📁 قد يعجبك

بحث عن اختلاف الثقافات بين الشعوب

بحث عن اختلاف الثقافات بين الشعوب

يعتبر مناقشة العادات والتقاليد بين مجتمعين مختلفين في جميع الأمور سواء الديانة أو العادات والتقاليد وغيرها من الامور الأخرى من الأمور الهامة، ولكننا من خلال هذا البحث سوف نقوم على دراسة أوجه التشابه والاختلاف ما بين المجتمع الياباني وما بين المجتمع الهندي، حيث أن العادات والتقاليد تعتبر مختلفة إلى قدر كبير، ولذا سوف نتعرف على عادات وتقاليد كلاً من المجتمعين. فيمكن أن نقول أن العادات والتقاليد تعتبر مرتبطة ومصاحبة بشكل كبير بالشعوب، وتعتبر مرتبطة بأعمالها وثقافتها بشكل كبير، وبالتالي من الممكن أن تكون تلك الثقافات سلبية أو إيجابية، كما أن هناك الكثير من العادات والتقاليد التي ترتبط بشكل كبير بالدين، كما أن العادات والتقاليد قد تكون مرتبطة بالموروثات التي يتوارثها الأجيال جيل بعد الأخر حتي تصبح عادات بينما التقاليد هي أن يقوم جيل جديد بالعديد من الأعمال او الإجراءات التي تم اكتسابها من الأجيال السابقة وهذا ما يسمي بالتقاليد. فنري أن هناك العديد من العادات والتقاليد التي تم اكتسابها من الدين، وعلى سبيل المثال نجد أن في الدين الإسلامي لا يجب أن تجلس وتختلط الرجال مع النساء وفي المجتمعات العربية من العادات والتقاليد ألا تختلط النساء مع الرجال وبالتالي اكتسبت عاداتنا العربية من ديننا الحنيف، وبالتالي نجد أن هناك العديد من الدول التي تعتبر عاداتها وتقاليدها هي قوانينها التي تسير عليها ولا يجب الأ يقوم أحد بتجاوزها أو التعدي عليها ومن يقوم بذلك يعتبر مخالف للأعراف وفي كثير من البلدان يتم معاقبته لمخالفته للعادات والتقاليد. ومن خلال هذا البحث سوف نتعرف على العادات والتقاليد في كلاً من اليابان والهند والتعرف على أوجه الاختلاف والتشابه.


أشهر العادات والتقاليد والأمور الثقافية في الهند:-

أشهر الديانات في الهند:

نجد أن الديانات في الهند كثيرة ومتنوعة ولكن نجد أن الديانة الشائعة هي الديانة الهندوسية ويقومون بالتعبد داخل المعابد المختلفة حيث أنهم يقومون على عبادة البقر ويقومون بالتبرك به، كما أنهم يقومون على تقديم كؤوس للزوار مليئة بالحليب المختلط ببول البقر من أجل أن يتبركوا به حيث أنهم يقومون على عبادة البقر وبالتالي لا يقومون على التعدي عليها أو أكل لحمها، ويوجد ديانة أخري توجد في الهند حيث أن معتنقيها يتميزون بالثراء حيث أن معابدهم تتميز بالنظافة والثراء والسيخ لا يقومون لحلق شعر جسدهم ولكنهم يعتبروا أكقر تعاون من الهندوس ويعتبروا من أغنياء القوم حيث أن لهم العديد من الجمعيات التي تساعدهم ويقومون على استعمال الهندوس في خدمتهم.



الزي التقليدي للمرأة الهندية:

نجد أن المرأة الهندية لها زي يميزها عن باقي النساء حيث أن زيها التقليدي يسمي الساري وهو عبارة عن قماش طوله ستة عشر متر تقوم الهندية بلفة حول جسدها بطريقة معينة كما أنها تقوم بارتداء علاوة على الساري بلوزة قصيرة وجونلة مشدودة وفي الشتاء تقوم بارتداء فوق الساري شال كبير من الصوف يلف حول الرقبة من أجل أن يقوم بتغطية البدن بالكامل.



الطعام التقليدي في الهند:

لا تقوم الأسرة الهندية على تناول أطعمتها بدون أن تباركها الآلهة التي يعبدونها، فيقومون بحمل الطعام إلى المعبد والمحراب الذي يوجد في المنزل والذي يوجد به إله الأسرة الذي دوره أن يقوم بحماية الأسرة ويتم تقديم الطعام للألة يتركونه لمدة ربع ساعه ومن بعد ذلك يعودون من أجل الحصول على الطعام فهم يعتقدون أن الاله قد باركه وحصل منه على لقيمات.


الزواج والمهور في الهند:

يقوم الزواج داخل الهند بطرق مختلفة وذلك وفقاً لكل من الهندوس والسيخ فنجد أن الهندوس يوجد لديها العديد من القوانين التي لا يجب أن تخرج عنها الأسرة الهندوسية وهي أن العادات والتقاليد الهندوسية تقوم على مبدأ منع تداخل الطبقات التي قام الاله بتحديدها وهي أنها تقوم على أساس أن يتزوج الرجل الغني من فتاة اقل منه في الطبقة الاجتماعية ولكن لا يحدث العكس وإلا سخطت منه الآلهة وبالتالي نري أن الهندوسية تقوم على أن الأسر الغنية لها القدرة على حرية الاختيار ولكن الطبقات الدنيا تعتبر مقيدة وتعتبر الخطبة متواجدة بين الشاب والفتاة منذ الصغر. بينما السيخ تقوم على الاعتماد على العديد من الأمور في مسالة زواجها وهي أنها تقوم على تفاهم عائلتي الشاب والفتاة، وهناك القليل من الحالات التي يخرج منها الشاب عن تلك القاعدة وإلا تعرض لغضب الآلهة وقلما يخرج شاب عن هذه القاعدة وإلا تعرض لغضب الآلهة، وكبار السن يتمسكون أكثر بهذه التقاليد، ولكن ليس هناك أهمية للفوارق الطبقية.


حفلات الزواج الهندية:

تعتبر حفلات العرس والزواج عند الهندوس ضخمة ويقوم الأهل والأقارب بوضع الأساور والعقود ووضع الحناء في أيديهم كما أنهم يقومون على ارتداء الساري الهندي وتكون العروس مع أمها واخواتها من أجل تجهيزها حتي يصل العريس وبعد الاستحمام تطلى اليدان والقدمان بالحناء، وتبدأ والدتها بوضع الماكياج وإلباسها الساري، ثم تضع الأقراط والعقود والأساور لها ويأتي العريس على حصان وفي مقدمة الموكب فرقة موسيقية فينزل على منضدة مخصصة له، فتضع أم العروس الحناء على جبهته، وتقترب العروس حانية الرأس دليل على الطاعة، ثم تقدم له إكليلا من الزهور، وهو يقدم لها إكليلا آخر، ويتم ربط طرف الساري بعمامة العريس ويدور وهي خلفه حول نار في وسط المصطبة، ويوجد كاهن يتمتم ويقرأ ويرش الماء المقدس عليهما، وتبدأ الاحتفالات ثم يرحل العريس بعروسته في اليوم التالي، ومعه أحد إخوة العروس؛ حيث يقيم عندهم يومين ثم يليه أخوه الآخر كتقريب للعائلتين.


أشهر احتفالات الهنود:

نجد أن من أشهر الاحتفالات لدي الهنود هو " الدوشار " وهي إحدي الاحتفالات التي يقيمها الهنود وفي ذلك اليوم يحرق الهندوس ثلاثة تماثيل وبعد الحرق يبدأ إطلاق الأسهم النارية الملونة، ويستمر الاحتفال مع أنغام الموسيقى والأبواق والطبول، ثم يتجمع الناس ويسيرون في الموكب الموسيقي، ويحملون تمثال الإله “راما” فوق رؤوسهم.



مراسم الوفاة في الهند:

يعتبر حرق الجثة هي إحدي العادات والتقاليد الخاصة بالهند حيث أنه عند وفاة شخص يتم وضعه وسط الأخشاب وإشعال النار فيه، فتحترق الجثة ويعتبر هذا الأمر تكريم للميت وبعد أن يتم حرق الزوج يقومون بحرق الزوجة ولاء له.



معلومات عن ثقافة دولة اليابان:-

أشهر الديانات في اليابان:

نجد أن اليابان من حيث الديانة لديها حرية دينية ولكن نري لأن أغلب السكان يعتنقون البوذية وتعتبر تلك التقديرات مستندة على الأشخاص المنتمين إلى المعابد بدلا من عدد المؤمنين الحقيقيين، ولكن في الغالب هناك من يري أن أغلب اليابانيين ليس لا ينتمون إلى أي ديانة.


الزي التقليدي للمرأة اليابانية:

نجد أن اللبس التقليدي للمرأة اليابانية هي الكيمونو ولكن نجد أن النساء في اليابان أصبحوا لا يقومون على ارتداء الكيمونو إلا في المناسبات الخاصة واستبدلوا ذلك بالملابس العملية. فنجد أن الكيمونو هذا ما هو إلا نوع من أنواع الملابس التقليدية في اليابان ويتم صناعته في الغالب من الحرير وهو طويل الأكمام ويعتبر طوله ما الكتفين إلى الكعبين ويربط الكيمونو بحزام عريض يسمى الأوبي ويلبس حتى الآن في المناسبات الخاصة عادة، وفي الغالب يتم ارتدائه في مهرجان شيتشيغوسان وحفلات الزفاف وحفلات التخرج. ويعتبر هذا الزي مقيد للحركة بشكل كبير ويحتاج إلى وقت طويل في الارتداء فيستبدل اليابانيون الكيمونو برداء غير رسمي سهل اللبس خفيف الوزن يعرف باسم اليوكاتا.


أشهر الأطعمة في اليابان:

نجد أن اليابانيين لهم العديد من الطقوس الخاصة بتناول الطعام فهم يقومون بتناول الطعام عن طريق العودان حيث أنه يدخل في إطار العادات والتقاليد الخاصة باليابانيين حيث يقومون بتناول الطعام من خلالها ولا يجوز أن يتناولوا طعامهم بدونها ويقومون عند البدء في الطعام بإطلاق عبارة تقوم على أن الشخص يحصل على الطعام ويعبر عن امتنانه لجميع الذين يشاركون في إعداد الطعام، وزراعة وتربية المواشي أو الصيد. ويجب على الياباني أن يقوم بإنهاء صحنه حتي أخر حبة متواجدة فيه ويعتبر البعض تناول الطعام في المواصلات العامة أو أثناء المشي أمراً غير لائق وغير مهذب وهو غير منتشر في اليابان.


الزواج والمهور في اليابان:

يفضل اليابانيين أن يكون الزواج في فصلي الربيع والخريف ويوجد طريقتين فقط لأسلوب الزواج ويتم وفقاً لرغبة العروسين وهو أما أسلوب الشنتو والبوذي.
لكن الأسلوب التقليدي للزواج في اليابان هو أسلوب الشنتو ولكن نري أنه بسبب ولكن بسبب تكاليفه الباهظة فقد أصبح اليابانيين يقومون على استعمال الأسلوب الغربي في ويقوم أسلوب الزواج وهو الشنتو إلى استعمال مراسم الزواج الياباني التقليدي والذي يقام في الأضرحة والتي أصبحت موجودة في الفنادق الأن وتقوم العروس بارتداء نوع خاص من الكيمونو من رأسها حتى قدميها ويسمى شيروموكو وهو يعتبر زي ناصع البياض، كما انها تقوم بارتداء القبعة المثلثة من أجل أن تقوم على إخفاء قرون الغيرة عن والدة الزوج بينما العريس يقوم بارتداء مونتسوكي وهو عبارة عن كيمونو أسود اللون بالإضافة إلى جاكت للكيمونو. ولا يقوم بحضور مراسم الزواج إلا الأقارب وأفراد العائلة، وتقوم طقوس مراسم الزواج على شرب الـساكي وهو نوع من أنواع الخمور اليابانية التقليدية ثم يقوم الزوجين بتبادل خاتم الزواج وبهذا تنتهي مراسم الشنتو.


حفلات الزواج في اليابان:

من العادات والتقاليد الخاصة بالزواج وحفلاته هو أن الحاضرين من المدعوين يقومون على تقديم الهدايا النقدية إلى العروسين من خلال مظروف مختوم. ويزيد المبلغ كلما كان المدعو ذو مركز مرموق في المجتمع ويجب أن تكون عدد الأوراق النقدية المقدمة بشكل فردي وليس زوجي حيث أن الرقم الزوجي دعوة للتشاؤم حيث انه يقبل القسمة على اثنين وهو يرمز إلى سهولة التفرقة بين الزوجين.



أشهر احتفالات اليابان:

من ضمن احتفالات اليابان هو أسبوع الأبون هي احتفالية بوذية يتم تذكر الآباء والأجداد الراحلين. وفي الاعتقادات اليابانية نجد أنهم يرون أن في هذا الأسبوع تقوم الأرواح بالمجيء إلى أقاربهم وتحو حولهم ولذلك يعلق الأشخاص المصابيح أمام المنازل ولكي يتم إرشاد هذه الأرواح إلى ذويهم ويتم إعداد الأطعمة في المنازل والمعابد، ثم يقومون بأداء بعض الرقصات مثل البون والأودوري وفي نهاية الاحتفال يتم وضع المصابيح على سطح مياه الشواطئ والبحار من أجل أن تقوم على إرشاد الأرواح إلى العالم الأخر.


مراسم الوفاة في اليابان:

من ضمن مراسم الوفاة لدي اليابان هي أن يحضر الناس إلى الجنازات بأموال موضوعة في مظروف الجنازات. وتكون تلك الأموال النقدية قديمة من أجل أن تعطي انطباع 'فجائية' الموت. وعادة يحضر الناس كامل الطقوس. وفي الجنازات تكون مراسم الحرق عادة مخصصة للعائلة والأقارب والزملاء. وينحني الناس لأسرة الفقيد عندما يتوجهون إلى الاستقبال ويجب أن يكونوا مرتدين ملابس سوداء.


أوجه التشابه والاختلاف الثقافي بين الهند واليابان:

وبالتالي نجد أن أوجه الاختلاف هنا كثير في عادات المجتمع الياباني وعادات المجتمع الهندي واوجه التشابه قليلة بشكل واضح.

أولا أوجه التشابه بين الهند واليابان:

أ- تتشابه مراسم الدفن لدي المجتمع الهندي والمجتمع الياباني حيث أن كلاً منهم يقوم على حرق الجثث.

ب- يتشابه المجتمعين في أنهم يقومون بإتباع دين غير سماوي.


ثانيا أوجه الاختلاف بين الهند واليابان:

أ- نجد أن الزي الهندي للمرأة هو الساري بينما الزي الرسمي للمرأة اليابانية هو الكيمونو.

ب- كما أن من حيث العادات والتقاليد في الهند انهم يجب أن يقوموا بالحصول على البركة من الاله بينما اليابانيين الطعام بإطلاق عبارة تقوم على أن الشخص يحصل على الطعام ويعبر عن امتنانه لجميع الذين يشاركون في إعداد الطعام، وزراعة وتربية المواشي أو الصيد.

ج- من أشهر الاحتفالات عند الهنود هي " الدوشار " وهي إحدي الاحتفالات التي يقيمها الهنود وفي ذلك اليوم يحرق الهندوس ثلاثة تماثيل وبعد الحرق يبدأ إطلاق الأسهم النارية الملونة بينما عند اليابانيين هي احتفالات اليابان هو أسبوع الأبون هي احتفالية بوذية يتم تذكر الآباء والأجداد الراحلين.


النتائج المستفادة من مقارنة الهند واليابان:

من خلال التعرف على العادات والتقاليد في كل دولة من الدول وجدت أن كل من الدول الأسيوية تحافظ على عاداتها وتقاليدها وتتمسك بها بشكل كبير حيث أنهم يعتبرون ذلك مقدساً بشكل كبير وبالرغم من أن كلا الدولتين توجدان في قارة أسيا إلا أنهم لا يتشاركون في العادات والتقاليد إلا في أقل القليل وبالتالي يجب علينا كعرب أن نحافظ على عاداتنا وتقاليدنا المستمدة من ديننا الحنيف حيث أن العادات والتقاليد تعتبر من الأمور التي ترفع من الأمم وتعلو من شانها.


الخاتمة:

ومن خلال ما سبق نري أن المجتمع الياباني يختلف بشكل كبير مع المجتمع الهندي في العادات والتقاليد حيث أن كلاً منهما يحافظ على عاداته وتقاليده حتي وقتنا الحاضر ولكن نجد أن المجتمع الهندي يحافظ بشكل أكبر على عاداته وتقاليده ولا يقوم بالتخلي عنه فهو يحافظ على عاداته في الزواج والمراسم الخاصة بالدفن كما أنه يحافظ على زيه الرسمي ويقوم بربط عاداته وتقاليده بجميع امور الحياة على عكس المجتمع الياباني الذي تخلى عن بعض العادات مثل تخليه عن الزي الرسمي وهو الكيمونو كما أن من حيث العادات والتقاليد في الهند انهم يجب أن يقوموا بالحصول على البركة من الاله بينما اليابانيين الطعام بإطلاق عبارة تقوم على أن الشخص يحصل على الطعام ويعبر عن امتنانه لجميع الذين يشاركون في إعداد الطعام، وزراعة وتربية المواشي أو الصيد، ولكن في جميع الحالات نجد أن المجتمعين قد حافظ بشكل كبير عن عاداته وتقاليده الأساسية.


المراجع:

1- أنيس منصور _ أنت في اليابان وبلاد أخري _ المكتب المصري الحديث _ 1984.
2- رأفت غنيم _أسيا في التاريخ الحديث والمعاصر _ عبد للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية _ 1997.
3- غانم علوان جاود الجميلي _ جذور نهضة اليابان _ مكتبة العبيكان _الرياض _1435هـ


مقارنة بين دولتين (الهند واليابان)