اقرأ أيضًا

ما هي استراتيجية التعليم "التدريس" المتمايز؟

استراتيجية التعليم "التدريس" المتمايز

منذ نشأة وظهور المجتمعات الحديثة التي ترغب في النمو والتطور وتحقيق التنمية التي ترغب بها في مختلف المجالات، فكان اهتمامها في المقام الأول لتحقيق هذا الأمور من خلال تطوير كافة العناصر التي ترتبط بالمنظومة التعليمية باعتبارها القاعدة والأساس الذي يؤهل الأفراد في المجتمع على امتلاك القدرات والمهارات التي تجعلهم قادرين على تحقيق تلك التنمية وتطوير المجتمع ليواكب التقدم الذي يحدث في العالم كله، وتعد طرق وأساليب واستراتيجيات التدريس أحد اهم العناصر التي تتكون منها المنظومة التعليمية كلها، ولقد تطورت عبر التاريخ تلك الاستراتيجيات التدريسية لتناسب ظروف وخصائص كل مجتمع، بالتالي قديماً كانت هناك العديد من الاستراتيجيات التدريسية التي تتناسب مع المجتمع نفسه ولكن مع العصر الحديث والانفتاح الكبير الذي تشهده المجتمعات على بعضها البعض أصبحت استراتيجيات التدريس تناسب كافة المجتمعات. 


مفهوم استراتيجية التعليم المتمايز:

هناك العديد من التعريفات للتعليم المتمايز ومنها: 

١- تعريف (توملينسون، 2001) بأن التعليم المتمايز هو عبارة عن عملية إعادة تنظيم ما يحدث داخل غرفة الصف، وذلك لكي تتوفر لدي المتعلمين مجموعة من الخيارات المتعددة للوصول للمعلومة، واتاحة المجال للطالب لمعالجة وتكوين معني للأفكار التي يحصل عليها، والتعبير عما يتعلموه.
 
٢- وهناك تعريف (عطية، 2009) بأن التعليم المتمايز عبارة عن نظام تعليمي يهدف في الأساس إلى تحقيق مخرجات تعليمية واحدة من خلال إجراءات وادوات وعمليات مختلفة ومتنوعة، وبالتالي فهي تلتقي مع استراتيجية التدريس بالذكاءات المتعدة. 


الأساس النظري للتدريس المتمايز:

تعد النظرية البنائية هي الأساس النظري لغالبية الاستراتيجيات الحديثة في التعليم والتي منها استراتيجية التعليم المتمايز، وذلك لأنها تعتمد بصورة كبيرة على الأبحاث التي تم أجراها على الدماغ، ويري المتخصصين في التعليم أن المعلمين يقومون في الصف المتمايز بتدريج الدروس بحيث تتقابل مع مستويات الاستعداد لدي الطلبة، وهو ما يساعد على إزالة الإحباط والملل المصاحب بصورة كبيرة لعمليات التعلم. 

كما تستند استراتيجية التعليم المتمايز في أساسها النظري على النظرية البنائية الاجتماعية للتعلم، والتي تعتمد على منطقة النمو الوشيك، وبمعنى أدق هي الاختلاف بين ما أن يقوم به الطالب بمفرده وما يمكن ان يقوم به مساعدة الغير، وبالتالي يحصل على التعلم ويزيد من قدراته بصورة كبيرة، كما تستند على دراسات الذكاءات المتعددة والتي تستنتج أن للذكاء أوجه مختلفة وليس شيء واحد فقط. 


أهمية التدريس المتمايز في تطوير مستوي الطلاب والنظام التعليمي:

تعد استراتيجية التعليم المتمايز أحد الاستراتيجيات التدريسية الحديثة التي أثبتت مع مرور الوقت مدي كفاءتها في تطوير العملية التعليمية كلها، فتلك الاستراتيجية استطاعت من خلال ما تقدمه أن تقوم برفع المستوي التعليمي لكافة الطلاب دون التركيز على فئة معينة وإغفال فئة أخرى، كما أنها تأخذ في الاعتبار الخصائص التي يتمتع بها كل طالب والخبرات التي يمتلكها وتهدف إلى زيادة امكانيات وقدرات الطالب وإكسابه مهارات جديدة والعمل على تطويرها بشكل مستمر ودائم، وأهم ما يميز تلك الاستراتيجية التعليمية هي أنها تتيح للمعلمين توقع اتجاهات الطلبة نحو إمكانياتهم وقدراتهم. 

١- يقوم بتأهيل المعلمين بكيفية فتح فرص تعلم لكافة الطلاب، وذلك من خلال توفير تجارب مختلفة للتعلم. وتتمثل أهمية التعليم المتمايز في: 
 
٢- يراعي إشباع الميول والاتجاهات المختلفة للطلاب وتنميتها، وهو ما يعزز مستوي الدافعية ويعمل على رفع مستوي التحدي لدي الطلاب للتعلم. 

٣- يساعد الطلاب على تنمية الابتكار، ويكشف عن الإبداعات التي توجد لدي المتعلمين. 

٤- يحقق التكامل بين الاستراتيجيات المختلفة في التعليم، وذلك لأنه يتيح استخدام أكثر من استراتيجية أثناء استخدام هذا النوع من استراتيجيات التعلم. 

٥- يساعد على تحقيق مبدأ التعلم الفعال، كما أنه يسمح للطلاب التفاعل بطريقة متميزة تؤدي إلى منتجات متنوعة. 

٦- أنه يقوم بتلبية متطلبات المناهج الدراسية ولكن بطريقة ذات معني تحقق النجاح والتفوق للطلاب. 

٧- يقوم التعليم المتمايز بدعم ومساعدة المعلمين في تركيزهم على أساسيات المناهج الدراسية. 


الافتراضات التي تقوم عليها استراتيجية التدريس المتمايز:

هناك اختلافات بين الطلاب بعضهم البعض في الخصائص والميول والمعرفة والبيئة المنزلية والاجتماعية، وأولويات التعلم لكل منهم وما يتوقعونه، والمواهب والقدرات التي يمتلكونها، ومستوي ودرجة التفاعل والاستجابة لكل طالب، كما أن التعليم المتمايز يوفر بيئة تعليمية مناسبة لكافة الطلاب، وذلك لأنه يقوم على تنويع الأنشطة والإجراءات وهو ما يمكن كل طالب من الوصول إلى الأهداف المطلوبة منه وتحقيقها، بالنشاط والأدوات والطريقة التي تلائمه، وأيضاً تفترض استراتيجيات التدريس المتمايز عدم قدرة المعلمين على تحقيق المستوي المطلوب من التعلم لكافة الطلاب وذلك باستخدام طريقة تدريس واحدة، وكذلك عدم وجود طريقة تدريس واحدة تتناسب مع كافة الطلاب. 


أهداف التدريس المتمايز فيما يتعلق بالطلاب والنظام التعليمي:

١- العمل على تطوير مهمات متنوعة تتسم بالاحتواء والتحدي لكل طالب. 

٢- العمل على توفير مدخلات تتسم بالمرونة في التدريس والمحتوي والمخرجات. 

٣- تطوير الأنشطة التعليمية بصورة تجعلها تعتمد على المفاهيم الجوهرية والموضوعات والمهارات والعمليات، وكذلك تطوير عدد من الطرق التي يمكن من خلالها عرض عملية التعلم. 

٤- الاستجابة لكافة مستويات الاستعداد لكافة الطلاب، والاحتياجات التدريسية بصفة عامة، والتفضيلات والاهتمامات في عملية التعلم. 

٥- توفير الفرص لكافة الطلاب وذلك لكي يعملوا وفق طرق تدريسية مختلفة. 

٦- التوافق بين متطلبات ومعايير المناهج الدراسية وبين كل طالب. 

٧- توفير التعلم لكافة الطلاب، والسماح للمعلمين باختيار أفضل الممارسات التي تقوم على البحث والتجريب. 


خطوات التعليم المتمايز لتطوير مستوي الطلاب:

يقوم المعلم بتحديد القدرات والمهارات الخاصة بكل طالب وذلك من خلال معرفة ماذا يعرف كل طالب وماذا يحتاج، وبمعرفة المعلم تلك الأشياء فإنه يقوم بتحديد الأهداف التدريسية المطلوبة والمخرجات المتوقعة، وكذلك تحديد معايير التقويم المختلفة التي يمكن من خلالها تحديد مدي تحقق تلك الأهداف الموضوعة، كما يقوم المعلم باختيار الاستراتيجيات التي تلائم كل طالب أو مجموعة، وكافة التعديلات التي يجب وضعها في التوقيت المناسب لكي تجعل تلك الاستراتيجيات تلائم هذا التنوع، كذلك يختص المعلم بتحديد كافة المهام التي سوف يقوم بها كل طالب، لكي يحقق أهداف التعلم الخاصة به، وفي النهاية يقوم المعلم بإجراء عملية تقويم بعد تنفيذ تلك الاستراتيجيات وذلك لقياس مخرجات التعلم بدقة. 


أشكال التعليم المتمايز في طرق ووسائل التدريس:

1. وفق نظرية الذكاءات المتعددة:

تعني أن يقوم المعلم بتقديم الدرس وفق التفصيلات المختلفة للطلاب وذكاءاتهم المتنوعة وهي ذكاء لغوي لفظي، ذكاء منطقي رياضي، ذكاء حركي بدني، ذكاء موسيقي، ذكاء شخصي خارجي أو اجتماعي، ذكاء شخصي داخلي ذاتي، ذكاء طبيعي، ذكاء بصري مكاني. 


2. وفق أنماط الطلاب:

يقوم علماء النفس التربوي بتصنيف أنماط الطلاب إلى سمعي وبصري وحركي وحسي، وهذا النمط من التدريس يتشابه مع نظرية الذكاءات المتعددة حيث أن الطالب يتلقى تعليم يتناسب مع النمط الخاص به. 


3. وفق التعلم التعاوني:

يتم اعتبار التعلم التعاوني أحد أشكال التعليم المتمايز إذا قام المعلم بمراعاة تنظيم المهام وتوزيعها وفق اتجاهات واهتمامات الطلاب. 


مجالات التعليم المتمايز في النظام التعليمي:

من الممكن أن يتم التمايز في أي خطوة من الخطوات المختلفة للتعليم وهي: خلال مجالات الأهداف حيث يمكن أن يقوم المعلم بوضع أهداف متمايزة للطلاب، حيث يمكن أن يكتفي ببعض الأهداف المعرفية لدي بعض الطلاب وبأهداف تحليلية لطلاب آخرين، على أن يقوم بمراعاة الفروق الفردية للطلاب وفق مستوياتهم العقلية. 

خلال مجال الأساليب حيث يمكن للمعلم في هذا المجال أن يقوم بتكليف بعض الطلاب بمهام معينة في التعليم الذاتي، مثل أن يقوموا بدراسات ذاتية وعمل مشروعات وحل بعض المشكلات، ويكلف طلاب آخرين بالقيام ببعض الأعمال اليدوية

خلال مجال المخرجات حيث يمكن للمعلم أن يكتفي بمخرجات محدودة يقوم بعض الطلاب بتحقيقها، ويطلب من طلال آخرين تحقيق مخرجات أكثر عمقاً، ويقوم المعلم بتنويع أساليب تقديم الأهداف وفق التفاوت العقلي بين الطلاب. 


تحديات تطبيق التدريس المتمايز:

يعد ضعف المستوي العلمي لدي المعلم في معرفة محتوي الكتاب من الأمور التي تؤثر بصورة سلبية كبيرة، فهذا النوع من التدريس يتطلب أن يتطلب من المعلم معرفة متوسعة ومتعمقة، كما أن عدم امتلاك المعلم المهارات الصف المختلفة والتي يجب توفرها لتنفيذ استراتيجية التعليم المتمايز، وفي حالة عدم معرفة المعلم بكافة طرق تطبيق استراتيجيات التعليم المتمايز فإن هذا يعيق المعلم من تطبيق استراتيجية التعليم المتمايز لجهله بها، ولا يمكن أن نغفل أن ضعف الامكانيات في المدرسة سواء من خلال عدم مناسبة غرفة الصف أو ضيق الوقت تؤدي إلى عصوبة تطبيق الاستراتيجية بصورة سليمة ومتكاملة، وبالتأكيد فإن عدم اقتناع المعلم بأهمية تطبيق استراتيجية التعليم المتمايز في التعليم بصفة عامة يجعله يبتعد عن استخدام الاستراتيجيات التي تقوم عليها التعليم المتمايز. 


دراسات سابقة عن التعليم المتمايز:

دراسة (البوريني، 2011) وكان الهدف من الدراسة هو استقصاء خبرات المعلمين واتجاهاتهم فيما يتعلق بتطبيق أساليب التدريس المتمايز، كما تناولت الدراسة أهمية التنوع في أساليب التدريس للوصول إلى كافة الطلاب في الصف الواحد وفق إمكانيات وقدرات كل منهم، بحيث يتم دمج كافة الطلاب بمختلف مهاراتهم وقدراتهم العقلية والذهنية في العملية التعليمية، ولقد قامت الدراسة بقياس مدي تأثير قناعات وأفكار المعلمين ومستواهم التدريبي في نجاح استراتيجيات التدريس المتمايز التي يتبعونها، كما تناولت الدراسة أهم المشكلات التي تواجه المعلمين وتقف في طريقهم نحو تحقيق تعلم فعال يحقق الأهداف المرجوة منه، وكانت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي أنه كلما زادت خبرة المعلم كلما زادت لديه الرغبة تطبيق الأساليب التي تقوم عليها التدريس المتمايز، وأن أهم المشكلات التي تقف في طريق المعلمين هي نقص التأهيل والتدريب لديهم وعدم تنظيم بيئة المدرسة بما يعيق المعلم على التطبيق العملي لأساليب التدريس المتمايز في الصف، وعدم وجود الدعم المادي والمعنوي من النظام التعليمي للمعلم لتحفيزه على تطوير مهاراته التدريسية. 

دراسة (أمجد محمد الراعي، 2014) وجاءت الدراسة بعنوان "فعالية استراتيجية التعليم المتمايز في تدريس الرياضيات، وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على مدي الفاعلية من استخدام استراتيجية التعليم المتمايز في تدريس الرياضيات من حيث اكتساب الطلاب للمفاهيم الرياضية وجذب اهتمام طلاب الصف السابع لدراسة الرياضيات، وتمثلت الأدوات التي اعتمد عليها الباحث لتحقيق أهداف الدراسة في أداة تحليل محتوي المجموعات وذلك لاستخراج المفاهيم الرياضية، ولقد اعتمد الباحث على المنهج التجريبي في الدراسة، حيث قام باختيار أحد المدرسة الابتدائية للبنين في غزة، وقام بتطبيق الدراسة على عينة من الطلاب بلغت 80 طالب تم اختيارهم بطريقة عشوائية، وتمثلت نتائج الدراسة في أنه توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسط درجات الطلاب الذين يتم تعليمهم الرياضيات بأساليب تدريس التعليم المتمايز، وبين درجات الطلاب الذين يتم تعليمهم بطرق تدريسية عادية، حيث كانت نتائج الطلاب الذين يتم تدريسهم الرياضيات باستخدام أساليب تدريس التعليم المتمايز أعلى من باقي الطلاب. 

دراسة (بهلول، 2013) وجاءت الدراسة بعنوان "أثر استخدام التعليم المتمايز في تحسين مهارات فهم القراءة لدي الطلاب"، وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على مدي تأثير استخدام استراتيجيات التعليم المتمايز في تحسين مهارات فهم القراءة لدي طلاب الصف التاسع في مادة اللغة الانجليزية، وتم تطبيق الدراسة على عينة عشوائية من الطلاب بلغت 70 طالب من أحد المدارس الاعدادية في قطاع غزة، ولقد استخدم الباحث أسلوب الاستبيان، ولقد توصلت نتائج الدراسة إلى أن استخدام استراتيجية التعليم المتمايز كان له فاعلية كبيرة في تحسين مهارات فهم القراءة لدي طلاب الصف التاسع في مادة اللغة الانجليزية. 


أهم النتائج المتعلقة بالتعليم المتمايز:

١- تعد استراتيجية التعليم المتمايز أحد أهم استراتيجيات التعليم بصورة عامة لما تقوم به من تطوير لقدرات ومهارات الطلاب. 

٢- يتوقف نجاح تطبيق استراتيجية التعليم المتمايز على درجة ومستوي التأهيل والتدريب لدي المعلمين في معرفة طرق ووسائل وخطوات الاستراتيجية وكيفية التعامل السليم مع المتغيرات التي تحدث في الصف سواء بين الطلاب أو في البيئة المدرسية بصفة عامة. 

٣- إن نجاح استراتيجية التعليم المتمايز في تحقيق أهدافها يتطلب تكامل بين عناصر المنظومة التعليمية لكي يستطيع كل منهم القيام بالدور المحددة له بصورة سليمة ومتكاملة. 

٤- كلما استطاع النظام التعليمي تطبيق استراتيجيات التعليم الحديثة والتي من ضمنها استراتيجية التعليم المتمايز كلما أصبح لديه القدرة على التطور وتحقيق كافة الأهداف التي تسعي العملية التعليمية لتحقيقها. 

٥- استراتيجية التعليم المتمايز تدعم في مضمونها كل من المعلم والطلاب لتحقيق أهدافها. 

٦- كلما كان هناك تحديد في اختصاصات المعلمين التدريسية في البيئة المدرسية كلما كان لديهم القدرة على توجيه كامل طاقاتهم نحو متطلبات الصف ونحو استراتيجيات التعليم التي يجب أن يستخدمونها في الصف والتي تتناسب مع الطلاب. 


مناقشة النتائج 

من خلال تلك النتائج نجد أن استراتيجية التعليم المتمايز تقوم على تطوير مهارات وقدرات المعلم في الأساس ومساعدته على معرفة الوسائل والأساليب التي تمكنه من أداء وظيفته في توصيل المعلومات للطلاب بأفضل صورة ممكنة تجذبهم ناحية التعلم وتنمي من مهاراتهم وقدراتهم بما يضمن لهم تطوير الناحية التعليمية والشخصية في نفس الوقت وهو ما يطور من الطالب بصورة عامة. وهناك عدة عوامل تساعد على التطبيق السليم والمتكامل لاستراتيجية التعليم المتمايز تتمثل في التكامل الذي يحدث بين عناصر العملية التعليمية من المعلمين والإدارة والطلاب وغيرها من العناصر التي يتكون منها النظام التعليمي، بحيث يحصل كل منهم على الخبرات من الآخرين، وتتعرف الإدارة من خلال هذا الأمر على المشكلات والتحديات التي تواجه المعلمين في أداء أدوارهم في الصف سواء من ناحية تطبيق استراتيجيات التعليم المختلفة والتي منها استراتيجية التعليم المتمايز، وتتناقش معهم في كيفية معالجة ومواجهة تلك المشكلات بأفضل الحلول الممكنة. 

وتوضح النتائج السابقة أهمية توفير التأهيل والتدريب للمعلمين لكي يتعرفوا بصورة واضحة على استراتيجيات التعليم المختلفة والتي منها استراتيجية التعليم المتمايز وهو ما يجعلهم قادرين على التطبيق العملي الفعال لتلك الاستراتيجيات داخل الصف الدراسي، وهو ما يساعد بصورة كبيرة على تحقيق أهداف التعليم بصفة عامة وأبرزها تطوير مستوي الطلاب العلمي والمهارات العقلية والشخصية لهم. 


الخاتمة والتوصيات:

في النهاية نجد أن استراتيجية التعليم المتمايز هي من أهم انواع الاستراتيجيات التعليمية بصفة عامة لما تحتويه من أساليب ووسائل تدريسية تساعد على تنمية مهارات وقدرات كافة الطلاب بلا استثناء، كما أنها تراعي ظروف واحتياجات الطلاب والاختلافات بينهم بحيث أنها تتعامل مع كل طالب وفق ظروفه واحتياجاته العقلية والنفسية والاجتماعية الخاصة وهو ما يجعلها تصل إلى أقضي وأفضل درجات ومستويات التعليم مع كل طالب، ومن هنا ظهرت قيمة تطبيق تلك الاستراتيجية في مختلف المراحل التعليمية. 


وهناك بعض التوصيات التي أود تقديمها وهي: 

1. يجب على المجتمع والدولة من خلال المؤسسات التي تهتم بالتعليم تقديم الدعم المادي والمعنوي لعناصر العملية التعليمية وأهمها المعلمين لتأهيلهم على كيفية التطبيق العملي السليم لاستراتيجيات التعليم المختلفة والتي منها استراتيجية التعليم المتمايز بما يضمن تطوير العملية التعليمة كلها.

2. يجب الاستعانة بالمتخصصين في مجال التعليم لتأهيل المعلمين على التطبيق السليم والأنسب لاستراتيجية التعليم المتمايز بين الطلاب في الصف. يجب تطوير المناهج التعليمية باستمرار والأنشطة الصفية لتتناسب مع متطلبات التعليم الحديث بصفة عامة ومتطلبات التعليم المتمايز بصورة خاصة.


المراجع:

1. مها سلامة نصر، فاعلية استخدام استراتيجية التعليم المتمايز، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، 2014. 
2. أمجد محمد الراعي، فعالية استخدام التعليم المتمايز، كلية التربية، الجامعة الاسلامية، غزة، 2014. 
3. محمود عوض الله سالم، أساليب التعلم والتدريس، المكتب الجامعي الحديث، 2011. 
4. إيمان محمد عبد العال، فاعلية استخدام التدريس المتمايز، مجلة القراءة والمعرفة، مصر، 2013. 
5. أحمد بهلول، أثر استخدام استراتيجية التعليم المتمايز، رسالة ماجستير، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، 2013. 
6. أحمد بن عثمان البوريني، استقصاء خبرات المعلمين واتجاهاتهم نحو تطبيق أساليب التدريس المتمايز، كلية التربية، الجامعة البريطانية بدبي، الإمارات، 2011.


مفهوم وأهمية استراتيجية التعليم "التدريس" المتمايز
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-