما المشكلة الرئيسية هي أن شريف كان أقرب صاحب لبطل الرواية وهو الطبيب يحيى راشد.

والدهشة هنا أن شريف من المستبعد عنه أن يكون قاتل، حيث أنه كان يحب زوجته (بسمة) كثيراً لدرجة العشق، وليس متوقعاً أبدًا أن يحدث بينهما هذه الأحداث الخطيرة.


استعادة الذكريات الماضية:

الملف الخاص بحالة شريف الكردي جعل يحيى يستعيد الكثير من الأحداث الماضية التي ظن أنها لن تعود مرة ثانية أي انتهت منذ أعوام وهي علاقته مع لبنى.

لبنى هي أخت شريف التي أحبها يحيى قديمًا، وتمنى أن يتزوج بها، ولكنه عندما طلبها للزواج، رفض شقيقها شريف وانتهت العلاقة بينهم.

ومن هنا بدأ يحيى يستعيد ذكرياته الماضية مجسدة، حيث يرى الفتاة التي تمنى يومًا أن تكون في حياته، ويواجه أخيها الذي تحول أمامه إلى شخص قاتل.


الغوص في الأحداث الشخصية والمهنية قديماً:

بعدها بدأت تتوالى الأحداث في ذهن يحيى فعلى المستوى الشخصي، عادت لبنى لتحيي المشاعر المدونة في قلب يحيى، فيتمنى أن يقف الزمن عندها لحظة، ويحاول أن يتقرب لها قدر الإمكان بعد أن يكتشف أنها متزوجة ولديها بنت.

أما على المستوى المهني، فكان يتربص له أبغض شخص على قلبه وهو سامح زيدان ويحاول بكل الطرق أن يقتحم حياته الخاصة ويثير غضبه بسبب عتاب قديم لم ينسه كلاهما، وهو اسم (نرمين)، هذه الفتاة الجميلة التي أحبها سامح، ولكنها كانت في ذهن يحيى باستمرار وهي لا تحس به، بل ترفضه.

دارت الأيام وتزوج يحيى من نرمين، ومضت الحياة بهما، ثم أنجب منها بنته الوحيدة (نور)، ثم تحولت الحياة بينهم إلى حبل من الجفاء، حتى وقعت الكارثة.


الحادث الكارثي النفسي:

ذات يوم كان يحيى يقود السيارة الخاصة به بعد شربه للخمر، وحدث خلاف شديد مع زوجته خلال القيادة، ووقع الحادث الكارثي، الذي نجا يحيى منه فقط، وخسر فيه زوجته، وطفلته (نور).

تلك الحادثة حولت يحيى إلى إنسان فسيولوجي فقط، ولكن بلا عاطفة، حيث أنه اعتزل بعده عمله والحياة لـ 5 أعوام كاملة، يتمنى فيه الموت كل لحظة، ويعيش عذاب ألم الفراق، وكأنه يقوم بمعاقبة نفسه على هذه الجريمة.


تطور حالة شريف "انفصام الشخصية ":

أما بالنسبة لشريف فحالته تزداد للأسوأ، حيث كان يُظن أنه يعاني من الفصام، بدرجات صعبة، حيث يراه يحيى بأنه تحول بشكل كامل في شخصيته وليس له أي علاقة بشريف الحقيقي كما يعرفه يحيى.

كان يصمت كثيراً، يملأ ذراعة ومناطق أخرى في جسمه وشم غريب للغاية (تاتوو)، ليس هناك أي علامة تشير إلى معرفته أو حتى يتذكر صديقه يحيى، ويدّعي أنه رجل آخر اسمه نائل.

كما كانت تأتي له اوقات يجن فيها ويبدأ بكتابة أرقام غير معروفة وليس لها معنى، وحينما تحدث له هذه الحالة العجيبة، يرى الطبيب يحيى شخص آخر، بذكريات غريبة عنه، بأحاديث أخرى لها علاقة بالفُجر الجنسي، والجرأة التي لا تمت أي صلة لها بالأخلاق.


البحث لاكتشاف الحقيقة:

كل تلك الأمور التي يعاني منها شريف دفعت يحيى إلى أن ينتحل دور المحقق الخاص وقام ببعض التحريات الخاصة حتى يحاول أن يعرف بعض الحقائق في حادثة قتل شريف لزوجته.

وقد ساعدته في هذا البحث لبنى، حتى وصل إلى شقة شريف التي وقع بها الحادث، ووقع في يد يحيى العديد من الأشياء التي لم يكتشفها رجال البحث الجنائي، ومنها الموبايل الخاص بشريف والذي كان مليء بالصور الخاصة به هو وزوجته، وظن أنه قام بالتقاطها يوم الحادثة.

ومن هنا بدأ يزيد الغموض، عندما تلقى يحيى مكالمات على موبايل شريف صادرة منه شخصياً، ولكن كيف فهو تحت رقابة وأمن شديد في سجن 8 غرب، ويتكلم معه بصفته (نائل) وتزداد حيرته.


أقراص الفيل الأزرق:

في ظل هذه الأحداث والحيرة التي يعاني منها يحيى، جاءت إليه فتاة تدعى (مايا) حتى يسهرون معاً سهراتهم المجنونة، ولكنها هذه المرة السهرة لن تكون عادية، وذلك لما سيحدث معه، فكانوا يشربون الخمر، ولكن كان هناك أقراص تعرف باسم (الفيل الأزرق) أحضرتها الفتاة.

هذه الحبوب مصنوعة من مادة DMT هذه المادة يقوم بإفرازها مخ الإنسان عندما يحتضر، وذلك من أجل سهولة انتقاله إلى العالم الآخر، هذه المادة التي أخبرت عنها مايا أنها الـ LSD، التي تختطف الشخص الذي يستخدمها إلى رحلة برزخية بين عالمين، ويشاهد ما لا يمكن لأنس رؤيته.

يبدأ يحيى في البداية بالمقاومة، ثم لم يلبث أن ينجذب ويخوض في المغامرة، فقبل التحدي، وأخذ حبة من الفيل الأزرق، وتبدأ الرحلة.

لحظات بسيطة جدًا بعد التقاطه القرص، يبدأ يتلاشى كل شيء من حوله مايا والحجرة والمقتنيات لتبدأ الرحلة، التي كسرت كل حواجز الغموض، وقامت بنقله ليرى أحداث لم يشاهدها غير أصحابها فقط، تلك الرحلة العجيبة التي يرى فيها كل تفاصيل الكارثة، ولكنه أيضًا يرجع منها ويجد في انتظاره كارثة جديدة وهكذا.


تحليل رواية الفيل الأزرق:

اعتمد مؤلف رواية الفيل الأزرق أثناء الكتابة على عناصر لتجذب انتباه القراء، حيث استخدم كل من الاثارة والتشويق والغرابة بشكل كثير.

كما طبع على الرواية جانب من الفانتازيا.

كما طرحت رواية الفيل الأزرق أحداث واقعية، مثل الإدمان واستخدام السحر والشعوذة.

أشار الكاتب أيضًا في الرواية إلى أن اقتراف المحرمات أصبح مخرج حتى يتخلص الإنسان من هموم الحياة، ووضح أن الأمور السيئة في وقت مضى باتت متاحة في الوقت الحالي.


تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "الفيل الأزرق" للكاتب أحمد مراد
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -