اقرأ أيضًا

تلخيص كتاب "فلسفة الحضارة الاسلامية" للدكتور أحمد عبد الرحيم السايح

تلخيص كتاب فلسفة الحضارة الاسلامية


يُعتبر كتاب (فلسفة الحضارة الإسلامية) من أفضل الكتب التي قام بتأليفها الدكتور "أحمد عبد الرحيم السايح"، وقد قسم الكتاب إلى قسمين أساسيين، فأول قسم بعنوان "الإسلام والإنسانية"، وثاني قسم بعنوان "العلم والحضارة الإسلامية". ويُعتبر إصدار هذا الكتاب كان لغرض معين لدى الكاتب وهو التركيز الكامل على الحضارة الإسلامية خاصة في بعض جوانبها الرئيسية ومنها الروحية والعلمية، وشرح العوامل والصفات التي امتازت بها فلسفة الحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات الكثيرة المختلفة، وأيضاً التأكيد على أن الإسلام يتلاءم مع أي وقت وأي عصر فهو خاتم الأديان السماوية وتم تنزيله لجميع البشرية.


تلخيص كامل للكتاب

القسم الأول: الإسلام والإنسانية

إنسانية الانسان

يلقي الإسلام إلى الفرد نظرة بها تقدير وتكريم، لأنه من حقه بشكل عام أن يحصل على حقوقه الإنسانية الكاملة مثل العدل والرحمة والسواسية في الحقوق والواجبات، فجميع البشرية يرجعون في الأصل إلى أب واحد، حيث أن حالة الانقسام إلى شعوب وقبائل تعتبر دعوة إيجابية للعمل والتعاون وليس للقتال والعدوانية، ولقد انتشر الإسلام حتى يخلق بين كافة البشرية رابط الإنسانية.


الإنسان والإسلام

لقد حمل كل نبي ورسول أحكام وشرائع الإيمان للبشرية وهي الايمان بالله سبحانه وحده لا شريك له، والايمان بالغيب والاسمان والتصديق بالأنبياء والرسل، وقد اعتبر كتاب الله العزيز أن أي إنسان مسلم أمن بالله عز وجل والتزام بأصول الإسلام وطاعته وطاعة أنبيائه.
ويتضمن الإسلام على مدار زماني في الفكر الديني حيث يشمل جميع الديانات، وشمول موضوعي يتضمن جميع مجالات الحياة، وأيضاً يشمل الدعوة إلى الإسلام لجميع البشر، فكل ذلك ينظر إلى الجوهر الداخلي للانسان وليس إلى شكله أو ينتمي لأي قوم أو قبيلة أو غيرها من الأشياء الأخرى.


الإخاء والتقدم الحضاري

إن الإخاء هو الأساس الذي بني عليه الدولة الإسلامية وقد وصل المسلمين الأوائل مراتب عالية من الإخاء والإيثار فكان الإيمان بالله داخل قلوبهم وأنفسهم، كما كان الإخاء عند المسلمين يفوق أي تفرق جنسي أو عرقي أو قومي وذلك ما ساندهم وساهم في تواصل البناء والتطور بشكل صافي بعيد للغاية عن أي مصالح شخصية أو أساليب غير صحيحة تدمر التعاون والترابط الوثيق بينهم.


المسلمون والتضامن

تقوم العلاقات في المجتمع الإسلامي على وحدة الدين والعقيدة والمبادئ الإنسانية والعبادات واحترام العادات والتقاليد لدى البعض، والإسلام دين واحد في العقيدة، حيث أنه انتشر بدعوة الاعتقاد بأن الله سبحانه هو الإله الواحد الذي خلق هذا العالم وهو المدبر والمتصرف فقط فيه وهو الذي يحكم الكون والهيمنة الكاملة على جميع الكائنات الحية.


المسلمون وخصائصهم

إن الإسلام ديانة عالمية تلائم جميع الأجناس والاعراق وهو دين يتناسب مع العقل والفكر وتطور العصر، وإن توجيهات وآداب الإسلام وحدها كافية أن تجعل العالم الإسلامي يقوم بتطور فلسفته الخاصة والتي تثبت وجودها من كتاب الله الشريف والسنة النبوية الشريفة.


خلق الصدق وأثره في حياة الأمة

يتضمن الإسلام الاخلاق الحسنة والفضائل الطيبة التي تقوم ببناء الإنسان وتهذب النفس ويبني أيضاً المجتمع بشكل سليم وقوي، وذلك على منهج كامل يتناسب مع الحياة بصورة عامة، ويُعد الصدق هو أساس الأخلاق الحميدة التي جاء بها الإسلام ووصى عليها، وقد أشار الإسلام أن الصدق مبدئ أساسي في حياة الفرد لا غنى عنه في المجتمعات الإسلامية، وأنه لا طريق للهداية أو التعلم أو الرقي بدون وجود الصدق، ولقد حث الإسلام البشر بالصدق وضرورة الالتزام به في جميع أمور حياتهم.


أثر الصدق في قوة الإيمان

إن الصدق من أجمل الصفات والأخلاق التي التزم بها الرسل خلقوا بها في حياتهم وتربوا عليها كاملة فلم تفارقه أبداً مهما كان يمرون بأصعب الظروف، وقد أشار الإسلام أن الصدق صفة عالية من الفضائل التي تساعد في ضم جوانب الخير والبر، ويُعتبر الصدق من أوائل منهج الأخلاق في دين الإسلام، ومن الجدير بالذكر أن العلماء أثبتوا أن يوجد ثلاث مستويات للصدق فالأولى منها صدق القصد، والثانية هي إلا يريد الإنسان الحياة إلا للحق والحقيقة، وآخر مستوى هو الصدق في معرفة الصدق.


القسم الثاني: العلم والحضارة الإسلامية

الأماني والعلوم

كان العلم والتعلم من أساسيات الحياة في جميع أشكال العمران البشري وهو ما جعل الأمة الإسلامية تسلط الضوء على الحركة العلمية وتعلي من شأنها ة، لتساهم بشكل فعلي ومؤثر في سد متطلبات المجتمعات الإسلامية والدولة كاملةً، وقد أشار ابن خلدون أن السبب الأساسي في تزايد العلوم هو في الواقع تزايد العمران وكبر الحضارة، والدليل على ذلك تواجد مدن بغداد والقروان والبصرة والكوفة التي كثر العمران فيها فذهب كثير من العلماء والباحثين نحوها، فازدهرت العلوم بكافة أنواعها وتطورت وتوسعت بشكل كبير لتضم مجالات عديدة.
ومع ظهور حركة التأليف في نهابة القرن الثاني الهجري بدأت تزدهر وتتوسع معها صناعة الورق في بغداد، وبدأ أيضاً في الظهور تطور جديد في المجتمع الإسلامي وهي مجموعة من الوراقين، فقد كانت هذه المناطق متخصصة للنسخ فكانت مجمع يلتقي فيه العلماء والمثقفين فتحولت إلى مجمعات ثقافية تعمل على إنارة العقول في جميع أنواع المعارف والعلوم.
ولقد كان يتم تحفيظ القرآن الكريم في جميع الكتاتيب التي تتواجد في القري والدول في مصر والسودان تتم عن طريق الاملاء، حيث يقوم الطالب بكتابة سور من القرآن الكريم ويحفظها، وعلى شكل آخر فإن التدوين للحديث النبوي الشريف كان هو الباعث الأساسي للحركة العلمية للعرب، بالإضافة إلى إن الأماني هي حركة علمية عاصرت حالة التقدم العلمي في المجتمع الإسلامي وكانت لها دور مهم في العلم وتوسعه وانتشاره في المجتمع الإسلامي.


العقلية العلمية في الإسلام

العقل هو القوة الرئيسية التي تنبه الفرد لتقبل العلم وتعلمه، وقد عظم القرآن الكريم بالعقل وحث البشرية على استخدامه للوصول إلى الأمور التي تنفع البشرية، وقد أشار أيضاً القرآن الكريم إلى العقل وخواصه ومعانيه العديدة فيما يزيد عن ثلاثمائة وخمسين آية تشير بقوة على أهمية العقل الهائلة وقيمته الكبيرة بالنسبة للإنسان.


ويتصف عقل الإنسان بخصائص عديدة منها:

1. يشمل العقل أساس الإدراك وهي لازمة للفرد حتى يعي الوازع الأخلاقي وأسبابه وما ينتج عنه.
2. يقوم العقل بتأمل الأشياء فيبدأ بإدراكها ويستخلص منها كافة الأسرار، كما أنه يقوم ببناء أحكامه واستنتاجاتها عن طريق العقل.
3. تُعتبر مهمة الرشد من أقوى خصائص العقل وهي تتواجد في عملية الوازع والإدراك وذلك لأن الرشد يتمثل كامتحان لجميع هذه المهام بالإضافة إلى النضج والتمييز.

ولقد عرف المسلمين العقلية العلمية فكانت هي الباعث لجميع علوم المسلمين وأساسيات الحضارة الإسلامية، ونجد أن المسلمون عرفوا المنهج الاستقرائي فبدؤا بدراسة الظواهر المتنوعة بشكل أدق، ولقد كانت أول وظيفة قاموا بها في المنهج الإسلامي هي القيام بتحرير العقل والفكر الخاص بالفرد من الجهل والظلام الذي يقضي على المواهب والأفكار وتجعل الذات تقبل الخدع والبدع والقصص الخيالية والخرافات.

وتمثلت الخاصية الثانية التي اعتند عليها المنهج الإسلامي لتحرر عقل الإنسان من حالة السيطرة والتبعية في البدء بوضع أساس للإنسان قائم على تربية إسلامية تشمل حرية الفكر المستقل والإرادة وهو ينتج عنه في النهاية عقل ناضج وشخصية متزنة لدي الفرد.


العلم والحضارة

إن الحضارة العربية هي حياة التحضر والإقامة بشكل دائم في المدن والقري، وهي مقابل البداوة التي يقد بها التنقل في الصحراء، ولقد أشار ابن خلدون أن العمران هو هدف الحضارة، وبشكل عام تُعرف الحضارة بأنها عدد من المظاهر المعنوية التي يخلفها التاريخ وراءه وتظل في المجتمع لمدة طويلة دليل على الميزة العالية في القدرات العقلية، وتُعتبر المدن هي المكان الوحيد المليء بكافة الوسائل والأدوات التي يحتاجها البشرية.


عناصر قيام الحضارة الإسلامية:

- جعلت من الإسلام قوة روحية دائمة جعلت منه قوة جذرية لا مفر منها.
- الإسلام هو دعوة دينية يحرص على التوسع بين البشر في جميع العالم، وهو ما ساهم على نشر كل الطوابع الحضارية عند البشرية.
- الإسلام دين يدعو إلى استخدام العقل.
- القرآن الكريم هو أجمل ما عرفه الإنسان في التاريخ.
- اللغة العربية هي من أساسيات الحضارة الإسلامية.


الأسلوب العلمي

لقد قام النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه بنشر الدعوة الإسلامية على نطاق كبير والتي تهدف لعباده الله عز وجل والابتعاد عن أي أصنام مهما كان نوعها، وقد كان الأمر في البداية محدد للتوعية وإقناع الفرد ولكن مع تغير العصر انتشرت الدعوة الجهادية وأصبحت فرض في الإسلام، ومنها غزوة بدر التي انتصر فيها المسلمون بتعاليم الإسلام المعروفة.
كما أن المسلمين قد ارتكزوا على الأسلوب العلمي الصحيح في المعارك والذي تم تطبيقه في جميع العصور وهي التطلع والاستكشاف، والسرية، ورفع الروح المعنوية، والمشورة، والقضاء على سلاح العدو الاقتصادي، كذلك في معركة فتح مكة فقد اتبع النبي صلي الله عليه وسلم الأسلوب العلمي فلم يوافق توقف الغزوة أو تأخرها واستخدم على عنصر المباغتة والهجوم كما كان يهتم بالحرب النفسية وتأثيرها على الجند في الحروب.
وقد نهى القرآن الكريم المسلمين عند الهزيمة وهي الخلل في تقييم الوضع الذي يصيب الشعوب فيندفع الأشخاص نحو المصالح الشخصية وينشغلوا بها عن إبراز الحق.


بين الفلسفة والإسلام

إن المعرفة هي إدراك الأمور بتدبير وتفكير للحصول على نتائج، وتعد المعرفة أبرز من العلم، والفرق هنا بين العلم والمعرفة هو خص المعرفة بذات الشيء ولكن العلم يختص بأحوال الشيء، والمعرفة تقوم بتمييز الشيء عن غيره بينما العلم يقوم بتميز الشيء بما يتصف به عن غيره من الأمور، كما أن المعرفة توضح الأمور بشكل مفصل، بينما العلم يختص بمجمل الشيء.
هناك عدد من الفلاسفة الذين أشاروا أن المعرفة الإنسانية تم اكتسابها عن طريق الحواس، وهناك رأي ثاني أشار أن المعرفة فطرة طبيعية يلد الإنسان بها، وهناك رأي آخر يشير أن العقل الإنساني يشمل بطبيعته على معرفة فطرية بالإضافة إلى المعرفة المكتسبة، وهناك رأي آخر تجريبي يشير أن المعلومات مكتسبة عن طريق الملاحظة والتجربة، في حين يشير الرأي الذهني أن العقل وحده كافي ليصل للمعارف، ويشير الرأي النقدي أن المعرفة لا تتكون بدون الخبرة الحسية والمبادئ الذهنية، بينما هناك الرأي الصوفي ويؤكد أن العلم اليقين مكتسب من خلال الحدس.


تلخيص كتاب فلسفة الحضارة الاسلامية للدكتور/ أحمد بعد الرحيم السايح
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرف 01‏/10‏/2021, 3:03:00 م

    كنت بدرس الرواية دي، وملقتش تلخيص وشرح زي اللي بتقدموه، تسلم إيدكم

    إرسال ردحذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -