قصة عن الأمل والوفاء

اقرأ أيضًا

قصة عن الأمل والوفاء

قصة عن الأمل (بعد الظلام يأتي النور)

في إحدى القرى الصغيرة وفي أحد البيوت المتواضعة كان هناك رجل يدعى علي يعيش مع زوجته فاطمة حياة بسيطة مليئة بالعمل حيث كان الرجل يعمل راعيا في أرضه وكانت الزوجة تساعده في زراعة الارض هكذا كانت حياتهما وكانا سعيدان بها وفي يوم من الأيام.

قال علي لفاطمة لماذا لم تنجبي لنا اطفالا لقد مرت سنة على زواجنا؟

قالت فاطمة لا اعلم يا علي حتى انا كنت أفكر في الموضوع.

علي حسنا ما رايك ان تذهبي غدا الى الطبيب وتعملي فحص ونعلم السبب.

فاطمة: حسنا ان شاء الله سأذهب غدا وسيكون خيرا ان شاء الله.

وفي صباح اليوم التالي استيقظ علي وذهب الى عمله نشيطا واستعدت فاطمة لتذهب الى الطبيب وفي العيادة جرى الحديث التالي بين فاطمة والطبيبة.

فاطمة: السلام عليكم ايتها الطبيبة.

الطبيبة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا كيف لي ان أساعدك.

فاطمة: ايها الطبيب ان لي حوالي سنة منذ ان تزوجت ولم أنجب الى اليوم أي طفل واريد ان اجري فحصا لأعلم ما السبب وهل انا بخير ام لا؟

الطبيبة: حسنا لا تقلقي سأقوم بالفحص وستكونين بخير ان شاء الله، وبعد انتهاء الفحص.

فاطمة: هل انتهينا؟

الطبيبة: نعم ولكن يجب عليك ان تأتي غدا لتري النتائج.

فاطمة: حسنا سأعود غدا بإذن الله. إلى القاء.

وعادت فاطمة الى المنزل وحكت لعلي ماذا فعلت عند الطبيبة واخبرته ان النتائج ستكون غدا وبقيت فاطمة تدعوا الله أن يكون كل شيء على ما يرام. وفي صباح اليوم التالي ذهبت فاطمة الى العيادة وقابلت الطبيبة ولكن للأسف حدث ما لم يكن في الحسبان...

فاطمة: السلام عليكم

الطبيبة: وعليكم السلام حياك الله

فاطمة: بشري ايتها الطبيبة كيف هي النتائج والتحاليل

الطبيبة: امممم... لا أدرى ماذا اقول لك يا فاطمة ولكن اعلمي ان كل شيء قضاء وقدر من الله سبحانه والمؤمن إذا اصابته سراء شكر وإذا اصابته ضراء صبر.

فاطمة: ماذا هناك ايتها الطبيبة؟ هل كل شيء على ما يرام؟

الطبية: يؤسفني أن اقول لك انه بعد التحاليل والفحص ظهرت النتيجة بأنك لا تنجبين.

فاطمة: ماذا؟.... لا يعقل هذا؟ كيف هذا؟ لا اصدق؟

الطبيبة: اعتذر لك أسال الله ان يلهمك الصبر ويرزقك من حيث لا تحتسبين لا تتوقفي عن الدعاء.

خرجت فاطمة من العيادة حزينة كئيبة والدموع تملأ عينيها وعادة إلى المنزل.

استقبلها علي وعندما رأى فاطمة على هذه الحال فزع وارتعب واخذ يسألها "ماذا هناك؟ ما الذي حدث؟ هل كل شيء على ما يرام؟"

فاطمة: اااه يا علي لقد ظهرت النتائج بأني لا أنجب

علي: لا حول ولا قوة الا بالله... كله خير يا زوجتي العزيزة

وبعد عدة ايام خطرة في بال فاطمة فكرة...

فاطمة: علي بما انني لا انجب ما رأيك بأن نتبنى طفل من دار الأيتام.

علي: حسنا ولكن.....

فاطمة: لا أستطيع أن أكمل حياتي هكذا دعنا ندخل الى هذا المنزل فرحة ولو كانت مزيفة.

علي: حسنا ما رأيك ان نذهب غدا لنرى الاطفال في دار الايتام ونتبنى واحدا منهم.

فاطمة: حسنا.

وفي اليوم التالي وفي طريقهما الى دار الايتام لفت نظر فاطمة شيء يتحرك امام باب المسجد

فاطمة: علي انظر هناك ما هذا؟

علي: يا إلهي انها طفلة رضيعة.

فاطمة: نعم انها طفلة لا داعي بأن نكمل طريقنا الى دار الايتام دعنا نأخذ هذه الطفلة التي لا حول لها ولا قوة.

علي: نعم انتي على حقا لا بد من انها وحيده واهلها استغنوا عنها فلنأخذها ونعطيها الامان التي فقدته.

فاطمة: هيا بنا ولكن ماذا سنسميها؟

علي: امممم ماذا تريدين انتي؟

فاطمة: ما رأيك باسم امل؟

علي: ما اجمله من اسم احسنت الاختيار.

فاطمة: شكرا لك..

وهكذا تبنى علي وفاطمة تلك الطفلة التي اسمياها أمل وعاشت أمل في ظل ابواها الذين تبنياها وكبرت أمل واصبحت في سن العاشرة وهي لا تعلم بأن علي وفاطمة ليسا والداها الحقيقيان وفي يوم من الايام عاد علي من عمله مبكرا ولم يكن على طبيعته....

أمل: سلامتك يا ابي!!!!

فاطمة: يا إلهي علي ما بك؟

علي: لا أدرى ماذا اقول لكم؟

فاطمة: أمل اذهبي الى غرفتك، تكلم يا علي تكاد تقتلني من الخوف....

علي: لقد احترقت المزرعة وذهب كل عملنا سدى.

فاطمة: يا إلهي !!! وما السبب؟

علي: بعد ما اطفئنا النيران الملتهبة رأينا مجموعة سيجارة محترقة واظن انها السبب فمن فعل ذلك لا نعلم؟

فاطمة: لا تحزن قدر الله وما شاء فعل.

علي: ماذا سنفعل الان؟ من اين سنجني المال؟

فاطمة: اذهب وارتاح اولاً ونفكر في هذا الموضوع فيما بعد سأحضر لك كوب ماء لترتاح.

علي: حسنا.....

أمل: أمي أين أبي؟

فاطمة: لا تقلقي يا ابنتي لقد عاد مرهق من العمل ونام.

أمل: هكذا إذا...

فاطمة: نعم... هيا تعالي ساعديني لنجهز الغداء معا.

أمل: حسنا يا أمي.

وهكذا احترقت المزرعة ولم يعد هناك مصدر دخل لعلي وعائلته وبدأت الحالة الاقتصادية تتدهور ولم يستطيع علي وفاطمة من ان يوفرا الاكل والشراب وتكاليف الدراسة لابنتهما التي تبنيانها فقد اضطرا الى ان تترك أمل المدرسة وينتقلوا الى العيش في المدينة وهنا بدأت قصة أمل المأساوية... حيث عمل الاب عاملا في احد المحلات وعملت الام خادمة لدى احدى العائلات الغنية في حين عملت البنت بائعة متجولة في الشوارع وضلت الاسرة تساند بعضها ولكن للأسف لم يستمر الحال هكذا فبعد فترة وجيزة توفي والد أمل وعرفت أمل بأنها فتاة لقيطة واصيبت والدة أمل بمرض خبيث واصبحت أمل تعمل فقط وتخلت عن جميع احلامها التي كانت تتمناها واصبح حلمها الوحيد وهي فتاة في الثامنة عشرة من العمر ان تجد عمل يعنيها على دفع تكاليف المعيشة والدواء لوالدتها فذهبت تبحث هنا وهناك عملت منظفه وبائعه ومغسلة ولا زالت تعمل وتعمل ولم تفقد الأمل.

وفي يوم من الأيام سمعت أمل عن عرض عمل بسيط في مستودع احدى الشركات الكبيرة فرحت جدا وذهبت مسرعة لتقدم على هذه الوظيفة ولكن للأسف لم يتم قبولها لأنه لم يكن لديها شهادة ثانوية حزنت كثيرا وعادت تعمل منظفة في احدى المطاعم وهنا حصلت المفاجئة حيث قدم مجموعة من كبار مالكي الفنادق الكبيرة الى المطعم الذي تعمل فيه أمل ورأى احدهم أمل وهي تعمل بجد فأعجب بعملها واخلاصها ولطفها وقرر ان يشغلها لديه. قبلت أمل بعرضه وعملت في استقبال الضيوف وبراتب يسد حاجتها هي ووالدتها وأصبح ذلك الفندق مشهور وأكثر الفنادق الذي يرتادها الناس وأعجب الجميع بأمل وعملها النظيف وقرر مدير الفندق مكافأة لها بجعلها مديرة للفندق واستطاعة أمل ان تسفر والدتها للعلاج وتوفر لها الراحة والسعادة التي فقدتها وهكذا اصبحت أمل مثال للشخصية الجادة الطموحة المخلصة في عملها واصبحت اخبارها في جميع الصحف والجرائد فقد حققت نجاح كبير جدا بعد حياة كانت عنوانها ان بعد الظلام يأتي النور


قصة عن الأمل والوفاء
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    للإعلان على الموقع، ترجمة ملفات، أو طلب بحث دراسي عربي أو إنجليزي بأعلى جودة وأقل تكلفة، تواصل معنا على واتساب 00201150564832



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -